..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة ظلال من الذاكرة

كاظم فرج العقابي

الاستاذة التي لفتت نظره , وجذبت اهتمامه , في الثانوية التي جاءها نقلا بناء على رغبته , هي مدرسة اللغة العربية , كانت في عقدها الثالث, نجلاء العينين , متوسطة القامة , ذات بشرة سمراء , وشعر داكن يسرح على الكتفين , وفم جميل ذو شفتين شفيفتين , وما جذبه اليها اكثر , هي خفة دمها وظلها والثقة العالية بنفسها , مما اكسبها ايضا اعجاب واحترام الزملاء والزميلات , فترى الزميلات يتزاحمن للجلوس بقربها , وتجاذب الحديث معها خلال فترة الاستراحة بين الدروس , وكانها اشبه بالعراف لهن .

وحينما ياتي دورها الاسبوعي لمراقبة ساحة المدرسة خلال الفرص بين الدروس , غالبا ما تجد تلاميذها يحتشدون حولها , فتدخل معهم في حوارات واحاديث متنوعة , تمازحهم وتلاطفهم وتسمعهم مايسرهم من كلمات جميلة , وتبدي رايها بقصات شعرهم وملابسهم وتربت على كتف هذا وتخاطب الاخر بكلمات جميلة مثل  ( اشلونك حبيبي , تعال حبيبي , اكتبت واجبك حبيبي....  الخ ) .

كانت علاقة الاستاذ عادل بها لا تتعدى تبادل التحايا الصباحية , وكثيرا ماكان يبحث عن فرصة مناسبة للانفراد بها والحديث معها بخصوص طريقة تعاملها مع تلاميذها , فهو اكبر سنا منها , وله  من الخدمة والتجربة الحياتية ما يمكنه من ان يسدي لها نصيحة مفيدة . فبادرها ذات يوم , وهي في طريقها الى الصف برغبته ان يتحدث اليها في موضوع يخصها , فاخذتها المفاجئة واستعرت حرارة جسدها , وبشيء من التردد قال لها :- ست سعاد , اني احترمك جدا , ولا اريد ان اضع حاجزا بينك وبين تلاميذك , ان رفع الكلفة معك من قبلهم وملاطفتك لهم واسماعهم كلمات تدغدغ مشاعرهم , وهم في سن المراهقة قد توقعك في اشكالات ومطبات انت في غنى عنها . فجاء ردها سريعا وبامتعاض :- انا استاذة ومربية واعتقد التعامل معهم بهذه الطريقة ستوفر لهم اجواء مناسبة من شانها ان تقربهم لي اكثر وبالتالي التعاطي الايجابي مع مادة الدرس فضلا عن بعدها الاجتماعي الحضاري , فرد قائلا : لكن ان يرافقك تلميذ الى بيتك يحمل لك الكراريس المدرسية اترينه عملا صحيحا ؟ وسلوكه يوحي بانه اكبر من عمره الحقيقي وحركاته ونظراته اليك توحي لي بانه هائم بك .

•-         لا....لا استاذ ارجوك رحت بعيد, فانا لا انظر لهم هكذا واسمح لي ان اقول لك هذا وهم من قبلك استاذ فهم لا ينظرون لي الا بعين اني استاذتهم ... يحترمونني واحترمهم وهم في عمر اولادي لو كنت متزوجة .

•-         على اية حال ... انها مجرد اراء وتصورات ست سعاد , ارجوا ان تضعيها في بالك من اخ وزميل اكبر سنا واكثر خبرة تربوية منك , واعرف بابناء جنسه منك , والايام حكم بيننا وستؤكد ما ذهبت اليه , سواء اكان صحيحا او خاطئا 0 ثم انسحب منها شاكرا لها سماع رايه وشكرته ايضا على ملاحظاته وحرصه عليها لكن في داخلها تساءلت : لماذا هذا الظن والتشكيك بتصرفات زميلة من قبل زميل تكن له كل الاحترام ؟

لم يفسد من الود قضية ذلك اللقاء وتلك المصارحات بعد ان اصبح لتبادل التحايا بينهما معنى اخر وصارت بينهما رسائل ترسلها العيون والابتسامات , منتظرين ما ستكشفه الايام من نتائج لتلك الظنون وما ستسفر عنه تلك العلاقات البريئة التربوية التي لم تتردد عنها مع تلاميذها .

وفي غمرة الانشغال بتأدية امتحانات نصف السنة وتصحيح الدفاتر المدرسية وجدت احدى المصححات في لجنة اللغة العربية في احد الدفاتر الامتحانية على رسالة غرامية مغلقة مرسوم عليها قلب يخترقه سهم , فتصاعد الهمس بين اعضاء اللجنة , وعلى جناح السرعة وصلت الرسالة والدفتر الامتحاني للسيد مدير المدرسة و وما ان فتحها تبين له اسم الطالب واسم المدرسة التي كتبت لها الرسالة وفي اليوم التالي ابلغ الطالب باستدعاء ولي امره وبحضوره سلمه المدير رسالة ابنه , وهو منكبا على قراءتها , فتر فمه عن ابتسامة فيها من المفاجئة ليقول لمدير المدرسة :- كنت اظن انها فتاة صغيرة بعمره , فقد رسم صورتها وحفر اسمها على جدران غرفته , واني اشعر الان بالخجل يتلبسني فارجوا قبول اعتذاري عن تصرفه المشين ولكم الحق باتخاذ الاجراء الانضباطي بحقه, فردت ست سعاد قائلة: ليس لابنك ذنب في هذا , انه شاب مراهق ... فانا الملامة اولا . وفي داخلها قالت كان علي ان اخذ بنصيحة استاذ عادل .

 

وما ان خرجت ست سعاد من غرفة المدير , حتى وجدت استاذ عادل واقفا ينتظرها امام غرفة المدرسين , وهناك اخذا يقلبان الموضوع مرة اخرى , وفي محاولة للدفاع عن نفسها قالت له : والله استاذ عادل ... كنت ولا ازال اعتبرهم كاولادي وكاخوتي , فانا مدرستهم ولم  اتوقع يوما ان يبدر تصرف كهذا من احدهم .

•-         هوني على نفسك ست سعاد , وفي محاولة للمزاح معها قال لها :  فما حدث لك سبق وان حدث لغيرك , فقد حدث لـ Hellen في قصة kipps  اكيد درستيها في الصف الرابع الاعدادي , فابتسمت له . واردف قائلا : نعم هكذا اريدك ان لا تحزني وما حدث ليس بالامر الغريب ولا الفريد من نوعه , وليكن درسا تستفيدين منه .

رفعت راسها صوب عينيه لتعبر عما يختلج بداخلها من مشاعر في تلك اللحظات الحرجة وهي تحاول ان تتودد اليه فقالت له : عادل انا مدينة لك بالكثير واشكرك من كل قلبي على موقفك النبيل هذا ووقوفك الى جانبي سوف لا انساه ابدا , واتمنى ان تكون قريبا مني . اطربت كلماتها مسامع عادل وانتشت روحه فرحا وازهرت ازهارا ملونة تبث العطر في كل ارجاء مدرسته حيث بانت له كم هي جميلة وعامرة بناسها ومحتوياتها وما عاد ضجيج تلاميذها يشرخ مسامعه بل نغمات موسيقية يتوق لسماعها في حضرة سعاد.

 

كاظم فرج العقابي

9/6/2014

 

 

 

كاظم فرج العقابي


التعليقات




5000