..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأرض تقتل الأرض... فأين البشر !؟

د.محمد مسلم الحسيني

العالم يتغير تغيرا سريعا بكل وجوهه وفصوله . النفوس تتبدل ،الطبائع  تنقلب ،الأخلاق ...العادات... المقاييس.... والمفاهيم  كلها تتناثر وتتبعثر في عالمنا  هذا ! . عالم المادة والمصلحة الآنية ، عالم الركض وراء المجهول ، عالم التناحر والتباعد والأنفعال ، عالم الأنانية والكراهية والحقد . الإنسان اليوم يحرق محيطه ومنابع وجوده كما يحرق غيره ويحرق غيره كما يحرق نفسه  ، ومن دون أن ينتبه ويتفهم ! . أن الفوائد الآنية والمصالح المؤقتة قد أعمت البصر والبصائر وجعلت من الإنسان، المتحضر بالألفاظ والمصطلحات ، وحشا كاسرا لا يبقي ولا يذر . لم يعد الإنسان عدوا لأخيه الإنسان كما كان وعلى مر العصور فحسب ،  بل أصبح اليوم عدوا لنفسه ولأهله وللطبيعة والحياة التي يرتع في ثناياها ! . نعم انه يحرق هذه الطبيعة الجميلة الخلابة ويبدل شكلها وقوامها وخصائصها !.  

الحمىّ هي تعريف علمي لارتفاع درجة الحرارة فوق معدلاتها المعروفة عند الإنسان والحيوان . وإرتفاع درجة الحرارة عند الإنسان والحيوان هي مؤشر هام على حدوث مرض ما .  أن الأرض ترتفع حرارتها أيضا فوق معدلاتها في حالة إصابتها بالتلوث البيئي الحاصل من إنبعاث الغازات الناتجة عن حرق مصادر الطاقة بصورة كبيرة لا تتناسب وقدرة الطبيعة على إمتصاصها وإحتوائها. وهذا مايسميه العلماء بظاهرة "الإحتباس الحراري".  بينما أرى من المناسب تسمية هذه الظاهرة بـ " حمىّ الأرض" ، بالنظر لقوة التشابه بين حمىّ الأنسان أوالحيوان وظاهرة الأحتباس الحراري هذه !.       

إن إرتفاع الحرارة في الحالتين ناتج عن عوامل مرضية وتلوث، كالتلوث المكروبي مثلا عند الأنسان أو الحيوان والتلوث البيئي في حالة الأرض . الحمى تولد أعراضا عند الأنسان كالصداع وزيادة في سرعة دقات القلب وفقدان الشهية والنحول العام  ، وحمى الأرض تولد أعراضا مناخية وبيئية واضحة مثل الفيضانات والأمطار الغزيرة والعواصف والتصحر والجفاف وإرتفاع درجة حرارة الجو وإرتفاع نسب المياه في البحار والمحيطات . أن إرتفاع  حرارة الأنسان درجة مئوية واحدة أو أكثر كفيل بأن يؤدي الى توليد مشاكل واعراض مرضية ،كما أن إرتفاع درجة حرارة الأرض درجة مئوية واحدة أيضا كفيل بتوليد مشاكل واعراض بيئية وجوية وكما ذكرتها . إرتفاع حرارة الأنسان أكثر من خمس درجات مئوية فوق معدلاتها تعني الموت ، وإرتفاع درجات حرارة الأرض أكثر من خمس درجات مئوية فوق المعدل تعني الفناء وبداية نهاية الحياة فوقها !.  جعل الله تعالى حمىّ الأنسان لتكون علامة منبهة له بأن شيئا غريبا قد حصل وأنه مريض ويستحق العلاج والمداراة ، وينطبق المعنى نفسه على الأرض ، حيث يجب على الأنسان أن يفهم ويعي بأن الأرض قد مرضت ويجب العناية بها ومداواتها وتجنب اسباب عللها وإلا ستكون النهاية لعالمنا الجميل هذا ! .   

لقد اتفق العلماء والمتخصصون في طبيعة الأرض وعلومها حديثا على تقديم عقارب (ساعة يوم القيامة) دقيقتين لتصبح على بعد خمس دقائق فقط من وقوع الكارثة الكبرى وفناء البشرية . وساعة القيامة هي ساعة رمزية تسير عقاربها نحو نهاية العالم . وهذه الزيادة في قرب الساعة كانت بسبب الظواهر الطبيعية الغريبة التي تضرب كوكبنا هذا . والجميع يسمع ويعرف بأن درجة حرارة الأرض في تصاعد مستمر، نتيجة لتصاعد نسبة الغازات المنبعثة من إستهلاك الوقود في المصانع ووسائل النقل الكثيرة المستعملة وأهم هذه الغازات هم : غاز ثاني أوكسيد الكاربون وغاز الميثان وأوكسيد النيتروز الذين وبمساعدة بخار الماء يرفعون درجة حرارة الأرض بشكل متصاعد ! .   

 أن حرارة الأرض قد أرتفعت الى مايقارب 0.8 درجة مئوية خلال القرن الأخير . وهذا الإرتفاع كان كفيلا بإختفاء مائة صنف من الحيوانات والنباتات ، إضافة الى إختفاء 50 الف هيكتار من الغابات العالمية وإزدياد مساحات التصحر في العالم الى 20 الف هيكتار .  و بينت وكالة ناسا الفضائية بأن الغطاء الثلجي في القطب الشمالي بدأ يذوب وأن 14 في المائة من سطحه الثلجي قد ذاب خلال 12 شهرا بين سنة 2004 و 2005 م . كما ويرى العلماء بأن إستمرار إستهلاك الطاقة بنفس المستوى الحالي سيؤدي الى ذوبان كامل للجليد  في القطب الشمالي وإرتفاع مستوى المياه في المحيطات الى نصف متر وإرتفاع درجة حرارة الجو الى مايقارب الخمس درجات مئوية قبل حلول عام 2100 م  . ويرون أيضا بأن في العشرين السنة القادمة ستحصل كوارث جوية تؤدي بحياة الملايين من البشر وستختفي أصناف وفصائل من النبات والحيوان عن سطح هذا الكوكب! .  فالدببة في القطب الشمالي مثلا ستنقرض عن الوجود ، وبعد أربعين عاما ستموت أغلب الأسماك الموجودة في البحر إن لم يكن أجمعها ! . 

قد يدرك المرء من هذه المعلومات بأن عالم هذا اليوم ينتحر! ، ومن دون أن يشعر الناس بذلك . ليس في هذا الكلام مبالغة أو تهويل ، إنما هي الحقيقة بعينها . هذه الحقيقة التي أقرها العلماء والباحثون ومنذ زمن طويل ، والله قد دعى بكتابه الى الإستئناس بأقوال العلماء وأفكارهم حيث قال : (فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) . إلا أن الكثير من الناس لم يقتنعوا بما قاله العلماء في وقتها ومضوا في إستهلاكهم غير المقنن وغير المنتظم للطاقة ومصادرها ، حتى أصبحت الظواهر التي تحدث عنها العلماء حقيقة لا تقبل الشك أوالتشكيك . وتجلت اليوم الكثير من البراهين الدامغة والتي تدل على إرتفاع حرارة الجو المضطرد وإصابة الأرض بالحمىّ ! . ففي أوربا مثلا لاتخلوا السيارات حديثة الصنع من مكيفات الهواء بينما لم يكن لهذه المكيفات وجودا في حياتهم سابقا . كما بدأت أشجار المناطق الحارة تنبت في تربتهم كالتين والنخيل! ، بينما ليس لهذه الأشجار حياة في جوّهم سابقا . وصلت درجة الحرارة العظمى الى(10)  درجات مئوية في شهر كانون الثاني من العام المنصرم، بينما تصل الى (10)درجات تحت الصفر أو أقل في السابق !. أن بعض أيام الصيف تكون شديدة الحرارة في أوربا الشمالية الى درجة أن تحصل وفيات بسبب هذا الإرتفاع مثلما يحصل ذلك عادة في الهند !. كما أن بيوتنا بدأت تغرق من شدة الأمطار!، والكثير من الناس قد أشتروا أكياسا من الرمل لمنع ماء الأمطار من الولوج الى بيوتهم !.  ان هذه الظواهر وغيرها قد بددت الشكوك عند البعض في صحة وجود ظاهرة الأحتباس الحراري أو حمىّ الأرض .  

 قد يتساءل المرء ويقول ماذا ينتظر الناس بعد..... !؟  . ولماذا لايتحرك البشر ويوقف الموت الزؤام القادم اليه لامحالة !؟ . فرغم صراخ العلماء وتحذيراتهم  ، هل تحرك السياسيون لوقف حمىّ الأرض ومرضها وطبق ما يجب أو ينبغي ! ؟ . هل أنطوت كل دول العالم تحت بنود بروتوكول كيوتو ، وهل طبقت بنوده  حقا ؟ . فمالذي ينتظره  السياسيون بعد اليوم  ؟ . لماذا لايتحركوا ويتفاعلوا مع هول الحدث ؟ . هل سيهملون الأرض كما أهملوا الإنسان..... ! ؟. وهل سينتهي عمر البشرية على مرأى ومسمع الجميع وكلّ ينشد  قول الشاعر ! :  أن مت ضمآنا فلا نزل القطر !!!؟

د.محمد مسلم الحسيني


التعليقات

الاسم: د.محمد مسلم الحسيني
التاريخ: 13/06/2008 00:00:25
أشكر لك السيدة شبعاد جبار هذا الجهد المفيد الذي بادرتي في توليه. أنه عمل مفيد ومحفز وله ردود أفعال ظاهرة ومستترة، محسوسة وغير محسوسة، فما علينا إلاّ الإصرار والتنبيه والتحفيز على جعل بيئتنا وبيئة الأجيال من بعدنا صالحة نقية غير مدمرة.

أتمنى ألاّ يكون هذا الزخم الفعّال مؤقتا، وان يستمر الكفاح الى أن ينصاع قتلة الأرض وحارقيها الى حكم الطبيعة وقانون البقاء.

الاسم: شبعاد جبار
التاريخ: 12/06/2008 15:46:49
لابد لي ان اسجل شكري وامتناني لموضوعك المهم الذي يجب ان نقوله مرارا وتكرارا حتى تسجيب الحكومات وتقلل من جشعها في استنزاف موارد الارض من اجل ان تتعافى ..

شكرا لتجاوبكم السريع في اغناء الملف بالفيد والمهم والضروري
ومعا يدا بيد في طريق ايقاظ الوعي البيئي عن المواطنين فالرأي العام له وزنه وثقله وعندما يهب الناس ليصرخوا بوجه حكوماتهم ان قفوا ماذا تفعلوا ..لابد للاخيرة ان تستجيب ولكن علينا ان نستلهم الهمم من اجل ان نطالب ببيئة نظيفة هي من حقنا على حكومتنا

الاسم: د.محمد مسلم الحسيني
التاريخ: 06/06/2008 12:14:45
أشكرك أختي الفاضلة فاطمة العراقيةعلى هذه المداخلة كما أتفق معك تماما في ملاحظتك الواردة عن مدى التلوث الحاصل في العراق والذي أدى ويؤدي الى كوارث صحيةرهيبة قد أسدل ستار النسيان عليها.لا يتحدث عنها أحد رغم قساوتها وخطورتها ، الجميع يطمسون رؤوسهم في محيط عدم الإكتراث واللاأبالية كما تطمس النعامة رأسهافي الرمال!
التلوث في العراق تلوث عام ومركب ونتائجه ستكون معقدة وخطيرة. هذا التلوث لم يقتصر على البيئة والصحة وإنما شمل الأخلاق أيضا !!!

الاسم: فطمة العراقية
التاريخ: 05/06/2008 14:27:15
عالم المصلحة الانية عالم الركض وراء المجهول عالم التناحر والتباعد عالم الانانية والكراهية الانسان يحرق كل شيءويحرق نفسه هه حقيقة والله يااسلايوجد مكان تاذنااجدت فابدعت وبوركت وبورك قلمك لقد افنى الانسان كل شيء جميل ,,,في رائي لايوجد مكان تلوثت سمائه وارضه مثل العراق وصار ميدان للتجارب الاسلحة المدمرة والفتاكة وهاك انت شايف الامراض ومااكثرها واغربها من تشوها خلقية وعاهات جسدية ونسينا هل يوجد من يهتم ببيئتنا لكن الخيرين امثالكم والحمد لله,,




5000