..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة // علبة كبريت

عدنان الفضلي

عدم إكتمال ثمالته،جعلته يسهر حتى وقت متأخر من الليل،فالساعة تشير عقاربها الى الثانية بعد منتصف الليل،كما أن صوت المطر الثقيل منحه أرقاً لم يعتده،وهو الذي كان يذهب لفراشه مبكراً،ليس لأنه ملتزماً بدوام او مواعيد مهمة،بل لأن ثقل رأسه المخمور يجبره على النوم .

في تلك اللحظات كانت السيجارة صديقته التي لا تعرف الإنطفاء،فهو يعشقها مثل أنثأه التي يحلم بها مشتعلة وتنتظر شفاهه لتمتصها،فتراه يردف في فمه المبلول بالخمرالسيجارة تلو الأخرى،ومع إحدى سجائره التي همّ بإشعالها إنتبه الى نفاد أعواد علبة الكبريت،فصار يبحث عن بديل يشعل به سيجارته،فشل في العثور على بديل بسبب العتمة وانقطاع التيار الكهربائي،ثارت ثائرته وصار يركل الأشياء التي تحيط به،ثم لبس معطفه وخرج من دون أن يعرف الوقت.

توقع ان يجد أحداً في الشارع يستعير منه علبة كبريت،لكنه فوجيء بالشارع خالياً تماماً،حتى من الكلاب السائبة التي بحثت لها عن ملجأ يقيها المطر،ففكر بأن يطرق باب جارته التي تسكن قبالة بيته،وبعد طرقات عدة فتحت له الجارة الباب وهي مفزوعة كون الوقت متأخر،فوجئت به يقف مترنحاً فبادرها القول من دون سلام:

•-         أم سحر أريد شخاطة

•-         ولك انت ما تستحي اتدگ الباب بهيچ وقت.. شتگول عليه الناس وانت جايني سكران وجه الصبح.. امشي ولّي عن وجهي لا أسمط ابوك

•-         لا تصرخيين ولچ شبيچ .. أريد شخاطة شبيهه هاي؟

•-         امشي ولّي لا الم عليك الجيران

غادر مكانه وخطواته بالكاد تحمله بسبب ثمالته وكثرة الوحل الذي يغطي الشارع،فكر بالذهاب الى أقرب دكان ليشتري علبة كبريت،لكن جميع المحلات كانت مغلقة ،فاتجه الى دورية للشرطة تتواجد في نهاية الزقاق الذي يسكنه،عله يجد عند الشرطة علبة كبريت أو أي شيء يشعل به سيجارته،وقبل أن يصل إليهم ناداهم بصوت عال:

•-         أبو إسماعيل ما عدكم شخاطة زايدة

فنادى عليه أحدهم

•-         ها كرومي شنو عابر النص

•-         والله مو بس النص .. بس المشكلة أريد أدخن والشخاطة خلصت

•-         ومنين انجيبلك شخاطة واحنه كلنه ما ندخن

•-         يمعودين مناه مناه

•-         كرومي روح بول ونام ولك الساعة ثنتين ونص

•-         لا فدوة لعينكم دبرولي ولو عودين

•-         كرومي منين اندبرلك

•-         زين ليش ماتوصلوني لأقرب دكان مفتح

•-         ومنو باقي لهسه مفتح كرومي

•-         هذا ابو باقر يلتمون يمه جماعة سكاره ويتأخر

•-         ولك ابو باقر بطل العرك وصار حجّي

•-         زين بالمركز ما الگه شخاطه

•-         ههههههههههههه والله عندك سوالف كرومي ولك غير يحبسونك اذا رحتلهم سكران

•-         لا فدوه انتو جيبولي

ولكونهم يحبونه،ويعلمون انه رجل طيب وسمعته حسنة وليس هناك سيئة تكتنف سيرته سوى ثمالته الدائمة،لكنه حتى وان كان سكيراً لكنه كان طيباً ومحبوباً لدى الجميع ،ولذلك اركبوه السيارة وتوجهوا به الى المركز ودخل أحدهم وعاد بعد دقائق الى السيارة وهو يحمل معه علبة كبريت سلمها الى كريم الذي أصبح يغني من شدة الفرح،فتناولها وهو يردد كلمات الشكر لهم،لكنه فوجيء بهم يخبرونه بوجوب عودته الى بيته مشياً على الأقدام لأنهم سيوصلون الضابط الى منزله،ورغم احتجاجه لكنه رضخ لهم منتشياً بعلبة الكبريت التي دسها في جيبه وانطلق ماشياً وهو يترنح ويغني، وعندما وصل الى بيته وما أن فتح باب البيت .. لاح أمامه الفانوس الذي أشعله بعد إنقطاع التيار الكهربائي.

•-           

عدنان الفضلي


التعليقات




5000