..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لمحات تربوية / ح1

من مستلزمات التربية السليمة ان نقدم للطفل ما يبعده عن مظاهر التخلف في مختلف مجالات الحياة ، وان نبعده عن رواسب الانحطاط ومخلفات التأخر التي مازالت الأجيال تتخبط فيها.

ان العصر الذي نعيش فيه هو عصر التحديات ، لاالسياسية وحسب ، بل حتى الحضارية بمعناها الواسع العريض ، وفي ضوء ذلك فالطفل يحتاج الى ثقافة تقنية تخفف عنه تخمة النظريات وكثرة الجدل ولغو الشعارات .. أي انه بحاجة الى ترويض النفس على حب العمل المتواصل والى ما يؤصل فيه الإيمان برسالته في الحياة ، وذلك ماينبغي ان نجعله هدفنا.

إن أولى لبنات بناء الشخصية هي الأسرة، لأنها تهب للفرد أوليات تطبّعه ، ليس لأهمية العوامل الوراثية فحسب ، بل لان الأسرة هي الاحتواء البيئي الأول الذي يؤثر في السيرة والسلوك ، ثم يأتي بعده الاحتواء الثاتي المتمثل بالمدرسة او غيرها ، وعلى الرغم من تباين مواقف أفراد الأسرة ، فان الأسرة الواعية المتماسكة  تكوّن عند أطفالها مجموعة من العادات والآراء ، في حين ان الأسرة المفككة تهيئ للطفل توترات وصراعات قد ينجم عن تراكمها صعوبة حلها او التعثر في معالجتها .

ان القسط الأكبر من التعلم المبكر للطفل يحصل من طريق علاقته بأمه لأن  انتظام رعاية الأم وإرضائها لحاجات الطفل ،تولّد لديه شعورا بالراحة والطمأنينة والرعاية والحب ، ويبدو ان قدرة الطفل على حب الآخرين والثقة بهم هي شرط يحدد حبه وثقته بنفسه  وفهم هويته الذاتية.

ان عدم سير الأمور بين أفراد الأسرة كما ينبغي ، واعني عدم الانسجام ، مع وجود توترات مستمرة ، كل ذلك  لابد ان تظهر نتائجه إن عاجلا او آجلا من طريق سلوك الطفل في السنين الأولى في بيئته الثانية ( المدرسة )حيث يجد نفسه منتميا الى عالمين تتعاون تأثيراتهما مرّة ، وتتصارع مرّة أخرى ، فالطفل في الأسرة المنسجمة الواعية  تتعزز خطواته وهو في بيئته الثانية التي تواصل تعليمه وتربيته في آن واحد ، وهذا الصنف من الأطفال نراه بعيدا عن العقد النفسية منصرفا الى تثبيت استقلاله الشخصي ، بينما الصنف الأخر الذي تتعاكس ساعاته بين البيت والمدرسة ، أي يعيش بين نقيضين ،الأول هوالتوتر وعدم الرضا في البيت والثاني حسن التعامل واللياقة في المدرسة، ومن اجل ان ننقذ الطفل من تراكم المعاكسات ، لابد من إعادة النظر في طريقة التعامل بين أفراد أسرة ذلك الطفل ، لأنه بحكم الغريزة يراقب ويتابع سلوك العائلة .. فلماذا تهيئ له الأسرة المتخاصمة ما لايحسن عقباه ، وهي تعلم ان ردود أفعال تلك السلبيات يصبح مردّها أولا  وآخرا عليها ، فهو ابنها ،له مالها ، وعليه ماعليها .

ان رعاية غرائز الطفل وتوجيهها يضمن له توازنه الذي هو حجر الأساس للشخصية الناجحة، يقول عالم النفس بستالوزي( تتمثل لي التربية بشجرة مثمرة بجانب جدول مياه جارٍ ،وما أصلها الا حبّة صغيرة أودع الخالق فيها شكل هذه الشجرة وخواصها وأثمارها ، فلما غرست وتعهدها الزارع بما يساعد الطبيعة على عملها ،ظهرت تلك الحبة في شكل نبات ثم نمت وترعرعت حتى كبرت وأينعت وأثمرت وما هي الا الحبة الصغيرة مكبّرة نامية ،وهذا هو الحال في الطفل الذي أودع فيه الخالق تلك القوى التي تنمو وتظهر معه بالتدريب ، فتنمو أعضاؤه وملكاته تدريجا حتى يصبح من مجموعها وحدة ، فيجب على المربي ان يساعد قوى الطفل البدنية والأدبية والعقلية على النمو الطبيعي من دون استعمال الطرق الصناعية ، فيجب ان يُنمى الإيمان في الطفل لابوساطة الكلام النظري ، بل بما يُنشأ عليه الطفل بتصديق الفعل  ورسوخ الاعتقاد فيه)

 

لايختلف اثنان في ان الأسرة أمانة في عنق المرأة ، وان الحفاظ على هذه الأمانة يحتاج الى التزام جاد لتحقيق ذلك الحفاظ ، وان الالتزام بطبيعته يحتاج الى ضوابط كفيلة بذلك ، وقد أجمع أهل العلم والمعرفة على  ان الدين بمبادئه وتعليماته خير من يوفر تلك الضوابط. لذا فان توجه المرأة اليوم الى مناهل العلم والفقه والأدب من الواجبات الشرعية ، وذلك لما يداهمنا في هذا العصر من وسائل تخريب وتهديم بنية الشخصية الإسلامية .. البنية التي يجب على كل مسلم ومسلمة الحفاظ عليها وحمايتها والدفاع عنها ، ولاشك في ان السلاح الفتاك في الدفاع اليوم هو التوعية والتبصير بعواقب الأمور التي في مقدمتها نبذ الخلافات بمختلف أشكالها وأجوائها ، لكي يتسنى للبناء ان يرتفع شاهقا بنوافذ مشرقة يدخلها الصفاء والنقاء وحسن النية والعمل الصالح والمباركة من الله تعالى.


عدنان عبد النبي البلداوي


التعليقات




5000