..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بابيلون ! ...ح3

حيدر الحدراوي

فتحت بوابات قواعد الوحوش الطائرة , حلقت في السماء بكثافة , انطلقت نحو تفوكلا , وصلت بسرعة , رغم بعد المسافة , حامت حول ميادين المعارك , لم تطلق النيران, بل اكتفت بالتحليق من جهة الى جهة اخرى .

نالت الدهشة من الثوار , فهذه اول مرة يشاهدوا هذه الاعداد من الحوش الطائرة , ثم انها لم تتأثر بالدخان كما يفترض , قال احدهم :

- انظروا... عليها علامات قوات النخبة ! .

- لابد انها آتيه من مدينة الاسوار ! .

- قوات النخبة الطيارة لا تتأثر بالدخان ! .

تناقلت الالسن اشاعات كاذبة :

- يقولون انه ظهر في تبعكلا ... وها هي الوحوش الطيارة ذاهبة اليه ... ليظفروا به ويقتلوه ! .

- كذب! .

- انظر انها تأتي من هذه الجهة وتذهب باتجاه تبعكلا ! .

- يجب ان نترك الميدان ونلتحق به هناك ! .

- وماذا عن معركتنا الحالية ... ينايفس لا يزال في تفوكلا ! .

- نترك ينايفس فيها ... وعندما نلتقي به في تبعكلا نرجع جميعا تحت رايته لنحرر تفوكلا ونقضي على ينايفس وجنوده .

- قد تكون فكرة حسنة ! .

- لو كان الامر كما قلت لأسرع ينامي الحكيم للقائه ... لذا رأيك غير صائب .

- نعم يجب ان نبقى مع ينامي الحكيم ! .

- ابقوا انتم ... اما نحن فذاهبون لنلتحق به ... لعله يكون منتظرنا ... او لعله يكون بحاجة الى النجدة .

اخذت الاشاعات اثرها من الثوار , قرر الكثير منهم ترك المعركة والتوجه نحو تبعكلا , فطالما حلموا بلقائه , وادركوا حقيقة الخطر المحدق به , مما حدا بجيوش الثوار بالتقهقر هذه المرة , واندفعت جيوش ينايفس ضدهم بقوة وحزم .

التقى حالصبيعش بينامي الحكيم , واخبره بما سمع من الاشاعات :

- حالصبيعش... انها خدعة من خدع خنياس ! .

- اوضح سيدي الحكيم ! .

- لو كان فعلا قد خرج في تبعكلا ... لذهبت الوحوش الطيارة مباشرة من مدينة الاسوار اليها بطريق مختصر ... عبر اجواء مدن ندرالا ... ولا داعي بالمرور في اجواء تفوكلا ...فالمسافة ستكون ابعد ! .

- اذا ظهور الوحوش الطيارة مجرد استعراض لا اكثر ... اثناء ذلك بثّ عملائهم الاشاعات بين صفوفنا لتفريقنا ! .

- الان يجب ان نتدارك الموقف ... ونسحب جنودنا من المعركة ونوقف القتال ... نداوي الجرحى ونعيد التنظيم والتسليح ... يجب ان لا تنخدعوا بهذه البساطة ! .

عند غروب الشمس , توقف القتال , وانسحبت الجيوش الى اماكنها قبل المعركة , شرع الثوار بتنظيم سراياهم , ومداواة الجرحى , واصلاح الاسلحة .

***************************

خنياس كان فرحا بالنتيجة , فقد تكبد الثوار خسائر فادحة , اثناء ذلك , اتصل احد ضباط ينايفس بخنياس من خلال شاشات الرادار :

- سيدي... لقد كان تدخلكم في وقته والا كنا على وشك خسارة المعركة ! .

- خسنسناف... ليس لهذا اتصلت ... قل ما ورائك ! .

- سيدي... ان القائد ينايفس في حالة صحية يرثى لها ... لا ينام ولا يأكل ولا يتكلم ... مشوش الفكر ... لم يعد يصلح لقيادة الجيش .

- اعرف ذلك ... لكن لا يمكنني عزله الان ! .

- وما الفائدة من قائد خائر القوى ! .

- فكر مليا يا خسنسناف ... عزله في الوقت الراهن يضعف معنويات جنودنا ... ويرفع معنويات المتمردين ... الذين طالما عانوا الويلات على يديه ! .

- امركم... سيدي ! .

- ستكون انت القائد الفعلي ... يجب ا لا يعلم بهذا الامر احدا سوانا ! .

- حاضر... سيدي ! .

*******************************

جمع ينامي الحكيم قادة الثوار , شرع بتوجيههم :

- يجب عليكم 1- الطاعة التامة للأوامر , 2- تنفيذ المهمة الموكل بها كل منكم , 3- عدم الانجراف او الاستماع لكل ما يقال وما ينشر من اشاعات , 4- القاء القبض على كل من يشيع او يساهم بنشر الاخبار الكاذبة , 5- لا تتركوا اماكنكم من تلقاء انفسكم , بل يجب عليكم انتظار الاوامر , 6- يجب ان لا يأخذكم الغرور والزهو بأي نصر قد يكون وهميا ...

قطع كلامه دخول احد الثوار حاملا بشارة :

- سيدي... لقد التحقت بنا جموعا غفيرة من ثوار المدن المجاورة ... بل وحتى من ثوار المدن البعيدة ! .

قفز حالصبيعش فرحا مسرورا لسماع الخبر :

- مرحى! .

لكن ينامي الحكيم غطّ في تفكير عميق , توجه اليه احدهم سائلا :

- ما يشغلكم سيدي ! .

أنتبه للسؤال والسائل واجاب :

- عددا اكبر من الثوار يعني امرين ... 1- المزيد من السلاح , ما لدينا من السلاح لا يكفي لثوارنا الحاليين ... 2- المزيد من الثوار يعني المزيد من العيون والجواسيس .

- سنعمل على تسليح الجميع ولو بالأسلحة البسيطة ... وسنكون حذرين من الطابور الخامس ! .

- من لديه سلاح وهو قادر على دخول المعركة فليدخل ... ومن ليس لديه سلاح , فليعمل على اخلاء الجرحى ومداواتهم ... بالإضافة الى منحهم ادوارا في نقل الطعام والشراب للثوار ! .

***************************

في اليوم التالي , اشتبكت الاسنة في معركة ضروس , المزيد من الدم , المزيد من القتل , المزيد من الصراخ , كل طرف يدافع بثبات عن موطئ قدمه , محاولا الاندفاع الى الامام , ليحتل اماكن من ارض العدو , استعمل خسنسناف كل الوسائل المتاحة , اطلق الوحوش الطيارة رغم وجود الدخان , واطلق الوحوش الزاحفة , لتعيق تقدم الثوار , كان يتابع الجهات الاربعة من على متن احد الوحوش الطيارة , حالما شاهده حالصبيعش امر بتوجيه قذائف اللهب نحوه , لكنها لم تصبه .

قاربت الشمس على المغيب , وبدأ الجميع بالانسحاب التدريجي من ميدان القتال , استبسل الوحوش في احكام سيطرتهم على تفوكلا , بينما لم يحقق الثوار اي تقدم, جاء النداء من خنياس الى خسنسناف :

- احسنت... لقد ابليت حسنا ! .

- سوف اسحقهم المرة القادمة ! .

- اليوم كان بمثابة التجربة لطريقة قيادتك المعركة ... لذا لم اتدخل .

- سأكون عند حسن ظنكم بي ... سيدي ! .

- كيف حال ينايفس ؟ .

- لا يزال سقيما معتلا ! .

- يجب ان لا يعلم احد بذلك والا انهارت معنويات مقاتلينا ... وارتفعت معنويات الثوار ! .

- القائد ينايفس يتمتع بشعبية كبيرة بين مقاتلينا ... بينما ليس له في قلوب المتمردين غير الكراهية والحقد الدفين ! .

*************************

اجتمع ينامي مع حالصبيعش وقادة الثوار , فقال حالصبيعش :

- اليوم رأيت خسنسناف ... كان يقود المعركة ! .

- لقد رآه الجميع ! .

- لاحظنا غياب ينايفس ... لم يظهر لحد الان ! .

- هذه المرة لم يقاتل كما عهدناه من قبل ! .

- اختفاءه امر غريب ! .

- ربما عزلوه ... او يعد لخطة مفاجئة ! .

- لذا يجب ان نكون حذرين ... مستعدين لأي طارئ .

- او نملك زمام المبادرة ... ونفاجئهم بدورنا ! .

- كيف ؟ .

- لقد قلنا مسبقا ان فتح تفوكلا لا يمكن ان يكون الا من الداخل .

- نرسل من ينسل الى داخل تفوكلا ... أهذا ما تقصده ! .

- نعم... الليلة ! .

تسلل مجموعة من الثوار الى داخل مدينة تفوكلا , قصدوا عدة بيوت يعرفون اصحابها , سلموهم كتبا من ينامي الحكيم , يحثهم فيها على الثورة , خصوصا وان اغلب جيش ينايفس خارج المدينة , فكروا مليا , واعربوا للرسل انهم سيحتاجون الى عدة ايام كي يعدوا لمثل هذه الثورة , محتجين ان الناس لا تزال تشعر بالخوف والذعر من ينايفس وانتقامه ! .

***************************

حالما اشرقت الشمس , لتعلن عن معارك جديدة , تستهل بسقي الارض دما , ارتفعت صرخات الموت والالم , مؤذنة باقتراب الحرية , مطالبة بالمجد والكرامة لبني البشر, والخلاص من نير العبودية , مزقت اللحوم , وكسرت العظام , تفنن كلا منهم بقتل الاخر , بشتى الوسائل والاساليب .

استبسل الطرفان في القتال , رغم شدة الوطيس , رغم الانهاك , لم ينكسر الثوار , ولم تنكسر شوكة جيوش ينايفس , لتقفل الحرب ابوابها عند مغيب الشمس .

************************** يتبع

 

 

حيدر الحدراوي


التعليقات




5000