..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ملف وفاء النور لتكريم المبدعين - ناظم السعود -ناظم السعود.. ماكنة ثقافية تنتمي لهذه الأرض

قصي صبحي القيسي

لم تشأ الصدفة أن أتعرف الى الناقد والصحفي المخضرم ناظم السعود إلا بعد عام 2003 ، في المقهى الذي كان يحب الجلوس فيه (في باب المعظم) حتى بات أحد مقرّاته التي يطيب لمريديه من دروايش الكلمة أن يتحلقوا فيها حوله ، ولا سيما الشباب منهم ، ممن كانوا يعرضون عليه نتاجاتهم الأدبية فيجيزها أو يضفي عليها تحسينات وتعديلات ، ومعظمها كانت لاتعود إليهم إلا منشورة في إحدى الصحف ، فقد اعتاد شيخنا أن يكون حلقة وصلٍ بين الكتّاب وبين الناشرين .

ورغم أن لقاءاتي به كانت محدودة بسبب ظروف عملي ، إلا أن ناظم السعود برأيي هو ماكنة ثقافية عراقية لاتهدأ ، هو مؤسسة للنشر ودار طباعة وأكاديمية تصنع الشعراء وكتّاب القصة والنقاد ، ماكنة ثقافية تجلس بتواضع في مقهى بسيط في باب المعظم ..

جلساتي معه رغم قلّتها ، كان لابد لها أن تمدّني بحافز على الإبداع ، فناظم يكتب ، ويفكّر ، وينظّر ، ومن حوله يكتبون ويناقشون ، لامكان للكسالى في مجلسه الصاخب النابض بالحياة ، سواء في المقهى أو في شقته المتواضعة التي أُشبهها بقبّة الطين التي كانت تُضربُ للنابغة الذبياني ليجيز فيها القريض .

ناظم السعود اعتاد الإبتسام في وجه ضيوفه حتى وإن كان لايعرفهم ، بل هو يسلّم على من لايعرفهم بحرارة وكأنه يعرفهم منذ سنين ..

ناظم كان أوّل من طالب الحكومات التي جاءت بعد عام 2003 بإنصاف شريحة المثقفين ، احتجّ على تهميش الأقلام العراقية بطريقته الخاصة ، سائراً على طريق (المهاتما) ، متكئاً على عكازه التي تروي قصصاً حافلة بالمعاناة والعطاء ، غير مكترث للجلطات المتعاقبة التي أنهكت جسده واستهلكت قواه ، فالمرض بالنسبة لناظم السعود وقودٌ للإبداع ..

قدّم ناظم السعود سنوات عمره للثقافة في العراق ، صنع شبيبةً أعادت - ولو بشكل جزئي - إحياء عصر النهضة الثقافية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي ، تلك الحقبة الذهبية التي نسمع عنها الكثير ولم نعاصرها لصغر أعمارنا .

وكبقية فرسان الكلمة في هذا البلد ، لم يبادر أحد المسؤولين في الحكومات المتعاقبة لإنصاف شيخنا الجليل ، الذي أدمن الزهد ومنعته عزة نفسه من طرق أبوابهم أو مخاطبتهم ، لم يُنصفوا ناظم الذي كان بإمكانه العيش في المهجر منذ زمن بعيد ليحظى براتب يغطي تكاليف معيشته وأسرته ، معززاً مكرماً في دولة أوربية تحترم الإنسان وتضع لافتة قرب منزل الكاتب تقول (يرجى التزام الهدوء .. هنا منزل كاتب) ، فهو - رغم العوز والحرمان والقهر والتهميش - يعشق هذه الأرض الحبلى بالأحزان ، لقد أخفقت المعاناة في اقتلاعه من مجلسه الأليف في المقهى ، أخفقتْ في انتزاعه من بين مريديه ومحبيه .

ناظم السعود ، في أعين تلامذته ، هو الحقيقة الشاخصة الممتدة كنخيل باسق جذوره ضاربة في عمق أرض السواد ، قديم متجدد ، كبرياؤه يسخر من الطارئين وزهده يهزأ بالجهلة المتلفعين بالسيارات المصفحة ، فكل زمنٍ لهُ (تسونامي) يجرفُ من سطحه الدمى الخاوية بجهلها وقصورها وأموالها المنهوبة وما كنزته من سحتٍ وما شفطته من بترول ، أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ، وشيخنا ناظم السعود بعلمهِ وتراثه الإنساني وبشيب رأسه وجلطاته المتكررة ، ينتمي لهذه الأرض

قصي صبحي القيسي


التعليقات




5000