..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مــاء الـورد

غريب عسقلاني

 قصة قصيرة 

 

 

أمطرني الرجل عطراً، فرأيت اليماني يحرس قواريره. أخبرتُ جدتي فزغردت غمازة ذقنها.

يا إلهي كم أشبه جدتي التي تشبه العطر!!

 

 والعطر رسائل ومفاتيح، مساحة تستوعب الأفق والمدى، وبرزخ ضيق بين التوحد والتفرد. 

 

 العطر براءة الأشياء محمولة على اللذة /الغيرة/ التوحش/ التسرب البكر.

 

العطر امرأة هي في الأصل وردة.

 

 والوردة حفل زفاف النيات ،وفحولة الطلع المشرع خصوبة، حياء الاستقبال المعبأ وجداً.

 

قال معلم البيولوجيا وأصل الكائنات:

 

- للأزهار منطق الخلود، يضعه المؤنث والذكر القاطنان على تخت الزهرة

 

 وأنا ما زلت أبحث عن أصل العطر.

 

 في الليل /الحلم/ يهامسني طلع بهي يمطرني دفقة عطر، أصحو وقد إغتسلت بعرق لذة الليل، ووحشة الوحدة في فراش فقد الدفء، وفي النهار أبحث عن نكهة عطر، يطلقها  رجل ما، تردني روائح رغبة الاغتصاب وشهوات التلصص.

 

أخبرتني معلمتي التي تتهيأ للوليف:

 

- الوليف من ألف فإتلف.

 

كان صوتها محمل بعطر خاص. قلت:

 

- كيف يأتلف الوليف؟

 

 فتحت المعلمة عينيها وأغلقتها على بؤبؤين راقصين خلف رموش طويلة..سالتها:

 

- هل تعرف الرموش الجذل؟

 

- تمتص العين طيف العاشق، تكتحل به وتغلق عليه رموشها

 

- ذلك عاهة التملك!

 

- للوليف عبق لا يخاتل.

 

 جدتي تشكو من جفاف الأيام، وخفوت الرغبات، وتلعن من أفسدوا ماء الورد. وكنتُ أظن أنهم يعصرون الورد كما الليمون فينزف ماءً معطراً، ثم عرفت في درس الكيمياء أن العطور في الأصل زيوت خفيفة طيارة، تُطلقها بتلات الزهرة من جيوب غدد الرحيق, وأن لهذه الزيوت فحولة مركبة من ذكر وأنثى.

 

 وتقول جدتي، أن الجفاف أدركها بعد أن أهدرت آخر ما لديها من عطر الورد.

 

 وفي السوق العتيق في طرف المدينة، أخذتني الدهاليز من سباط إلى سباط، حيث تصطف الدكاكين وتتزاحم الأقدام، دفعتني الزحمة إلى منعطف جانبي، شيء ما أخذني، رأيت اليماني يعالج سائل في قارورة شفافة، أجلسها على موقد زيت سلس، يخرج من عنق القارورة أنبوب رفيع يتلوى ويصب في دورق بحجم جفنة العين.

 

 مئات السنين مرت عليه ومازال يتعامل مع أدواته وسر سائله الغريب، ابتسم لي ، وانشغل بفتيل الموقد قلت: 

 

- ماذا تفعل أيها الجد القديم؟

 

- أقطر الزيت من ماء الورد

 

- وكيف يصير ذلك؟

 

 في القارورة ماء وزهر، وأبخرة تصعد بالسر إلى الأنبوب ، تتكاثف إكسيراً، وتعبر عنق الدورق.

 

- هل تبيعني دورقاً؟

 

- وهل التقيت بالوليف؟

 

- مازلت أبحث عنه.

 

- احذري خداع الروائح الهجينة

 

- جميعهم ينفثون عطوراً، ويتجملون بالورود

 

- للوليف سر الزهرة.

 

  أهداني دورقاً، احتفظت به في صدري، مرقده في أخدود النهدين، إنسربت رائحته في مساماتي، واحتلت بقعة سرية. 

 

 في البيت أخذتني جدتي إلى صدرها، فتحت عينيها وأطبقت رموشها على بؤبؤين جذلين، سألتني:

 

- هل وقعت على سر ماء الورد؟

 

- اليوم رأيت اليماني العتيق  ومازال مع قواريره في سوق العطارين؟

 

ضحكت وزغردت غمازة ذقنها..قالت:

 

- أهداني اليماني قارورة قبل أن يدق جدك الباب بأسبوعين.

 

يا إلهي كم أشبه جدتي.

 

غريب عسقلاني


التعليقات




5000