.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بعيدا عن التفاصيل ..هل تكمل داعش ما بدأه العثمانيون ..؟

علي عبد الحسن الهاشمي

هالني ما قام به متحف بيرغامون في العاصمة الألمانية برلين  من فعاليات وأنشطة سعى من خلالها الى أستقطاب الزوّار والسيّاح من مختلف دول العالم ، فقد نظّم مؤخرا برنامجاً احتفاليا  قدّم فيه لمحة تاريخية لمدينة أوروك الأثرية، وذلك من خلال معرض تتبع فيه تاريخ نشوء مدينة الوركاء الأثرية الواقعة في محافظة ذي قار جنوبي العراق ،وهي أول مدينة يمكن الاعتراف بها في تاريخ الإنسانية، والتي تمتد أسوارها الى مسافة تسعة كيلومترات، ويعتقد أنه كان يقطنها ما يقرب من 40 ألف نسمة في الألفية الرابعة قبل الميلاد..!
وأنا أطالع  تفاصيل تلك الاحتفالية ،لم استغرب اهتمام العالم كله بحضارة وادي الرافدين ، وهي الحضارة التي علّمت الانسانية كلها معنى الحياة ،لكن الذي أثار استغرابي هو ذلك التخطيط الاستراتيجي البعيد والإمكانيات العلمية والمادية  المهولة التي صرفت من اجل تعزيز مقتنيات المتحف من القطع الأثرية النوعية والمميزة ، الأمر الذي جعلني استذكر تحقيقهم للمستحيل عام 1904 ،عندما نقلوا بوابة عشتار بأكملها وجزء من شارع الموكب من مدينة بابل الأثرية الى متحف بيرغامون في برلين ،ففي ذلك العام أرسلت ألمانيا فريقاً متخصصا في التحريات والتنقيبات ألآثارية الى العراق عندما كان تحت سلطة الاحتلال العثماني ، وحصلوا على موافقة رسمية  لا أعرف تفاصيلها تحديدا ،لكنها كانت كافية لان يجوبوا الصحارى والقفار للتحري عن الأثار ، فأثمرت تنقيباتهم عن اكتشاف بوابة عشتار الهائلة في مدينة بابل الأثرية، كانت قطعة كبيرة جدا باذخة الجمال، كاملة ملونة لاتقدر بثمن ،بناها الملك البابلي نبوخذ نصر عام 575 ق.م ، تحفة معمارية ومعلما اثريا قيما لا مثيل له في العالم ، فكروا جديا بنقلها الى المانيا ، ووظفت لذلك الهدف كل الجهود والامكانيات العلمية والفنية المتوفرة لديهم آنذاك ،فتم تفكيكها حجرا حجرا ،ثم شحنوها بصناديق خشبية حملتها السفن نهرا فبحرا باتجاه متحف "بيرغامون" في عملية وصفت بالمستحيلة وقتئذ .
الأمر نفسه تكرر عبر حقب تاريخية غير بعيدة عن مطلع القرن العشرين، حيث شهد المتحف البريطاني عرضا لمسلة حمورابي، بالاضافة الى عدد من القيثارات السومرية المذهبة مع مجموعة من القطع الأثرية كبيرة الحجم والنادرة . كذلك الحال بالنسبة لمتحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس الذي خصص جناحا كاملا لحضارة وادي الرافدين ،ضمّ عدداً من الثيران المجنحة الآشورية التي يزن الواحد منها  حوالي 5 أطنان  ..!
رغم الإمكانات الفنية والتقنيات المحدودة في ذلك العصر والتي تكاد لاتكون شيئا يذكر مع ما متوافر الآن من تطور ،الا أن  متاحف العالم وخزائنها قد اتخمت بآثار العراق ، وبعضها صمم خصيصا ليضم القطع الأثرية ذات الأحجام والكتل الكبيرة جدا . الأمر الذي يجعلني لا استبعد – في خضم الانفلات الأمني وفقدان النظام العام الذي تشهده نينوى الان– من ان نرى بوابة تابيرا احدى بوابات مدينة آشور مع ما بقي من سور نينوى التاريخي في احد متاحف العالم قريبا ، وقد يتم نقل قصر النمرود بأكمله ،أو ربما منارة الحدباء ، أو دير مار متي ،او حتى قلعة باشطابيا ...خصوصا وإن من يمسك بزمام الأمور هناك يعتقد بأن الاحتفاظ بتلك المواقع الاثارية إشراكا بالله تعالى،ويسعى للتخلص منها ،لاسيما وان التخلص منها من خلال تهريبها سيدّر عليهم الكثير من الأموال التي ستوظف أكيدا لتوسيع رقعة دولة خلافتهم الاسلامية  ...!
أمام كل ما تقدم ، وفي ظل الصمت العالمي الذي يشبه صمت القبور،ومع لا جدوائية رسائل الاستنكار الخجولة التي صدرت من منظمة اليونسكو المعنية بالحفاظ على الاثار والتراث العالمي ، هل سيسمح الموصليون بتلك الكارثة الحضارية التي يراد منها مسح تاريخ مدينتهم ، ومحو هويتها الآشورية الموغلة جذورها في الحضارة الانسانية العالمية ..؟! فأذا كان الجهل بقيمة الاثار هو سمة الاجيال السالفة قد جعلنا نفقد الكثير من معالم حضارتنا، فان الوعي المجتمعي المكتسب عبر تلك السنين هو ما نراهن عليه الآن للحفاظ على ما تبّقى .

علي عبد الحسن الهاشمي


التعليقات




5000