.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رسالة اعلام الحزب الشيوعي العراقي

الا يكفي ما حصل؟

 

محمد عبد الرحمن

الوطن في مهب الريح، وداعش يقضم المزيد من البلدات، والنازحون يعانون الامرين، والموت يلاحق النساء والاطفال والشيوخ، وابناء الاطياف العراقية المختلفة خاصة من ابناء الاقليات، مهددون بالابادة اما على يد "الفواحش"، او عطشا وجوعا عند  جبال سنجار وفي المدن المنكوبة، او مخيمات البؤس والشقاء.

وفي جانب اخر من الماساة تتواصل التفجيرات والمفخخات والاغتيالات والتصفيات والسرقات، والخطف المنظم،  وعمليات النزوح الجماعي والهجرة الى المجهول، فيما الحكومة المحلية في الانبار تعلن عن استقالة جماعية إن تواصل، "القصف العشوائي"، وفي وقت تتفاقم فيه معاناة الناس، ويتواصل سوء الخدمات وانقطاعات الكهرباء وشح المياه والمواد الغذائية وارتفاع الاسعار، وعدم انتظام استلام الرواتب وغياب البطاقة التموينية، واعلنت دول عديدة مدن العراق غير آمنة، ونصحت رعاياها بمغادرة حتى ما اعتبره النازحون ملاذا امنا لهم، اي مدن الاقليم.

وعلى خلفية هذه الماسي المتواصلة نشاهد عبثا متواصلا، وبطرا ما بعده بطر، ولا ابالية واستخفافا بارواح الناس، بل حتى يمكن الحديث عن انعدام اية مشاعر انسانية، ويتجسد ذلك في هذا المسلسل المضحك المبكي من التشبث بالمناصب والقتال في سبيلها، دون وازع من ضمير.

والانكى ان البعض يهدد بفتح نار جهنم على العراق، كما لو ان هذه النيران لم تفتح بعد، او ان عراقنا يعيش في نعيم وسلام وامان، فهل هناك اسوأ من ان يهدد تنظيم ارهابي عاصمتنا الحبيبة بغداد، وتسقط مدننا العزيزة الواحدة بعد الاخرى؟ وهل سمع هؤلاء المقاتلون الاشاوس من اجل المقاعد الوثيرة ان طائرات امريكية اسقطت مواداً غذانية على المحاصرين الايزيديين في جبال سنجار؟ وهل سمعوا بما رواه شاهد عيان عن موت 300 طفل من اطفال النازحين جوعا؟، الا يكفي هذا البعض اننا فقدنا الموصل، واجزاء مهمة من كركوك وصلاح الدين وديالى والانبار، وان الارهابيين يندفعون الى اطراف بغداد، حيث المعارك تدور معهم لابعاد شرورهم عن العاصمة، ام تراهم يريدوننا لنا ان نفقد ما بقي من محافظات العراق من اجل بقائهم في كرسي السلطة؟!

حقا.. وصل السيل الزبى، ولابد ان يتحمل الماسكون بالسلطة وصانعو قراراتها المسؤولية الكاملة عما حل بالوطن والشعب، فالحقائق اصبحت واضحة، والتصدي لهذا المنهج المدمر في ادارة البلد بات مطلوبا بل وواجبا، حتى تعاد الامور الى مجاريها الطبيعية، وتحشد الطاقات الوطنية كلها، في المركز والاقليم، لخوض معركة دحر الارهاب ودولة، " الخلافة الاسلامية " وتنظيمها المسخ.

ولن يكون ذلك ممكنا بدون انفراجة حقيقية في الوضع السياسي، وتغيير في المنهج والادوات.

 

  

افتتاحية "الثقافة الجديدة" العدد 367

عاد الاستقطاب السياسي المجنون الى السطح مجددا (وهو الذي لم يتوقف ابدا)، واكتسب مسار الصراع في بلادنا محتوى نوعيا جديدا متمثلا باجتياح (داعش) وحلفائها في حملة مغولية - هولاكية - بعثصدامية وضعت البلاد على شفى حرب اهلية لن يسلم من لهيبها أحد، بعد ان تمكنت قوى الارهاب والردة والظلام من نشر سلطتها، في بعض مدننا العزيزة وهجرت مئات الالاف من السكان واستباحت مدنا.

وعندما وقع المحظور باجتياح (داعش) وأخواتها لمدينة الموصل واندفاعها الى مدن اخرى تدفق سيل الاسئلة حول ما جرى ولماذا جرى ما جرى؟.

بداية، حتى لا نضيع في لجة التفاصيل فانه لا بد من التأكيد على أن ارجاع ما حدث الى مجرد مؤامرة خارجية فقط او انه ابن لحظته الراهنة انما هو تحليل يريح العقل ويجنبه من طرح الاسئلة حول الاسباب والمقدمات الفعلية التي أدت الى ان تأخذ الاوضاع هذه المسارات وتتوج باجتياح (داعش) وأخواتها لأجزاء واسعة من البلاد. ومن المؤكد ان الأسباب متداخلة، خارجية وداخلية، ولكن حصر الموضوع بالتآمر الخارجي فقط ولوحده، هو تحليل احادي الجانب يبسط الامور ويدخل ضمن خانة التعتيم الايديولوجي الذي تمارسه القوى المتنفذة في محاولة منها للتغطية على العوامل الداخلية الاساسية والرئيسية التي ادت الى ما حصل، ساعية لإخراج نفسها من مسؤولية ما جري ويجري.

وبهذا المعنى فان كل تضخيم لدور العوامل الخارجية في ما جرى، وكل تقليل لدور العوامل والأسباب الداخلية (والعكس صحيح ايضا)، لن يؤدي الى انتاج معرفة صحيحة بشأن ما جرى ويجري، وبالتالي بناء برنامج صحيح لمواجهة الازمة وما تطرحه من تحديات وإخطار.

ويعني ذلك انه وإذ تتحمل القوى الارهابية والتكفيرية مسؤولية ما حصل اخيرا إلا انه لا يجوز اهمال مسؤولية القوى المتحاصصة في هذه الكارثة الكبيرة، فقد تسببت الصراعات بين هذه القوى، على الثروة والنفوذ والسلطة، الى تفاقم الازمة البنيوية ما دفع البلاد الى حافة الهاوية. بهذا المعنى فان الخلل كامن في بنية النظام السائد، نظام المحاصصات الطائفية - الاثنية وفي طبيعة المشاريع والاستراتيجيات التي طبقت بعد 2003 بما فيها استراتيجيات الاحتلال الأمريكي، والتي لا يمكن أن تنتج غير هذه البنية، التي بيّنت التجربة انها تعاني تناقضا عصيا لا يمكن حله إلا بتفكيك نظام المحاصصات وخلق الارضية لنظام جديد هو النظام الوطني والديمقراطي في الوقت نفسه.

وبالمقابل، وبعيدا عن العموميات، لا بد من الاشارة الى الخلل والاختراقات التي شهدها الوضع الامني والانهيارت العسكرية الأخيرة التي لا يمكن اعتبارها مجرد اهمال او عدم كفاءة أو فساد بعض الأفراد في المؤسسات العسكرية والأمنية وإنما يكمن الأمر في جملة عوامل وأسباب لا يتسع المجال هنا للدخول في تفاصيلها، بل يمكن الاشارة الى أنه ورغم مرور احد عشر عاما على سقوط النظام الدكتاتوري، لم تتمكن المؤسسة العسكرية من بناء عقيدة وطنية لها بسبب طريقة تشكيلها التي لم تقم على اسس الوطنية والكفاءة والمهنية وإنما على اساس طائفي - اثني.

اما في ما يتعلق بالحملة الأخيرة فانه من غير الدقيق اعتبار كل ما حدث خلال هذه الفترة مجرد نشاط قامت به (داعش) لوحدها. فقد بيّن مجرى الاحداث أن (داعش) لم تكن إلا العنوان الاكبر في التحرك وليس الوحيد قطعا، بل ان ما حصل كان عملا منظما لتحالف واسع، ممثلا ببقايا النظام الدكتاتوري السابق، بقايا البعث الصدامي، اضافة الى وجود حركات مسلحة إرهابية، نقشبندية وفصائل أخرى، الآن تسمي نفسها مقاومة وثورة، تهدف علانية الى ارجاع البلاد على عهود الاستبداد والدكتاتورية والعسف.

التجارب التاريخية تقول ان التوترات (وليس الثورات المضادة) هي تعبيرات وأدوات للانتقال من تشكيلات اجتماعية ادنى الى اعلى انها - اي الثورات - حوامل للتغيير الاجتماعي التقدمي. وهنا نتساءل هل ان هذه الحركات المسلحة الملتفة حول رايات (داعش) وحلفائها والتي تطلق على نفسها "مقاومة وثورة" تحمل حقا نفس المعنى، علما انها حاملة ومؤسِسة ومنفذة لمشاريع تكفيرية قرواوسطية دكتاتورية ومعادية للديمقراطية؟ هل البعث الصدامي يحمل مشروعا ديمقراطيا وهو الذي اذاق شعبنا المر طيلة عقود عدة؟ الجواب قطعا لا.

واليوم فإن مواجهة التحديات الجديدة والمتجددة تتطلب ان تنصب الجهود على تعبئة كل قوى شعبنا الخيرة والقوات المسلحة في مواجهة هذه الهجمة الوحشية الشرسة. ومن هذا المنطلق نحن بحاجة إلى الوحدة الوطنية الحقيقية، والى تجنب تحويل الحراك الوطني الذي نشأ بعد 10 حزيران 2014 الى بازار سياسي - إعلامي، كما جرى بالنسبة لحملات التطوع التي حولتها بعض القوى إلى حملات تجييش طائفي مما قد يخلق الظروف للعودة الى نظام المخاوف المتبادلة. ويتناسى البعض ان تحويل المعركة من معركة بين مشروعين سياسيين كبيرين (بناء الديمقراطية او عودة الدكتاتورية) إلى معركة بين الطوائف المتحاربة وخنادقها المتقابلة انما يصب ويتطابق مع اهداف (داعش) وحلفائها.

وفي هذه الظروف الصعبة والخطيرة التي تهدد استقلال العراق ووحدته الترابية تزداد الحاجة مجددا الى التأكيد على الوحدة الوطنية الحقيقية، وحل كل المشاكل المختلف عليها في اطار الترتيبات والآليات التي حددتها الدستور العراقي سواء بشأن العلاقة بين السلطة الاتحادية وإقليم كردستان أو بين المركز والمحافظات. وفي السياق نفسه لا بد من التأكيد أيضا على ضرورة تأمين متطلبات الحفاظ على الكيان العراقي الاتحادي في ظل التطورات العاصفة التي تشهدها المنطقة.

في مثل هذه اللحظات المضطربة والتشظي المجتمعي المتعدد الابعاد يتعاظم دور النخب الثقافية باعتبارها منتجة للمعرفة وحاملة لرايات التغيير والديمقراطية والحداثة والوحدة الوطنية. فالصراع المجتمعي الدائر ليس حول الراهن، على أهميته، بل حول البديل المطلوب، ومن هنا فان المثقف في هذه اللحظات المضطربة امام:

رهان الحياة، بإزاء أيديولوجيات الموت.

رهان الدولة المدنية الديمقراطية العصرية، بإزاء دولة المحاصصات وما يتبعها من فوضى.

رهان الديمقراطية، بإزاء الارهاب والشمولية والدكتاتورية والعسف.

رهان الوطنية العراقية الأصيلة بإزاء ملوك الطوائف.

رهان الكلمة، بإزاء الطلقة.

ختاما، لا بد من القول بأنه وفي ضوء هذه اللوحة المعقدة بفعل جملة العوامل التي جرت الإشارة إليها أعلاه، وإزاء التحديات الوطنية الكبرى في المجالات المختلفة التي تواجه البلاد، وما جرّه عليها المشروع الطائفي من أزمات، يبدو انه لا فكاك من أزمة نظام المحاصصة الطائفية إلاّ بتغيير ميزان القوى السياسي في المجتمع، لصالح بناء نظام عابر للطوائف وخنادقها المتقابلة والذي هو ليس سوى المشروع الوطني الديمقراطي، الذي سيخلق الشروط لمواجهة الحملة الهولاكية الجديدة وإقامة الدولة المدنية الديمقراطية العصرية على اساس المواطنة والحريات والعدالة الاجتماعية.

ورغم كل الصعوبات والمخاطر، نثق بان لدى جماهير شعبنا وقواها المعنية ببناء الدولة المدنية الديمقراطي العصرية الكثير من الامكانيات والطاقات ما تجعلها قادرة على مواجهة تحديات اللحظة الراهنية وإلحاق الهزيمة بالمشاريع التكفيرية الارهابية وبناء وطن يتسع لجميع ابناء وبناته بغض النظر عن الوضع الاجتماعي الاقتصادي وعن الدين او الطائفة او القومية او الجندر.. الخ.

وبغض النظر عن كل الصعوبات لن نستوحش هذا الطريق لأنه طريق الكرامة والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، طريق بناء البديل المدني - الوطني - الديمقراطي ودولة المواطنة نقيض دولة الطوائف وحروبها العبثية.

 

 

رسالة الحزب الشيوعي العراقي


التعليقات




5000