.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصيدتان للشاعرة البريطانية جني لويس

ع. الصائغ

 قصيدتان للشاعرة البريطانية جني لويس
استاذة الشعر في جامعة اكسفورد

1
أغسطس 2006، حميد
AUGUST 2006, HAMID

ترجمة: د. بهاء عبد المجيد
مراجعة: ع. الصائغ


يا بصرة؛ يا مدينةٌ قديمةٌ من حدائقَ تعبقُ بالزهورِ
والتوابلَ، ومقاهي القهوةِ الشهيرةِ،
والمساجد بأبنيتِها ذات الواجهاتِ المعقودةِ، 
في العشّار القديمِ: حيثُ في كلِّ بقعةٍ، يعكسُ النهرُ السماءَ -
وطيورَ الرفرافِ، والوروارية آكلةَ النحلِ، تنطلقُ بخفةٍ، فى ظلالِ أشجارِ النخيلِ.
يا مدينةَ السندبادِ، مزدحمةٌ أنتِ الآنَ بالأطفالِ*
لأنَ الكثيرَ من الشبابِ ماتوا في الحروبِ.
والطفل الجميل حميد، يستيقظُ فجراً ليجمعَ بقايا الصفيحِ
ليبنى بيتاً جديداً من علبِ البيبسى كولا
ومع ذلك يقولُ أن السلامَ هو أثمنُ كنزٍ يمكننا طلبه.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* 1.5 مليون هم سكان البصرة، أكثر من نصفهم هم من الأطفال (الراصد 2009).

*     *     *

 

 
2
حزنُ گلگامش على انكيدو
GILGAMESH’S GRIEF FOR ENKIDU


ترجمة: ربى أبو غيدا
مراجعة: ع. الصائغ


"متى يمكنُ للميتِ أن يرى أشعةَ الشمسِ؟"
- اللوح التاسع، من ملحمة گلگامش -


حزنُ گلگامش كان كنِسرٍ متهاوٍّ
يتآكلُهُ ليلَ نهارَ. هائمهاً في البراري،
وقد بكى لرفيقه انكيدو، ولنفسه أيضاً.

كان مثل أسدٍ مطعونٍ في البراري، ضاماً لصدرِهِ حزنَهُ لانكيدو
 ممتلئاً بأفكارٍ مضطربةٍ، بائساً وحزيناً،
بعيداً عن وطنه. كُرْبَتُهُ فجَّرَتْ أغلالَها،
وجروحُ قلبِهِ العميقةُ ألقتِ الألمَ على الأرضِ الصلبةِ.

لا يصحُّ لبطلٍ أنْ يتحدثَ عن حزنٍ، لكن گلگامش كان يصرخُ.
كان محتشداً بالألم؛ ليس لانكيدو فقط، بلْ لنفسِهِ،
حاجتُهُ لتتبّعِ رفيقهِ في ضوءٍ باهتٍ مروّعٍ، من العالم السفليِّ،
وهو يعيشُ في ضوءٍ باهتٍ، مثل بومةٍ؛ مغطىً بريشٍ. مثل بومةٍ؛ ولن يرى ثانيةً،
                                                                  ضوءَ الشمسِ.

من غبارٍ إلى غبارٍ، من رمادٍ إلى رماد، وگلگامش كان يبحثُ عن اوتانبشتم،
الناجي من الطوفانِ، ليطلبَ هبةَ الحياةِ الأبديةِ. لم يكن ليتحمّلَ أن يذهبَ
إلى العالمِ السفليِّ، وأن لا يرى ضوءَ الشمسِ ثانيةً.

استيقظَ فجأةً على ضوءِ القمر.
كان هناك إلهُ القمر سين، مثل مصباحٍ عظيمٍ في السماءِ،
وكلُّ ما حوله، ليوثٌ، بانتظارِ انتزاعِ حياته منه.

گلگامش هوى بفأسِهِ؛ مرةً، وأخرى.
الليوثُ المتهاويةُ منحوا حياتَهم لملكِ أوروك.
گلگامش أكلَ لحومَهمْ، ألبسَ نفسَهُ جلودَهمْ.

فيما بعدُ، أصبحَ نحيلاً، وهامَ حزيناً في البراري
مرتدياً جلودَ أسودٍ، قليلَ النومِ، منتظراً بزوغ الشمس، دائماً،
لتستمتعَ عيناهُ بالضوءِ.

سألَ انكيدو إلهَ الشمسِ شماش:
كم بقي هناك من ضوءٍ، وأين تختبيءُ العتمةُ؟
وهل يمكن للموتى أن يروا الشمسَ ثانيةً؟

أجاب شماش:
يا گلگامش عما تبحثُ؟ إنك لن تعيشَ تحت الضوءِ الى الأبدِ
عندما خلقتِ الآلهةُ البشرَ، احتفظوا بالأبدية لأنفسِهمْ.


وصلَ گلگامش إلى الجبلين التوأم لـ ماشو
اللذين يمتدانِ من العالمِ السفليِّ إلى أعلى مدىً
 في السماءِ. البواباتُ كانت محروسةً بالكائناتِ الحيّةِ
اللائي يحمين الشمسَ الطالعةَ بظلِّ الجبلِ.

عندما رآهم گلگامشُ قفزَ راجعاً، بنفورٍ
العقربُ - الذكرُ أدركَ ألوهيتَهُ، لكنَّ العقربَ - الأنثى
أدركتْ انسانيتَهُ أيضاً:

قالتْ: ثلثاهُ إلهٌ وثلثُ بشرٌ.
واستفسروا من گلگامش عن سفراتهِ الطويلةِ
التي دوّنها أخيراً على لوحٍ من الحجرِ.


 

 

ع. الصائغ


التعليقات




5000