..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ياأهل أرض السواد...رأفة بالسواد

د. حسن المحمداوي

 

   أحب أن أنطلق في حديثي عن البيئـة (Environment ) من منظور سايكــولوجي ومن  حيث علاقة الأنسان بالبيئــة وعلاقة البيئــة بالانسان  ، وأبتداءاً يمكن القول بان البيئة بمفهومها البسيط هو كل مايحيط بالشئ ويؤثر فيـه ويتأثر به ، كما انها تعني العناصر الطبيعية والحياتية المحيطة بالكرة الأرضية وبداخلها أيضاً بلاضافة الى ذلك أنها تضم وتحتضن مستقبل الآنسان وأمانيه وأحلامه وأماله، بكلمة أخرى أن البيئة هي الحياة.

     ولايخفــى علينا فأن العديد من الدراسات التي تناولت هذه العلاقة من حيث التأثير والتأثرأوضحت بأن السلوك الأنساني ينمــو ويتكون ويترعرع في المجال البيئي الذي يحيا فيه، وهذا ما نراه جلياً وواضحاً في نظرية المجال ( Field Theory) ليكرت ليفين ( Lewin, 1921)، وكذلك من خلال إهتمامات المدرسة الجشطلتيــة ( Gestalt Psychology) والتي من روادها كوفكا وكهلر (Koffka & Kohler )، والتي تصدت لدراسة السلوك الأنساني من حيث علاقة بالبيئة ومدى تأثير البيئة على السلوك الأنساني بوجه عام والذي أكــده علم النفس التــجريبي في إظهــار مــدى هذا التأثيــربالنسبة للظواهر البيئيــة المتمثلة بالضوء والضغط والتضاريس الأرضيـــة على أحاسيس الأنسان ومشاعره ، وكان ليفـين هو أول من تصدى لهـذه التجارب وأنه يعــد أول من أستخدم البيئـــة في بحوثــــه النفسية ، حيث يرى بأن السلوك الأنساني  تحدده الشخصية والبيئــة ، ومن هنا ينشأ التباين في سلوك الأنسان وتصرفاته من مجتمع لآخر ومن بيئة لآخرى وهذا مانـــراه جلياً وواضحـــاً في أختلاف السلوكيات والأستجابات بين أهـــل المــدن والأرياف وبين أهل الصحراء (البـــــدو) والذين يعيشون على ضفاف البحــــاروكذلك بين المناطق الحارة والباردة والمشمسة والغارقة بالضباب والغيوم وحتـــى بين التضاريس الصخـــرية والسهوليـة ، حيث أكدت بعض الدراسات الأمريكية بأن التضاريس الصخريــة وبرودة الجو بالأضافة الى غياب الشمس لفترة طويلة من أيام السنة تعد من العوامل المسببة للآكتئاب  وهذا بدوره يؤدي في بعض الأحيان الى زيادة نسبة الأنتحار بين أفراد هذا المجتمع وقد نلمس هذا بشكل واضــح في الدول الآسكندنافيــة ، على أعتبار أن النفس الأنسانية تتوق للإنتشار فهي تحب الشفافية والضوءالذي يحقق لها ذلك المطلب.

      لقد تعــددت الدراسات الميدانيـة التى أستهدفت التعرف على تأثير الضغوط بالنسبة لسكان المدن وأثر التعرض للضوضــاء في مواقف طبيعية وتأثير الزحام وكذلك كيفية تأثير التصميم المعماري على السلوك الأنساني بشكل عام ، ومما تجــدر الأشارة اليه أن هذا التأثير هو تأثير متبادل بين البيئة والأنسان ، أي أن العلاقة بين المكونات البيئيــة والسلوك الأنساني هي علاقــــة متبادلة ومتفاعلة ومستمرة سواءاً بالسلب أو الأيجاب.

     أن التصدي لدراسة فحوى وحقيقة هذه العلاقة الآزلية بين الأنسان والبيئة  يضعنا أمام حقيقة لامناص منها وهي أن علاقة الأنسان بالبيئـة وللاسف الشديد علاقة غير متكافئة وخاصة في عصرنا الحالي ، هذه العلاقة أستطيع أن أسميها علاقة طفيليــــة وذلك ان الأنسان يقوم بالاستغلال غير المحدود للموارد البيئية ولهباتها الطبيعية بالرغم من محدودية هذه الموارد حيث أنه يأخذ منها  كل ماهو ضروري لإشباع حاجاته ولايكتفي بمقدار الكفاية ولكنـه يطلب منها المزيد دائماً دون تقديم مقابل سوى الفضلات والأوساخ وأخلال التوازن البيئي من حيث مركباتها ومقدار نسبها الموزونة أصلاً، وأنه بدلاً من أن يكأفـــــئ البيئة على هذا العطــاء والكــرم اللامتناهي ويعمل شكراً لهــــا من خلال المحافظة عليها نراة يعمل العكس من ذلك مثلـه بهذا مثل الأبن الذي يعق والديه بالرغم من رحمة والديه وحنوهم وعطفهم عليه.

     أن الأستغلال البشع للبيئة من قبل الأنسان ومايخلفـــه هــذا الأستغلال من غازات ضارة من مداخــــن مصانعــه العملاقـة والقاء المخلفات والنفايات الضارة والكيميائية في البحار والأنهاروالذي أدى هذا بدوره الى إزدياد المساحات التي جردت من الشجيرات والأحراش بالاضافـــة الى انقراض الكثير من الحيوانات التي كانت تخدم البيئة بشكل أكثر من هذا الأنسان المستغل السلبي لها.

     لقد رصدت بعض الدراسات الأمريكية هذه الظاهرة وأبدت مخـاوف كبيرة أزاء التكوين البيئي ، حيث أوصت هذه الدراسات بأنه إذا لم تبذل جهـــود جديدة وجادة للحيــلولة دون إفساد البيئـــة بالتلوث وقطــــع الأشجار وتحويل الأرض البــكر الى مزارع غير مخطط لها فإن نحو (20%) من أنـــواع الكائنات الحية التي تعيش على سطح الأرض قد تتعرض خـــلال الثلاثيـــن سنة القادمة للانقراض وبواقع عدة مئات من أنـــواع النبات والحيوان كل عام ، وهذا الآمر في غاية الخطورة والأهمية وقد تنبهت له الدول الأوربيـــة وبالتالي فهي قد تتبنى وسائل جــادة ومجدية من أجل تقليل الضرر الذي يصيب البيئة والمنعكس سلباً على النفس الأنسانية ، فما بال عالمنا العربـي الغارق بالجهل لحد الثمالة والذي لايعير أهتماماً بالأنسان أصلاً ، فكيف يوجه إهتمامــه الى البيئة التي تصرخ ليــــل نهار من تدميره لهـــــا وعبثه الجاهل بخيراتها وإفساده للحرث والنسل فيها، فبالاضافة الى التأثير الكبير للبيئة على سلوك  الأنسان ومزاجه وميوله فأنها وخاصة في شعوب العالم الثالث سوف تلقي هذه البيئة والتي أمتلات ضيماً وأفساداً بضلال الجوع والفقر والمرض هذا الثالوث الذي يفتك بحياة الأنسان والذي يتأتى أساساً من صنع الأنسان بالبيئة ومن علاقتة الطفيلية بها، فهو أن تنفس تنفس هواءً مليئاً بالغازات والأبخـــرة الضارة ، وأن شرب ماءً شربه وفيه الكثير من التلوث والميكروبات ، وبالمناسبة فان الدراسات تؤكد على هناك أكثر من (1.3) مليار شخص في البلدان النامية يحصلون على ميـــــاه ملوثة بسبب سؤ الصرف الصحي في هذه البلدان بالأضافة الى الملوثات الصناعية حيث أن هناك أكثر من ملياري شخص لايحصلون على صرف صحي مأمون، وأن تغذى فأن غذائه يفتقر الى أبسط المتطلبات الصحية، كل هذه الأمــــور تمس الأنسان العربي في الصميم وتنشؤهُ وهو حامــــــل للامراض والتلوث على الصعيدين الفسيولوجي والسايكولوجي.

     والحقيقة أن النظريــــات التي تفسر العلاقة بين البيئــــة والسلوك الأنساني تسلط الضؤ على العديد من جوانب السلوك التي تتأثر بالبيئــــة الفيزيقيــــــة والتي تتعلق في نموه الشخصي وصفاته الجسمية والعقلية والنفسية ومدى إصابتها بالأمراض ومدى التمتــع بكل من الصحة الجسمية والنفسية وكذلك مــدى تأثيرها في إتجاهات الأنسان وميوله وأفكاره وأرائه ومعتقداته وسمات شخصيته المختلفة.

      وأعتقد أن تعــــديل السلوك الأنساني بما يلائــــم العقل والمنــطق والتي ينبغي ان تنهض به مؤسساتنا التربويـــة، سينعكس أيجاباً على سلامة البيئة والمحافظة على رونقها وحمايتها من التلوث والدمار والتلف والتحطيم والأفساد والهــــدر والآساءة  والتصحر، وكذلك من الآستغلال الجائر لثرواتهــا وخيراتها تحقيقاً لمبدأ العدالة والبر لهذه البيئــــة أو لهذه الأم التي تؤينا وترحمنـــا وتجبر خواطرنا وتواسي الآمنا وأحزاننا وتهدهد على متاعبنا شفقة ورحمة .

     أننا كمجتمعات عربيــــة وأسلامية ينبغي أن نكون من أحرص سكان الأرض على أعمار هذه الأرض وأصلاحها ، لإن القرآن يصــــدح فينا الآء الليل وأطراف النهار بأياته وأحكامـه وتعاليمة بهذا الخصوص ولكن للاسف الشديد لاحياة لمـــــن تنادي، حيث يقول جلت قدرته (( ولاتفسدوا بالأرض بعد إصلاحها))، ((ألم نجعل الأرض كفاتاً أحياءاً وأمواتا)) ، ((والأرض مددناها والقينا فيه رواسي وأنبتنا فيــــــها من كل زوج موزون))  ، وغيرها من الآيات الكريمة التي تحثنا ضمناً الى أحترام البيئة والأهتمام بها ، أقول لمن تخاطب هذه الآيات ولمــاذا نحن أبعد الناس عنها الم نتدبر قليلاً في فحواها أم على قلوب أقفالها؟؟؟!!! هذه أوربا بلاد الكفر كما ينعتهـــا بعض الكافـــــــرين والمتشدقين ظاهراً بالاسلام انظروا ماذا يفعلون من أجل نظافــــة البيئة وطهارتها، انظروا الى الجنان التي يخلقونها في مناطقهم من اجل حماية البيئة وبالتالي من أجل رفاهية وسعادة الأنسان ، حتى النفايات والقمامــة تصنف حسب مكوناتها من أجل تسهيل اعادتها الى ماكانت عليـــه ونراهم يلتزمون بشكل كبير وملحوظ بهذه الأمـــور أما عن الأهتمــــــام بالممتلكات العامة والمنتزهات فحدث ولاحرج، هذه السلوكيات التي تنم عن إنتماء وحرص كبير للبيئة وعلى البيئة أنما يؤكد مدى أهتمام المؤسسات التربويـــــة بالــــدفع بهذا الأتجاه، وهذا مانلمس عكسه تماماً في بلادي التي تزخر بالسلوكيات اللامنضبطـــة واللامسؤلــة واللامنتميـــة للبيئة التي تؤيهم وتحنو عليهم  وتحتضنهم حتى بعد مماتهـم والباري يقول (( منها خلقناكم واليها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى)) ، هذه الآية الكريمة تدلل بلسان قاطـع بأن الأرض هي أمنا  الرؤوم ومن حقوقهـــا علينا أن نبرها ونعمل جاهـــدين على أصــــلاح أجوائها ومناخاتها وكل مايتعلق فيها ، ولكــــن للاسف الشديد نحن نسبها ونلعنها صباح مساء بأفعالنا التي تنم عن العقوق لها ولسلالتنا التي تضمهم بداخلها، ورحم الله الفيلسوف أبو العلا المعري حين يقول:

 

خفف الوطئ مأظن أديم هـذه          الأرض الا من هذه الأجساد

رب لحدِ قد صار لحداً مراراً          ضاحـك من تزاحـم الأضدادِ

ودفيــنٌ على بقايـــــا دفيـــن           من قبيــــــل الأزمان والآبادِ

 

     والحقيقة ينبغي علينا التعامل مع البيئة بشكل عام بمنتهى الحنو والأهتمام ، وأن يكون هذا التعامل نابع من تفهـــم عالي لماهية البيئة وماهية الخدمات الجليلة التي تقدمها للكائنات الحية بشكل عام والتي وضعت خيراتهـــا وسخرت نفسها لخدمة الأنسان بشكل خاص ،  فــــــلا يكون رد الجميل من قبل الأنسان بأتلافها وتمزيق أشلائها بل ينبغي عليــه ان يحنو عليها أبتداءاً من ذرات الأرض التي يدوس عليها بقدميه وأمتثالاً لما يسطره الفيلسوف عمر الخيام حين يقول:

 

كل ذرات هذه الأرض كانت          أوجهاً كالشموس ن ذات بهاءِ

أجلو عن خدك التراب برفقِ           فهــــــــو خدٌ لكاعبِ  حسناءِ

 

     أن الذين يحملـــون السلاح من جيش فلان وجيش فلان في بلادي بلاد السواد ، وفلان يبرأً من أفعالهم المشينة التي لاتمت الى العقل والدين بصلة ، أقـــول ألم يئن لهؤلاء أن يتقوا الله في أهلهم وبيئتهم التي تئن من الأهمـــال والأفساد والخراب والتي تفقتقـــــر الى أبسط مقومات الحياة ،  ألم تمر على عقولهم ولومرة واحدة بأن زرع الشتلة هو خيـــر ألف مرة من زرع عبوة ناسفة، وأنهم لو أحتشدوا من أجل رفع الأنقاض عن مدنهـــم التي تغرق فيها ألم يشكل هذا خطوة طيبة للتحرر والبناء، أم أننا لانفهم التحرر الا عن طريق الدمار والتخريب اللامسؤل.

     أن هذا اللانتماء عند الكثيـــــر من أبناء بلادي ليس وليد اليوم ولكنه وليد عقود من الزمان ، وهو وليد أنظمــــة جائرة وغير مسؤولة أنشئت الأفراد لما هم عليه الآن، ولكن بطبيعة الحال هذا ليس مبرر لإهمال البيئـــة وتخريبها لإن العقل والفطرة تأبى ذلك ، وأن أعمالنا المشينة أزاء البيئة والتي تتجسد بقلع الأشجار والأزهار والشتلات ورمي الآنقاض في الشوارع وأطـــلاق السموم من المعامل في الأنهر ومن السيارات والمكائن في الجـــو ماهو الأتعبيــر عن حهل مدقــــع ينؤ به هذا الشرق المتهالك وتتحمل مسؤليته انظمتنا المتسلطة القهريــــــة والغارقة في الفساد حد الثمالة بالآضافة الى مؤسساتنا التربوية  والتي ينبغي أن تأخد على عاتقها النهوض بمهمة توعيـة الجيل الى اهمية البيئة في حياة الأحياء كلهم. وهنا في هذا الصدد أحب أن أنـــوه الى إننا إذا لم نرحم البيئة ونحنو عليها فأنه سوف يأتي يوماً ترفضنا ولن ترحمنا على الرغم من قلبها الرحيم وحنوها العارم ورآفتها الآمتناهية بنا.

     أن بيئتنا بحاجـة ماسة الينا ،وهي بالتالي أمنا ورحمنا الذي نشأنا فيه وتغذينا على خيراتها وهي الغالية والحبيبة التي عندما نبتعد عنها نشعر بأننا قد أقتلعنـــــا من جذورنا، وهذا مايجلعنا نئن كثيراً ونتشوق للقاء بها وتقبيــــل تربتها وأستنشاق هوائها وأن كان ملوثاً وهو جزء من عملية البر بها والأحسان اليها ، ورحم الله الشاعر الذي يقول:

 

وفي مهجعي، فأني بأيقاعه           والرؤى أهوم في عالم مبدعِ

ساحنو لتربك رغـم الجنان            وأن كنت في يا بس بلقــــــعِ

وأشتاق ذكرك رغم البعاد            لكي أطفئ الجمر في اضلعي

 

     أن الشعور بالانتماء الى البيئة يعني شعور الأنسان بذاتيته وأنسانيته، فكلما كان هذا التواصل والتفاعل قائماً بشكل أيجابي ، كلمـــا أنعكس خيره وريعه على الأثنين معاً ( الأنسان والبيئة)، وهذا مايجعل الأنسان عندما يبتعد عن بيئته الآصلية تنتابه مشاعر الأغتراب وسؤ التوافق والأنسجام مع البيئة الجديدة.

     وبناءاً على ماتقدم ، ينبغي علينا أن نعير أهتماماً بالغاً للبيئة التي نعيش فيها ونحيا عليها ونتفاعل معها والتي نحقق أحياناً ذواتنـــا من خلالها ، بحيث يكون هذا الأهتمـــام منطلقاً من الشعور العميــق بالآنتمـــاء والأحساس الصادق بأنها هي أمننا ومـــلاذنا ومتنفس حسراتنا والآمنـــا ، وبالتالي فهي البيت الذي يضمنا جميعاً ويحتضننــــا بكل رآفة ومحبة وحنو، فالواجب علينا إكرامها والأعتناء بها وتقديم كل ماهو مفيد لها من أجل الآرتقـــاء بها وإصلاحها خاصة وأن البيئــــة في شرقنا سوف تلفظ أنفاسها الأخيرة ان بقي الحال على مانحن عليه الآن ، ومن الجدير بالذكـــر أن الشعوب المتحضرة والمتطــــــورة تقاس بمدى إهتمامها بالجوانب البيئية وليس بالعنتريات الفارغة والهوجاء.

     أن على الأنظمـــــــة المسؤلة والمؤسسات التربوية أن تأخذ بنظر الأعتبار وقبل فوات الآوان الأهتمام بالبيئــــة وتربيـــة النشئ على كيفية التعامل السليم معها إنطلاقاً من قول رسول الأنسانية (ص)، ( أكرموا عمتكم النخلة)، على إعتبار أن النخلــة من أشجار الجنة وهي نزلت مع آدم (ع)، وعلى الرغم من أنها هي المخاطبــــة في هذا الحديث ولكن هذا ينسحب بالعمـــــوم لجميـــع الشجر والنبات،لإن إغناء البيئة بالنبات والخضرة تنعكس أيجاباً وتعـــد من مصادر الراحـة والطمأنينة للكائنات الحية بشكل عام، وللآنسان بشكل خاص لإنها تمثل مصدر الألهام والعطاء والأبداع .

 

د. حسن المحمداوي


التعليقات

الاسم: شبعاد جبار
التاريخ: 12/06/2008 14:44:07
سلامة البيئة وتعديل السلوك الفردي اليومي توأمان لايمطن ان نلقي المسؤلية على الحكومة وحدها في التعديل والاصلاح والترتيب لايمكن ان يكون منطقيا لنا دورنا ولها دورها ومن صميم دورها ان تجعل المواطنين يفهمون ذلك ولكنها ايضا لاتعي ان توعية الشعب مهم قبل اي مشروع كما مشروع الديمقراطية الفاشل




5000