..... 
مقداد مسعود 
.
......
.....
مواضيع الساعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


2-ابن الرومي والجواهري يندبان...!! قصائد الرثاء العربي - الحلقة الثانية

كريم مرزة الاسدي

يروي ابن عبد ربّه الأندلسي في  ( عقد فريده )  عن راوية العرب الأكبر   الأصمعي البصري قوله : حين سأل أحَد الأعراب: «ما بال المراثي اشرف اشعاركم؟ قال: لأنّا نقولها وقلوبنا محترقة» (15) ، توقف رجاءً وتأمل ، ثم ادخلْ عامل الزمن ،  الشعر عند احتراق القلوب هو ندب، وبكاء،وعويل، والبكاء يشفي الغليل،ولا يجدي   بكثير ولا بقليل ،من مات فات ،وكلّ ما هو آتٍ آت،والدنيا تدور ،وكلّ حيٍّ إلى القبور، وكلّ من يندب سيندبونه ،  وما كلّ ندبٍ كندب،لا على سبيل الجودة في الإبداع والإلهام ،وإنما الحاجات والدوافع النفسية ليست في كلّ الأحوال حالٌ مثل حال،وإن كان الإنسان عند الأنسان سيان في سياق الزمان باديه وغاديه أنّى يبثّ الأشجان،وشواهدنا :
1 - ابن الرومي يندب ابنه الأوسط محمد :
ابن الرومي (مواليد بغداد سنة 221هـ / 835 م , وتوفي مسموما فيها على يد الوزير القاسم بن عبيد الله سنة 283 هـ / 896 م ) ، ذو النفس الطويل،والساحر في التحليل ،والمصور البارع لأحداث الدنيا ، ولكل أمرٍ جليل ، وما أعظم المصاب والرزء الجلل ، عندما يدهم الحمام واسطة العقد من الأبناء ، انظر إليه مشفقاً حدبا ، كيف يندب ولده الأوسط محمد في مطلع قصيدته الإنسانية الخالدة ، والتي تعد من عيون الشعر العربي  - سننقلها لكم في حلقة قادمة كاملة - ببحرها الطويل ، وقافيتها المتواترة ، المستكينة الهادئة ، وحرف رويها بمجراه الشجي كسراً!! :     
بكاؤكُما يشفي وإن كان لا يجدي**فجودا فقد أودى نظيرُكما عنْدي
بُنَيَّ الذي أهدتهُ كفَّاي للثـَّرَى**فيا عزَّة َالمُهْدى ويا حسْرةَ المُهْدي
ألا قاتلَ اللَّهُ المنايا ورميَها  ***  من القومِ حَبّاتِ القلوبِ على عَمْدِ
توخَّى حِمَامُ المَوْتِ أوسطَ صبيتي***فلله كيف اختار واسطة َ العِقدِ
على حين شِمْتُ الخيرَ من لَمَحاتِهِ*** وآنستُ من أفعاله آية َ الرُّشدِ
طواهُ الرَّدى عنِّي فأضحى مَزَارُهُ *** بعيداً على قُربٍ قريباً على بُعدِ
لقد أنْجَزَتْ فيه المنايا وعيدَها  **** وأخلفـَتِ الآمالُ ماكان من وعْدِ
لقد قلَّ بين المهْدِ واللـَّحْدِ لبثـُهُ**فلَم ينسَ عهدَ المهدِ إذ ضُمَّ في اللَّحدِ
تنغَّصَ قَبلَ الرَّيِّ ماءُ حَياتــــــهِ  ** وفُجِّــــــــــــعَ منه بالعذوبة والبرْدِ
ألحَّ عليه النَّزفُ حتى أحالهُ  *****إلــى صُفرةِ الجاديِّ عن حمرة الوردِ
وظلَّ على الأيدي تَساقط نَفْسُه ****ويذوِي كما يذوي القضيبُ من الرَّنْدِ
فَيالكِ من نفس تساقط أنفســــــاً  ******تساقط درٍّ مــــــن نِظَام بلا عقدِ
عجبتُ لقلبي كيف لم ينفطرْ لــــهُ  **** *ولو أنَّهُ أقسى من الحجر الصَّلدِ
بودِّي أني كنتُ قُدمْتُ قبلــــــــــــهُ  ****وأن المنــــايا دُونهُ صَمَدَتْ صَمدِي
ولكنَّ ربِّي شاءَ غيــــــــرَ مشيئتي  ******  وللرَّبِّ إمضاءُ المشيئة ِ لا العبدِ
وما  سرني    أن    بعته    بثوابه  *** ولو  أنه  التخليد  في   جنة   الخلد
ولا   بعته   طوعا   ولكن    غصبته***وليس على ظلم الحوادث  من  معدي
وإني   وإن   متعت    بابني    بعده  ***لذاكره  ما  حنت   النيب   في   نجد
وأولادنا     مثل     الجوارح     أيها  ***فقدناه   كان   الفاجع   البين   الفقد
لكل    مكان    لا    يسد    اختلاله   *** مكان  أخيه  في   جزوع   ولا   جلد
هل العين  بعد  السمع  تكفي  مكانه   *** أم السمع بعد العين يهدي كما تهدي (16)
تأمل مرّة ثانية ، ولا أخالك تحتاج إلى كثير من الجهد لتصل إلى عبقرية شاعرنا العربي البغدادي   مولداً ونشأة وثقافة وولاء وحبّاً وتعلّقاً - ولم نرَ ساحةً واسعة ، ولا شارعاً كبيراً في بغداد يتتشرفان  بحمل اسمه ، متى نمجد عباقرتنا ، ونعتزّ بهم كبقية أمم العالم المتحضرة ، يا سادة ... يا كرام ؟ أين العراق من العراق  ؟!!! ، نرجع إلى ندب ابن الرومي ، والرومي أرومة ...في استدارة مقود القصيدة العصماء بقدرة ملاح ماهر ، وفنان قدير ، وشاعر ملهم من استدراكه ( ولكن ربي...) ، يعني سلم الأمر لرّبه ، فمسح دموعه وهدّأ روعه، وحوّل ندبه الباكي إلى الرثاء الواعي !!! وما كلّ ندبٍ بندبٍ ، فندب ابن الرومي لابنه الأوسط  مثلاً ، بعد أن  أنْجَزَتْ فيه المنايا وعيدَها ، وهوعلى فراش المرض ،ألحَّ عليه النَّزفُ ،وظلَّ على الأيدي تَساقط نَفْسُه أنفساً ، غير ندب الجواهري لأخيه جعفر.
2- الجواهري يندب أخاه  الأصغر جعفر :
محمد مهدي الجواهري ابن الشيخ عبد الحسين بن الشيخ عبد علي بن الشيخ محمد حسن صاحب جواهر الكلام  من مواليد النجف 26 تموز 1899م ، توفي في دمشق 27 تموز 1997م ، له من الأخوة عبد العزيز وهادي ، وأصغرهم جعفر ( مواليد النجف 1914 م) ، وهو الذي استشهد في معركة الجسر 1948م .    
 بعد وثبة  27 كانون الثاني  عام 1948 م، تلك الوثبة التي انتفض فيها الطلبة وجميع القوى الوطنية التقدمية في تحدي النظام برفضها توقيع معاهدة بورتسموث الجائرة، فغلت دماء شباب طلبة الكليات والمعاهد والثانويات  في جميع مدن العراق ، وحدثت المواجهات بين أفراد الشرطة ، والشباب الواعي الثائر ، ومن أهم المواجهات حادثة معركة  الجسر الشهيرة التي سقط فيها عشرات المتظاهرين بين شهيد وجريح ومنهم (جعفر الجواهري )، وقد توفي يوم الخميس ، الخامس من شباط 1948 م ، بعد سبعة أيام من إصابته بجروح بالغة في الصدر،
 ارتجل الشاعر الجواهري قصيدة رائعة وسمها بـ (أخي جعفر) ندب فيها أخاه الجعفر ، ثم ألقاها بعد إتمامها   في الحفل الكبير الذي أقيمَ في جامع الحيدر خانة في بغداد بمناسبة مرور سبعة أيام لاستشهاده ، وقد قدّم لها بالكلمات الخاشعة الموجعة مخاطباً أخاه الفقيد الشهيد  
!! " أحب أن أخبرك يا (جعفر) بأشياء ... وأشياء... هي (التأريخ) كامله ! وهي (البشرية) كلها وهي (الحياة) بنقائضها سأصبها قريباً بكل صراحة ممزقة ! تليق بأخيك...  
- سأصبها يا أخي (جعفر) على مسمعكَ , بكتاب مصبوغ بدمك ... ملتهماً بما في قلبي من شرر يقدحهً هذا (اليوم) على مرّ الدهور , وكرّ الأزمان...." يقول الجواهري :" تركت مجلس الفاتحة بخلاف ما ينبغي ودخلتً البيت الأسود والكئيب الحزين ،  واقتحمت ً أصغر الغرف وأشدها قتامه وأغلقتً عليّ الباب وبدأت الحَداء بصراخ لم أمارسهً من قبل،صراخ الشاعر الذي لا يستطيع أن ينسى طيف شهيدة  ،ولم يوَدٍع أعزُ منهُ ،  صراخ من يحمل مسؤوليته ومسؤولية اندفاعه الثوري لأخًطّ ما تنزّل عليّ من إلهام شعري " . (17)،
إذن الجواهري ندب ارتجالاً ، بكى وهام ، وصرخ ، وربما ولول ، ولم تنطفئ جذوات الثأر ، والحقد المقدس من نفسه ، ولم يستسلم لمشيئة الله ، وحكم القدر تحملاً بقناعة مسبقة عقبى مرضٍ عضال أودى بفقيده كحال ابن الرومي المفجوع بولده  ، بل في كلّ حين تتأجج حرقة قلبه ليثأر من فاعل معلوم ، وحكم مأجور ، ويتداخل عنده  الخاص بالعام ، والذاتي بالموضوعي، وأوجاع الفرد بآلام الجمع ، وأراه شاخصاً الآن أمامي يجول ويصول في غرفته الصغيرة القاتمة، ويحدو بتفعيلات قصيرة متشابهة ، ويختمها بالحذف في كل شطرٍ ، ليتابع الشطر الثاني بتلهف ، بعد أن يسكب آهاته مع امتداد مجرى الرفع رفعة ، وبقافية متداركة متفهمة للأوضاع ، ومصير الثائرين ، وهكذا ولد ( البحر المتقارب التام المحذوف ، بقافيته المتداركة ، ورويها الميم ، ومجراه الضم) ، وإليك من القصيدة أبيات الندب الخاص العام ، مجرى لدمعة ، ودعوى لثورة :       
أتعلم أنت أم لا تعلمُ *** بأنً جراحَ الضحايا فـــــــــمُ
فمً ليس كالمدعي قولهُ *** وليسَ كآخرَ يسترحِــــــمُ
يصيحُ على المدقعينَ الجياع **أريقوا دماءكُمُ تُطعَموا
ويهتِفُ بالنَفر المهطعين*** أهِينوا لِئامكمُ تُكرَمــــــــوا
أتعلَمُ أنً رقابَ الطُغاةِ **أثقلَها الغُنْمُ والمأثــــــــــــــــمُ
أتعلمُ أنً جِراحَ الشهيد*** تَضَلُ عن الثأرِ تستفهِــــــــمٌ
تمصُ دماً ثم تبغي دماً **وتبقى تُلِحُ وتستطعِـــــــــــــمُ
*********************************************
أخي جعفراً يا ُرواءَ الربيع ****إلى عَفِنٍ باردٍ يُســـــــلَمُ
ويا زهرةً من رياضِ الخلـودِ *** تَغَوَّلها عاصـفٌ مُـرْزِمُ
ويا قبساً من لهيب الحيـــاة ***خَبا حينَ شبَ له مضْـرَمُ
ويا طلعةَ البِشْرِ إذ ينجلـي *** ويا ضِحكةَ الفجرِ إذ يَبْسِمُ
لثَمتُ جراحكَ في فتحـتٍ ***هي المصَحفَ الطهرُ إذا يلثمُ
وقبّلتُ صدرَكَ حيث الصميمُ****  مِنَ القلبِ مُنْخَرِقَاً يُخْرَمُ
وحيث تلوذُ طيـــــورُ المُنـى****بهِ فهي مُفزعةٌ حُـــــوَّمُ
وحيث استقرّت صفات الرجال***** وضَمَّ معادنَها مَنْجَمُ
ورَبَّتُ خـدَّاً بماء الشبـــــابِ****  يرفُّ كمــا نَوَّرَ البُرْعُمُ
ومَسَّحْتُ مـن خِصَـ ــلٍ تَدَّلي***عليهِ كمــــــا يفعل المُغْرَمُ
وعلّلتُ نفسي بذوبِ الصديـدِ****كمــــا عَلَّلَتْ وارداً زمزمُ
ولَقَّطتُ مـن زبَــــــدٍ طافـحٍ**** بثغرِكَ شــــــهداً هو العَلْقَمُ
وعَوَّضتَ عــــن قُبلتي قُبلـةً**** عَصَرْتَ بهـــا كلَّ ما يُؤْلِمُ
عَصَرْتَ بها الذكريــــاتِ التي***** تَقَضَّتْ كمـــا يَحْلُمُ النُّوَّمُ
أخي جعفراً إنَّ رَجْعَ السنينِ ****** بَعْدَكَ عندي صدىً مُبْهَمُ
ثلاثـونَ رُحْنَا عليها معــــــاً ***** نُعَذَّبُ حينــــــــاً ونستنعِمُ
نُكافِـحُ دهـــــــــراً ويَسْتَسْلِمُ****** ونُغْلَبُ طَــــوراً ونَستَسْلِمُ
*************************************************
وأَبْلَغَ عنكَ الجنـوبُ الشَّمالَ ******وعَزَّى بكَ المُعْرِقَ المٌشْئِمُ
وشَقَّ على "الهاتفِ" الهاتفونَ***** وضَجَّ من الأسْطُرِ المِرْقَمُ
وَهُمْ بكَ أولى وإِنْ رُوِّعَـــــــتْ ******عجوزٌ علـــــى فِلْذَةٍ تَلْطِمُ
وأُخْتٌ تَشُقُّ عليكَ الجيــــــوبَ ***** فيُغْرزُ فــي صدرِها مِعْصَمُ
تُناشِدُ عنكَ بريقَ النجـــــــومِ ******لَعَلَّكَ مــــــــــن بينها تَنْجُمُ
وتَزْعَمُ أنَّكَ تــــــــأتي الصباحَ******* وقــد كَذَّبَ القبرُ ما تَزْعَمُ
لِيَشْمَخْ بفَقْدِكَ أَنْـــــــفُ البلادِ ***** وأنفـــــي وأنْفُهُمُ مُــــــرْغَمُ
تعال معي قارئ الكريم ، أشاركك الرأي ، كيف ندب جواهرينا  ، وهو في بدايات كهولته أخاه الأصغر الشهيد الجعفر ، ويصغره بخمس عشرة سنة ،  في غرفة قاتمة صغيرة في بيته النجفي  هائماً متمرداً ، حانقاً ، حاقداً، والمفارقة كان هو في ربوع لبنان يقضي إجازته، ورجع للوطن الثائر إثر نزول الخبر عليه كالصاعقة ، والمفارقة الثانية الشهيد نفسه ، كان   مقيماً في دمشق يدرس الحقوق ، وساقته الأقدار إلى حتفه ، المهم كيف   ندب ؟  لا أرى الرجل كان مستوعباً للحدث ، ضربته الأقدار غيلة ، فأخذ   يدمدم ... تارة ، ويهدهد الأشعار تارة أخرى ، ويبكي طوراً ، ويمسح الدموع بمنديله ، ويتأمل حينا بأمر دنياه ، ولا يدري لمن يوجه كلامه ،وكما يقول بيافته الجميلة :
وقلت وما أحيـر سـوى عتـاب *** ولسـت بعـارف لمـن العتـاب
والحق  هنا ليس موضع عتاب ولا كتاب ، وإنما سباب وحراب !! فشرع يخاطب بالاستفهام الاستنكاري ، وبالضمير الغائب ، وببحر تفعيلاته خماسية قصيرة متتالية ، لا تسمح له نفسه الممتلئة بالآهات والآلام والأحزان أن ينحرف لتفعيلة أخرى قصيرة أو طويلة  ، بل لم يستطع تكملة تفعيلات الشطر الواحد فلجأ إلى الحذف مع ضم الروي لتمتد أنفاسه المكبوتة كمن ينفث الدخان بين لحظة وأخرى ، ولكن والحق يقال ، لم تكن قافيته متكاوسة أو متراكبة مما يعطي انطباعاً أنه يتراكض لاهثاً ، ولا يالمتواترة الهادئة المتأملة جداً ، أو المترادفة الحازمة القاطعة ، بل متداركة متفهمة متعقلة للأحداث ، رغم الهيجان النفسي الحاد الذي كان يمرّ فيه الشاعر ،  ولم يكلف جواهرينا  نفسه بحرف رويّ صعب المنال ، وإنما إلى الأسهل والأجمل ، والأكثر شيوعاً ، ويمتلك هذا الروي من الذخيرة الثرية ، يستطيع بها  أن يمدّ الشاعر بما يشاء حتى تنقطع أنفاس وأنفاس ، ويشاور شاعره ، هل ترغب بالمزيد والمزيد  ؟!!
وقبل أن ننتقل  إلى المقطع  الثاني مما أوردناه ، نعرج على مرثية ابن الرومي السالفة ، الرجل بدء قصيدته  مستسلماً لقضاء الله وقدره نادباً باكياً متململاً متبرماً  غير حانق أو ثائرٍ أو متمرد ، فكان البحر الطويل يمنحه الاتساع في التحليل والتساؤل ووصف الحالة ،وذكر آماله الضائعة ، ورجائه للجنات الخالدة ، وضرب الأمثلة لتثبيت قناعاته ، وحقائق الدنيا ومسيرتها ، وكل ذلك يختمه بقافية متواترة باردة هادئة ، وبمجرى الكسر الشجي الناحب،وهذا لا يعني أن ابن الرومي لم يجرِ في دمه جذوات الثأر والحقد المقدس ، والتمرد على الظلم الاجتماعي ، ومساندة الثوار المتطلعين إلى الحرية والعدالة والمساواة ، فنجده في قصيدته  الجيمية الملحمة العصماء في رثاء أبي الحسين يحيى بن عمر العلوي ( قتل أيام المستعين سنة 250 هـ) ، وهي أيضاً من البحر الطويل ، فما كان الفقيد الشهيد أخاً له لتغلي دماؤه بثورة بركانية آنية يمتزج فيها الخاص بالعام ، كما هو حال الجواهري وأخيه جعفر ، ولكن أيضا قافيتها كانت متداركة متفهمة راكزة ، ومجرى رويها الضم المرفوع ، لا الكسر الشجي ، وإليك ما اعتلج في كوامن نفسه من حرقة الأسى ، ولوعة الشجا ، وانتصاره للإنسان المبتلى :
وليس البكا أن تسفح العينُ إنما *** أحرُّ البكاءينِ البكاءُ الموَلَّجُ
فإني إلى أن يدفن القلبُ داءه ******لِيَقْتُلَنِي الداءُ الدفين لأَحوجُ
أيحيى العلا لهفي لذكراك لهفةً **** يباشر مَكْواها الفؤادَ فيَنْضجُ
    أذمُّ إليك العينَ إن دموعها *******تَداعَى بنار الحزن حين تَوهّجُ
             لذاك بني العباس يصبر مثلُكُم  ****ويصبر للموت الكميُّ المدجَّجُ
            فهل عاهةٌ إلا كهذي وإنكــــــم ****لأَكذبُ مسؤول عن الحق يَنهجُ
ليس من منهجية هذا البحث المتسلسل في حلقات عديدة أن يحلل القصائد دراشة ، ويتناولها نقداً ، يبين خبايا الشاعر النفسية ، وإنما  خصْصناها للتمتع بقراءة أروع قصائد الرثاء في تاريخ الأدب العربي  ، ولكن نتصرف أحياناً  لمنح بحوثنا جمالية الاستطراد ، والانتقال  من روضةٍ لبستان ، ومن بستانٍ للجنان ، والله المستعان . المهم قصيدة رثاء ابن الرومي لولده الأوسط  عكست لنا كل خوالج الإنسان ومشاعره وأحاسيسه  لحظات فقدان الأب لفلذة كبده ، واستطاع الشاعر العبقري الخالد أن ينقل الصورة بأصدق وأروع ما يكون ، لتصل إلى الأعمال الإنسانية الخالدة ، وفي قصيدته الرائعة عن الشهيد العلوي أيضاً بلغ بها القمة في الإبداع ،لم يكتفِ ببكاء العين ، فهنالك بكاء القلب ، والداء الدفين فيه ، إذ ينتصر للثائرالكمي المقتحم  لحتفه ، والويل لذوي العاهات وكذبهم ، وانحرافهم عن الحق  وأهله   ،  ولكن - عندي - يبقى الإنسان أحبّ شيءٍ لديه في الحياة نفسه ، والفن عن نفسه ذا غاية الفنِ!!
أما الجواهري فكانت قصيدته الجعفرية مزيجاً متجانساً ، بل متصاهراً بين خوالج النفس الأخوية ، وتطلعات الجمع الثورية ، وهذا لا يعطي أفضلية قصيدٍ على حساب قصيد ،فالذوق الشاعري ، والجمالية الفنية ، لا تقاس بميزان ، إذا تجاوز العمل الفني درجة الغليان  لعباقرة البيان .
نرجع للجواهري والمقطع الثاني ، بعد أن هام ، وجال ى، وصال ، وتمرد ، وثار  ، وخاطب بأسئلة استكارية صاروخية ، عابرة للطغاة ، تصك أسماع المدقعينَ الجياع،والنَفر المهطعين ، يتوجه لا إرادياً إلى أخيه جعفر يندبه ناعتاً إياه : يا رواء الربيع ، وزهرة الخلود ، وقبسة اللهيب،وطلعةَ البِشْرِ ،و ضِحكةَ الفجرِ ، ويستعجل أمره  وكأنما يريد أن يسترضيه ، ويطيب خاطره بعد هذه السلسلة من الاستعارات ، يذكّره بلطف أخويٍّ ، ويقيني  أنه أجهش بالبكاء ناحباً: لثمت جراحك، وقبلت صدرك حيث الصميم :   
وحيث تلوذُ طيـــــورُ المُنـى****بهِ فهي مُفزعةٌ حُـــــوَّمُ
وحيث استقرّت صفات الرجال***** وضَمَّ معادنَها مَنْجَمُ
ولم ينسَ أن يؤبنه ،  إذ أبلغ الجنوب الشمال، والمعرق المشئِم ، وانشغال الهواتف ، ويعود هذه المرة ليذكره بالأم اللاطمة على فلذتها ، والأخت الشاقة لجيوبها ، متعللة بعودته، ترقب النجوم ، وخيط الصباح ، ونحن نسكت عن الكلام المباح ، وإلى الملتقى في ندب آخر ، والرثاء العربي زاخر ، والله المستعان !!   
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ       

كريم مرزة الاسدي


التعليقات

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 21/08/2015 19:19:48
أخي عبد الحق المحترم ، وأرى هذا الاسم مستعاراً
السلام عليكم أنى كنت وأنت :
أولا صحح هذه الجملة البسيطة جدا ، ثم علق :
أخي وجه الشبه بينها أنهما قصيدتين رثائيتين
مع المودة .

الاسم: عبدالحق
التاريخ: 20/08/2015 21:25:11
كيف ياأخي تأتي بقصيدتين الفرق بينهما كالفرق بين الماء العذب الفرات و الملح الأجاج مع احترامي للشاعر الجواهري . لكن يا
أخي وجه الشبه بينها أنهما قصيدتين رثائيتين فقط في الشكل لا في روعة النظم . رائعة ابن الرومي من اروع القصائد التي أخرجت للوجود و ان لم أغالي فهي على رأسهم . مع احترامي لك ايضا.

الاسم: كريم مرزة الأسدي
التاريخ: 13/05/2014 01:05:26
دكتورنا الأديب الشاعر الفاضل كوثر الحكيم المحترم
السلام عليكم والرحمة
أشكرك جدا على مرورك الكريم ، وعباراتك الثمينة ، وتثمينك الغالي ، احتراماتي ومحبتي

الاسم: كريم مرزة الأسدي
التاريخ: 13/05/2014 01:02:46
باحثنا وناقدنا الكبير الأستاذ خالد جواد شبيل المحترم
السلام عليكم والرحمة
كل أصدقائي جميل وجمال والحاج عطا ، والمطلبي أشار لمحاً تعاطفوا مع ابن الرومي العبقري الخالد ، نعم كتب عنه العقاد العملاق والمازني ود. علي شلق وجون فوست ومحمد حسن عبد الغني ، لا ريب العقاد من هو العقاد ، وفقد ثلاثة أبناء ورثى أمه ، ولكن أشتهرت قصيدته الدالية لعمقها الإنساني ، وأنت سيد العرفين ، ولكن من وجهة نظري ، وأنا أيضا من المعجبين لكليهما ، أرى قصيدة الجواهري الخالدة ( أتعلم ) ، وهي من غرر قصائدة تنسجم مع ذوقي أبان الثورة والتمرد ، لا وقت التأمل والتمعن بالفن ، لكل قصيدة مذاقها أنت تكون أنت ، وهذا ذوق ، لا يستطيع الإنسان مناقشة الآخرين على ذوقهم ، شكرا سيدي الكريم على مرور الكريم ، احتراماتي ومحبتي

الاسم: كوثر الحكيم
التاريخ: 12/05/2014 17:52:56
شاعرنا الكبير الأخ كريم مرزة الأسدي المحترم
أجمل التحايا

أنا متابع بشغف لنصوصك وشعرك ياأيها الباحث والشاعر الموسوعي، وأثمن هذا المجهودالكبير الذي تقوم به فهو ثقافة حية تعيد إلى أذهاننا قيمنا الأدبية الزاهرة.

دمت سالما ولك مني عاطر المودة
كوثر الحكيم

الاسم: خالد جواد شبيل
التاريخ: 12/05/2014 14:56:49
الأستاذ الشاعر المبدع والباحث الثبت كريم مرزة الأسدي
تحية واحتراما شاكرا لك هذه الدراسة الجادة، التي وضعت القاريء بين عاطفتين ترجمتا لأصدق مشاعر الأسى ، هما عاطفة الأبوة وعاطفة الأخوة ، ولمن؟ لشاعرين كبيرين..أما ابن الرومي وهو شاعر مظلوم وحزين جرب فقد الأخ ثم الابن الاوسط فسال يراعه شعرا صادقا، وصور فاجاد التصوير، وظل هذا الشاعر يتآلف مع الموت الذي لم يبرحه فزاده تشاؤما وبرما بالحياة، بل حتى مؤرخو الأدب ونقاده تجاهلوه كما شوهته المناهج المدرسية، ولم ينصفه الا العقاد...لا أجد أن عاطفة ورائعة الجواهري ترتقي الى رائعة ابن الرومي لان ابن الرومي أخصب شاعرية وأطول نفسا وأقدر على تصوير الحزن وشتان بين حزن الأب المفجوع والأخ المفجوع، ولا أقلل بهذا الراي من شأن الجواهري مطلقا...لك خالص الاحترام/خالد

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 11/05/2014 09:19:00
صديقي الشاعر الكبير الأستاذ عبد الوهاب المطلبي المحترم
السلام عليكم والرحمة
أشكرا جدا على مرورك الكريم ، ووضعت يدك على الجرح ، فإذن أنت كم قلبك محترق حتى نظمت أروع القصائد ، لا يعرف الجرح إلا من به ألمُ ، احتراماتي ومحبتي سيدي الكريم

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 11/05/2014 09:12:17
أعتذر لأصدقائي وأخوتي الأعزاء جميل وجمال والحاج عطا عن وقوع الأخطاء المطبعية لأنني أكتب مباشرة ، وأضغط ارسل دون مراجعة ، والعذر عند كرام الناس مقبول

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 11/05/2014 07:31:21
المبدع في إبحاثه الأدبي وشعره كريم موزة الأسدي
أرق التحايا اليك
لستاذي الكريم أنا شغوف بمتابعة مقلاتكم الادبية في كل غرض من أغراض فنون الشعر العربي والشاعر الحزين هو يجيد الخزن لصدق مشاعره( من قلوب محروقة)
شكري وتقديري

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 11/05/2014 00:55:23
صديقي وأخي الشاعر المطبوع الكبير الحاج عطا الحاج يوسف منصور المحترم
السلام عليكم والرحمة
أشكرك جدا على مرورك الكريم وعباراتك الثمينة ، نعم الرثاء أصدق الشعر أحاسيساً ومشاعرا، ما يخرج من القلب يدخل للقلب ، والإنسان يستمتع كثيرا مما يدغدغ أحاسيسه وخوالج نفسه ، والإنسان للإنسان أقرب ، أما الرثاء المتزلف يبقى بحدود النظم لا الشعر ، احتراماتي ومحبتي

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 11/05/2014 00:50:53
الشاعر الأديب المترجم الكبير الأستاذ جميل حسين الساعدي المحترم
الأستاذ الشاعر الناقد الكبير جمال مصطقؤ المحترم
السلام عليكما ورحمة الله مع باقات من الورود
أنا لا يمكن أن أقضل قصيدة مثل ( بكاؤكم ) على قصيدة ( أتعلم ) ، وبالعكس ، لأن كل واحدة لها ذوقها الخاص ، ووقت قرائتها ، ورجاء ، ارجعوا إلى مقالتي ، وقولي :
وما كلّ ندبٍ كندب،لا على سبيل الجودة في الإبداع والإلهام ،وإنما الحاجات والدوافع النفسية ليست في كلّ الأحوال حالٌ مثل حال،وإن كان الإنسان عند الأنسان سيان في سياق الزمان باديه وغاديه أنّى يبثّ الأشجان -
نعم قصبدة ابن الرومي لها أبعتد إنسانسة أعمق ، وبحؤها الطويل أعطاها مساحة من التفلسف والصور وضرب الأمثلة ، ولكن بلحظات ثورية ووطنية ، نعم أيضا أتعلم من روائع الشعربي العربي لا العالمي ، ولا أستطيع أيضا أن أفضل فصبدة قصيدة رائعة لجميل الساعدي على قصيدة رائعة لجمال مصطفى ، الفن لا يقاس بميزان ، ولا يعد بحاسبات ، كل له طعمه الخاضمة ضمن الجودة والإبداع والإلهام الذي يعشقه الذوق العربي والإنساني ، شكرا لصديقي وأخي العزيز الأستاذ جميل الساعدي المحترم ، وكذلك لصديقي الأستاذ جمال وقد علقت سابقا

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 10/05/2014 22:32:01
أخي الاديب الموسوعي الشاعر الاستاذ كريم مرزه الاسدي

سلامٌ عليكَ من الله ورحمة وبركات

إنّ ما أتحفتنا به في مقالتكَ هو إحياءٌ لفنٍ من فنون الشعر
الذي ما زال يحتفظ بحيويته ورونقه الادبي والفنّي لصدق
أحاسيس قائلها رغم بعد المسافة بينهما ، فالاحاسيس الوجدانية الصادقه إذا ما امتزجت مع أنفاس الشاعر الملتهبه يأتي الفيضُ شعراً رائعاً بلا شكٍّ أو مِراء .

تحياتي المُحملة بالودّ والاحترام لكَ مع التقدير .
دُمتَ نوراً في مركز النور .

الحاج عطا

الاسم: جميل حسين الساعددي
التاريخ: 10/05/2014 21:54:52
أخي العزيز شاعرنا وأديبنا العلم كريم مرزة الأسدي
لقد أبدعت في هذا المقال, كنت تكتب بلغة الشعر , لا المقالة, لقد نسيت ابن الرومي والجواهري , وتأملت في عباراتك وصياغاتك الجميلة, لقد تقمصت الشاعرين, وكنت تتحدث على لسانهما
أنا أتفق مع الأخ الشاعرجمال مصطفى , من أن ابن الرومي
كان يتحدث من قلب مفجوع, نسي في تلك اللحظة ما هو القدر, وأن مصير الإنسان في النهاية هو الموت. لقد ذكرني ابن الرومي بموقف رابعة العدوية , حين قتل حبيبها التاجر على يد منافسه في حبه, تغيرت حالها فصرخت مخاطبة الله.. لماذا أخذته مني يا ربي .. لماذا أحرقت قلبي, ومنذ تلك اللحظة زهدت في الدنيا وتوجهت كليا بقلبها الى الله حتى ذابت فيه عشقا, فأصبحت قديسة زمانها , بعد أن كانت تحيي مجالس اللهو والشراب بصوتها الساحر ورقصها المغري

دمت أخي العزيز بخير
محبتي وتقديري

الاسم: كريم مرزة الأسدي
التاريخ: 10/05/2014 19:25:34
عزيزي الناقد والشاعر صديقي الأستاذجمال مصطفى المحترم
السلام عليكم والرحمة
بادئ ذي بدء أنا غير مختلفة معك أن قصيدة ابن الرومي أكثر معاني إنسانية خالدة ، واستسلامه من الاستدراك بكلمة ( لكن ربي ...)، (وما بعته ظوعا)، لأن الموت جاء غقبى مرض عضال ، ولكن هذا لا يخفف من إبداع القصيدة ، بل جعله يخوض بحى الطويل وهو أكثر اتساعا للمعاني والصور ، والشجي الهادئ الجميل ، ثم أنا قلت سطرا ربما عبر عليك :
ولكن - عندي - يبقى الإنسان أحبّ شيءٍ لديه في الحياة نفسه ، والفن عن نفسه ذا غاية الفنِ!! -
قصيدة الجواهري أيضا تعد من غرر قصائدة ، أنا غير مختلف معك من ناحيدة قصيدية ابن الرومي ،ومنحتها صفة الإنسانية احتراماتي ومحبتي

الاسم: جمال مصطفى
التاريخ: 10/05/2014 12:54:20
استاذنا الكبير كريم مرزة الأسدي

ودا ودا

إن في ما تتحفنا به يا استاذنا لمتعة وفائدة كبيرتين .

سأختلف معك هذه المرة في مقارنتك التي عقدتها بين استسلام
ابن الرومي لحكم الله وبين غضب الجواهري العارم .
بصراحة انا أميل الى قصيدة ابن الرومي وإلى عمقها
التراجيدي وفي الوقت ذاته لا اقلل من قيمة قصيدة الجواهري
وما اريد قوله تحديدا هو انك اعتبرت ابن الرومي مستسلما
لمشيئة السماء وهو في الحقيقة لم يستسلم حتى لمشيئة السماء
بل عرض تعريضا مريرا بقسوة المشيئة حين قال :
وما سرني ان بعته بثوابه ولو انه التخليد في جنة الخلد
ولا بعته طوعا ولكن غصبته وليس على ظلم الحوادث من معدي
هذا اقصى ما يستطيع شاعر ان يقول في ذلك الزمن بحيث يمر
تجديفه , لا بل يستحسن , وفي الحقيقة ان بيتي ابن الرومي
هذين يعكسان لحظة تراجيدية كبرى وهل هناك لحظة أقسى وأمر
وأصدق وأنبل من لحظة يعاتب فيه المخلوق خالقه وفي يده حجة
تمزق نياط القلب . بينما انعكس غضب الجواهري على الظرف
السياسي , على هذا الحاكم أو تلك الحكومة , وهذا مع صحته
لا يصل الى الأنخلاع الروحي الذي كان يكابده ابن الرومي ولهذا
فأن ابن الرومي اعمق من الجواهري في رثائه .

دمت في صحة وعافية وإبداع استاذنا الجليل




5000