.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كأنه المتنبي

سالم الفلاحات

زارني بعد منتصف الليلة قبل الماضية زائر غريب اليد واللسان لكن خطواته منظمة كأنما هي تفعيلات البحر الوافر رافعاً رأسه موزونة كلماته وسلم علي شعراً أو ما يشبه الشعر وقال كلمات عربية تحاملت على نفسي لأتمكن من فهمها وكان يهز رأسه مستهجناً من لكنة السامع لا من لكنة المتحدث طبعاً.

أومأ إليّ بعد أن قرن بيديه بين السبابتين ثم قال كلاماً جميلاً تراقصت كلماته على آلامها جعلتني أردد بعضها كأنني القائل.

مما أذكره في اشاراته الغريبة التي زادت دهشتي دهشة قوله:

ولما صار ود النَّاس خِبــــــاً جَزيت على ابتسام بابتسام

وصرت أشك فيمن أصطفيه لعلمي أنه بعض الانــــــام

وآنف من أخي لأبي وأمـي إذا ما لم أجده من الكـــرام

فاستوقفته وقلت له: هل أنت من أهل هذه المدينة قال: لا... أنا ما زلت هائماً على وجهي منذ مائة وألف عام.

تأملته جيداً وهو دائم الحركة والوثب، غلبني بصوته الجهوري وبلاغته التي لا ترد ومنظره المدهش ثم بدأ يذوب كما الثلج ولكن ابتداءً من قدميه حتى تلاشى ولم يبق إلا رأسه ولسانه يردد شعراً حفظته ولم أفهمه في حينه قائلاً:

يحب العاقلون على التصافي وحب الجاهلين على الوسـام

أرى الأجداد تغلبها كثــيــراً على الأولاد أخلاق اللئـــــام

عجبت لمن له قــدٌّ وحَــــــدٌ وينبو نبوة القـضم الكــــــهام

ثم قال آخر كلمة وقد بدا يتلاشى حتى اللسان نفسه:

ولم أر في عيوب الناس شيئاً كنقص القادرين على التمام

وزائرتي كأن بها حيــــــــاءً فليس تزور إلاّ في المســاء

وقال بصوت عالٍ زلزل المكان وبكى:

ذهـــب الذين أحبهــــم فقلــــت لا أدري كيــــف

وبقيت مثل السيف فرداً

فهمت خطابه متأخراً واستدرك اللسان سيزورك غيري قريباً فهل توافق وأذن الفجر الأول...

 

 

سالم الفلاحات


التعليقات




5000