..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من سيجد القنديل؟؟

علياء الأنصاري

لكل واحد منا، قنديله!
للعقل واحد.. للقلب واحد.. 
من ليس له قنديل، فليشتري واحدا!!
ولكنه لن يجد سوقا في أيّ مكان في العالم، يبيع هذا النوع من القناديل.
لن يجده في أي (سوبر ماركت)، او (مول)، او حتى متجر الكتروني، لا يستطيع أي مصنع مهما بلغت كفاءته ومهنيته ان يصنع هكذا نوع من القناديل. مكان واحد، قادر على ان تجد قنديلك فيه...
(أنت)!!
في داخلك تجد قنديلك، قابعٌ في ركنٍ ما، يتطلع إليك، ينتظرك ان تجده!
فإن وجدته، فلا تتردد في إيقاده.. وتذكر للعقل واحد، وللقلب واحد.
قنديل العقل، يعين الأفكار على الإبصار، والحركة والتدفق بسلاسة ويتيح للتفكر فرصة الإبداع في مجالات النور اللامتناهي لقنديل سراجه الحكمة وفتيله المعرفة.
وقنديل القلب، يعين المشاعر والاحاسيس على الإشراق، ويسهل عليها التفاعل من خلال معادلات الحبّ والتسامح والرحمة، فتسبح الروح في عالم الوجود بالعطاء والخير والفضيلة.
ولكن.. في بعض الأحايين، تصدأ القناديل فينا، أو يخبو لهيبها، لعلة فينا أو فيما حولنا.. فنحتاج الى قناديل من نوع آخر نستعين بها على جلي الصدأ وإشعال اللهب من جديد، لنسميها (القناديل الساندة)، أيّ تساند قناديل العقل والقلب، لتمدها بالارادة الواعية والبصيرة النافذة. القناديل الساندة ربما تكون كتاب أو أخ في الدين أو محطة زمنية أو مكانية نستحضر من خلالها شخصية ما أو حدث ما يساهم بطريقة وبأخرى في إعادة الإبصار والإشراق الى قناديلنا الذاتية القابعة في دهاليز الفكر والروح.
ومن تلك القناديل الساندة، زمن مقدس اختزن فيه كل معانِ الحياة، زمن مؤرخ بالموت، وأيّ موت!! موتٌ أولد حياة!
عاشوراء، او اليوم العاشر من شهر محرم من كل عام، زمن مضرج بالموت، ولكنه موت أولد حياةً .. سواء بالخلود لأصحاب هذا الموت على مدى العصور والأزمان فهم أحياء ما دامت الذكرى حيّة في نفوس مريديهم، أو بما بعث ذلك الموت من حياة في نفوس الناس، حياة العزّة والكرامة، حياة الحرية لمن اراد ان يكون حرّا في دنياه وآخرته.
ثورة الإمام الحسين عليه السلام، من أعظم القناديل الساندة للفكر والروح. ثورة إنارت طريق الثوار الأحرار، وحرية حملها البؤساء، ثورة ضد الفقر والجوع والظلم والطغيان في كل زمان ومكان.
قنديل الحسين عليه السلام، قنديل الأحرار في كل العالم.. قنديل الثائرين ضد الظلم بكل أنواعه، قنديل الغاضبين بوجه الكذب والغش والنفاق، قنديل المنتفضين على أهوائهم ومصالحهم أن أرادت تلك الأهواء والمصالح ان تستعبدهم وتقيدهم أسرى لرغباتها.
قنديل الحسين عليه السلام، قنديل الحق ضد الباطل، قنديل الساعين الى الخير، الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، قنديل الحسين عليه السلام، قنديل المحبيين في طرقات الكراهية والبغضاء، قنديل المتسامحين في متاهات الانتقام والكبرياء، قنديل العافين عن الناس والكاظمين الغيظ، قنديل السلام في وجه رياح الحرب والعداء.
قنديل الحسين عليه السلام، قنديل الحياة بوجه كل من يريد ان يغتصبها من طفل أو أمراة أو شيخ كبير.. قنديل الحسين عليه السلام، قنديل الرافضين لمظاهر الزيف والخداع والنميمة والنفاق الاجتماعي وقهر الانسان لاخيه الانسان.
قنديل الحسين عليه السلام، قنديل مقدس، يوقد زيته من شجرة مباركة لا شرقية ولا غربية، زيته: (حبّ الله)..
لذلك لا يمكن ان يجدّه أو يمسكه إلا من كان الله أحبّ اليه من اهله وعشيرته وماله ومنصبه واهواءه ومصالحه و أمانيه الكاذبة.
لذلك كان اثنان وسبعين قنديلا من أوقد ملحمة الكبرياء في يوم العاشر من محرم.. دون الناس كلهم.
قنديل الحسين عليه السلام، مازال رغم تباعد الزمن، متوهجا بالحياة لمن هو قادر على ان يرى ذلك القنديل... ليس الجميع قادر على رؤية هذا القنديل المقدس، أو الاستنارة به.
قليلٌ هم القادرون!
من تخلص من هوى نفسه، وكان هوى الله هواه..
من تحرر من عبودية الدنيا ومباهجها واهوائها ومصالحها ومناصبها، كان قنديل الحسين عليه السلام، ساندا لقنديل عقله وقلبه..
لذلك - يا أخوتي واخواتي في الله - لا نستغرب من دياجير الظلام التي احاطت بنا، ولا نستغرب من قلة حيلتنا وتكالب الاهوال علينا، فقد أضعنا الطريق الى قناديل الروح والعقل.. وأصبح الدين لعق على ألسنتنا ندور به ما دارت معايشنا.. وأتخذنا من قنديل الحسين عليه السلام، تجارةً تدرُّ علينا المكاسب والمغانم والاطماع.
لذلك علينا في هذه الليلة المباركة، ان نترك كل شيء ونلف في دهاليز العقل والقلب، لعلنا نجد قناديل الإبصار والإشراق..
فقنديل الحسين عليه السلام مازال متوهجا يتألق في سما الإنسانية باحثا عمن يجد الطريق إليه.


من كتاب (حوارات لم يسمعها التأريخ)/ سيصدر قريبا

 

علياء الأنصاري


التعليقات




5000