..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سِلال البيض .. ما أشبه اليوم بالبارحة

د. خليل الجنابي

 

 

لنعود مرة أخرى الى ما جرى ويجري في البرلمان العراقي من شد وربط وإرخاء على مدى السنوات العشر الماضية والتي كانت تصب كلها في مصلحة الأقوياء من الأحزاب السياسية التي تصدرت الواجهة في العراق الجريح , ولم يكن همها مصلحة الوطن بقدر بحثها عن المكاسب الضيقة على حساب الغالبية من أبناء الشعب الذين يعيشون في أزمة حياتية خانقة من إنعدام الماء الصالح للشرب والكهرباء والدواء والغذاء الكافي والسكن الملائم والتعليم الذي إنخفض مستواه الى أبعد الحدود والأمن الذي أصبح حلماً لأبناء الشعب الذي لم يستطعموا به من أيام الدكتاتورية البغيضة وبعدها دخول القوات الأمريكية والأجنبية العراق وإحتلالة عام 2003 . ولو عملنا خط بياني على مدى العقد الأخير من الزمن لوجدنا النزول والهبوط المريع في كل مناحي الحياة الإنسانية حيث صُنف العراق على ضوئها بالمراتب الدنيا عالمياً رغم ما يملكه من ثروات نفطية هائلة وغاز طبيعي ومعادن أخرى . ولو أُعطيت هذه الثروات الضخمة بأيدي أمينة ونزيهة وحريصة لكان الأمر يختلف , ولكان العراق الآن في مصاف الدول التي يعيش شعبها في بحبوحة ونظام حكم مدني عادل ونزيه وحقوق إجتماعية وإقتصادية وسياسية تحرص على تقديم الأكفاء والمخلصين لقيادة دفة البلاد , لكن للأسف ما جرى هو العكس وتصَدر من ليس لهم غير المصالح الحزبية الأنانية الضيقة , فأضاعوا العراق وأضاعوا ثرواته الضخمة .
واليوم وبعد الإنتخابات البرلمانية الأخيرة والتي جاءت رغم المثالب الكثيرة عليها وعدم نزاهتها , يقفز الى السطح من جديد نفس النهج القديم السائر على المحاصصة الطائفية والتي سارت عليها الحكومات المتعاقبة والتي أدت الى تمزيق الوطن وسيطرة العصابات الداعشية والمتعاونين معها على أجزاء مهمه منه ( الموصل , تكريت , صلاح الدين وأجزاء من ديالى , الى جانب الفلوجة والأنبار وغيرها ) . فماذا ينتظر السادة المسؤولين أكثر من هذا الخراب .
جاءت نفس الوجوه مرة أخرى مع إختراق بسيط من قوى خيرة للتحالف المدني الديمقراطي وعناصر وطنية نزيهة  , لكن الأقوياء هم الأقوياء , أقوياء على شعبهم ضعفاء أمام الأعداء , وليس هناك أمل في إصلاح الحال لما هو موجود على أرض الواقع من تعصب وطائفية والركض وراء المناصب والمصالح الذاتية فأضاعوا الوطن بما فيه , وسيضيع الباقي إذا إستمروا على نفس النهج  التحاصصي المقيت  .
سباق محموم بين هذه الكتل وإستعصاء دائم في ما  بينها , وإختلاف في الروئية التي تتعارض مع مصالحها الذاتية لتمسكها بمواقفها المتشنجة وعند عدم الإتفاق يجري خلف الكواليس وضع الأمور في ( سلة واحدة ) , حيث يُجمع فيها الزين والشين كما يُقال  , ويخرج الشعب خالي الوفاض .
وتُذكرنا هذه الظاهرة مع الإعتذار للمقارنة بما يجري في الأسواق من بيع وشراء , ففي سوق الخضار مثلاً نجد ( السِلال ) الكثيرة مطروحة للبيع فهذه ( سلة الطماطم ) وهذه ( سلة الخيار ) وتلك ( سلة التفاح ) , و  ( سلة البرتقال ) وأُخرى للأعناب والأرطاب وغيرها من الفواكه والخضراوات بما فيها المستوردة , ففي هذه ( السِلال ) نجد الأنواع الجيدة والمتوسطة الجودة والرديئة وهي ما تُسمى بـ ( السلة المشكلة أو المخلوطة ) , وعلى المشتري أن يقبل بها على عِلاتها , وحين نقلها الى البيت يجري عزل الردئ منها وعزاؤه أن يجد فيها ما يمكن قبوله .
وعلى كل حال هذا ما يمكن قبوله في أسواق الخضرة , وكذلك في أسواق الدواجن والطيور حيث نجد أنواع مختلفة من(سِلال البيض ) كثيرة ومتنوعة بإختلاف أنواع الطيور , ففيها بيض الدجاج من مختلف الأحجام وبيض الطيور المختلفة والبط والوَّز والدَراج وطيور الحُب وحتى العصافير وغيرها موضوعة كلها في    ( سلة واحدة ) , فيستهويك نوعاً منها ولكنك تضطر بأن تأخذها كاملة على علاتها , وحين تضع هذه البيوض في   ( جهاز التفقيس ) يخرج منها العجب , أشكال مختلفة ليس فيها ما يشبه الآخر , وكأن النكتة الدارجة عن    ( الببغاء ) الذي يتكلم تجعل من بيوضه الوهمية من النوادر التي يتناولها أصحاب النكتة الطريفة , حيث تُباع ( سلة كاملة ) من مختلف البيوض على أنها ( بيض الببغاء الناطق ) , وعند التفقيس تخرج أشكال مختلفة من الطيور لا علاقة لها بـ          ( الببغاء ) وعليه يجري توصيف الببغاء المسكين بأوصاف لا تليق بمقامه العالي بين الطيور !! . ويُطعن بشرفه ونزاهته وحُبه للإنسان .
هذا كله يجري التداول به في الأوساط الشعبية ويذهب البعض على توصيف الحالة بـ ( ولاية الأقوياء ) , حيث يجري فيها كل شيء معكوس ويتوالف مع رغبات من يملكون القرار , فنرى الكثير من الأمور تقف على رأسها وتعُط منها روائح الفساد والسرقة والمحسوبية والمنسوبية , ولا تجد أحداً يقف بالضد منها طالما تجري الأمور على قاعدة ( إسكت عني , أغض الطرف عنك ) , وهذا ما يدفع ( سفينة العراق ) أن تسير في محيط مترامي الأطراف تتقاذفها الأعاصير ولا سبيل أن تصل إلى بر الأمان بسلام .
لقد جري غمط حقوق الكثير من شرائح المجتمع وكذلك المكونات القومية والأثنية لعدم وجود من يدافع عنهم في ( البرلمان ) وذلك للقصور الحاصل في قانون الإنتخابات الذي حرم أطرافاً سياسية عديدة من الوصول الى ( عتبة البرلمان ) التي قال عنهم من قال أن وجود ( الأحزاب الصغيرة ) في البرلمان سيؤدي الى   ( وجع رأس وصخب !! ) .
الوطن في خطر ودخل في أسوأ حال , فهل لكم أيها السادة المتنازعون على الكراسي أن تعيدوا إليه هيبته وتضمدوا جراحه وتلملموا أجزاءه المفقودة .
إن مكيال الـ (سلة الواحدة ) يجب أن يُلغى من قاموسكم , وأن تكون هناك سِلال يساهم فيها أبناء الوطن الغيارى  بكل طبقاتهم وأطيافهم القومية والدينية والمذهبية , مليئة بالخير لأبناء الشعب بكافة ألوانه ومكوناته . وهذا لا يتم إلا     ( بتشكيل حكومة وطنية جامعة تستطيع مواجهة التحديات والمخاطر الكبرى التي تحيق بالبلاد , وأن تعتمد بتشكيلها برنامجاً سياسياً وإقتصادياً يستجيب لحاجات البلاد ) .




د. خليل الجنابي


التعليقات




5000