هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نهضة الحسين (ع) اسست واقعا لا يزول لنهج الانبياء (ع) في الارض / الحلقة الرابعة

محسن وهيب عبد

بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة الا بالله وصلى الله على خير خلق الله محمد واله ومن ولاه، واللعن الدائم على الظالمين اعداء الله.

ليس لاحد شرف وعلم ومكانة اجتماعية وربانية كما كان يتمتع به الحسين عليه السلام بعد جده وابيه وامه واخيه ؛ فهو عميد الاسرة الهاشمية العتيدة بن علي ابن أبي طالب بن عبد المطلب(عليهم السلام)، وهو سبط الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله)، وريحانته وشمامته وروحه التي بين جنبيه، ولم يبق احد ممن عاصر الرسول(صلى الله عليه وآله) عاش معه في المدينة، إلا وسمع الرسول(صلى الله عليه وآله) يحدث الناس بتكرار وتوكيد؛ يعلمهم منزلة الحسين(عليه السلام) ومجده، وفضله في الأرض والسماء، ويلفت نظرهم الى انها ليست عاطفة الابوة فقط.

فقد أخرج البخاري والترمذي في صحيحيهما عن ابن عمر، وقد سأله رجل عن دم البعوضة، فقال: ممن أنت ؟ قال: من أهل العراق، قال: انظروا الى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي، وسمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: هما ريحانتاي من الدنيا ([1]).

وأخرج الترمذي بسنده عن يعلى بن مرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط ([2]).

و أخرج الترمذي في صحيحه بسنده عن سلمى الأنصارية، قالت: دخلت على ام سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) وهي تبكي، فقلت: ما يبكيك ؟ قالت: رأيت الان النبي (صلى الله عليه وآله) في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: مالك يا رسول الله ؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا ([3]).

وفي هذا الاحاديث النبوية الشريفة شهادة واضحة لتمازج معنى النبوة المحمدية بمعاني الإمامة التي يمثل الحسين نموذجها، فهما شيء واحد، وهي إشارة مقصودة لما ستؤول إليه الأمور، وما سينهض به الحسين من أعباء النبوة ومهامها متجسدا فيما سيحدث للحسين(عليه السلام)، فيكون بذلك محمد بامتداد الحسين عليه السلام. مثلما هو الحسين امتداد طبيعي لجده النبي( صلوات الله عليهما وآلهما).

ومن المؤكد أن كبار الصحابة والرعيل الارقى لمعاني صحبة الرسول(صلى الله عليه وآله). من أمثال؛ حمزة ابن عبد المطلب، وجعفر الطيار، و أبو ذر وسلمان المحمدي والمقداد بن الأسود الكندي وعمار بن ياسر...كانوا يعلمون معاني تلك الإشارات، وكانوا يجدون في حب الحسين علامة لسلامة الدين مع انه كان طفلا آنذاك.

فمنذ الصدر الأول للإسلام كان التميز بحب الحسين عليه السلام ميزة الخاصة من المؤمنين، وهكذا شاء الله تعالى، فقد اعلم رسول الله(صلى الله عليه وآله) بشواهد واضحة حبا خاصا للحسين ليري الأمة، إنها ليس مجرد عاطفة الجد للحفيد، بل إن هناك دين يتقوم بهذا الحب.

وان حب الحسين عليه السلام هو معيار صدق الأيمان، لأنه وصية رسول الإسلام: أحب الله من أحب حسينا، فحبه حب لله ورسوله.. ومن يتبع وصية الرسول بحب الحسين إنما؛ هو حب الله تعالى حيث قال تعالى:

( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ * إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)([4]).

(ان محبة الحسين عليه السلام لا تشبه محبة المحبين لمحبوبهم ، وهذ طبعا لا نلاحظه نحن شيعة الحسين عليه السلام بل يلاحظه غيرنا في مجسدات محبتنا له في مراسم الشعائر الحسينية ويعجبون لذلك.

فمحبة الحسين (عليه السلام) عند محبيه لا تشبه محبة من هو مساوٍ معه، بل وحتى الذي هو افضل منه، فهي كما قال النبي (صلى الله عليه واله) (محبته مكنونة في بواطن المؤمنين)، قال الإمام الصادق عليه السلام: (إن لقتل الحسين عليه السلام حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبداً)([5]) .

وقد سئل النبي (صلى الله عليه واله) عن هذا( مكنون محبة الحسين عليه السلام في قلوب المؤمنين)، حين ظهرت منه (صلى الله عليه واله) كيفية خاصة في الملاطفة مع الحسين (عليه السلام) على ما روى المقداد رضى الله تعالى عنه.

حيث قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه واله) يوما في طلب الحسن والحسين (عليه السلام) فوجدهما نائمين في حديقة على الارض، فبدأ برأس الحسين يعطفه، وجعل يرخي لسانه في فمه مرارا حتى ايقظه، فقال المقداد: كأن الحسين اكبر؟ فأجابه (صلى الله عليه واله) بما ذكر.

فقد ظهرت خصوصية للحسين (عليه السلام)، في مكتوم محبته في باطنه زيادة على اخيه، مع انه في الشرف والمرتبة افضل او مساو له، لانه بدأ برأسه فرفعه، وايقظه بارخاء لسانه في فمه مرارا.

وهذا هو حال مكنون محبته في قلوب المؤمنين الخالصين في الايمان، ففي قلوبهم علامات، وخصوصيات، وان كان اللازم ان تكون محبة جده وابيه اكثر منه، لانهما افضل منه.

فلمحبته عليه السلام خصوصيات لا يتذوقها الا المؤمن الخالص في توحيد الله.

جاء في الجزء الاول، صفحة : 121، من « المجالس السنية » قول المؤلف في قصة مقتله : (فسقط عليه السلام عن فرسه الى الارض على خده الأيمن ، ثم قام . وخرجت أخته زينب الى باب الفسطاط وهي تنادي : وا أخاه ، وا سيداه ، وا أهل بيتاه ، ليت السماء أطبقت على الأرض ، وليت الجبال تدكدكت على السهل .. ثم صرخت مستنكره مستهجنة  : ويلكم أما فيكم موّحد اما فيكم مسلم ؟ فلم يجبها أحد بشيء)([6]).

نعم ليس فيهم موحد. فمحبة الحسين عليه السلام رهينة مكنونة في قلوب المؤمنين الموحدين.

فان افئدة الموحدين المؤمنين تهوي الى الحسين عليه السلام، وتخشع وترق حين يذكر، وتدمع لمجرد ذكره ، وتحن قلوب المؤمنين لزيارته اكثر مما تهوي الى الحج وغيره من الزيارات.

وان نفاذ وصية الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ؛ بحب الحسين عليه السلام في النفس، دليل محبة الله ورضاه، ينعكس ويتجسد في رقة تلك النفس، ونستطيع أن نتبينه في زفراتها حسرة على الحسين عليه السلام وبغضا للظالمين، ومن صدر محب وعين متطلعة لرضا الله سبحانه، تفيض من الدمع حزنا.

وان عدم نفاذ وصية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله )، في النفس الإنسانية للفرد، سيتبين في صنف الناس من كل جلف جاف صلف، يظهر في سلوكه واضحا؛ دليل سخط الله تعالى عليه يقتل ويفجر ويمثل في جثث ضحاياه.

 فعدم نفاذ وصية الرسول في حب الحسين عليه السلام؛ ينعكس في غلظة النفس وفي ضيقها من ذكر المظلوم الحسين عليه السلام، وربما في سخريته من مشاعر المسلمين المتعاطفة مع مصيبة الحسين عليه السلام.

والمخلص في تعبده وطاعته لله؛ يدعو الله تعالى : اللهم أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع ومن نفس لا تشبع ومن علم لا ينفع ومن صلوات لا ترفع ومن دعاء لا يسمع.

بمعنى ان الحسين عليه السلام بنهضته؛ صنع معيارا واقعيا ميدانيا فارقا على الارض؛ بين الاسلام الصحيح والإسلام المزيف المنحرف.

ان الذي نقصده هنا واضح في أمثال الذي يرى في نفاذ وصايا الحبيب محمد (صلى الله عليه وآله)، في حب الحسين عليه السلام ووصايا الله تعالى في مودة القربى من آل محمد، وذوبان القلوب بالحزن على مصائبهم وامتلاء الصدور بحبهم، وفيض العيون لمظلوميتهم(عليهم السلام)؛ يرى في ذلك بدعة، ولا يرى في حربهم وقتلهم بدعة خلافا لوصية الرسول صلى الله عليه واله ؛ هو المثال السيئ للإسلام المنحرف عن الفطرة، حيث يرى المنكر معروفا والمعروف منكرا، وذلك ما كان يحذر منه الرسول صلى الله عليه وآله، في آخر الزمان.

 فأمثال الذين يرون في البكاء على الحسين عليه السلام بدعة، ويضعون أنفسهم قادة للإسلام و في قمة الهرم في الدعوة للدين، ومحاربة البدع والمنكر والأمر بالمعروف. هم الذين خانوا الرسول صلى الله عليه واله في سنته وخالفوها .

ف(عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال: سمعت جابر بن عبدالله الانصاري يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن سلمان الفارسي فقال صلى الله عليه وآله: سلمان بحر العلم لا يقدر على نزحه، سلمان مخصوص بالعلم الاول والآخر. أبغض الله من أبغض سلمان، وأحب من أحبه، قلت: فما تقول في أبي ذر؟ قال: وذاك منا، أبغض الله من أبغضه وأحب الله من أحبه، قلت: فما تقول في المقداد؟ قال: وذاك منا، أبغض الله من أبغضه وأحب الله من أحبه، قلت: فما تقول في عمار؟ قال: وذاك منا، أبغض الله من أبغضه وأحب من أحبه، قال جابر: فخرجت لابشرهم فلما وليت، قال: إلي إلي يا جابر وأنت منا أبغض الله من أبغضك وأحب من أحبك، قال، فقلت: يا رسول الله فما تقول في علي بن أبي طالب عليه السلام؟ فقال: ذاك نفسي، قلت: فما تقول في الحسن والحسين عليهما السلام؟ قال: هما روحي وفاطمة امهما ابنتي، يسوؤني ما ساء هما ويسرني ما سرها، اشهد الله أني حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم، يا جابر إذا أردت أن تدعو الله فيستجيب لك فادعه بأسمائهم فإنها أحب الاسماء إلى الله عزوجل ([7]).

     وعن زيد بن أرقم قال : مر النبي صلى الله عليه و سلم على بيت فيه فاطمة و علي و حسن و حسين فقال : (أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم)([8])

وعن مولى أم سلمة ، عن جده صبيح قال : كنت بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء علي وفاطمة والحسن والحسين ، فجلسوا ناحية ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلينا ، فقال : « إنكم على خير » وعليه كساء خيبري ، فجللهم به ، وقال : « أنا حرب لمن حاربكم ، سلم لمن سالمكم)([9]).

ونحن نستذكر هذا النص ضمن حديث الكساء دوما على سبيل الدعاء وهو مشهور عند الامامية.

فاذا كان هذا النص صريح وصحيح تنقله جل صحاح السنة عن النبي صلى الله عليه واله و يسكت عنه حتى الاموي الذهبي فلا يعلق عليه، فان قيام الحسين في نهضته فرق بين من هم حرب لرسول الله ومن هم سلم لرسول الله صلى الله عليه واله. ومن هم من على الاسلام المحمدي ومن هم على الاسلام الاموي اسلام حزب ابناء فتيات قريش.

والذي لا يرى بالغربيل اعمى ها هو داعش التكفيري يصرخ بأفعاله المنكرلاة وليس بالاقوال فقط  أنه حرب لله ولرسوله باسم الله وبأسم رسوله وهذا نهج الحسين عليه السلام فاروقا.

لكي تنصف في حكمك على الواقع الذي نتحدث عنه في نهضة الحسين عليه السلام:

 تصور ان الاسلام بلا حسين وداعش والقاعدة والنصرة هم وحدهم ممثلوا الاسلام ، عندها احكم اي رحمة كانت بالحسين عليه السلام واي منهج عدل وتوحيد صار بالحسين عليه السلام، علم ينابذ الظالمين ويقض مضاجعهم دوما وابدا.

هوامش الحلقة الرابعة:

   1) صحيح البخاري (عليه السلام): 74 و 4: 217، وصحيح الترمذي 5: 615 برقم: 3770.

  2 ) صحيح الترمذي 5: 615 برقم: 3771. وفي مصابيح السنة 4: 195 برقم: 4833.وفي كنز العمال: 37684. ومستدرك سفينة البحار:ج: 43/271 حديث: ـ 316. والبحار: 43 / 261 / 1 وص 264 / 16.

  3) صحيح الترمذي 5: 617 برقم: 3775.

 4) آل عمران-31-33.

  5 ) كامل الزيارات:38

   6) الخصائص الحسينية (6/  4)

  7) المجلسى بحار الانوار: ج: 6 : ص: 784.

  8 ) المعجم الكبير (5/  184)

  9 ) المعجم الأوسط للطبراني (6/  420)، وج11: ص:250 ، ج:16: ص:44، والمعجم الصغير للطبراني<2: ص: 408، المسند الجامع:ج5: ص: 201 ، والمستدرك على الصحيحين بتعليق الذهبي: ج3: ص: 181 وقد سكت الذهبي عن التعليق على الحديث!!!!!!، وسنن ابن ماجه: ج1: ص: 174، وسنن الترمذي: ج5: ص: 595 ، املي المحاملي: ج2: ص: 36، معجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي (1/  173)، وج2: ص: 283.

 

 


 


 

[1]  ) صحيح البخاري (عليه السلام): 74 و 4: 217، وصحيح الترمذي 5: 615 برقم: 3770.

[2]  ) صحيح الترمذي 5: 615 برقم: 3771. وفي مصابيح السنة 4: 195 برقم: 4833.وفي كنز العمال: 37684. ومستدرك سفينة البحار:ج: 43/271 حديث: ـ 316. والبحار: 43 / 261 / 1 وص 264 / 16.

[3] ) صحيح الترمذي 5: 617 برقم: 3775.

[4]  ) آل عمران-31-33.

[5]  ) كامل الزيارات:38

[6]  ) الخصائص الحسينية (6/  4)

[7] ) المجلسى بحار الانوار: ج: 6 : ص: 784.

[8]  ) المعجم الكبير (5/  184)

[9]  ) المعجم الأوسط للطبراني (6/  420)، وج11: ص:250 ، ج:16: ص:44، والمعجم الصغير للطبراني<2: ص: 408، المسند الجامع:ج5: ص: 201 ، والمستدرك على الصحيحين بتعليق الذهبي: ج3: ص: 181 وقدسكت الذهبي عن التعليق على الحديث!!!!!!، وسنن ابن ماجه: ج1: ص: 174، وسنن الترمذي: ج5: ص: 595 ، املي المحاملي: ج2: ص: 36، معجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي (1/  173)، وج2: ص: 283.

 

 

 

محسن وهيب عبد


التعليقات




5000