..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تشارلز سيميك - سبع قصائد نثر

تشارلز سيميك - سبع قصائد نثر

ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 

شاعر ومترجم وكاتب مقالات أميركي من أصل صربي ولد عام 1938 في مدينة  بلغراد بيوغوسلافيا السابقة.  عاش سنين الكارثة التي حلت بأوربا خلال الحرب العالمية الثانية وهاجر بعدها في سني مراهقته إلى أميركا ليصبح واحدا من أبرز شعرائها المعاصرين. نشأ في شيكاغو وتلقى تعليمه في جامعة نيويورك ويعمل حاليا أستاذا للأدب الأميركي والكتابة الإبداعية في جامعة نيوهامبشير، ومحررا لمجلة ((باريس ريفيو)) بالاشتراك مع الكاتبة والشاعرة ميغان أورورك.

نشر سيميك أولى قصائده عام 1959 ولكنه بدأ مسيرته الأدبية مع أول مجموعة ظهرت له عام 1967 بعنوان ((ما يقوله العشب)) وسرعان ما جذب المزيد من الاهتمام النقدي وخصوصا عند نشره  قصائد له بالانكليزية وترجمات شعرية لشعراء يوغسلاف.

نال شعره جوائز عديدة منها جائزة البوليتزر لعام 1990 عن ديوانه ((العالم لا ينتهي: قصائد نثر))(الذي نترجم هنا سبعا منه) وجائزة والاس ستيفنز عام 2007. وانتخب لمنصب شاعر الولايات المتحدة عام 2007. من عناوين مجموعاته الشعرية: (( تعرية الصمت)) 1971، ((مدرسة لأفكار سوداء)) 1978، ((أغاني بلوز لا تنتهي)) 1986، ((أرق الفنادق)) 1992، ((عرس في الجحيم)) 1994، ((اصطحاب القطة السوداء)) 1996، ((نزهة ليلية)) 2001، و((ستون قصيدة)) 2008.

ليس من السهل تصنيف الشعر الذي يكتبه سيميك. فبعض قصائده يظهر نزوعا سرياليا وميتافيزيقيا واضحا، وبعضها يرسم صورا واقعية كالحة لحالات من العنف واليأس، والبعض الآخر يمزج بين هذه وتلك مما يجعل من الصعب وضع حد فاصل بين ما هو اعتيادي وبين ما يفوق المعتاد. إلا إن أسلوبه أخذ بمرور الزمن يزداد تميزا وتبلورا مما جعل بعض النقاد يشيرون إلى قصائده بوصفها "صناديق أحاجي صينية محكمة البناء." وعلى الرغم من انه لم يتقن الانكليزية إلا عندما بلغ الخامسة عشر من العمر، كما يخبرنا هو، إلا إن إجادته الصنعة الشعرية وبراعته اللغوية تظهران بكل وضوح في غرابة وتفرد صوره الشعرية من جهة وفي قدرته العالية على تنظيم وإيصال رؤاه وتجربته الشعرية إلى متلقيه بسلاسة ويسر من جهة أخرى.

 

سبع قصائد نثر

 

         (1)

         اصطدمتُ بالشاعر مارك ستراند في الشــارع.

تحداني في الحال بتناول كأس نبيذ وهو منقلب على رأسه.

دهشت. انه لم يرق قطرة حتى. كانت واحدة من الزجاجات

التي ســرقها بودليــر من زوج امه الســفير في 1848.

سألت: "أ هذا هو ما يعرف بالواقع الذاتي؟" قبل سنوات ترجم

 هذا الستراند نفسه قصيدة شهيرة باللغة "الكتشويه"


 

[*]

حول رجل يرفع ذبابة ذات جناحين ذهبيين في زجاجة

خضراء، والآن انظروا اليه!

 

(2)

       انا آخر الجنود النابليونيين.  ما يربو على مائة

عام بعد ذلك ولا زلت منسحبا من موسكو. الطريق

يمتد على جانبيه صفان من اشجار البتولا والوحل

يرتفع حتى ركبتيّ. المرأة العوراء تريد ان تبيعني

دجاجة، وأنا لا ارتدي ملابس حتى.

        الألمان ماضون في طريق؛ وانا ماض في آخر.

الروس ماضون في طريق آخر هم ايضا ويلوّحون

مودعين. انا لدي سيف احتفالي. استعمله لقص شعري،

الذي يبلغ طوله اربعة اقدام.

 

(3)

        كوميديا الأخطاء في مطعم انيق في وسط المدينة.

        الكرسي هو في الواقع منضدة تسخر من نفسها. شجرة

المعطف تعلمت توا ان تعطي النوادل بقشيشا. يُـقدمُ حذاءٌ كطبق

من الكافيار الأسود.

       تقول نخلة منزلية لمرآة: "يا سيدتي العزيزة المبجلة، لا

فائدة اطلاقا من تهييج نفسك."

 

(4)

        كانت مارجريت تنسخ وصفة طبق "قديسين محمصين

مع البصل" من كتاب قديم للطبخ. اُسكتت العشرة آلاف صوت

للعالَـم كي نتمكن من سماع خربشة قلمها. كان القديس نائما 

في غرفة النوم مع قطعة قماش مبللة على عينيه. خارج

النافذة جلس مالك الكتاب في شجرة تفاح مزهرة يقتل القمل

بين اظافره.

 

(5)

        كانت المدينة قد سقطت. جئنا الى نافذة منزل

يجرنا رجل مجنون. اشرقت الشمس الغاربة على بضع

مكائن لا جدوى منها متروكة. قال أحدهم "اني اتذكر

كيف كان بإمكان المرء في العصور الغابرة ان يحول

ذئبا الى انسان ثم يلقيه كمحاضرة كيفما يشاء.

 

 

(6)

        اختلطت عليه الشخصيات في الرواية الطويلة التي

كان يكتبها. نسي من هم وماذا فعلوا. عاودت امرأة ميتة الظهور

حينما حان وقت الغداء. ظهر بائع متجول   من تعريشة

في غابة نائية مرتديا اثوابا صينية. في اليوم الذي

يفترض ان يعدم فيه القاتل بالصعقة الكهربائية، كان يشتري

ازهارا لواحدة تدعى ريتا ظهر انها فتاة في العاشرة من العمر

ذات عوينات سميكة وجدائل.... وهكذا مضى الحال.

         لم يفعل شيئا من اجلي قط، مع ذلك. بقيت اكبر في

السن وازداد نكدا، كما كان يفترض بي، في بلدة صغيرة

مليئة بالفئران كان يصفها دائما بأنها "ميتة" و "ليست قريبة

من شيء."

 

(7)

           كان أبي يحب كتب اندريه بريتون الغريبة. كان

يرفع كأس النبيذ ليشرب نخب تلك الأمسيات البعيدة "حينما

كانت الفراشات تشكل شريطا واحدا لم يُـقص. او كنا نخرج

كي نتبول في الزقاق الخلفي وكان يقول: "هنا يوجد منظار

للأعين المعصوبة." كنا نسكن في مسكن مهدم تفوح منه

رائحة كبار السن وحيواناتهم الأليفة.

          "ونحن نحوم فوق حافة الهاوية، يتخللها عبق

المحرمات،" كنا نتناوب على تقطيع النقانق المدخنة على

المائدة. "أحب اميركا،" هكذا كان يقول لنا. كنا سنجني

مليون دولار من تصنيع اشياء كنا رأيناها في الأحلام

تلك الليلة.


 


 

[*] كتشوه: لغة شعب من شعوب الأنديز في اميركا الجنوبية.

 

 

الدكتور عادل صالح الزبيدي


التعليقات




5000