..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشاعرة المغربية حكيمة الشاوي 15

محمد الحنفي

الشاعرة المغربية حكيمة الشاوي، أو الأمل الذي يصير مستهدفا من قبل مؤدلجي الدين الإسلامي .....15

الإهــــداء


§ إلى الرفيقة المناضلة الحقوقية، والنقابية، والسياسية حكيمة الشاوي، في مواجهتها المباشرة، وغير المباشرة، لأزلام التطرف، والإرهاب، في فرادتها، وفي صمودها.


§ من أجل مجتمع متحرر، وديمقراطي.


§ من أجل أفق بلا إرهاب.


§ من أجل قيام جبهة وطنية عريضة ضد التطرف، وضد كل الشروط الموضوعية المؤدية إلى قيمه.


§ من أجل الدفع في اتجاه قيام مؤدلجي الدين الإسلامي بمراجعة ممارستهم النظرية، والمسلكية.



محمد الحنفي


****************

  

الهدف من هجوم مؤدلجي الدين الإسلامي على الشاعرة حكيمة الشاوي:.....6


وبالتمكن من الوصول، وبالكثافة المطلوبة إلى مراكز القرار، محليا، ووطنيا، ومن امتلاك السلطة السياسية، بالوصول إلى الحكومة، يتمكن مؤدلجو الدين الإسلامي من الدخول في عملية تجييش المجتمع ككل، على جميع المستويات: الوطنية، والإقليمية، والمحلية، ومن أجل خدمة مصالح مؤدلجي الدين الإسلامي الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية؛ لأن تلك الخدمة هي التي تساعد مؤدلجي الدين الإسلامي على التسلق الطبقي، من أجل التصنيف إلى جانب كبار البورجوازيين على المستوى العالمي، حتى يصيروا مخاطبين من قبل المؤسسات المالية الدولية، ومن قبل الشركات العابرة للقارات، ومن قبل الرأسمالية العالمية، ومن أجل امتلاك سلطة التنسيق مع الحكومات المؤدلجة للدين الإسلامي على مستوى بلدان المسلمين، لتبادل خبرة القدرة على تضليل المسلمين، وللتداول حول الآليات المستعملة في تعميق ذلك التضليل، لضمان تأبيد خضوعهم، ولقطع الطريق أمام إمكانية امتلاكهم لوعي معين، يقودهم إلى التحرر من سيطرة أدلجة الدين الإسلامي على عقولهم، وعلى وجدانهم.


وهكذا نجد أن ما يهم مؤدلجي الدين الإسلامي، من وراء الهجوم على الشاعرة حكيمة الشاوي، ليس هو حماية الدين الإسلامي، أو الدفاع عنه، أو حماية الرسول، أو الدفاع عنه، بل هو توسيع القاعدة الجماهيرية المضللة بأدلجة الدين الإسلامي، والتي توصل مؤدلجي الدين الإسلامي إلى مراكز القرار، وإلى السلطة السياسية. وهذه، في حد ذاتها، ممارسة للسطو على الدين الإسلامي، وتحريفه عن المقاصد الحقيقية منه. وهو أمر لا يمكن تصنيفه إلا في إطار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والمتمثلة هنا في استغلال الدين الإسلامي، وتحريفه لتحقيق أهداف سياسية ضيقة.


وبوضوح الرؤيا، من الهدف، من وراء هجوم مؤدلجي الدين الإسلامي المدبر، ضد الشاعرة حكيمة الشاوي، وضد الحركات الحقوقية، و النقابية، و السياسية، التي تنتمي إليها، وتناضل من خلالها يتبادر إلى أذهاننا طرح السؤال:


هل الهدف الحقيقي، من وراء الهجوم على الشاعرة حكيمة الشاوي، هو استغلال الدين الإسلامي، من الوصول إلى الحكومة لتطبيق القوانين المتنافية مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان؟


إن الاستنتاج الذي نصل إليه في هذه المرحلة من التحليل، أن الهدف من وراء الهجوم على الشاعرة كحقوقية، وكنقابية هو استغلال الدين الإسلامي، من أجل الوصول إلى الحكومة في ظل غياب ديمقراطية حقيقية، من الشعب، وإلى الشعب. يهدف إلى تطبيق القوانين المكرسة للاستبداد القائم، و المؤبدة له، أو القوانين التي يتم وضعها في ظل قيام استبداد بديل. تلك القوانين التي لا علاقة لها باحترام حقوق الإنسان، ولا تتلاءم مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، لاعتبار تلك الحقوق كفرا، وإلحادا، واعتبار المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان من وضع الكفار، والملحدين، يجب التصدي لها، ومقاومة توظيفها، واعتبارها من مرجعيات القوانين الصادرة عن المجالس التشريعية، المحلية، والإقليمية، والجهوية، ومنع تداولها بين المسلمين.


وحرص مؤدلجي الدين الإسلامي على الوصول إلى الحكومة في ظل الدولة الاستبدادية له دلالته؛ لأن هذه الحكومة كجهاز تنفيذي، هو الجهاز القائم على أجرأة الاستبداد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي.

  

فالاستبداد الاقتصادي يقتضي فرض ما يسميه مؤدلجو الدين الإسلامي بالاقتصاد الإسلامي، الذي لا يختلف في شيء عن نمط الاقتصاد الرأسمالي التبعي، من أجل تأكيد شرعية حكومة مؤدلجي الدين الإسلامي، ومن أجل قيام علاقة وطيدة بين مؤدلجي الدين الإسلامي، وبين النظام الرأسمالي العالمي، من خلال المؤسسات المالية الدولية، من أجل اكتساب الشرعية الدولية.


والاستبداد الاجتماعي الذي يعتبر امتدادا للاستبداد الاقتصادي، تحت اسم الاقتصاد الإسلامي، يفرض نمطا من التعليم الذي يسميه مؤدلجو الدين الإسلامي ب: "التعليم الإسلامي"، الذي يصادر كل ما يمكن أن يبث كل شكل من أشكال التنوير، ويحول المؤسسات التعليمية في مستوياتها المختلفة إلى وسيلة من وسائل تجييش الأجيال، عن طريق إعدادها لهذه الغاية، حتى لا نقول لتربيتها؛ لأن التجييش يتناقض تناقضا مطلقا مع التربية التي لا تعني إلا إنضاج الشروط المناسبة لبروز، ونمو مختلف القدرات لدى الأجيال المختلفة، بخلاف التجييش الذي يلغي إمكانية بروز قدرات معينة، والعمل على نموها، ولا يحضر في إطاره إلا إعداد الأجيال على الخضوع المطلق فكريا، وإيديولوجيا، ووجدانيا، وجسديا، وسياسيا لمؤدلجي الدين الإسلامي، والاستعداد المطلق لتنفيذ الأوامر، مهما كانت درجة الاختلاف القائمة بين الدين الإسلامي، وبين أدلجة الدين الإسلامي، كما يسعون إلى نمط من العلاج الصحي، الذي يحاول أن ينحرف بالمسلمين إلى اعتماد العلاج الصحي، الذي يحاول أن ينحرف بالمسلمين إلى اعتماد العلاج التقليدي، الذي أثبتت التجارب عدم نجاعته بالنسبة للكثير من الأمراض الجسدية، والنفسية، والعقلية، لا لشيء، إلا لاعتباره متناسبا مع أدلجتهم للدين الإسلامي، ومع تنميطهم لمظاهر الحياة الاجتماعية. فهم يريدون علاجا بالأعشاب، يشتغل به مؤدلجو الدين الإسلامي. ونفس التنميط يلحق مجال التشغيل، حيث يدفعون بمجيشيهم من العاطلين، والمعطلين، إلى الاشتغال بالأمور البسيطة، من أجل طلب الرزق، لا من أجل التنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وفي إطار خطة شاملة تعمل على امتصاص العاطلين، والمعطلين، وغير ذلك مما له علاقة بالدولة الحديثة، ودولة الحق، والقانون، التي لا يعترف بها مؤدلجو الدين الإسلامي.


ورؤيا مؤدلجي الدين الإسلامي للعمل الاجتماعي، هو الذي يدفع في اتجاه اعتماد مبدأ الإحسان، كوسيلة، وكهدف، يجب أن يسود بين الناس، لتجاوز معضلة الفقر، التي تصيب غالبية الكادحين، الذين لا يستطيعون القدرة على مواجهة متطلبات الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، ولعل عولمة اقتصاد السوق، اقتبست مبدأ الإحسان هذا من مؤدلجي الدين الإسلامي، من أجل إيجاد حل لمعضلة عولمة اقتصاد السوق، التي يزداد في إطارها عدد المحرومين من العديد من الخدمات الاجتماعية، بما في ذلك الشغل، والسكن، والتطبيب، والتعليم، لتعميم خوصصة هذه الخدمات، وارتفاع قيمة الاستفادة منها.


والاستبداد الثقافي، الذي يعتمد القيم المؤدلجة للدين الإسلامي، التي يعمل مؤدلجو الدين الإسلامي على تعميمها على جميع أفراد المجتمع، من خلال عملية التكفير، والتلحيد، التي تستهدف مختلف القيم الثقافية الصادرة عن جهات مختلفة، تتناقض تناقضا مطلقا مع أدلجة الدين الإسلامي، التي لا تنتج إلا قيم التنميط. ومن الجهات التي يحارب مؤدلجو الدين الإسلامي القيم الثقافية الصادرة عنها، الحركات الحقوقية، والنقابية، والسياسية، التي تنتمي إليها الشاعرة حكيمة الشاوي، لديمقراطيتها، وتقدميتها، و مؤدلجو الدين الإسلامي يعادون الديمقراطية، والتقدمية، ويعادون كل التنظيمات التي تسعى إلى تحقيقها، لأن مشروع مؤدلجي الدين الإسلامي، لا يتجاوز أن يكون سعيا إلى تأبيد الاستبداد القائم، أو السعي إلى استبداد بديل.


والاستبداد المدني الذي يكرس التمييز بين الطبقات، وبين الجنسين، وبين الأعمار، وبين المتعلمين، وغير المتعلمين، انطلاقا من الفروق القائمة في الواقع، الذي يوجد له مبرر في التأويلات المؤدلجة للدين الإسلامي، والتي يعتمدها مؤدلجو الدين الإسلامي، في التفريق بين الناس في القوانين الاستبدادية التي يعتمدونها، أو في القوانين التي يسنونها بعد وصولهم إلى تحقيق الاستبداد البديل.


وهذا التفريق بين الناس في المعاملة، وأمام القانون، الذي يعمل على أجرأته مؤدلجو الدين الإسلامي ليس غريبا عنهم، ما دام مثالهم في الحكم آت من الزمن الغابر، وما دام مؤدلجو الدين الإسلامي لم يحسموا مع الممارسات التقليدية العتيقة، التي لم تعد تنسجم مع هذا العصر. ولذلك فهم يعتبرون أن المرأة دون مستوى الرجل، وأن غير المسلم هو دون مستوى المسلم. وأن مؤدلج الدين الإسلامي أفضل من المسلم العادي، وأن السيد أفضل من العبد، وأن العالم أفضل من غير العالم. وهذه الأفضلية التي تميز بشرا على بشر آخرين مثلهم، ليست مرجعيتها في الدين الإسلامي، بقدر ما هي مقتبسة و مختارة بدقة من التشكيلات الاقتصادية/الاجتماعية الما قبل رأسمالية. ويتعمد مؤدلجو الدين الإسلامي، وبسبب تطرفهم الحاد، نسبتها إلى الدين الإسلامي، ويعتبرون أجرأتها في الواقع الاجتماعي للمسلمين، تطبيقا للشريعة الإسلامية. وهو أمر لا يمكن اعتماده إلا من وجهة نظر مؤدلجي الدين الإسلامي، لإيجاد مبرر يعتمد في الهجوم على الشاعرة حكيمة الشاوي، لفرض نمط من الحياة، ومن العادات، والتقاليد، والأعراف، والقيم البالية، التي لم تعد مقبولة، ومستساغة، لا إسلاميا، ولا إنسانيا، ولا أي شيء آخر، فكأني بمؤدلجي الدين الإسلامي يرددون حكاية القرءان الكريم: "إنا وجدنا آباءنا على أمة، و إنا على آثارهم مقتدون"، و قوله: "إنا وجدنا آباءنا على أمة و إنا على آثارهم مهتدون"، أي أن أدلجتهم للدين الإسلامي ليس حرصا على إنتاج التشكيلة الاجتماعية العتيقة، التي ينتمون إليها فكرا، وممارسة. وهي تشكيلة صارت تشكل كائنا غريبا كلف البشرية كثيرا من أجل مواجهته، والمحافظة على سلامة التطور الإنساني من الانحراف.

  

محمد الحنفي


التعليقات




5000