..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


على إيقاع الحروف الغائبة (إلى امرأة اسمها منى عارف)

غريب عسقلاني

 قصة قصيرة  /

 

قالت الريح وما زالت تقول:

"في البدء كان السؤال"

والروح تسكن في فضاء أرحب من تواريخ البشر, والذي يعرف سر الروح يملك مفاتيح البوح على إيقاعات تعجز عنها أجنحة الكلام.. 

 إنه يملك روح حروف غائبة, تهمس بالذي لا تحمله لغة الكلام, الحروف هي ظلكِ يا امرأة ركبت صهوة الوقت فأرقها السؤال

  

إيقاع حرف الميم

من يفتح الصندوق, يرى حياة ثانية..!

ما الذي داخل الصندوق, وعلى أي الوجوه يصوم؟

 صندوقها نامت فيه أول عروس/دمية أحضرها الجد من البلاد البعيدة..وفي الرحلة كما في الحكاية, نامت العروس على فراش من مخمل موشى بالدانتيلا,ملفوفة بزنار من حرير,تغمض عينيها,تفرد رموشها الطويلة, تذهب إلى الحلم سعيدة..كذا كانت الطفلة تفعل.

 لكنها الأيام مع دولاب العمر تدور..صارت العروس فصلا في الحكاية, والصندوق ُسحب إلى دهاليز النسيان, أسدلوا في القبو عليه الستارة.

  في القبو صندوق موشى بالأصداف وعروق العاج ما زال على وهجه رغم سماجة الغبار, وحقد الأتربة..ما زال بيتا للحكاية تتسلل إليه الشمس عارية بعد أن تهبط عن صدر الأفق إلى حضن البحر مع الغروب,في البحر تشبع نوما حتى الارتواء..تنهض مع الفجر تبشر بميلاد جديد, ضاحكة تتألق في الشروق, تخبيء دمعة دافئة, فالكائنات لا زالت في الصندوق حبيسة.

 "حروف كتبت على أوراق شجر, وردة حمراء جفت على وهج الغياب, مناديل مطرزة بنبض الروح, ولاعة مات فيه الفتيل, غليون جرنه في رأس أسد, نظارة الجد, بوصلة تشير إلى ساكن شط الهنا, كاسيت ُمسجل عليه صوت الأب,..,..وريشة القيثارة.." 

حضنت المرآة ريشة القيتارة..هتفت:

   "أي عزف وعلى أي وتر..

  

همس نرجسة النون

 القيثارة ناسك يتهدج على رجع نغم بعيد يركب هودج الريح, والريح روح طفلة عاشت أميرة, تشّرب عطر القرنفل والبنفسج مع قطر الندى..ذلك ما تقوله صورة البهو, والمصور أرمني وعلى رغبة الجد صّور الطفلة في الحديقة, كَبّر الصورة, ثبتها إلى جانب صورته التي تحتل المدى بين بلاط الأرض وسقف البهو في البيت الكبير.

لكنها الأيام مثل دولاب يدو..يرحل الجد وتبقى الصور, تقطع الطفلة المشاوير امرأة تصير, كلما  مرت على البهو تهمس روحها بحروف غير ما عرفته من الحروف:

           "أفتكره لسه واقف قصادي

           والطفلة شافت حب ما شافه حدا

           والصورة أصبحت رمزا للأسطورة "

  

بوح الألف الراقدة

يمضي قطار العمر لا يتوقف طويلا عند أرصفة المحطات, والمحطات مشاوير تأخذ الطفلة إلى جسد صبية لون عينيها تشرب بعسل العبق, إذا فاح باح بالذي يرقص في الصدر حول عين القلب..يهدل مثل زغلول حمام يختال بريش العافية..يطلق أسراب العواطف الغافيه

ما زالت المرأة تقبض على ريشة القيثارة, تخاف عليها زوبعة ريح جائرة, ترهف السمع لوشوشة قد تأتي من بعيد

     "يا ترى البنت راحت بها الدنيا لحد فين.." 

والحموضة تغرق الروح, تأخذ الأوتار إلى حال الأسى, يصدح صندوق الصور, ينهش اللحم ينقر في عمق الضلوع,تسعل المرآة تفتح نوافذ صدرها لعجيب الأسئلة:

كيف يأتي السعال في بيت مشرع للريح والشمس فيه ضيف دائم!؟

هل تحمل الريشة بعضا من جواب؟

تلعب الريشة على ظهر الوتر..تأتي بدندنة بعيده..

  "من لا يدرك مساحة العمر لا يعرف مساحات البيوت "

  

دمعة عين العين

 المساحات أضيق من قفص الصدر والحموضة حارقة, تُغرق الروح, تأخذ الأوتار إلى حال الأسى,ُتوجع الرئتين,يصبح الشهيق فزع,والزفير نصل سكين يصل إلى جذر العصب..ُتطلق المرأة آهة تحمل أطنان غضب يأخذ سيماء السعال..ومع السعال تفلت روحها من حيز الأسر إلى فضاء قيثارتها التي تشهد أن العالم أضيق من كل البيوت,وأن الكائنات ما زالت حبيسة الصندوق تفترش مساحات العمر الذي كان..

هل يدرك من يعاشرها لِمَ يفاجئها السعال؟

هل يعلم أن القيثارة في صدرها تتغذى على رجع اللحن القديم, تبحث عن إجابات السؤال .

كيف تعبر الريشة إلى عين القلب تبصر ما لا تبصره العيون وتسمع دندنة فريدة..فهل تملك العين/الحرف ما لا تملكه العيون!

  

عصا الأبنوس كما الألف الواقفة

كما كانت تراه..ما زالت تراه

" العصا الأبنوس,وطقم التشريفة, والزراير الذهبية, الطربوش عالي الجبين"

صامد في صدرها لا يشيخ..ولا يتنحى..

 يذهب الجسد ويبقى المثال, وهي التي اختبرت آلاف الرجال لم تصادف مثله..ربما وجدت بعض ملامحه في ساكن شط الهنا الذي طالما رمى صنارته يطلب معشوقته السمكة الذهبية, لم تدرك حينها أنها سمكته الذهبية, وأدركت مناجاته بعد فوات الأوان..

"لو كان بإيدي أستنى بدل العمر اثنين,أستناها لما تكبر وأتعايق معها" 

رحل وبقي طيف يعلن عن حال الأميرة, والأميرة رغم مساحة البيت الفسيحة والهواء الذي يدخله من جهات الكون الأربعة, ما زال يقصفها السعال.

فهل في السعال بعضا من إجابات السؤال؟

- ربما..

هكذا تهمس قيثارة المرأة/ الأميرة

  

 رفيف أجنحة الراء

 صاحب القمري ساكن السطح المجاور..يطلق صفيرا تأتيه الطيور من نسيج الريح نُفخت فيها الروح فجأة..الطيور تحط على كتفيه, تلتقط الحب من كفيه حتى امتلاء حواصلها..تدخل طقس الرقص حتى ذروة العشق, فهل يعرف الجار أنه زرع في صدرها الطفل السؤال الذي أرقها امرأة.

"هل يصير العشق عادة "

لم تسأله الجواب واكتفت بالانبهار, والرغبة في اختبار الدرس في الموانئ والمطارات والأرصفة, ولكنها لم تصادف صاحب قمري آخر

هل هي الندرة في جفاف هذا الزمان؟ أم أن ترويض العشق في بيت العادة أمر مستحيل؟

والسؤال ما زال يلح .

"هل يمكن استئناس العشق"

حرف غائب يهمس مع ريح المساء :

"يا سيدتي العشق فضاء من بلور,لا يشع في بيوت توصد أبوابها دون الشمس, وتقف لروح الريح بالمرصاد"

إنه دولاب العمر يدور..

طفلة صارت امرأة في كنف رجل محب وكريم,وهي عصفورة تأخذ الحب من كفه, تغفو لدرجة الإغماء لذة وحبور عندما ينزع عن ريشها الحريري أشواك الرحلة, لكن ذلك يحدث بعد أن توصد الأبواب ويحاصر الوقت الفضاء فيحاصرها السؤال:

"من يملك ترويض العشق" 

لا جواب غير السعال..

فهل يعرف من ينزع الأشواك عن ريشها سر السعال؟

رجع دندنة بعيدة, لا يدرك من يمارس العشق عادة من عادات الرجال في هذا الزمان

  

فالس فضاء الفاء

 لعبت الريشة على نبض الوتر..صدحت الأنغام على متن الحروف الغائبة..صارت الأنغام عنوان الحضور..والحضور امرأة بهية ترهف لوشوشة الريح, والريح تقول :

"في البدء يا سيدة الحكاية كان السؤال.

وسؤال الروح لا تحاصره تواريخ الحياة الفانية.

من يعرف الروح يملك البوح الذي لا تحمله أجنحة الكلام.

فهل ما زلتِ يشغلك السؤال؟

لا تبعدي الريشة عن صدر الوتر,لا تقتلي قيثارة تسكنها دندنة الحروف الغائبة..لا تتوقفي عن العزف تسكنكِ الحالة حتى باطن قدميكِ, تأخذكِ إلى رقصة فالس لم تعرفه النساء في هذا الزمان..اعزفي يا سيدة الحكاية, فالعزف على وتر القلب حياة ومقام.

قالت الريح وما زالت تقول:

"إنني أسمع همسا من بعيد..ربما هو همس حروف غائبة..ربما هو ظل امرأة يسكنها السعال, رفة قلبها تهتف بالذي لا يبوح به الكلام"

 

غريب عسقلاني


التعليقات

الاسم: غريب عسقلاني
التاريخ: 21/05/2008 23:45:37
الدكتورة هناء القاضي
تحية وبعد:
اسعدني مرورك على نصي
وأسعدني الاقتباس الذي اخترتِ فهو يدل على متابعة تعشق روح الكلام
دمت مبدعة كبيرة وصديقة عزيزة

الاسم: دهناء القاضي
التاريخ: 17/05/2008 18:57:25
..اعزفي يا سيدة الحكاية, فالعزف على وتر القلب حياة ومقام.

نص شيق وياخذ القاريء في اجواء الكلمات وعبق الذكربات ,متعة ترافق القاريء للنهاية...تحياتي:




5000