..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فاطمة الزهراء(ع).. أول انطلاقة لتطبيق الشريعة المحمدية

جميل ظاهري

بدأت أم أبيها سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (ع) روح رسول الله (ص) التي بين جنبيه، حياتها السياسية منذ نعومة أظافرها بعد أن آمنت بالله عزوجل ورسوله (ص) ، فبتشهدها بلا إله إلا الله اعلنت البراءة من الكفر والشرك ، وبقولها أشهد أن محمداً رسول الله (ص) أثبتت للعالم بانها المدافعة عن كل ما جاء به أبوها صلى الله عليه وآله وسلم فلا الجهل ولا الظلام يمكن أن يردعها عن حركتها السياسية.

ولذا لا نجد في حياة حليلة أول القوم اسلاماً (ع) المبارکة أنها عاشت طفولة الأطفال وكانت لا تحمل أية فرصة للعب وللهو ..فقد فتحت عينيها على الحياة، وإذا بأبيها رسول الله (ص) يأتي بين وقت وآخر، مثقلا بكل ما يلقيه عليه المشركون في مكة من ضغوط ومن أعباء ومن مشاكل، وحتى من الأقذار التي كانت تلقى على ظهره وهو يصلي.. كانت الطفلة التي لا يتجاوز عمرها السنتين أو الثلاث أو الأربع، كانت تتحسَّس أن آلامه آلامها، فتختزن في طفولتها آلام الرسالة وآلام الرسول (ص) طيلة حياتها المباركة حتى بعد فراقها لوالدها سيد البشرية.

فكانت عليها السلام أول انطلاقة في الصراع العقائدي - السياسي في مرحلة التطبيق للشريعة الاسلامية المحمدية الأصيلةما بعد مرحلة التنزيل، حيث تزعمت حركة العقلانية - الأخلاقية بصورة عامة مطلقة لتبيان الأحكام الشرعية وإحقاق الحق, ورغم دعوتها للسلام التي تؤكد على الجانب الانساني وتحرض على الانصياع للمثل العليا والتفاني من اجل المبادئ الرسالية , فأن موهبتها الفذة على تفنيد الأيديولوجيات العدوانية والمرتدة تمثل منهجية علمية بارعة سلكها محبوها وأنصارها على طول القرون والعقود الماضية في جهاد الظلم والاحتلال والتزييف والكذب والخداع والتزوير.

عاشت مولاتنا فاطمة الزهراء(ع) الذي نعيش اليوم ذكرى ميلادها الميمون والمبارك، حياةً قصيرةً في سني العمر لم تتجاوز ال18 ربیعاٌ عانت خلالها ما عاناه المسلمون منذ حصار شعب أبي طالب وحتى هجرتها الى يثرب ومؤازرتها الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في مسيرته وجهاده وحتى وقوفها عليها السلام مع وصيه أمير المؤمنين الامام علي عليه السلام بعد رحلة الرسول (ص) وأرتداد غالبية المسلمين، حيث أثبتت بجدارة أنها المجاهدة والسياسية المحنكة وخطبها خير دليل على ذلك .

فدافعت (عليها السلام) هذه السيدة الجليلة المجاهدة البطلة التي أرست صرح حركة الرفض السياسي ضد الظلم والتحريف والتزوير في تاريخ الدين الاسلامي الحنيف،عن الحق المتمثل بالامام علي (ع) وجابهت كل أنواع التحريف والتزوير والتزيف للحق والحقيقة والشريعة الالهية وسنن الرسول(ص) وما جاء به القرآن الكريم بعد أن بدأ القوم بذلك منذ أن رقد الرسول (ص) في فراش الرحيل الى جوار ربه واعدوا ما اعدوا لسقيفة بني ساعدة وقدمت لذلك أغلى ما عندها .

وما مطالبتها لنحلتها إلا نصرة للشريعة الاسلامية ولأحقية الوصي دون منازع أمير المؤمنين الامام علي (ع) في الخلافة دون فصل بعد الرسول (ص) ولم تتوقف سيدة نساء العالمين (ع) عن حركتها السياسية حتى آخر لحظة من حياتها المباركة حتى أنها غضبت على من غصبها حقها وأمرت باخفاء قبرها كل ذلك دليل على حركتها السياسية وجهادها عليها السلام.. ولا زال رنين ما قاله رسول الله (ص) بحقها يدوي في مسامع المسلمين "يا سلمان ، من أحبَّ فاطمة ابنتي فهو في الجنة معي ، ومن أبغضها فهو في النار ، يا سلمان حبُّ فاطمة ينفع في مائة من المواطن ، أيسر تلك المواطن : الموت ، والقبر ، والميزان ، والمحشر ، والصراط ، والمحاسبة ، فمن رضيت عنه ابنتي فاطمة ، رضيت عنه ، ومن رضيت عنه رضي الله عنه ، ومن غضبت عليه ابنتي فاطمة غضبت عليه ، ومن غضبت عليه غضب الله عليه ، يا سلمان ، ويل لمن يظلمها ويظلم بعلها أمير المؤمنين علياً ، وويل لمن يظلم ذرِّيتها "( رواه الخوارزمي في كشف الغمة 1 / 467).

كان للبتول الصديقة (ع) الدور الريادي الكبير في الحفاظ على الفكر الاسلامي وما شهده المسلمون في الوقائع التي تلت رحيل والدها نبي الرحمة (ص) واستطاعت بكل قوة أن تعبّر عن معارضتها بخطبتها التي تمثل وثيقة حيّة في الفكر والتشريع الاسلامي ومفرداته السياسية .

كما أن فاطمة الزهراء (ع) أكملت احتجاجها بعد موتها عندما أوصت بعلها الامام علي (ع) أن يدفنها ليلاً وأن لا يحضر جنازتها الذين ظلموها حقها واضطهدوها؛ وأرادت بذلك أن تعبّر عن معارضتها واحتجاجها وغضبها حتى بعد الموت، كما عبّرت عن ذلك قبل استشهادها، ليتساءل الناس: لماذا أوصت أن تُدفن ليلاً؟ وما هي القضية؟ هذا أمر لم يسبق له مثيل في الواقع الاسلامي؛ حيث الجميع كانوا ينتظرون المشاركة في تشييع الجثمان الطاهرة لخير نساء الأولين والآخرين الزهراء المرضية(ع)، ولكنّها دُفنت ليلاً وقيل لهم: إنها أوصت بذلك، وبدأ التساؤل بين المسلمين: لماذا ولماذا؟! وكانت (ع) تريد أن تثير التساؤل حتى يتحرك الجواب، وحتى يعرف الناس حقيقة مشروعها السياسي الاسلامي الرافض للتزييف والتزوير والاستعباد والاستحمار والظلم والعدوان والعودة للجاهلية والقبلية .

وقبل التحاقها بالباري عزوجل أراد الخليفتان الأول والثاني اللذان اضطهداها أن يأتيا الى بيتها تحت تأثير الضغط الاجتماعي، ليطلبا من علي (ع) أن تستقبلهما حتى يسترضياها، فقالت لهما: "أنشدكما بالله، هل سمعتما النبي (ص) يقول: فاطمة بضعة مني وأنا منها، مَن آذاها فقد آذاني ومَن آذاني فقد آذى الله ومن آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي ومَن آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي. قالا: اللهم نعم، فقالت: الحمد لله. ثم قالت: اللهم إني أشهدك فاشهدوا يا مَن حضرني، أنهما قد آذياني في حياتي وعند موتي..."(صحيح البخاري).

ما نشاهده اليوم من الصراع بين الحق والباطل وبين الظلم والعدالة وبين الطاغية والمظلوم والتحريف والحقيقة والتزوير والواقع والجاهلية والمدنية والقبلية والأخوة هنا وهناك بدءاً من العراق وحتى البحرين ومروراً باليمن ولبنان وسوریا ومصر وليبيا وفلسطين المحتلةهو من دروس مدرسة الرفض والاباء لسيدة النساء وخيرهن فاطمة الزهراء (ع). تلك المرأة التي تعد أنموذجاًللمرأة الرسالية العالمة والمربية الصالحة لم ولن نجد ما يقابلها من النساء ولن تتكرر ظاهرة أم أبيها الزهراء البتول (ع)، ولكن يبقى الاشعاع الذي انطلق قبسه من بيت النبوة ضياءاً وهاجاً للبشرية جمعاء على طول التاريخ .

وختاماً.."لقد عاشت فاطمة الزهراء عليها السلام حياتها من اجل الاسلام فكان دفاعها عن حق آل البيت (ع) في الخلافة وحقها في الارث ليس من منطلق شخصي وهي تعرف أنها أول من يلحق برسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولكن صراعها جرى برمته من اجل الاسلام والطريق القويم والالتزام بما جاء بكتاب الله المجيد فمثلما بدأت حياتها بالإسلام ختمته بالاسلام، تاركة لنا أثرا يبقىبقاء الأرض ومن يرثها متمثلاٌ بأئمة الهدى وسنة أبيها (ص) وعطائهاالمتمثل بخطبتها الشريفة المعروفة بالخطبة الفدكية"- (الملل والنحل للشهرستاني).


جميل ظاهري


التعليقات




5000