..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هؤلاء جميعا هم العراق

كريم الأسدي

يوم امس 2014. 9 . 12 , وفي الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر, وبينما انا في الطريق الى مكتبة الدولة البرويسية في برلين , رايت قرب محطة القطارات القريبة من المكتبة مجموعة من الشابات والشباب بملامح شرق اوسطية وبعضهم بسمرة عراقية واضحة, يتجمعون خلف وحول طاولة للمعلومات, فقلت هذه الملامح ملامح اهلنا , وحينما اقتربت منهم اكثر صدق توقعي : انهم من ابناء شعبنا العراقي, بنات وابناء الجالية الايزيدية من العراقيين المقيمين في المانيا وقد اتوا لنصرة اهلهم في الداخل ... منذ حين وهاجس الكتابة عن اهلنا المسيحيين والايزيدين يلح علي, وخاصة عندما قرات مقالا لزميلة اسمها على مااعتقد( هديل الرافدين) تعتب فيه على الكتاب و المثقفين العراقيين وتنتقد صمتهم .

وقبل هذا ايضا اردت ان اكتب ولكن بتركيز كبير, فهؤلاء ليسوا عراقيين فقط , وانما هم جزء من روح العراق وتاريخ العراق وثراء العراق واصالة العراق !!!! انهم شهود الماضي في الحاضر والوان الامس في دنيا اليوم وذاكرة ماذهب في روح من بقي , اقوام عريقون في عراقيتهم , يرجع وجودهم في هذا البلد الى الاف السنين في حين ان فترة اكتساب الجنسية في بعض البلدان لا تتعدى خمس سنوات !

العراق وطنهم الاول نهلوا من مياه رافديه وكونوه مع بقية ابنائه مثلما كونهم , ووجودهم الى الان في بلاد النهرين لهو دليل قاطع على تسامح العراق وتحضر العراق وانسانية العراق على مر العصور . انت تختلف معي في الدين, في المذهب , في اللغة , في الاعتقاد , في الانتماء العرقي او الطائفي وحتى في الراي وطريقة التفكير لكنك اخي في الوطن, اخي في التاريخ, وقبل هذا وذاك اخي في الانسانية , ومثل هذا التفكير انتج بيتا شعريا يردده العراقيون دائما : - واختلاف الراي لايفسد في الود قضيه - , والادب والشعر من الادلة على حضارات وطرق تفكير الشعوب ومن قديم الزمان , والعراق يزخر بالالوان والموزائيك فتتعاشق الالوان والزخارف , ويردد حتى الفلاح العراقي الامي في حقله والحرفي العراقي في محترفه: موسى بدينه وعيسى بدينه !!,او : كلنا ابناء ادم ! فاين ستجد مثل هذا الفهم لانسانية الانسان وتفهمه للاختلاف !? اقول اقتربت من تجمع ابناء بلدي وحاولت ان اشرح لهم مدى الاسى الذي يجتاحني حينما ارى ماحل في مدنهم التي هي مدننا , والحزن الذي ينتابني حينما اسمع بكاء االايزيديات والمسيحيات اللائي هن اخواتنا... ولكن اللغة خانتني ولم اتمكن من الكلام سوي بعض العبارات في الالمانية , اذ لم اسالهم فيما اذا كانوا يتكلمون العربية, الا انني قررت ان افي بالكتابة ان كانت الكتابة تفي وتكفي...هؤلاء هم ابناء شعبنا يتعرضون للاهانة والابادة والمثقف العراقي صامت صمت الاموات , والصمت ازاء اسئلة الكرامة والمصير اصبح سمة لكل الاجيال الثقافية العراقية تقريبا !

هل من الممكن ان نتساءل مثلا: اين هو الجيل الستيني العراقي مما يحدث في العراق, وهل احال افراده انفسهم على التقاعد ام ماذا حصل لهم, وهل كان نشاطهم مقتصرا على فترة الستينيات ضد حكم عبد الكريم قاسم او ضد حكم عبد الرحمن عارف!! ولو سلمنا جدلا ان الامور والحقب متصلة ببعض وان كل وضع يؤثر في الوضع الاخر اوينجم عنه فما الذي ومن الذي اسكتهم الان وقد وصلت الامور في الظلم والتعدي على حياة وكرامة البشر وجقوق الناس وحرية الفكر والراي والمعتقد الى امور لم يعرفها العراق طيلة تاريخ العراق الذي ابتدا فيه التاريخ الانساني , ثم اين هم المثقفون الاخرون من الاجيال او الاعمار الاخرى?! ان ما يحصل من صمت من قبل المثقفين العراقيين لم يكن صمتا فحسب بل هو صمت مخز وهو من قبيل استسلام الطريدة للمطارد والفريسة للمفترس!! والذي يستمر في صمته عليه ان يعتزل الثقافة والكتابة نهائيا ,فما نفع الكتابة والثقافة اذا لم تنتصر للانسان , وتشارك في رفع الحيف ,وتساهم في دحر الظالم, وتوقد قنديل الضمير وتدافع عن البيت واالاهل وقد اتت جموع الاحقاد مع دهاقنة الاحقاد وكلابهم لتزيل عن الوجود كيانا فذا اسمه الوطن , واي وطن , انه ابو الاوطان وسيدها, انه العراق


كريم الاسدي

برلين

 

 

 

 

 

كريم الأسدي


التعليقات




5000