..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بالونات طفولة

سهيلة بورزق

نكبر، نكبر سريعاً، يتقدم بنا العمر ونحن نشعر بأننا ما زلنا أطفالاً نفترش الأحلام الصغيرة الدافئة، الممكنة أحياناً والمستحيلة أحياناً أخرى.
ما زلت أحب الركض في الحقول، وتسلُّق الأشجار العالية مع أولادي، والقفز على الحبل برجل واحدة، والتمرد على نصائح الكبار المستفزّة والغبية أحياناً، إنهم يعترفون للطفولة بتوقف الحياة فيهم ونهاية الممكن فيهم أيضاً كلما تغنّوا بالحكمة في تربية الأطفال.
شخصياً لست أجد في حكمة الكبار سوى التعنت والجهل والكثير من القبح، لقد عشت طفولة مضطربة بحكم القبيلة الذكورية التي أرغمتني على الكثير من الصمت لأنني أنثى نووية مدمِّرة قاتلة، كانوا يعاملونني بهشاشة لأن دواخلهم هشّة وفارغة وملتاعة بالغضب من كل شيء جميل في الطفولة، ربما أكون قد حققت الكثير من تمرُّدي عليهم... ليس بدموعي لا أبداً، ولكن بعشقي القاتل للكتب.
مازلت أضحك وأحلم بصوت مرتفع، وأعشق الدمى ذوات الشعر الأصفر الطويل لأنني كنت كلما طلبت من أمي دمية، وأنا في صحبتها الى السوق، كانت تشتري لي أصغر دمية موجودة من دون شعر ومن دون فستان ولا تقول ماما ولا بابا ولا دادا، وكنت أضطر في كل مرة الى تمزيق فستان من فساتيني لخياطة الكثير من الملابس والقبعات لها.
اليوم أنا أملك مختلف أنواع الدمى الناطقة بمختلف لغات العالم ومن ذوات الشعر الأصفر والأسود والبني والأحمر... لقد ارتويت أخيراً ولعبت كما يحلو لي من دون كلمة (لا) المتواصلة في بيوتنا العربية الفقيرة الى كل شيء.
نكبر، نكبر سريعاً باتجاه الخوف والريبة والعُقَد، يتقدم بنا العمر ونحن في حالة طفولة متلبسة بالحاجة الى العميق من العطف، تعشش فينا الكوابيس فنفسِّرها بالجنون وهي في حقيقتها كتلة من الكبت غير المعلن عنه، أيها الكبار الأطفال عيشوا حالتكم الطفولية كما تشتهون، كما تحلمون، اجعلوا من أيامكم فرحة حقيقية، لا تبخلوا على أحلامكم، اشتروا راحة العقل والقلب والروح، فالخبز وحده لا يصنع الانسان وإن أشبع، عيشوا طيشكم الجميل مرة واحدة قبل القبر وشاركوني حملتي الطفولية ضد الكبار في مكرهم وبخلهم ولاهوت عُقَدهم المزدهر بشكل يبعث على السخرية.
أنا صديقة حميمة لأطفالي، ورغم أمومتي المتفجرة إلا أنني تعلمت منهم الكثير من الأفكار والصدق والبراءة والحكمة، إن شئتم فبقليل من الصبر يتحول الطفل إلى معلمك من دون دراية منك، كونوا أوفياء لذواتكم تصحوا، وعند كل صباح تذكروا أن لا عمر للطفولة في بهاء ربيعها الأبدي...وكل عمر وأنتم طفولة.

سهيلة بورزق


التعليقات

الاسم: محمد جعفر
التاريخ: 09/06/2008 21:36:26
فلتحترق كل الصور التي كنا نعدها روحا ... سيدتي الموروث الذي نشئت عليه عقولناوصمم الكثير من خرائط التفكير عندنا هو الذي بحاجة الى تفجير ..
كلك طفولة سيدتي ولكن طفولتك حكيمة ملئها جراح الماضي الذي اذاك حينما قتل فيكي كل الحياة السعيدة ...

دمت بخير سيدتي




5000