..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنتبهوا : وصف الاسلام بأنه دين الديمقراطية

أ د. محمد سعد عبد اللطيف

لقد ذهب الكثير من علماء المسلمين بعيدا حين وصفوا الإسلام بالديمقراطية، أو أنه دين الديمقراطية، أو أن الديمقراطية منهاج حكم استنبط من القرآن ، أو منهج عيش كامل استنبط من القرآن، ومنهم من حاول التدليل على صحة ما ذهب إليه ببعض الحوادث من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من سيرة الخلفاء الراشدين ونستطيع أن نصنف هؤلاء إلى أربعة أصناف:

الفئة الأولى:

فئة خبيثة تدرك حقيقة الإسلام، وتدرك حقيقة الديمقراطية فالبست الديمقراطية ثوبا قشيبا، وزينتها بزينة الشورى، فقالت إن الديمقراطية نظام حكم ومنهاج حياة يقوم على الشورى والشورى هي السبيل الأمثل لمعرفة الصواب، والتوصل إلى أفضل الآراء، فالحكم فيها يقوم على الشورى، وسن القوانين يقوم على الشورى، ووضع النظم والمعالجات يتم بالشورى والتتشاور، والإسلام كذلك هو نظام حكم ومنهاج حياة يقوم على الشورى، فالله سبحانه وتعالى يقول(وأمرهم شورى بينهم)(1) ويقول وشاورهم في الأمر، فإذا عزمت فتوكل على الله)(2) كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا ينفذ إلى أمر حتى يشاور أصحابه، وقالوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أكثر الناس استشارة وكان يقول "ما خاب من استخار ولا ندم من استشار"(3) وقد

 

(1) الشورى الآية 38 .

(2) آل عمران الآية 59 .

(3) رواه الطبري في الأوسط

 

استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم في معركة بدر ونزل على رأي أحد أصحابه حين نزل على أدنى ماء من بدر، وقد استشار أيضا في تلك المعركة حين قال "أشيروا علي أنها الناس" فقام أبو بكر فقال وأ؛سن، وقام عمر بن الخطاب فقال وأحسن ثم قام المقداد ابن عمرو الأنصاري قال له:كأنك تعنينا يا رسول الله والله لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد، وإنا لن نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا أنا ها هنا قاعدون بل نقول لك اذهب أنت وربك فقاتلا أنا معكما مقاتلون"(1)

ومثل هذه الحوادث الكثير مما جعلت فريتهم تنطلي على الناس.

الفئة الثانية:

فئة انطلت عليهم الحيلة فحملوها مخلصين لها جاهلين حقيقة الشورى في الإسلام وجاهلين حقيقة الديمقراطية، فظنوا حقيقة أن الإسلام ديمقراطي، وأخذوا ينادون بذلك، ولم يدر بخلدهم أمر بسيط كان الأولى بهم أن يدركوه لانه من البساطة غني عن البيان، كان يكفيهم أن ينتبهوا إلى مصدر الديمقراطية، ومصدر الإسلام فإن اختلف المصدران كان الاختلاف حقيقة، ولا يجوز أن يقال أن هذا غير ذلك، وبنظرة بسيطة لا تحتاج إلى الكثير من العمق والتدبر يدركون أن مصدر الإسلام الوحي ولا شيء غير الوحي، وكيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ليعطي أمرا في مسألة ما حتى ينزل الوحي بها. وقد كان ينتظر الوحي في مسألة لم ينزل حكمها، وقد كان ينتظر الوحي في كل مسألة يم ينزل حكمها، وما منهم من أحد إلا قرأ قوله تعالى(إن هو إلا وحي يوحى(2)وقد تعددت الحوادث التي سئل فيها رسول الله ولم يجب حتى فاقت الحصر، فأين هي الشورى والاستشارة في مجال التشريع، كان

 

(1) مختصر سير ابن هشام - طبعة دار النفائس ص 119 - 122 .

(2) النجم الآية 4 .

 

يكفي القائلين بذلك الالتفات إلى مصدر التشريع في الإسلام ومصدره في الديمقراطية حتى يتبين لهم بطلان ما ذهبوا إليه.

أما جهالتهم بالديمقراطية، فليس لهم العذر فيها ذلك لأنها نظام حكم ومنهاج حياة يطبق الآن على كثير من دول العالم، والدول التي يعيشون فيها، ومن أبسط الأمور أنهم لا بد سمعوا عن ما يسمى بالهيئة التشريعية، أو الهيئة التأسيسية ولا بد أنهم لو أمعنوا النظر قليلا لعرفوا أن الهيئة التأسيسية تقوم على وضع الدستور، كما تقوم الهيئة التشريعية بسن القوانين والأحكام وكافة التشريعات، فكيف يمكن التوفيق بين شرع نزل من عند اله سبحانه وتعالى وتشريعات وضعية تقوم فئة من الناس بوضعها.

وأما جهالتهم بالشورى، ولو أن فيها بعض العذر وذلك مما عمّت به البلوى إلا أن الأمر لا يحتاج إلى كثير من العمق في التفكير، والسعة في الإطلاع، فإنه من حياتنا اليومية، ومن تصرفات أبسط الناس حين يحزبه أمر فإنه يلجأ إلى استشارة من يرى عنده الصواب، او من له سابق تجربة، أو عنده علم في مثل هذه الأمور فحين يمرض الإنسان فلا يذهب إلى المهندس، أو الميكانيكي لأنه يعرف مرض السيارة أو إلى البيطري لأنه يعرف مرض الحيوانات، بل يذهب إلى الطبيب البشري أو إلى الطبيب المختص بمثل مرضه.

وحين يسأل عن مسألة شرعية فلا يذهب إلى أستاذ الرياضيات أو إلى عالم باللغة العربية، أو إلى أستاذ التاريخ أو الجغرافيا، بل يذهب إلى أقرب فقيه أو عالم بالشريعة يسأله عن مسألته وهكذا، وهذا مما يشاهد كل يوم يف حياتنا اليومية.

وعلماء المسلمين جميعا يعلمون أن الأحكام الشرعية وهي من اختصاصهم، أن مصدرها الوحي،وأدلتها النصوص الشرعية أو ما انبثق عنها من قواعد أصولية، أو قواعد كلية أو قواعد عامة، ولا يجوز مطلقا الرجوع فيها لغير ذلك، كما يعلمون أن نظام الحكم والنظام الاقتصادي والنظام

 

الاجتماعي والسياسة الداخلية والسياسة الخارجية كلها أحكام شرعية، وتؤخذ من مصادر التشريع مثلها مثل احكام العبادات كالصلاة والصيام والزكاة والحج، ومثلها مثل أحكام الأخلاق، وأحكام المعاملات سواء بسواء.

فكيف يمكن أن نستشير في هذه الأمور من ليس له معرفة بها، إذن كان لا بد من تحديد معنى الشورى ومتى تستشير ومن تستشير.

ولما كان ادعاء القائلين بأن نظام الحكم في الإسلام يقوم على الشورى فإن هذا الادعاء باطل، حين أدركنا يقينا أن نظام الحكم في الإسلام وأحكامه وتشريعاته ما هو إلا مجموعة من الأحكام الشرعية مستنبطة من أدلتها التفصيلية مثلها مثل أحكام النظام الاجتماعي وتشريعاته كالزواج والطلاق والنفقة والإرث وغير ذلك سواء بسواء.

ومن هنا كان لا بد لهؤلاء العلماء المخلصين أن يدركوا حقيقة هذا الأمر وأن يتدراكوا أمرهم بالتوبة والاستغفار، وأن لا تأخذهم العزة بالاثم، وأن يبادروا إلى توعية الناس إلى خطورة هذا الأمر، ووجوب التفريق بين الديمقراطية والإسلام والإعلان للناس أن الديمقراطية نظام كفر، وأنه لا علاقة لها بالإسلام بل هي مناقضة له ومخالفة لأصوله وأحكامه.

الفئة الثالثة: وهي الفئة التي أحبت الإسلام وأخلصت له، فإنها حين رأت بعد الناس عن الإسلام واندفاع الشباب إلى الأفكار المستوردة، والمفاهيم الفاسدة، من الذين بهرت أعينهم الأضواء المسلطة على الديمقراطية والحرية والاشتراكية ورأت بأم عينها جمود علماء المسلمين وتقصيرهم عن مواكبة احداث العصر ومشاكله فاندفعت تستصرخ الناس للعودة إلى الله، وتستثير همم الشباب بالتمسك بالإسلام وتعاليمه ولما لم تجد آذانا صاغية، وقلوبا وقلوبا واعية زين لها إيمانها أن تصف الإسلام بشتى الأوصاف محاولة تقربي الإسلام إلى أذهان الناس وقلوب الشباب فوصفته بأنه ديمقراطي، وهي تعلم أو لا تعلم بأنه نقيض الديمقراطية، ووصفته بأنه دين الحرية والتحرر،وقالت أن الإسلام جاء لتحرير الإنسان من عبودية الإنسان، جاء لتحرير الإنسان من

 

عبودية الشهوات، ووصفته بأنه دين الاشتراكية والعدالة الاجتماعية حتى استدلوا بقول الشاعر"الاشتراكيون أنت إمامه"(1) واستدلوا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "الناس شركاء في ثلاث الماس والكلأ والنار"(2) وذهبوا في هذه الأمور كل مذهب ظنا منهم أنهم يقربون الإسلام من قلوب الشباب وعقولهم، ويعيدونهم إلى حظيرة الإسلام والتزام أفكاره وأحكامه، إلا أن النتيجة كانت على العكس تماما مما أرادوا فإنهم ولثقة الناس بإيمانهم وإخلاصهم أعطوا فتوى للناس وللشباب بجواز اعتناق هذه المبادئ، وحمل هذه الأفكار.

إنهم بعملهم هذا، جعلوا الديمقراطية والحرية والاشتراكية أهدافا عليا وغايات سامية ما دام الإسلام يقرها أو أنها هي روح الإسلام، والغاية التي جاء الإسلام من أجل تحقيقها في المجتمع والأمة،وصدق ما جاء في الأثر "من عبد الله عن جهل فقد عصاه" فلينظر هؤلاء العلماء ما كانت نتيجة فتاويهم، وتأويلات آرائهم، فما مثلهم إلا كمثل الذي ذهب إلى السوق ليبيع بقرة له، وكاد أن ينقضي النهار دون أن يبيعها فأتاه صديق له وقال له: يا هذا الا تنادي على بقرتك أنها حامل، ومن عادتها أن تلد عجلة أو عجلتين.

فاستصوب رأيه وأخذ ينادي عليها بمثل ما أرشده إليه صاحبه، وما أن سمع أهل السوق ذلك حتى بادروا إلى شرائها بثمن جيد يرضيه ولما عاد إلى بيته تذكر ما حصل معه في سحابة يومه، وتركزت في ذهنه صورة ما يجمع

 

(1) من قصيدة "ولد الهدى"لأحمد شوقي

(2) رواه ابو داوود وابن ماجه .

 

الناس على السلعة فها هو حين أعلن عن بقرته أنها حامل، وأنها كعادتها ستلد عجلة أو عجلتين بادر الناس إلى شرائها، تركزت هذه الفكرة في ذهنه، وحاول أن يجعلها مقياسا لافعاله، وقاعدة لتصرفاته، معتمدا على عقله في معرفة الأشباه والنظائر، وكانت التجربة الأولى، كانت له ابنة عزيزة على قلبه بلغت سن الرشد، وأخذ يتطلع إلى اليوم الذي تصبح فيه عروسا وربة بيت،ولكن الحظ لم يحالفها مبكرا، فتأخر زواجها فبدأت وساوس الشيطان تقض مضجعه، وخوفه من أن تمسي عانسا ملأ عليه تفكيره، واحتار في أمره فقد عرض بها أمام الكثير من معارفه، وتودد إلى الكثير من الشباب، ومع ذلك لم يتقدم إليها أحد، ولم يطلب يدها شاب.

ومن هنا كانت محاولة معرفة الأشباه والنظائر، وقياس الأمر بالأمر معتمدا على عقله، فقال في نفسه ما دامت العلة في قبول الناس شراء البقرة، وما شاهده من الناس من تحريهم عن حملها وإنجابها، سواء بقرته هو، أو شياه غيره وأبقارهم، ما دامت هذه هي العلة في ذلك-الحمل والإنجاب-إذن فعليه أن يتصرف وفي صبيحة اليوم التالي أخذ بيد ابنته وخرج بها إلى السوق وتجمعات الناس، وأخذ ينادي في الناس: من يتزوج فتاة ودودا ولودا، حبلى في شهرها الرابع قد تلد طفلا أو طفلين.

(قل هل نبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا)(1)

هذه حال أولئك الناس الذين أرادوا تزين الإسلام بتشويهه واتهموه بالديمقراطية أو الحرية، وهو المنزه عن هذه الخبائث.

وأما الفئة الرابعة: تلك الفئة التي احبت نفسها فاتخذت من الإسلام ووصفه بالديمقراطية والحرية والاشتراكية سلما ترتقي عليه، وتصل منه إلى

 

(1) الكهف الآية 104 .

 

ما تصبو إليه هذه الفئة المحبة لنفسها، الوصولية بتحقيق أهدافها حين أحست أن الناس قد أقبلوا على الديمقراطية، وتشدقوا بمفاهيم التحرر والحرية قفز هؤلاء النفر إلى المقدمة، فدبجوا المقالات وقدموا البحوث، وأعدوا الدراسات لاثبات أن الإسلام هو الديمقراطية بعينها، واعتلوا المنابر ليصل صوتهم إلى جميع الناس، وليسمع أسيادهم من الحكام ومن ورائهم ما يقولون لكي يرضوا عنهم، وينعموا عليهم بمنحة، أو يلقموهم وظيفة، أو يحققوا مصلحة، هذه ناحية، وأما الناحية الثانية والتي عن طريقها قد تحقق الأهداف الأولى، وهي استقطاب الجماهير والتلاعب بمشاعرها وأخذ قيادتها وذلك لتسييرها في الخط الذي رسمته مصالحهم أو رسمه لهم أسيادهم.

هذه الفئة التي قيل فيها "نعوذ بالله من أبالسة العلماء".

هذه فئات أربع من علماء المسلمين اشتركت جميعها في تشويه حقيقة الإسلام،والإساءة إليه سواء عرفوا ذلك أم لم يعرفوه.

هذه لمحبة موجزة عن أقوال العلماء الذين قالوا بجواز الديمقراطية وعدم مناقضتها للإسلام، دون التعرض إلى أسمائهم أو أقوالهم بالتفصيل، ويكفي دائما في كل بحث أن يوضع الخط المستقيم أمام الخط الأعوج، فالعبرة في القول لا في القائل، والقول الفصل في الحجة والبرهان.

ولنا في شهادة الشاهد في قصة سيدنا يوسف كما وردت في القرآن الكريم فإنه لم يتعرض لمكانة الشاهد ولا صدق أقواله، بل اكتفى القرآن الكريم ببيان الشهادة وذكرها على الوجه الذي يبين فيه الحق، ويحكم به العقل، فقال ردا على دعوى السيدة حين اتهمت يوسف بقولها(ما جزاء من أراد بأهلك سوء إلا أن يسجن أو عذاب أليم)(1) وقال الشاهد (إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قدّ فكذبت وهو من الصادقين)(2) وكان على السيد ، يتحقق من فحوى الشهادة لا من شخصية الشاهد

كان عليه أن يضع هذا الخط الصحيح أمام قولها-الخط الأعوج-فلما تبين له قال(إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم(3) وعلى أساس هذه القاعدة آمل أن يلحظ المسلمون فحوى هذا الكلام فيضعونه أمام الخط الأعوج لإبراز الحقيقة،وإحقاق الحق وإزهاق الباطل(إن الباطل كان زهوقا)(4).

 

أ د. محمد سعد عبد اللطيف


التعليقات




5000