..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المعاهدة.... وثيقة استعباد واحتلال دائم للعراق

طلال الغوّار

      لم تكن المعاهدة التي تنوي (الحكومة العراقية ) إبرامها مع الولايات الأمريكية ,نتاج ظروف وأوضاع مستجدة ,دفعت بالطرفين إلى كتابة مسودتها ,ومن المزمع التوقيع عليها نهاية شهر تموز المقبل ,بقدر ما هي إلا حالة تتويج لمشروع الاحتلال وقطف ثمار ما قام به من ممارسات إجرامية وإجراءات تعسفية بحق العراق والعراقيين ,بدءا من تقويض أسس الدولة العراقية ومرتكزاتها , وتشكيل الحكومات المتعاقبة والقائمة كما هو معروف على المحاصصة الطائفية , وما تمخض عن ذلك من فوضى مدمرة انسحبت إلى ابسط مفاصل المجتمع العراقي ,ليبدأ بمرحلة لاحقة بعد توقيع هذه المعاهدة , التي تحمل أبعاد سترتيجية خطيرة تهدد مستقبل العراق المنطقة برمتها

           لكن ذلك لا ينفي من أن هناك عوامل أخرى دفعت بالطرفين إلى اختيار التوقيت والإسراع في إبرامها ,فحالة الرفض الشعبي للاحتلال وافرازاته وتداعياته والذي تجلت صوره في المقاومة الوطنية العراقية التي أقضّت مضاجع قواته وما ترتب عن ذلك من قتل الآلاف من جنوده والخسائر التي منيت به آلته العسكرية واستنزاف قدراته المادية,فقد استطاعت المقاومة العراقية إن تعيق وتعرقل الكثير من برامجه  وإرباكه مما حدا به إن يغير من برامجه السياسية وأساليبه وتأجيل البعض منها ,فضلا عن اتساع دائرة المطالبة الدولية والداخل الأمريكي بالانسحاب من العراق  ,لتضع المحتل والمتحالفين معه في المأزق الصعب ,فوجد بالإسراع في عقد هذه الاتفاقية مخرجا من هذا المأزق ,ليظهر بوجه أخر وأساليب أخرى في تنفيذ حلقات مشاريعه ومخططاته.

        إن قراءة سريعة لما تضمنته هذه المعاهدة وكما تناقلتها وسائل الأعلام المختلفة ,تؤكد أنها ليس إلا وثيقة استعباد وتكريسا لاحتلال دائم للعراق ,فأرض العراق وسماءه ومياهه ,ستظل بموجب هذه المعاهدة تحت هيمنة القوات الأمريكية,وإعطاء هذه القوات الحصانة الكاملة التي تطلق يدها كيفما تشاء في قتل واعتقال العراقيين ,وبناء السجون والمعتقلات ,فضلا عن الهيمنة الاقتصادية من خلال إطلاق يد الشركات الأمريكية بالسيطرة على منابع النفط العراقي في حالة الاكتشافات الجديدة في ارض العراق والتصرف بمواردها ,ومن بين بنودها حماية (الحكومات العراقية )من أي ( عدوان) خارجي وداخلي, وكأنه قد ضمن إن الحكومات القادمة ستظل في دائرة التبعية والعمالة له ,وإزاء هذه الصورة فأن العراق يبقى محتلا وفاقدا لاستقلاله وسيادته وأمنه الوطني ,فوجود القواعد العسكرية الأمريكية ,لا تنحصر مهمتها في سلب إرادة العراقيين واستباحة الأمن الوطني للعراق فحسب بل  تشكل  تهديدا لمنابع النفط العربي وبالتالي تهديدا للأمن القومي العربي, ولعل (مشروع الشرق الأوسط الكبير)يشكل احد الركائز الرئيسة لهذه الاستراتيجية,والذي يتجلى فيها الترابط العضوي للمشروع الصهيوني بالمشروع الأمريكي  ليشكلا مشروعا موحدا,يهدف إلى إلغاء الجغرافية الحضارية والتاريخية والثقافية للمنطقة العربية وخلق علاقات تقوم على أساس الجغرافية السياسية الاقتصادية شرق أوسطية.

       وإذا كانت (الحكومة العراقية) قد شاركت في كتابة مسودة هذه المعاهدة وعملت جاهدة على تهيئة الأوضاع لتصديقها ,فأنها مرغمة على ما تقوم به , لا لأنها خاضعة لهيمنة المحتل وإرادته كما هو معروف ,وإنما تدرك جيدا إن وجودها مرهون بوجود المحتل,فهي ترى في هذه الاتفاقية ضمان لاستأثارها ( بالحكم), ويدونه لا وجود لها , فهو الذي جاء بها وفرضها على الشعب العراقي تحت غطاء ( الديمقراطية ) المزعومة,وان القوى السياسية المكونة لها غير واثقة تماما من إن المستقبل لم يكن لصالحها أبدا , وليس لها إلا الاحتماء بسيدها المحتل والخضوع لإرادته وبما يملي عليها من شروط ومواثيق . وما نسمعه اليوم من أن بعض الأطراف الحكومية تحاور الطرف الأمريكي  بشأن تعديل هذه الفقرة أو تلك  وتغير صيغ بعض فقرات هذه الاتفاقية , ليس إلا شكل من أشكال التضليل والمناورة ومحاولة لامتصاص نقمة الشارع العراقي بعد إن وجدت دائرة الرفض الشعبي تتسع يوما بعد الأخر لهذه الاتفاقية ,وتظهر نفسها وكأنها حريصة على مستقبل العراق وأمنه وسيادته ,وأحيانا أخرى تتذرع بحجة إن خروج العراق من البند السابع من قرار مجلس الأمن لا يمكن إن يتم دون تصديق هذه المعاهدة ,في حين إن البند السابع قد انتهى مفعولة منذ أمد , بالرغم من إن ما جاء به قد اعتمد على ادعاءات اثبت بطلانها وزيفها وبإقرار من الهيأت الدولية المختصة .

         إن الشعب العراقي وبعد هذه السنوات العجاف من الاحتلال , وهو يدفع ثمن حريته وكرامته من دم أطفاله وشبابه ونساءه ويتعرض يوميا إلى السجن والاعتقال والتهجير والتشريد,والنهب المستمر لثرواته الطبيعية , وسرقة تاريخه المتمثل بالمواقع الاثارية المنتشرة على ارض الرافدين في شماله ووسطه وجنوبه , لا خيار له اليوم إلا الرفض المطلق لهذه المعاهدة المشئومة ,التي تكبله بقيود العبودية, وتبقي بلده في دائرة التبعية المقيتة, وما الدعوات التي يطلقها البعض سواء كانت بنية صادقة أو بغيرها , بشأن التصويت الشعبي وتخيير الشعب العراقي بقبول أو رفض هذه المعاهدة  , فان هذه الدعوات تندرج ضمن سياقات خارجة عن الموقف الوطني , فالموقف الوطني الحقيقي لا يمكن له إن يتجزأ, فالشعوب دائما تتوق الى الحرية وتقاتل وتقاوم من اجل سيادتها واستقلالها, ولا يجوز التخيير لها بين الحرية والعبودية , فالشعوب لا تخير في هذا الأمر فخيارها دائما هو الحرية والكرامة

طلال الغوّار


التعليقات




5000