..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القصة القصيرة ليس طريقا للرواية ؟

حيدر عبد الرضا

ليس لدينا الأن كلمة واحدة بشأن ممارسات القصاصين في كتابة الرواية ، و ليس لدينا أيضا من جهة ما ، سوى رؤية و مشاهدة هذه التبعثرات و الشتات في النظر الى ممارسة حقل كتابة النص الروائي في الوقت الراهن من الزمن الذي صار فيه هناك أكثر من أيعاز بأن مرحلة كتابة القصة القصيرة ما هي ألا تمرينا مباشرا لمرحلة صنع رواية ناجحة في الساحة الأدبية و الثقافية : و على هذا كيف يمكننا اليوم نقديا من أن نفهم هؤلاء الأدباء من أن موضوعة و زمن و مكان و شخوص و حالات القصة القصيرة ما هي ألا بمعزل سحيق عن حدود و آفاق و أسلوب و نمط و نسق فن الرواية . أننا اليوم نقرأ و نشاهد ظاهرة تراجع مستوى الرواية العربية ، دون معرفة أسباب و كيفيات ذلك التراجع الغريب ، و لو حاولنا مراجعة مواطن هذا الخلل الكبير سرديا ، لوجدنا بأن أغلب من يكتبون الرواية اليوم ، هم من فئة كتاب القصة القصيرة ، و ليس فن أجناسية الرواية ، و في إطار فهم هذه الأشكالية الحاصلة في سبب تراجع الرواية دون بقية الفنون الأخرى ، نلاحظ بأن هناك ثمة سوء فهم لكلا الأسلوبين القصة القصيرة و الرواية ، فهناك لدينا ثمة دلائل و براهين و أدلة قاطعة في نماذج أدبية كبيرة قد حدث من خلالها هذا النوع من الأختلاط و الخلط و سوء الفهم ، فمثلا نرى بأن جبرا إبراهيم جبرا قام بأنجاز الكثير من القصص القصيرةو لكن ما هو باقي في الأثر البارز هو كونه روائي أولا و أخيرا و ليس كقاص أبداعي كبير ، كذلك نلاحظ بأن عبد الرحمن منيف قد قام بأنجاز روايات كبيرة و هامة بجانب كتابته لبعض القصص القصيرة ، لكنه عول عليه على أساس أنه روائي بارع و ليس قاصا بارعا أطلاقا ، أيضا نرى بالمقابل من هذه الأمثلة عوالم نجيب محفوظ و يوسف أدريس و أحسان عبد القدوس ، و على مستوى محلي تجدر الأشارة الى القاص المبدع محمد خضير و هو معروف كقاص كبير و خالق كبير للنصوص السردية في فن الحكاية و الأقصوصة ، على حين غرة عندما قام بكتابة رواية   

( كراسة كانون ) قد واجه نقدا لاذعا لسوء مستوى هذا النص الروائي التجريبي و الذي لم يلاقي نقديا سوى الأضمحلال داخل قاع الذاكرة المنسية ، و يشاركه بالمثال عبد الرحمن مجيد الربيعي الذي قد أظهر تفوقا كبيرا في روايته ( الوشم ) في حين أن هذا الكاتب قد مارس في كتابة القصة القصيرة و بشكل طويل دون أن تسلط الأضواء النقدية عليه بشكل جاد ، و هناك نموذج آخر هو عبد الخالق الركابي و لطفية الدليمي و عبد الستار ناصر و جمعة اللامي و الراحل الصديق حنون مجيد و أيضا مهدي عيسى الصقر و فؤاد التكرلي و الراحل المبدع كاظم الأحمدي . و أتمنى أن يلاحظ القارىء بأن جميع هذه الأسماء و التجارب حصرا و تحديدا قد مارس كل منها كفاءة محددة في فن سردي واحد ، غير أنها قد أخفقت أو بالأحرى فشلت في أشباع ما تقتضيه قواعد و أصول و فنية الأخرى من الكتابة : فعلى هذا هل يمكن معرفة السبب في فشل أن يكون القاص روائيا و الروائي قاصا ؟ هل معنى هذا أن الرواية ليس فن سرد و القصة متنا خالصا في السرد ؟ أم أن القصة القصيرة فيها زمن و الرواية ليس فيها ؟ الجواب عن هذه الأسئلة تكمن على أن هناك فوارق أصولية و فوارق أدواتية و فوارق زمنية و مكانية و شخوصية ، و سوف أوضح هنا كيفية ما هو مختلف ما بين هذان الأجناسان و مدى الفارق و الأختلاف بينهما .

             ( الخطاب و الشخوص في الرواية )

في هذه النقطة من التقديم سنتحدث عن الخطاب و الشخوص في الرواية ، حيث سوف يتضح مدى الأختلاف عن مكونات الخطاب في القصة القصيرة ، وتبعا لهذا نرى أن من  الضروري قبل تحديد خطاب الرواية القول على أن تعريفات مكونات الراوية ، تستمد طابعها الكتابي من حكاية القصة القصيرة ، ولكن هذه الحكاية التي تنشأ في ظل الرواية ، قد جاءت على أساس تمايزات تنظيرية مختلفة من أطلاقية مجالات ومحددات إجرائية النص الروائي و ليس القصصي ، على أية حال ، أن كل الذين أشتغلوا على الحكي في منطقة الرواية و الروي ، لجأوا الى أجراء تميزات داخل كل عمل حكائي روائي ، و الحكاية في النص الروائي ، ليس هي ذاتها الحكاية في القصة القصيرة ، لأن زمن الحكاية الروائية يكون عادة ناتج عن أستجابات أولية في مؤشرات الفعل المحكي ، في حين الحكاية في القصة القصيرة  تكون قادمة من مؤثرات شخوصية في المكان أو في حبكة الشكل المروي في شكل التنصيص البؤروي . و داخل معاينات العلامة النصية الروائية تكون هناك ثمة أختلافية عن زمن و خطاب القصة القصيرة ، و هذا يتضح بدوره عندما حدده الشكلانيون الروس حول مكونات النص الروائي ، حيث أنطلقوا من مجموعة من الأجراءات الشكلية التي تغاير النظرة التقليدية المنصبة على مجال كتابة القصة القصيرة و أدواتها ، لذلك و ضعوا خصائص نوعية متميزة للخطاب الروائي من حيث الأمتداد و الأنفتاح السردي في الشكل و البنية ، و من خلال جملة خلاصات هذه الأنواع و التصانيف ، نرى بان المادة الحكائية الروائية و الزمكانية ، عادة ما تبقى شكلا من أشكال تجسيد أنساق تركيبية متغيرة من قيمة أنواع سردية تواصلية خاصة ، تكمن ما بين مبنى المحكي و محتوى النص الشكلي ، لهذا تبقى الرواية دوما عبارة عن خصائص شمولية في المكان و الزمان و حركية الشخوص التمثيلية ، حيث نستنتج من كل هذا بأن مساحة السرد داخل الرواية يمتد داخل ملفوظات المظهر الفعلي و اللفظي و في كافة أبعاد النص الوظائفية و الدلالية . و لمعرفة و تمييز زمن الخطاب الروائي عن زمن خطاب القصة القصيرة ، نعاين كشوفات مواقف الصورة السردية و نمو عضوية الشكل النصي في المحتوى الخاص و العام و في تعددية الشخوص و تصاعدها وفق لسانية زمنية و مروية محددة ضمن خصائص علاقات تقديم و تأخير تكون ناظمة عادة لعلاقة الراوي بالمروي .

              ( الزمن الروائي و الزمن القصصي )

الزمن الشكلي في القصة القصيرة هو ما يكون أقتراحا سياقيا في أطروحة متصورات المحكي الملفوظي و من خلال هذا الزمن القصير نرى بأن ضمير المتكلم أو الغائب يشكل أنتاج سياقية أقوال الشخصيات لتقديم الحدث المحكي ، كما يمكن أن يتداخل الحكي و الخطاب في نمط تلفظي من قيمة الخطاب الغير المباشر أو الخطاب المباشر من قيمة المروي العام . و بأختيار أزمنة الفعل القصصي يختلف موقع الراوي أحيانا لوجود أفعال الماضي و الحاضر و المستقبل والمجهول . أما الزمن الروائي الشكلي فعادة ما يكون مظهرا موصوفا بقصد مماثلة العالم المادي بحيثيات زمن المتخيل اللامرئي ، كما أن الوصف في النص الروائي الزمني ، يختلف جذريا عن وصوف القصة القصيرة في الزمن ، و ذلك لأن زمن قياس الأحتمالات في الرواية أكثر أتساعا و حدود أحتمالية الموجود الموصوفي في القصة القصيرة .

 

             ( الرواية و القصة و مدار أفعال النص )

تذهب نظرية ( فعل النص ) على أن هناك في عالم القصة القصيرة ثمة أنظمة دلالية و مرجعية تطال تحولات فواعل التواصل في بنية الرواية ، و لكن هذه الفواعل من جهة ما هي ألا توجهات قيمية في تحيين سيرورة النموذج الحاصل في شفرة كتابية جديدة و مغايرة ، أي على هذا نفهم ، بأن عملية التماثل ما بين القصة و الرواية قد صار من الصعب ضمها أو أشراكها الى ميدان واحد ، لأن عمل المشفرات الوظائفية في كلا الجنسين قد باتت أستنطاقا نحو معطيات أنتاج دلالات مغايرة و حدود المناطقة العضوية في كلا الجنسيين . و في الختام أقول لهؤلاء القصاصين و الروائيين بأن الأختلاف و الخلاف بينكم كبير و الفجوة أكبر أتساعا و عمقا و هاوية ، فلهذا من غير الممكن أن تكون كتابة القصة القصيرة بابا أو تمرينا أو طريقا لكتابة رواية ناجحة في يوم ما ، كما ليس بالضرورة أيضا أن يكون هذا الروائي المبدع كاتبا قصصيا ناجحا و بعيدا عن سياقية ضرورات الكاتب في أحكام التفاعل التوليفي في أنتاج فهم البنى المرجعية و نسق العلاقات السردية المشتركة بين القصة القصيرة و الرواية .                                                                                                                                                                                                                          

حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000