.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خارطة الحرف اليدوية والتراثية العراقية

علي عبد الحسن الهاشمي

التذكارات السياحية التي يسعى لاقتنائها السياح تكاد تكون من الأعراف السياحية واجبة التحقيق في أجندة السائح ، فمهما طال أو قصر البرنامج السياحي المعد فأنه لا يمنع السائح من تخصيص بعض الوقت لشراء تلك المقتنيات التراثية كهدايا أو تذكارات يثقل بها حقيبة سفره بكل سعادة وفرح ، ذلك أنها تمثل حضارة البلد الذي زاره وأهم ما يميز عاداته وتقاليده التي صاغتها أيادي الحرفيين أرباب الصناعات الشعبية والتراثية المهرة ،فيوثق بها تفاصيل رحلته وذكرياته. لذلك أولت الدول السياحية اهتماما خاصا بتلك الصناعات التراثية والحرف اليدوية ،ونظمت المهرجانات والأسواق الخاصة بها من أجل الترويج لها وتسويقها والعمل على تطويرها لما تمثله من موروث حضاري وتراثي وما تحققه من إيرادات اقتصادية مهمة وتشغيلٍ للأيدي العاملة ومكافحة البطالة .

ولعل العراق من الدول التي تمتاز بتنوع وتعدد تلك الصناعات والمهن الفلكلورية ،بالاضافة الى المهارة النوعية التي يمتاز بها العاملون في هذا القطاع ، لذلك نرى أن في كل محافظة من محافظات العراق توجد أسواق متخصصة كانت تستقطب الكثير من السائحين والمهتمين بتلك الحِرف والمهن ، لكن الظروف الاستثنائية والحروب المتعاقبة التي مرّ بها البلد وتداعيات الحصار الاقتصادي الذي فرض عليه مطلع التسعينيات أدى الى جمود الحركة السياحية وانحسار كبير بعدد السيّاح الوافدين الأمر الذي جعل الحرفييون واصحاب تلك المهن يلجأون الى اعمال تجارية اخرى بعيدة كل البعد عن حرفهم الفلكلورية التي توارثوها أبّاً عن جد ،وبالتالي تغيرت معالم تلك الأسواق بتغير طبيعة أعمالهم .

وبعد أن شهد العراق انفتاحا سياحيا وزيادة  في أعداد السياح ،لازالت تلك الصناعات تعاني من الاهمال والنسيان ،حيث لجأ التجّار الى تصميم واستيراد تلك التدكارات والهدايا في دول اخرى تحقيقا لمكاسب مادية سريعة دون الالتفات الى عدم اهتمام السائح بها كونها افتقدت لروحية الابداع واصالة التشكيل ، كما إنّ بعض اصحاب تلك المهن والصناعات اليدوية المهرة من الذين استمروا بعملهم قد انتشروا في مناطق متفرقة من البلد بعد أن كان السوق يجمعهم ،فاصبح من الصعب العثور عليهم وتحديد محالهم والوقوف على طبيعة ونوع منتجاتهم الأمر الذي جعل وصول تلك المنتجات اليدوية الى السيّاح صعباً ايضا.

حبّذا لو ان هؤلاء المنتجين من اصحاب الحرف اليدوية المهرة الذين ينتجون موروثا تراثيا مادياً ذا نوعية جيدة وباستخدام المواد الخام المحلية وتصاميم مستوحاة من تراث يعود لأجيال قديمة ومن الثقافة المحلية أن يتقدموا الى وزارة السياحة والآثار بتعريف عن طبيعة منتجاتهم ومواقع اشتغالهم ليتسنى للوزارة تثبيت مواقعهم على خارطة الحرف اليدوية الوطنية التي ستساعد كثيرا في تحديد مواقع معارضهم لجذب السيّاح اليها ،واشراكهم في الفعاليات والاسواق السياحية الداخلية والخارجية بهدف الترويج  والتسويق لتلك المنتوجات ،وبذلك يسهم االجميع بتحقيق الهدف الوطني المنشود بأعادة تلك الحرف التراثية الاصيلة الى الساحة السياحية  كواحدة من اهم مقومات ديمومة القطاع السياحي.

 

علي عبد الحسن الهاشمي


التعليقات




5000