..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انتظار

مناف كاظم محسن

كان واقفا ينتظرها , لم يتأخر , وصل بالوقت المحدد , تسارعت ضربات قلبه وهو يحدق بالفضاء الممتد امامه , افكاره مشتته , حاول ان يكون اكثر هدوءا , لكن يديه لم تتوقفا عن الارتجاف , (يا الهي هل ستأتي وتزيل كل هذا الحزن عن قلبي المريض , ام انها تتركني اصارع المرض لوحدي) . كانت السماء ملبدة بالغيوم , والبرد قارص يتغلغل في العظام , لكنه لم يفكر للحظة ان يترك المكان ويعود من حيث اتى . كان عازما على لقائها بعد كل تلك السنين الطويلة التي عاشها بعيدا عنها . حاول ان يتذكر ملامحها ووجودها الساحر , لكنه وجد نفسه يصارع الذكريات القديمة التي تضغط على قلبه وتجعله اكثر حزنا وصمتا ... ظلام الليل يمتد عميقا تاركا فراغا ذهنيا غامضا , حاول ان يعرف ما حدث فعلا . وما الذي اتى به هنا , مشدودا بكل هذه القيود فوق سرير ابيض . فتح عينيه بصعوبة , كانت الاشياء من حوله مشوشة . الم رأسه يزداد كلما حاول التركيز اكثر. كان ممدا على السرير, رأسه مشدود , ورجله مرفوعة بأثقال , والم يكاد يقتله , سمع اصواتا قريبة منه لم يفهمها , كانوا ملتفين حوله , فرحين بعودته للحياة , بعد ان كان غائبا عن الوعي مدة لا يعلمها  . ظل صامتا يرقب الملتفين حوله , (من انتم ؟ ) كان السؤال يضغط على ذاكرته دون جدوى , حاول ان يتكلم فلم يستطع . (اين هي؟) اخيرا سمع صوته يعلو في الردهة . لم يجبه احد , كانوا ينظرون اليه من دون اجابة . احس برأسه ثقيلا جدا , وكل شيء من حوله كان يدور , يدور بلا رحمة , لكنه ظل يسمع صدى صراخه مرتفعا في الردهة , يريد ان يعرف ما الذي حصل لهما , اخيرا استسلم لالام جسده , متيقننا ان لا احد يسمعه الان , لقد صار وحيدا منذ ان انفجرت السيارة المفخخة في السوق وانتشرت الجثث مثل الغبار . كانت تمسك يده اليمنى قبل ان يفرقهما دوي الانفجار . لم يعرف كيف وصل هنا . وكم مضى عليه من الوقت راقدا في هذه المستشفى التي تملؤها رائحة الموت الخانقة. بعد ايام , استطاع النهوض مستندا على عكازات وخرج اخيرا من الردهة , عازما رغم الامه على رؤيتها , ظل واقفا فترة طويلة بجانب سريرها في الردهة الاخرى . نعم لقد رأها  . كانت تبدو كالملاك , راقدة على السرير , غائبة عن العالم , لا تشعر باي شيء من حولها , لكن الجراح تملأ جسدها. لم يقل شيئا . احس بالحزن يعتصر قلبه مثلما الانتظار الان يشتت خياله , فصار كطائر جريح ضائع بين اوراق الشجر. 

(الا نذهب يا ابي ؟... منذ ساعتين ونحن امام قبر امي )

التفت الى ابنه , كان وجهه شاحبا جدا , وعيونه مغسولة بالدموع , لم يعرف لم كان ابنه قاسي القلب هكذا , لماذا يبدو كالحجر , لا يشعر بوجودها هنا وفرحها بقدومنا اليها بعد كل هذا الفراق . توكأ على عصاه خافضا رأسه , متعثرا بخطواته , خلف ابنه الذي كان يسبقه للخروج من المقبرة .         


مناف كاظم محسن


التعليقات




5000