..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في رواية : مرافئ الحبّ السّبعة للكاتب العراقي علي القاسمي

د. علي القاسمي

قراءة في رواية : مرافئ الحبّ السّبعة   للكاتب العراقي علي القاسمي

أو مشاعر الحبّ والحنين في سيرة  مغترب عراقي .

      بقلم عمر السعيدي: قاص وناقد تونسي

تقديم   :    "مرافئ الحبّ السبعة "، رواية للكاتب العراقي  علي القاسمي المقيم بالمغرب .   تقع الرواية في 318 صفحة من الحجم المتوسّط، والرواية صادرة عن المركز الثقافي العربي في طبعتها الأولى لسنة 2012.  قسّمها كاتبها إلى ثلاثة أقسام هي على التّوالي : بغداد،  بيروت / نيويورك ــــ أوستن،  تكساس /  وأخيرا  الرباط،  الرياض . وهي أقسام تتقارب في الحجم و عدد الصفحات وتحيل على المكان، عاصمة، ووطنا من جهة وعلى المحطات والمطارات والمرافئ من جهة أخرى. وترتبط بالسّفر والإقامة إمّا من أجل الدّراسة و العمل أو لتوقّي شرّ نظام البلد السياسي.  والمكان موطنا ووطنا العراق والمكان منطقة عبور لبنان ودار إقامة وعمل المغرب والرياض.  والمكان دار هجرة: (أوروبا و أمريكا ) يقصده العرب مثقفين ومعارضين، طلبا للأمن والحرّية. ويرتبط الوطن بشعور الخوف في نظر بطل الرّواية سليم الهاشمي، هذا الشعور الذي يلاحق العراقيين أينما حلّوا في الأوطان العربيّة أو بلدان أوروبا وأمريكا ومع الخوف يتعاظم شعور الغربة والحنين إلى الوطن الأمّ العراق. ولئن اعتمد الكاتب هذا التقسيم المكاني الثلاثي فلا يعني شيئا أمام تداخل الأزمنة وتوارد الأحداث والذكريات. فالحكاية تنسج بين عدة أمكنة والأوجاع تثار هنا وهناك بل وتتكرر أحيانا في أكثر من مكان. والذّكريات ومشاعر الحنين لا تنفك تظهر وتخبو، تتجمّع وتتدافع من قسم إلى قسم مخترقة الحدود والجمارك والثقافات يستدعيها وجه  رأيته أو شجرة جلست في ظّلها  أو نخلة تسلّقتها  أو حبّة تمر تذوّقتها  أو مشهد طبيعي وقفت  تتملاّه  أو أغنية سمعتها  أو معلم تاريخي زرته .

 1 حميدة والحلم أو عراق القرن  العشرين .

لئن  بدأت الرّواية بمخاطبة سليم لأثيرة  الطالبة المغربيّة الجميلة أرملة طبيب القلب المغربي الذي اُغتيل في القصر الملكي بالرّباط إثر محاولة انقلاب جدّت في أواخر الستينات من أجل الإطاحة بالملك المغربي الحسن الثاني إلا أنّ طبيعة الرّواية التي تبدو في ظاهرها رواية حبّ وعشق لا  تخفي التنديد  بالأنظمة السياسيّة العراقيّة التي تداولت على حكم العراق  منذ عشرينات القرن الماضي والتي مثّلت مصدر شقاء العراقيين.  بددت ثروة بلدهم وشتتهم عبر العالم اتقاء شرّ حاكم مستبدّ منع العراق من الاستفادة من طاقات أبنائه الفكريّة والعلميّة والثقافيّة التي لا تخفى على أحد.  وما الحرب التي قادتها أمريكا في مطلع القرن الواحد والعشرين ضدّ العراق إلا دليلا على أنّ هذا البلد لو حُكم بالسّياسة وفق معايير سليمة لأضحى شعبه شعبا خلاقا.  

           أنظمة الحكم في العراق طيلة القرن العشرين كابوس، يمنع الناس من أن يعيشوا في أمان وحرّية والمحبين من أن يعلنوا مشاعرهم، لذلك انطبعت الرواية منذ بدايتها بهذين العاملين، ثنائية الحبّ والسّياسة وداخل هذه الثنائيّة ثنائيات أخرى.  الحبّ والحرمان من الحبّ .  حبّ الوطن والخوف من الوطن إذا حكمه الطغاة. هجرة وغربة. غربة وحنين.  حياة وموت. حلم وكابوس.  ويترجم الكابوس الذي عاشته حميدة  عن حاضر العراق وربّما مستقبلها           ويهين  هذا الحاضر  المرير ماضي الدولة العباسية ومركز عاصمتها بغداد بتدمير رموزها  الثقافيّة   من خلال بعث   الخليفة المستنصر بالله في  صورة مزرية تعيسة.

(  في منامها المنغّص ، رأت حميدة بغداد تحترق  في الليل . كانت ألسنة اللهب تتصاعد إلى عنان السماء وتغطّي المدينة الغافية على ضفتي دجلة بدثار من دخان. في كابوسها المريع ، أطلت من شرفة شقتها على شارع أبي نواس فتراءت لها كراسي المقاهي الممتدّة  على النهر تلتهمها النيران وهي تلقي بنفسها في ماء النهر للنجاة من ألسنة اللهب ..........................  ومن بعيد تراءت لها السواري الرخاميّة لجامعة المستنصرية تتهاوى الواحدة تلو الأخرى تحت النيران وتتداعى جدرانها المزخرفة وتذوب ألواح شبابيكها الرخاميّة............ وعلى أنقاض جامعة المستنصريّة  وقف شبح الخليفة المستنصر بالله حاسر الرّأس معفر الجبين ، حافي القدمين وقد أذهلته الكارثة التي حلّت بالجامعة التي شيّدها ..).ص 8و9.

هذا هو مناخ الرّواية، مناخ يتداخل فيه الحبّ بالموت والهجرة بالحنين والنّجاح بالفشل و الكابوس بالحلم والوهم بالحقيقة والأمن بالخوف والحاضر بالماضي والتاريخ بالواقع والرّغبة في التّحرر بالنّكسات.

  2 أسطورة تحديث العراق والجيش.

من مآسي السّياسة العربيّة في القرن العشرين الانقلابات العسكريّة التي تغتصب حق الناس في تعلّم الديمقراطية واختيار نظام الحكم الذي يريدون. والأدب شاهد على هذه الانقلابات العسكريّة في أوطاننا والرواية أكثر أشكال الأدب اشتغالا على هذا الموضوع. ورواية " مرافئ الحبّ السبعة " لعلي القاسمي  ورغم محاولة صاحبها النأي بمضمونها عن هذه الظاهرة  بالاهتمام ظاهرا بالحبّ والغربة والحنين إلا ّ أنّ طبيعة روايته الجامعة لأكثر من موضوع والماسحة لأكثر من فترة من  تاريخ العراق الحديث  أبت إلا ّ أن تكون شاهدا على عصر مرّ وآخر آخذ في التشكّل مع بداية القرن الواحد والعشرين . وعلي القاسمي  يكتب هذه الرّواية لنفسه أوّلا حين يتعلّق الأمر بالحبّ و النّساء ويكتبها للأجيال القادمة حين يتعلّق الأمر بالتوثيق لتاريخ العراق المعاصر. فما هي غاية القاسمي  من خلط السياسة بالأدب ؟ . أخدمة تاريخ الأدب ؟ أم معرفة  فعل السّياسة في الأدب ؟ . أم   كيف  يتناول الأدب  موضوع  غياب الحرّية ؟ .  

كلّ الانقلابات العسكريّة التي عرفتها بلداننا العربيّة روّجت لأوهام التحديث،  للعروبة والإسلام،  للتنمية والوحدة، للاشتراكيّة والعدالة الاجتماعيّة،   للتربية والتعليم. وما حققت في الواقع شيئا،  وعديدة هي الجمل المنتقاة، من خطاب السّاسة العسكريين والتي جاءت في بياناتهم الأولى و قد أحسن   الكاتب نسجها داخل نصّ الرواية   محترما خصوصيّة الخطاب.

•·       من أجل حريتكم، يا أبناء الشعب الأشاوس / ص 10

•·       من أجل الديمقراطيّة والحرّية يا أبناء الشعب المغاوير قمنا بثورتنا. ص 10

•·       من أجل حريتكم الغالية ، ندعوكم أيّها المواطنون النّشامى إلى الالتزام بمنع التجوّل وعدم  مغادرة منازلكم حتى إشعار آخر فقد أشرق يوم الحرّية . ص 11

•·       لأجل الوطن ، ولأجل الحريّة ولأجل الكلمة الشريفة ، يا أبناء  شعبنا ، قررنا إيقاف صدور جميع الصحف حتى إشعار آخر. فلتحيا الحرية  وليحيا الوطن .) ص 11   

من يقوم بالثورة ؟ الشعب أم العسكر ؟ .   وهل تفتك الحريّة  أم تهدى ؟  وأيّ دور لشعب  يحكمه طغاة وكيفما يريدون  ؟ .   هذه الأسئلة تُقرأ  أجوبتها بين السطور.

3  حديث في  هجرة سليم الهاشمي.

تتبدى الهجرة في نفس سليم الهاشمي مذ كان طفلا يقف على جانب نهر  الفرات يراقب بطته وهي تسبح في اليمّ  وتوحي صورتها وهي  تختلط ببطّ النهر البرّي  منسابا مع الماء  إلى الجنوب بالضياع والغربة  إذ   تبتعد إلى أن تغيب  ( وبينما كنّا على تلك الحال ظهر  في أعلى النّهر سرب من البط البري ، تتقدمه بطّة كبيرة  قاتمة اللّون كالبجعة السّوداء وهو متجه جنوبا مع مجرى النهر ويطلق أفراده صيحات  متلاحقة متقاطعة غير متناسقة .........رأيت بطتي تتحرك نحوه ببطء ثم بسرعة متزايدة.....وتأخذ في الابتعاد شيئا فشيئا . ص 32 . وكملاّح قدره الإبحار المتواصل  كان سليم الهاشمي . ما إن يصل إلى مرفأ حتّى ينطلق في رحلة لا يعرف لها مستقرّا. ( ملاح سومري تائه أضاع وجهته ولا ساحل أمل في المنظور ولا طوق نجاة  على المركب . تنكسر شمس العمر على أفق الغربة ) ص 16 . غير أنّ هذه الهجرة التي تدخل في تكوين  طبيعته الشخصيّة الباحثة عن المغامرة والحريّة نشدانا لتحقيق المستحيل وتجاوزا لقاهر الظّروف ليس مرحّبا بها في الحقيقة. إذ ترتبط بمعنى الغربة في أعمق معانيها، فسليم الهاشمي يمقتها رغم ما قد حقّق من منافع. إنّه كائن سُوّي من تُراب العراق وعُرك بماء دجلة و الفرات. فمشروع الغربة مشروع فاشل في حقيقته،  حرم سليم الهاشمي من العيش داخل الوطن حتى تمنّى لو كان حجرا من حجارة العراق ليظلّ ثابتا في المكان  . (غبطت ساكني القبور لأنّهم باقون راسخون في تراب الوطن ) .ص 34. هجرته دبّرت بليل كما يُقال  عقب ذلك الانقلاب . فكان الدافع لذلك  الخوف من السجن .  ( الناس يسافرون للحج أو لطلب العلم أو التجارة أو للسياحة وكلّهم يغنم شيئا أمّا أنا فمغادر اضطرارا وفرارا فأنا الخاسر الوحيد ).   وكذلك كان رفيقه الصحفي زكي. غير أنّ زكي اُغتيل في لبنان أمّا هو فقد نجا لكنّه لم يغنم السعادة. وسبب هذه الهجرة القسريّة طبيعة الهاشمي الرافضة للطغيان  والمحبّة للحريّة والحق. ألم يقلْ الحقيقة لمعلّمه في يومه الأوّل وقد صمت الجميع خوفا : أنا يا سيدي  من قد  ضحكت ". واستمعْ إلى ما قاله أبو الهاشمي إلى معلّم ابنه:  "انظر ماذا فعلتَ بولدي. شجّعته على قول الحق في بلد لا مكان فيه لقولة  حقّ ولا فسحة لحقوق الإنسان ) . كان يمكن للهاشمي أن يصمت فيعيش في سلام   شأنه شأن كثيرين لكن طبيعته التي تأبى الظلم جعلته يغادر بلده. غربة سليم الهاشمي هي غربة المثقف العراقي،  هي غربة علي القاسمي و عبد الوهاب البياتي وسعدي يوسف  وغيرهم أولئك الّذين آثروا أن يهجروا البلد  دفاعا عن البلد من خارج الأسوار  .

وكم هو حزين ذلك المشهد الذي حمل فيه سليم الهاشمي حفنة من تراب العراق وكأنّه سيضيع أو يتيه  أو يفقد وطنه إلى الأبد ( لم أحمل معي شيئا يذكر من قريتي يوم غادرتها هاربا متخفيا غير أشياء  صغيرة ليست ذات شأن ولكنها كانت تعني لي الكثير الكثير . وضعت في حقيبتي حفته تراب من بستاننا وخوصة خضراء انتزعتها من إحدى سعفات نخلتنا برفق بيد مرتعشة وشفتين واجمتين كأنني أعتذر لها عمّا أفعل أو كما لو كنت أتلو عليها بكائيات الوداع وريشة من ريشات بطّتي الأثيرة كانت ملقاة  على حافة حوض السباحة في حديقة المنزل وشالا أسود لأمّي أخذته من صندوق ملابسها من دون أن أخبرها ) ص 21 .

 4 المرأة في رواية مرافئ الحبّ السبعة.

1 أم سليم : عراقية أصيلة ، نشأت في البادية واختزنت ذاكرتها أنغام قريتها الصغيرة البعيدة التي تمتزج فيها ألحان العنادل ودندنة ربابة يداعب وترها أحد الرعاة العشاق . شديدة الحنو على ابنها تفرح لفرحة وتحزن لحزنه، تضمه إلى صدرها حين يبكي وتشبعه تقبيلا وشمّا في جميع أنحاء جسده . ترمز إلى الوطن  في معناه البعيد . ينبوع من الحبّ والرأفة. يسع صدرها كلّ أبناء العراق. يتحدث عنها سليم الهاشمي وكأن روحها روحه   . أو هما  شيء واحد. (  لِمَ لم ْأتعلّم كيف أتحرّر  من جاذبيتك حتى اليوم كما تعلّمت الطيور التحرّر من جاذبيّة الأرض والتّحليق في الفضاء ) ص 25  . حمل بعض  أشيائها حين غادر . أي عراقيته ليقوى  بها على الغربة . والحنين إليها حنين إلى العراق . افتقدها بالموت  وهو يدرس  في أمريكا فساءت حالته وأوشك على الجنون وظلّ يختزن ذكراها إلى أن أدركه خريف العمر . لا يمكن أن نتخلّص من حبّ الوطن لأننا لا نستطيع أن نتخلّص من حبّ الأم . الأمّ والعراق شيء واحد .

2 حميدة.: قد تكون صوت المرأة الحقيقي. أو هي ممثلة لصنف من نساء العراق المتعلّمات والواعيات بالسّياسة في بلدهم. عاشت حلما كابوسا رأت فيه بغداد تحترق وعايشت حدث الانقلاب بمرارة . حبيبة الصحفي زكي الذي يبدو أنّه من اليسار العراقي. فكّرت فيه في تلك اللحظة وخافت عليه من السّجن. ولعلّها ذاكرة العراق التاريخيّة السياسيّة. (  إنّه انقلاب عسكري آخر . مازلت حميدة تتذكّر انقلابا عسكريا سابقا وقع قبل أقلّ من خمس سنوات . وبعد كلّ انقلاب يغادر البلاد  عدد من أقاربها ويُعتقل العشراتُ من أصدقائها )  .ص 11

التفتَ والدُ حميدة  إلى زوجته وقال بصوتٍ خفيض يقربُ إلى الهمسِ .

•-         لم يعدْ لنا موطئ قدم في وطننا، لابدّ أن نهاجر إلى بلد آخر.

•-          ونترك الأهل والأحباب ؟ .

•-         ستكسدُ تجارتُنا هنا ،  وأنا لا حياةَ لي من دون مهنتي .

ويبدو أنّ مشروع الهجرة  بالنسبة لهذه العائلة ،شبه متّفق عليه ،  نـأيا بالنفس عن الحكام الجدد. الأب، ممثّلا لرأس المال العراقي الوطني يقرّ بصعوبة العمل هناك. لِمَ ؟  قد تكون هنالك إيديولوجيا يبشرّ  بها العسكر تحدّ من الاقتصاد الحرّ وتحاصره . وسيعرف القارئ لهذه الرواية أنّ  حميدة هاجرت إلى أمريكا لأن سليم الهاشمي اِلْتقاهَا تعمل نادلة في أوستن. إنّ هذا الانقلاب كان عدوّا لحرّية الرأي ولرأس المال الوطني معا . وهكذا نتيجة جهل هؤلاء الحكّام  الجدد  يفرغ الوطن من مثقفيه وعلمائه ومفكريه ومن بيدهم الثروة التي يمُكن أن تستثمر في تنمية البلد . هل السّبب في الجيش أم الشعب ؟ تحاكم حميدة الجميع قائلة : إنّ ثقافة الحرّية لم تتجذّر في نفوسنا ،  لم تعدْ جزءا من منظومتنا الفكريّة . ص 11/ و12 .

3 وِدَادُ: حبيبة سليم الأولى، سليم الطالب.  فتاة تقليديّة حين تقدم مرتدية عباءة وعصريّة حين تدخل أسوار الجامعة . أحبّها سليم الهاشمي وفُجِعَ فيها  ذات يوم حين ماتت بسب انفجار قارورة غازٍ في بيت الحمام . حين عاد إلى العراق بشهادة الماجستير وعيّن بكلية التربية ببغداد رفض العمل هناك لأنّ الكلية تذكّره بوداد، تذكّره بلحظات الحبّ والزمالة والعشرة. وتمثلت له  في صورة أختها الطالبة فأصيب بالدّهشة .  (  ورفعت إحدى الطالبات من الصّف الأمامي يدها طالبة الكلام . فالتفت إليها الأستاذ سليم قائلا: تفضّلي وما إن وقعت عيناه عليها حتى تسمّرت نظراته وتصلّبت قامته، وبَهتت ملامح وجهه. إنّها وداد تجلس في مكانها المعتاد لم تبدله وشعرها مازال كستانيّا ومازالت طريقة تصفيفه ذاتها وعيناها لم تفقدا بريقهما واتساعهما . حتى الشفتان فقد ظلّتا على نظارتهما والابتسامة على جاذبيتها . لم تعبث بها يد الموت ولم تغيّرها معاول الزّمن ) ص 77 . وانفعال سليم لوجه أختها المماثل دليل على أنّ حبّه لها لم ينس و لم يمت وإنّ غيّبها الزمن. وأنّ حبيبات سليم الهاشمي لسن كُسًى تُلبس وتُنزع حين تُبلى ولسن  أحذية تبدّل أو لوحات جداريّة  تعلّق في الصّالون  حتّى تُجمِّل الفضاء  . إنّهن وإن تعدّدن مطبوعات على القلب مُستحوذاتٌ  على نياطه يسرين  مع الدّم  وإن غيبهنّ الموت .

 و الحبّ الأول، عادة ،  سريعا ما يستفحل في النّفس وسريعا ما ينتكس. ولكنّه هنا ،  ظلّ في القلب واستوطن الذاكرة ،  دالاّ على مأساة عميقة . حرمان من حبّ جميل ووطن جميل وأم جميلة . ويقود هذا  الشعور إلى افتقاد  الألفة مع المكان . لعلّ الخائفَ من النّظام ، المطاردَ من البوليس  ،  غريبَ الدار ، لا حقَّ له في الحبّ. ومن خلال هذه الثلاثيّة نفهم أن الانقلابات العسكريّة تنسف المشاعر و تقصي لحظات الفرح و تجعل الوصالَ بين المحبين غير َممكن. فلا يبقى أمام  سليم الهاشمي سوى الهجرة (  وعندما غادرت الحافلة  الحدود ، بدأ عصر نهاية الفر ح وصار وطني مجرّد حقيبة أحملها بيدي ، ومحض ذكريات تختلج في وجداني وأملا يتوهّج ويخبو أمام ناظريّ ) ص 4

 4 سوزان الأمريكيّة .

طالبة أمريكيّة يهوديّة. ابنة أستاذ سليم . مدلله، مرفّهة تعيش في شيه قصر .  دعت سليم إلى حفلة عيد الشّكر الذي تقيمه عائلتها بعد نهاية الموسم الفلاحي في شهر نوفمبر . انجذبت إليه . وسعت أن توفرَ له كلّ المناخات التي من خلالها يمكن  لها أن تستثير عواطفه أو غرائزه  . لنقل أحبّته لكنّه لم ينجذب إليها  . لقد كان يتواصل معها بقلب ميّت . لأنّه لم ير في وجهها وجوه نساء العراق . ولا حرارتهن.  فغياب الوصال معها متوقّع ومنطقي.  إذ كيف لمن خُبِز من طين أرض السواد وعُرك بماء دجلة والفرات أن يحبّ يهوديّة يرى في وجهها مأساة الفلسطينيين واستشهاد أخيه أحمد دفاعا عن عروبة  الأرض المقدّسة في الأربعينات. حاولت أن تثنيه عن العودة إلى العراق،  لافتة نظره إلى تخلّف البيئة التربويّة  هناك وغياب  البحث العلمي ممّا سيحدّ من طموحه المعرفي ،لكنه لم يستجبْ . فاكتفت  بصداقته . تكتب إليه ويكتب إليها  .

 5   أثيرة المغربية.

طالبة بكلّ الآداب بالرباط، تعرّف عليها الأستاذ العراقي سليم الهاشمي  وانجذب إليها لأسباب خاصّة به نورد بعضها كما باح الهاشمي. أرملة طبيب القلب المغربي الجراح الذي اغتيل بالقصر الملكي .(  ما الذي جذبني إليها ؟ . لا شكّ في أنّ الحزن المتدفّق من عينيها له مفعول السحر عليّ. أهو الحزن  المترسب  في داخلي جعلني أتجاوب  مع حزن عينيها الكحلاوين  ؟ . أم أنني ظننت أنّها في حاجة إليّ بعد أن أخبرتني بمصابها ؟ ) . وتحوّل هذا الانجذاب إلى حبّ جارف ملك عليه قلبه ولسانه وكاد يفقده عقله.  واستفحال الحب في نفسه  يذكّرنا بقصّة قيس  وليلى .( حبك يا سيّدتي ، عنقاء مغربيّة  لا تضاهيها عنقاء الآشوريين التي كانت تنتفض من رمادها وتحلّق  مرّة كلّ خمسمائة عام أما عنقاء حبّك فهي ترفرف في فضاء روحي كلّ ثانية وتملأ كياني صفقا وصخبا وضجيجا . تخطفني على جناحيها  وتطير في أثيريّة ، تجمعني معك في وحدة شهوديّة ، تفنيني فيك وتُحْييني و تحرقني بلهيب الشوق ثمّ  ترميني إلى الأرض معدما لا أملك سوى رماد آمالي .) . كان حبّها الأقوى والأعنف. وتحوّلت إلى طيف يسكنه، عندما أقفلت جامعة الرباط وانتُدب للعمل في جامعة الرياض . عاشت على كذبة لقّنها إياّها زوجها الطبيب. على أنّها لا تنجب. وحين دخلت في علاقة جسديّة ذات ليلة في نزل من نُزُل الأطلس اكتشفت بعد مدّة أنّها حامل. وغمرتها السعادة فشكرته لأنه ردّ إليها أنوثتها . تخلّصت من الجنين إلى حين يستقرّ بالرياض ويأتي لخطبتها ولكنّه حين ذهب  كتبت له بعد  انقطاع طويل، تقول إنّها لاتستطيع أن تعيش في بلد غير بلدها . فكان الزلزال الذي بلبل فكره وأفقده الشعور بالاستقرار وصفاء الذهن .  ففصلته الجامعة فعاش متنقلا  بين البلدان يمنّي النفس بملاقاة طيفها .(  لو كنتِ أنت طرقتِ الباب ، لرمّمت حطام نفسي ، ولملمت روحي المبعثرة ، ورسمت على شفتيّ بسمةً ، وخلعت المصاريع وقلعت العتبات ، وأوسعت لكِ المداخل والممرات وفرشت لكِ أهداب العين والجفن ) .  وشخصية أثيرة هي روح الرواية وأعلى منسوبها. بها اُستُهِلّ السّرد و بها اُخْتُتِمَ وعند نهاية الرواية ترجى الراوي الكاتب أن تفكّ وثاق يده ليكتب عنها إليها وليخطّ بدمعه ودمه كلمات تضاهي غصّته ليسوّد صفات  تحكي نكبته لعلّها تقراها يوما فترثي لحاله وتذرف دمعة يتيمة من أجله. وبين الشّباب والشيخوخة " كانت حكاية حبّ أثيرة ،   طيفا يخفق بالقلب  إلى ما لا نهاية . ( إنني أحدّثك بنبض القلب وهمس الروح/ص4 ( تمنيت لو استطيع العشق بعدك  يا أثيرة  ) ص 42 . وبعد أثيرة تستمر حكاية الحلّ والتّرحال والتّيه والتشرّد وعدم الاستقرار كما يظل الوطن أي العراق وطنا في الذاكرة كما أثيرة ذكرى طيف لا غير.

 5 رواية مرافئ الحبّ السّبعة نصّ حضاري.

     أقصد بالنص الحضاري النص الذي حين تدرسه تستخرج منه سمات مجتمع ما في زمن ما .  تتعرّف على الأفكار والقيم والعقائد والسّلوك والعادات والتقاليد وطبيعة النظام السيّاسي ونوعيّة التّعليم والصنائع والمآكل والمشارب وكيفيّة ممارسة الفرح والحزن وغير ذلك. ويمكن  على سبيل  المثال تقديم بعض القيم والمواضيع الواردة  بمتن الرواية .

•·        مكانة النهر والنخل في المجتمع  العراقي .

•·       المناخ والتضاريس في المغرب و الثقافة الصوفيّة واللغة الخاصّة.

•·       المجتمع الأمريكي وثقافة الاختلاف والتنوّع وقوّة الاستهلاك وقيم العمل .

•·       نظام التعليم في أمريكا .

•·       مكانة السّود في المجتمع الأمريكي وأنشطتهم وأحيائهم  وأفراحهم.

•·       الزواج في العراق

•·       التعليم في العراق في بدايات العشرينات والثلاثينات  

•·       المرأة العراقيّة بين ثقافة التقليد و ثقافة التحديث.

•·       تعدد الزوجات عند طائفة المورمون المسيحيّة  بأمريكا .

•·       تعدد الأزواج بالنسبة للمرأة الواحدة  في إقليم النيبال بالصين .

•·       اليهود العراقيون  في إسرائيل وحنينهم إلى العراق.

•·       معاناة الأقلية الفارسيّة  المستعربة بالعراق واتهامها  بأنّها  المتسببة في عدم الاستقرار السياسي  .

وهكذا نستنتج أن رواية  " مرافئ الحبّ السبعة  "هي نصّ جامع يمكن أن يوفّر لك من المعلومات ما قد توفره عديد الكتب.

  

 6 تقنيات الكتابة في رواية " مرافئ الحبّ السبعة.

بين مستهلّ الرواية ص 7  (  لو  كنت أنتِ طرقت الباب ، لرممّت حطام نفسي ، ولملمت روحي المبعثرة ، ورسمت على شفتيّ   بسمة وخلعت المصاريع وقلعت العتبات ) وخاتمتها ص  317    (  فكّي وثاق يدي لأكتب عنكِ إليك ،لأخطّ بدمعي ودمي كلمات تضاهي غصّتي لأسوّد صفات تحكي نكبتي )  يتجلّى السرد بضمير المتكلم المفرد . مما يشير ضمنيا إلى أنّ الرواية رواية بوح. يقول : نذير جعفر في دراسة له عن الرواية السورية:  السرد بضمير المتكلم يوهم  بتطابق أو بتماهي صوت الراوي مع صوت المؤلف الحقيقي في الواقع كما يوهم بواقعيّة التجربة وحقيقيّة الأشخاص ) . غير أنّ هذا الاستنتاج ليس نهائيّا إذ كثيرا ما يتحوّل من السرد بضمير المتكلم أنا إلى السرد بضمير المفرد الغائب هو . وهنا يكون "أنا " هو نفسه " هو". وهذا التحوّل من الأنا  إلى الـــ " هو  "كثيرا ما يكون من فقرة إلى أخرى وليس من فصل إلى آخر . وكأنه اختيار فنيّ ،  الغاية منه  تغيير إيقاع السرد من ناحية  من  المتكلّم  إلى الغائب ومن عالم  الذات إلى   عالم  الآخر . أو بعبارة أخرى  من الداخل إلى الخارج وفي هذا يتمّ نوع من التكامل إذ يتمّ إنطاق الشخصيّة ودفعها إلى البوح  في مواقف معيّنة ووصفها وتوجيهها والحكم عليها من الخارج في مواقف أخرى  وهو ما يسمّى بالسرد المحايد . والهدف حسب رأيي هو إخراج المضمر ووصف المظهر.  ولعلّ الرواية في قسم منها هي رواية سيرة ذاتيّة . ويأتي ضمير المخاطب المفرد المؤنث في المرتبة الثانية أهمّية وربّما استعمالا. إذ يتعلق بشخصية أثيرة المغربيّة حبيبة سليم الهاشمي وشخصية الأمّ وهما شخصيتان قريبتان من القلب. وكذلك يستعمل ضمير الغائب المفرد المؤّنث هي  كوجه ثان لأنتِ .   ويمكن ربط الضمائر بالشخصيات التي تحيل عليها .

الضمير............ما يحيل عليه .

أنا  .........................يحيل على الكاتب / وسليم الهاشمي

هو...............         .يحيل على الكاتب وسليم الهاشمي من ناحية  / وعلى الأب/ الجدّ /   زكي /  كاكا يارا محمد

/ أحمد من ناحية أخرى .

هي.........................تحيل عل أثيرة / الأم  من ناحية /  سوزان /   أمّ سوزان من ناحية أخرى  .

أنتِ....................تحيل على   أثيرة أولا وعلى الأمّ ثانيا من ناحية وعلى كلّ من تربطه بسليم الهاشمي علاقة حبّ أو عاطفة من ناحية أخرى. ويواصل نذير جعفر حديثه حول السرد بضمير المتكلم قائلا  : (  تكون شخصية المتكلّم  شخصية مركزيّة فيه أو شخصية مشاركة  في صنع أحداثه  وهذا ما يسمح بتأويل  خطابه بوصفه  خطابا للمؤلف وتحديد وجهة نظره بوصفها وجهة نظر المؤلف نفسه .) . وهنالك في هذه الرواية قرائن مرجحة على أنّ سليم الهاشمي هو علي القاسمي في كثير من سيرته .

 7 هل في رواية مرافئ الحبّ السبعة تعدد الأصوات ؟

    وعن تعدد الأصوات يقول نذير جعفر:  إن هيمنة الراوي ـــــــ سواء أكان متكلّما  أم غائبا ــ  على البرنامج السردي برمّته ، بوصفه راويا واحدا يتحدّث باسمه وينوب عن غيره يحرم النصّ من تعدّد الأصوات  والنّبرات ويجعل من الرّواية ذلك الفن  "الاركسترا لي "  مجرد عزف منفرد . أما  عندما تتعدّد الأصوات فإنّ الراوي المتكلّم أو الغائب أو المخاطب يسمح لغيره من الشّخصيات بالكلام بما يتناسب مع منطوقها وكينونتها النفسيّة والاجتماعيّة والثقافيّة داخل النّص . وهنا يتحرر البرنامج السردي من الهيمنة الأحادية ويغتني بالتنوّع الذي يقارب الحقيقة النسبيّة من مواقع مختلفة ويترك بذلك مجالا للشّك والالتباس والتّأويل ممّا يسمح  بتعدّد القراءات والرؤى والمواقف ) .   

وانطلاقا من هذين التعريفين  للراوي المهيمن و تعدد الأصوات  الناتج عن تعدد ضمائر السرد يمكن أن نقول إن هذه الرواية تستخدم تعدّد الأصوات الناتج عن تنويع الضمائر من ناحية ( أنا ، أنتَ ، أنتِ، هو ، هي   وتوظيف رواة آخرين يمكن ردّ بعضهم  إلى الضمائر السابقة  الذّكر كـــ الأب و الجد و سوزان و أم سوزان و حميدة والد سوزان و كاكا يارا محمد و جونتان الأفريقي الأمريكي  وغيرهم.  ورغم  ذلك تبقى الهيمنة لضمير المتكلم  أنا لأن خطابه ارتبط بالتوجّع والحسرة والشاعريّة والغنائيّة  أوّلا  ولضمير المخاطب المفرد المؤنّث  ثانيا والذي تربطه صلة  روحيّة بالمتكلّم فهو إما حبيبة أو أم . ومكانتهما  في القلب . وإذا تعلّق السّرد ببقيّة الضمائر كان موضوعيا،  هادئا، رصينا، عقلانيا. وإذا مزجت صوت العاطفة مع صوت العقل في هذه الرواية حصلت  على خطاب متوازن.

 8 الوصف في الرواية :

الوصف في الرواية من أجمل ما تقرأ. وأساسه التشبيه. ويحيل المشبّه به على الطبيعة ومكوناتها أو عناصرها . فكثيرا ما يعمد الكاتب وهو يصف المرأة إلى تشبيه صوتها أو همسها أو حركتها أو قامتها أو رضابها أو أسنانها أو عينيها أو وجنتيها  أو خدّيها بالورد والطير والغزال والنسيم والماء والهواء و شذى الأزهار . ويدلّ هذا  ربّما على أن تركيبة  علي القاسمي تركيبة ملتصقة بالطبيعة وكأنّه كائن ترابي  ينتعش بالماء ويتأثر  بالجفاف في معناهما المجازي  . ومردّ ذلك قد يكون   أيضا انطباع محيط ريفي، يتوفر على الخضرة والماء والطّير والثّمر والشجر و  الحيوان  ومشاهد الطبيعة الخلابة في نفسه وجدانه. ( وفي لحظة خاطفة تنثرين الحلّ على فراشي كقطرات المطر كبذور الزهور النديّة كأجنة الفراشات، الملوّنة.  فيتربعم في جوانحي  الحنين ، وتورق في أعماقي  المحبّة وتنمو حقول الفرح والأقحوان  على ضفاف الروح وتستحمّ  عصافير جذلى  بعطر الربيع ونور الشمس ) .

   9 هل يتفكك السرد في رواية الشخصيّة ؟ .

وأنت تطالع هذه الرواية منغمسا في شاعريّتها التي تسمو بالنثر إلى مستوى الشعر  تتفطّن إلى أن  الراوي المهمين ( ضمير المتكلّم المفرد المذكّر ) يفتح أمامك نوافذ ، لا كوات  تفتح بدورها على شخصيات قريبة من النفس لصلة الحبّ والإعجاب في حالات التداعي  و عندما يتعلّق الأمر بالحنين  إلى بعض الشخصيات التي  انبهرت  بها  الأنا     ونفخت فيها نفحات من الجمال و المروءة و الحبّ و العلم والقيم ، كالأم والأب والجدّ وأثيرة ووداد وسوزان وغيرهما ،  ينتج عن هذه النوافد كتابة فقرات أو صفحات عديدة تحوّل الشخصية من شاهد على موقف إلى موضوع .   فتصبح هذه الشخصية موضوع اهتمام مفرط يعطّل  أحيانا حركة السرد و يساهم في إبطاء نسقه  ويقع تناسي  الحكاية الأم التي هي  العمود الفقري للرواية . وأعتقد أن هذا الإسهاب في وصف بعض الشخصيات يدل على بعض الأبعاد. أهمّها :

        انجذاب الأنا   إلى كلّ ما هو حميمي انجذاب العشاق والمريدين   ممّا يساعد على الراحة النفسيّة ويحاول أن يجعل من الشخصيات التي ارتبط بها الراوي  المتكلّم شخصيات قدوة  ومركزا  وأصلا و قد  تدلّ في جانب منها  على  رغبة الكاتب  نفسه في إحياء  ذلك الماضي البعيد  الذي  ساهم في تشكيل وعيه  الحاضر   .

  

د. علي القاسمي


التعليقات

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 25/06/2014 16:49:58
صديقي العزيز الأديب المتألق الأستاذ كمال لعناني المحترم
أشكرك على تعليقك الجميل على المقال الرفيع للناقد الأستاذ عمر السعيدي حول روايتي. ولا أنسى أنك كذلك كتبتَ مقالاً هاماً حول الرواية ذاتها. ويُقال لا يعرف الفضل إلا أهله، وأنت في الجزائر نظير للأستاذ السعيدي في تونس. فشكراً لكما.
علي القاسمي

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 25/06/2014 16:44:10
الباحث الجليل سيدي البشير النظيفي المكرّم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
فأود أن أشكرك على تعليقك الرصين على دراسة الأديب الأستاذ عمر السعيدي وعلى ما تفضلت به من ثناء على روايتي، التي كنتَ قد تناولتَها أنت كذلك بالدرس المعمق.تمنياتي الطيبة لك بموفور الصحة والهناء وموصول الإبداع والعطاء.
محبكم: علي القاسمي

الاسم: كمال لعناني
التاريخ: 22/06/2014 13:24:25
أشكر الأستاذ: عمر السعيدي على دراسته القيّمة والرصينة، كما أشكر أستاذنا الدكتور علي القاسمي على هذه الحلة النفيسة أقصد رواية "مرافئ الحب السبعة".

الاسم: البشير النظيفي
التاريخ: 22/06/2014 13:14:27
الحمد لله وحده سلام الله عليكم ورحمته وبعد
لقد أتحفناالناقدالتونسي بدراسته الفنية العميقة والمتماهيةمع الجمل ذات الإحالات،والصورالفنية المكتملة، في روايةاللغوي المبدع الدكتورعلي القاسمي،الذي شيد لنا في روايته الباذخة فنا معماريامكتوبانسبح في فضائه،ونتجول بين أرجائه،وإثرمغادرتناله نكون قدأعدنابناءه وفق تصور وخلفيات ثقافةكل من ولجه،وسبرأغواره،حيث إن أصواتها ، حيث إن أصواتها المتعددةتشكل بدورهامنظورافضائياذي مواضيع متعددةكشف عن أغلبهاالناقدالكريم السيدعمرالسعيدي،كماأتمنى مزيدا من الصحة والعافية لمبدعناألأعزحتى يتحفنابما في جرابه من كتابات إبداعية ونقدية وفكرية البشيرالنظيفي

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 21/06/2014 21:31:33
صديقي الأثير الناقد الكبير الأستاذ عبد الرحيم وهابي المحترم،
أشكرك على إطلالتك البهية على مقال الناقد الأديب الأستاذ عمر السعيدي، وأعتز وأفتخر برأيك المتعلق بانفتاح نص الرواية على قراءات متعددة. محبتي الدائمة.
علي

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 21/06/2014 21:27:18
عزيزتي المناضلة الشاعرة الروائية القاصة الكاتبة الرسامة المبدعة الأستاذة زهرة الزيراوي المحترمة،
فرحتُ بالاطلاع على تعليقك الكريم مرتين: مرة بكلماتك الطيبة الكريمة عن الرواية، ومرة لأنك ما زلتِ تمسكين بالقلم رغم مشاغلك الكثيرة. أشكرك من صميم الفؤاد، ويسرني أن أنهي إلى كريم علمك أن الطبعة الثانية لهذه الرواية ستصدر قريباً وهي متوجة بلوحتك الرائعة على غلافها. وأتمنى أن أسعد بالتشرف برؤيتك إن شاء الله. علي

الاسم: عبد الرحيم وهابي
التاريخ: 20/06/2014 14:22:42
تحليل دقيق وقراءة عميقة،استطاعت أن تكشف رمزية الرواية، وأبعادها الجمالية.... مما يعني أن رواية "مرافئ الحب السبعة" للأكاديمي والمبدع العراقي المتألق علي القاسمي، نص مفتوح على احتملات جدديدة للقراءة. شكرا الناقد عمر السعيدي على هذه القراءة الممتعة.

الاسم: زهرة زيراوي
التاريخ: 20/06/2014 11:58:26
ليس من رأى كمن سمع
قرأت " مرافئ الحب السبعة " كانت الرواية عبارة عن موسوعة معارف ، تعددت فيها الرؤى ، راوحت بين الأسطورة و القيم الأخلاقية و أساليب اللغة ، و لم تنس الرواية فتن السياسة القائمة الآن في عصر الصراعات
و شكرا للأديب الناقد السيد عمر السعيدي و عل هذه الفقرة من قراءته النقدية تعكس ما تعكس مما اشتغل عليه الأديب الموسوعة الدكتور علي القاسمي
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

" 5 رواية مرافئ الحبّ السّبعة نصّ حضاري.

أقصد بالنص الحضاري النص الذي حين تدرسه تستخرج منه سمات مجتمع ما في زمن ما . تتعرّف على الأفكار والقيم والعقائد والسّلوك والعادات والتقاليد وطبيعة النظام السيّاسي ونوعيّة التّعليم والصنائع والمآكل والمشارب وكيفيّة ممارسة الفرح والحزن وغير ذلك. ويمكن على سبيل المثال تقديم بعض القيم والمواضيع الواردة بمتن الرواية ".
و دام موقع النور نورا ينتصر للفكر الحر آمين

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 20/06/2014 05:38:00
أود أن أشكر الأديب الأستاذ عمر السعيدي وأهنئه بهذه الدراسة النقدية القيمة التي تدل على تضلعه من فن السرد وتمكنه من تقنيات النقد الأدبي الحديث.
علي القاسمي




5000