.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رسالة الحزب الشيوعي العراقي

أعضاء الكتل رجحوا تمرير "الموازنة" بعد الانتخابات!

التحالف المدني الديمقراطي ينتقد

 تأجيل جلسات مجلس النواب إلى "إشعار آخر"

 

 

انتقد التحالف المدني الديمقراطي التأجيل المستمر لجلسات مجلس النواب، وإرجاء القراءة الثانية لقانون الموازنة، معتبرا هذا التأجيل دليلا على عدم تفعيل دور البرلمان في التشريع.

وفيما يتبادل اعضاء الكتل في البرلمان الاتهامات في تحمل مسؤولية تأجيل الجلسات وعدم قدرة المجلس على إقرار القوانين، رأوا أن قانون الموازنة لن يرى النور إلا بعد الانتخابات نهاية نيسان الحالي.

وفي حديث ل ـ"طريق الشعب" أمس الاحد، قال عضو التحالف الوطني الديمقراطي حسين درويش العادلي، أن "رفع الجلسات إلى إشعار آخر من قبل البرلمان يثبت مرة أخرى، عجزه عن القيام بمهامه، لان النظام اليوم يقوم على أساس توافق سياسي طائفي عرقي، فقيادات الكتل السياسية هم الذين يحددون إقرار اي قانون او تأجيله"، موضحا ان "البرلمان لم يفعل دوره في ظل دستور يؤكد ان مجلس النواب جوهر السلطة وأساسها".

وأضاف العادلي أن "إقرار القوانين التي تهم حياة المواطنين يوظف للدعاية الانتخابية، وهذا يهدف لتحقيق مكاسب للسلطة على حساب الدولة"، مشيرا الى ان "تعليق جلسات البرلمان الى إشعار آخر وعدم إقرار الموازنة يكونان حافزا للمواطن لإعادة النظر في الأعم الأغلب من هذه القوى السياسية، التي دمرت الدولة والتنمية والاقتصاد الوطني".

وبيّن أن "العراق يحتاج الى نخب وطنية بديلة وجديدة، قادرة على تجسيد عمل الدولة في اتجاه تحقيق خدمات حقيقية للمواطن، لما يحقق الرفاه والتنمية"، لافتا الى أن "جميع الكتل السياسية في البرلمان تتحمل مسؤولية عدم تمرير الموازنة، لأن النجاح والفشل تضامنيان، ويجب ان لا يتخلى احد عن المسؤولية".

بدوره، قال عضو ائتلاف دولة القانون صادق اللبان ان "هذا فشل آخر يسجله البرلمان في عدم عقد جلسة لمناقشة الموازنة مرة ثانية، بسبب مطالبات وانسحابات التحالف الكردستاني من جلسات البرلمان وتعاطف رئيس مجلس النواب معهم".

وأوضح اللبان في حديث مع "طريق الشعب" أمس، ان "هذا الفشل في تمرير الموازنة سيكون بمثابة رسالة مشوهة الى الشارع العراقي، كما تخيفه من عمل البرلمان في المستقبل".

وحول تغيب بعض اعضاء التحالف الوطني عن جلسة الأمس، بين اللبان ان "التحالف الوطني حضر جلسة اليوم بـ(140) نائبا، والتغيب الموجود فيه ليس السبب الرئيسي، وإنما السبب الحقيقي يكمن في الغياب الكامل لبعض الكتل السياسية الأخرى"، لافتا الى ان "تأجيل جلسات مجلس النواب الى إشعار آخر، جاء بعد تشكيل لجنة لمحاولة التوصل الى تقارب بين الكتل المتناحرة".

وبين عضو ائتلاف دولة القانون أن "البرلمان تنازل عن حقه في مناقشة وإقرار الموازنة، وللحكومة الحق في التصرف بالموازنة لتسد الاحتياجات الضرورية لعملها وعمل الدولة".

من جهة أخرى، قال عضو التحالف الكردستاني محما خليل أن "إقرار الموازنة امر ضروري لأهميتها بالنسبة للشعب، ولكن تأخيرها جاء بسبب الفقرات العقابية والتجاوزات على الإقليم".

وأضاف خليل في حديث مع "طريق الشعب" أمس، أن"مجلس النواب له الحق في تعليق جلساته، لتفرغ النواب للدعاية الانتخابية وهذا استحقاق دستوري، لحين توفر وقت مناسب لاستئناف الجلسات، من اجل إقرار عدد كبير من القوانين"، معتقدا أنه "بعد الانتخابات مباشرة ستكون هناك جلسة برلمانية لقراءة الموازنة وتمريرها، لان في ذلك الوقت ينتهي وقت الدعاية الانتخابية التي تستغلها الكتل السياسية في الوقت الحالي".

وأشار عضو التحالف الكردستاني الى أن "تأخير إقرار الموازنة الى ما بعد الانتخابات سيكون له تأثير كبير على المشاركة في الانتخابات".

الى ذلك، قال عضو كتلة متحدون للإصلاح طلال الزوبعي أن "تمرير الموازنة هو تجديد للثقة في البرلمان"، مبينا ان "تأجيل جلسات البرلمان الى إشعار آخر سببه عدم قدرة الحكومة على تمرير الموازنة بالأغلبية".

وأضاف الزوبعي في حديث لـ "طريق الشعب" أمس، أن "تأخير الموازنة ليس عقبة بوجه الحكومة لانها تستطيع ان تقترض ما تشاء من البنك المركزي لتغطية رواتب الموظفين لحين إقرار الموازنة"، موضحا أن "عدم تمرير الموازنة سببه موقف سياسي وقانوني، لان الأداء الحكومي لا يرتقي الى مستوى الطموح".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

التحالف المدني الديمقراطي.. خيارنا !

 

محمد عبد الرحمن

شهد يوم الثلاثاء الماضي الاول من نيسان، انطلاق الحملة الاعلامية لانتخابات مجلس النواب التي ستجري في نهاية الشهر الجاري، الاستعدادت سبقت مطلع نيسان بكثير، بل ان البعض من القوائم المتنافسة بدأها مبكرا، مرتبكا العديد من الخروقات، فيما راح البعض وخصوصا من المتنفذين استغلال كل شيء، من نفوذ وسلطة ومال عام  لشراء الذمم، واستدعى ذلك اصدار العديد من المواقف التي تحرم ذلك ولا تجيز بيع الاصوات.

الحملة ليست بعيدة عن الاجواء السياسية العامة التي انطلقت فيها، فاوضاع البلد، التي اوصلنا اليها المتنفذون المستمرئون نظام المحاصصة المقيت، لا تسر احدا ممن يضعون مصلحة الشعب والوطن فوق اي اعتبار اخر، فيما لا زالت هناك مخاوف وقلق جدي من ان تنعكس الاوضاع الامنية المتدهورة وجرائم الارهابين والداعشيين على نسب مشاركة الناس في  الاقتراع والتصويت، فضلا عن امكانية  التأثير سلبا على اجرائها في المناطق الساخنة.

ربما، يمكن القول وبدون اي تردد، بانه في هذه الانتخابات وصلت العلاقة بين القوى والكتل السياسية المتنفذة الى اسوأ حالاتها، وايضا داخل الكتل نفسها، فضلا عن ان العديد من الكيانات شهدت تشظيات غير مسبوقة وحركة واسعة في نقل مرجعيات البعض من كيان الى اخر، الى جانب النمو الفطري لكيانات انسخلت وشكلت قوائم مستقلة لها بهدف المناورة وكسب الاصوات، فيما لا يرى البعض سلاحا نافعا له في معركته الانتخابية، بسبب قلة حجته وانفضاض الناس عنه، لسوء اعماله، الا النعرات الطائفية وتاجيج المشاعر القومية وسيلة للحصول على بعض المقاعد الاضافية التي يظن انها تساعده على الاحتفاظ بمواقعه مع انه ومنذ زمن استنفد كل ما يملكه من رصيد.

ويضاعف هذا كله ما يحصل على ارضية التدهور العام في اوضاع البلد وسوء ادارته وتفاقم مشاكل المواطنين، وتعقد علاقة المركز مع الاقليم، ومع المحافظات، والتناحر بين السلطات الثلاث، واثارة المشاكل في اكثر من محافظة، وغير ذلك العديد، اضافة الى التدخلات السافرة الخارجية التي تجد حواضن داخلية مرحبا بها، بل هي من يهيء الاجواء للمزيد منها.

نعم هناك قلق مشروع من اندفاع البعض وتشبثه بالسلطة والقتال في سبيلها ومن اجل كرسي السلطة الوثير، واستخدام كل انواع الضرب تحت الحزام، وهذا ما نشهده في ايامنا هذه، ولا نرى سبيلا لوقف كل هذا ومعاودة السير على الطريق الديمقراطي السليم والتداول السلمي للسلطة ورسم معالم الخروج من ازمة البلد العامة، الا بالتوجه الجماهيري الواسع الى صناديق الانتخاب وتفويت الفرصة على هذا البعض، ومعاقبته على ما سببه للناس والوطن، وانتخاب من هم اهل لتحمل المسؤولية والقدرة على احداث التغيير الذي بات مطلوبا وبالحاح.

انها فرصتنا كي نوحد قوانا عبر صندوق الانتخاب ونقول ان لا مكان للفاسدين والمرتشين والطائفيين، وكل من اسهم بهذا الشكل او ذالك في سفك دماء العراقيين، واهدار المال العام وضيع وقتا ثمينا ملأته الماسي والاحزان والازمات.

خيارنا واضح ، فالتحالف المدني الديمقراطي ومرشحوه هم البديل الذي نعول عليهم ، فلمنحهم الثقة.

 

 

الشيوعي" العراقي: نسعى لإقامة دولة مدنية

 

أكد مفيد الجزائري القيادي في الحزب الشيوعي العراقي، أن الحزب اثبت وجوده على الساحة العراقية، طيلة السنوات الماضية، رغم سعي بعض القوى لتهميشه والقوى المدنية الديمقراطية الاخرى.

وقال الجزائري، عضو في اللجنة المركزية للحزب، لوكالة (المدى برس)، على هامش الاحتفالية التي أقامتها اللجنة المحلية للحزب الشيوعي في محافظة كربلاء عصر أمس الأول الجمعة في ذكرى تأسيسه، إن "المساحة التي شغلها الحزب الشيوعي في العراق بعد عام 2003 اقل بكثير مما نطمح إليه وما نعتقد أننا قادرون على ملئه"، مبينا أن "هناك قوى سعت وما زالت تسعى لتهميش الحزب الشيوعي والقوى المدنية الديمقراطية الأخرى، لكننا استطعنا أن نثبت وجودنا المحسوس على الساحة العراقية".

وأضاف الجزائري أنه "خلال العشر سنوات الماضية لم يكن هناك تكافؤ في الفرص المتاحة للقوى المتنفذة ولنا، في ظل سياسة المحاصصة الطائفية التي فشلت فشلا ذريعا"، مشيرا إلى أن "العراقيين يتوصلون اليوم بتجربتهم إلى استنتاج مفاده ان البلد لا يمكن ان يخرج من أزماته المتلاحقة ومحنه إلا بالعودة إلى مبدأ المواطنة الذي نص عليه الدستور ووضع حد للمحاصصة الطائفية، والسعي لإقامة دولة مدنية تؤسس للعدالة الاجتماعية".

وفي شأن ما يميز الحزب الشيوعي العراقي في المشهد السياسي العام، اشار الجزائري الى "اثنين من العناصر الأساسية، الاول هو سياسته التي لا مرجعية لها غير الشعب ومصالحه، ولا ولاء عندها لغير الوطن، وهي سياسة واقعية بناءة مبادرة تقدم على الدوام الافكار المحفزة على جمع الصفوف لدرء المخاطر التي تهدد الشعب والبلاد، وتدفع الى تغليب المصلحة الوطنية العامة على المصالح الخاصة".

واستطرد قائلا ان العنصر الثاني "هو حقيقة ان الشيوعيين اثبتوا على الدوام كفاءة واخلاصا ونزاهة في تنفيذ المهمات التنفيذية والتشريعية التي كلفوا بها في السنين العشر الماضية، وكان كل منهم يجسد في ادائه قاعدة "الشخص المناسب في المكان المناسب".

ألفريد سمعان 20 في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

 

مع المسيرة الثورية

الخطوات الاولى

صمود شيوعي..  وتقاليد

(20)

ألفريد سمعان

تتوالى الايام، عام 1949 يتابع بعضها البعض الآخر.. الشمس تحط باضوائها على سفينة الليل، الرياضة، الفطور، ثم الانطلاق الى الدراسات المختلفة، باستثناء خفراء المطبخ والتنظيم وبعض المتعبين صحيا، وهنا لابد من الاشارة الى ان السجن لم يكن لديه طبيب خاص او عيادة، بل كانت هنالك (زاوية صحية) تضم طبيبا وبعض الموظفين الصحيين وكانت بعض الحبوب الضرورية، تأتي بواسطة الاهالي او بناء على طلب ممثل السجناء من الادارة، كما كان هنالك بعض المرضى بامراض مزمنة وتتدبر احوالهم بواسطة العوائل.

بدأ السجن يضيق بمن فيه، وتقدمنا بطلب للادارة باخلاء مخزن السلاح الكائن في وسط السجن، ولم يكن فيه اي سلاح، وكان عبارة عن غرفة واطئة الجدران يتم النزول اليها ببضع مدرجات، وتم اختيار ثلاثة عشر رفيقا للرقاد فيها وكنت واحدا منهم، وكان الرفيق سلام عادل معي، وتم ترتيب النوم متجاورين بناء على رغبتنا، وكان الباب (الحديدي) يغلق من مطلع غروب الشمس ويظل على حاله حتى بزوغ الفجر والفانوس كان الضوء (الساطع) الذي تضج به الحجرة الوارفة الظلال! والدرجات، ولم يكن هناك سوى الحوار، والنقاش والقاء النكات واحيانا طرح احدى المسائل السياسية وابداء الآراء، وكانت انتصارات الصين بعد الزحف العظيم الذي قام به ماو تسي تونغ في وجه قوى العمالة بقيادة (شكان ين شنغ) حيث كان الثوار يكيلون الضربات ويحتلون المواقع ويكتسحون المدن بشكل مذهل.

الليل طويل، في (قمقم) كالذي نحن فيه والرفيق سلام عادل، كان يمتلك قدرة لذيذة على التعبير ونقل اللقطات الابداعية، ويركز على الجوانب الشيقة في قراراته الادبية، وبعض الذكريات عن الأدباء والشعراء العراقيين. وكان الحوار يستمر لساعات حتى تلتهمنا امواج النعاس، ونغرق في النوم، بعد ان يكون تولستوي وغوركي والجواهري وناظم حكمت وايلوار قد شبعوا من اجلالنا لهم ولعطائهم الفكري الكبير.

في التقاليد التي وضع حجرها الاساس الرفاق في كافة السجون باستثناء، المخزن الاشتراكي المركزي، والاستماع للدروس والمحاضرات في شتى المواضيع، والمركز الصحي هو الاحتفال بالمناسبات الكبرى، وكانت الاحتفالات لا تتضمن القاء المحاضرات والقصائد والكلمات وربط ذلك بنضال الشعوب المستمر، المتواصل مع المستجدات في هذه الميادين بل بتوفير وجبة (مستثناة) حيث يقدم الرز مع اللحم، وبعض الحلويات عند توفرها وكانت أبرز هذه المناسبات، ثورة العشرين وانتصار ثورة اكتوبر، وعيد تأسيس الحزب ووثبة كانون وانتفاضة تشرين، وقد ساهمت بالقاء بعض القصائد او ارسلها مع احد الرفاق الذي ذهب للعلاج في مستشفى الديوانية وكانت مكتوبة بخط صغير على (ورق لف السكائر) وقد ضاعت هذه القصائد حيث الرفيق ذكر انهم تعرضوا للتفتيش فاضطر الى (بلعها) والتخلص منها لكي لا تكون مبرزا جرميا، ولم يؤيد احد من الذين رافقوه في هذه الرحلة كلامه.

كانت هنالك زيارة (هيئة طبية) للسجن واجراء الكشف على السجناء، واذا كان هنالك مرض يلزم علاجهم ونقلهم الى المستشفى او أخذ اشعة، او حالة خاصة يقررون نقلهم الى مستشفى الديوانية، وكانت هذه احدى الوسائل التي يتمتع بها السجناء بلقاء اهاليهم، وكان بعض الاطباء طيبين ويتعاطفون مع السجناء ويقررون ارسالهم كشكل من اشكال الترفيه، واذكر اني تمتعت بهذا الامتياز ووصلت الديوانية وجاءت المرحومة والدتي مع شقيقها ولكن (المواجهة) لم تدم اكثر من ساعة بأمر من مأمور المركز الذي استكثر علينا الوقت، لعنة الله عليه لاسيما بعد ان قطعوا اكثر من ثلثمائة كيلو متر للوصول الينا، وهذا رصد لبعض المواجع والعذابات التي كانت تتعرض لها العوائل، والسجناء في وقت واحد.

ومن التقاليد، ايضا، توديع السجناء الذين تنتهي محكومياتهم حيث تقام حفلة على (سطح) المخزن الذس أشرنا اليه   وكنا ننام فيه ويجتمع عدد من الرفاق قادة التنظيم، مع الرفيق الذي سوف يغادر السجن في اليوم التالي، واكثر من رفيق ممن يمتلكون صوتا جميلا، ويدور الحوار، الذي كان يجمع الجد، بالفرح والاختناق بالحرية، وواجبات الرفيق بعد المغادرة وتعليقات طريفة من هنا وهناك، وكنت احد الذين (يغنون) في هذه المناسبات فقد كنت امتلك حنجرة لابأس بها، واحفظ اغاني عبدالوهاب وفريد الأطرش وليلى مراد وفتاة دمشق، ولكن السكائر والمصائب (هرست) صوتي ولم تسمح لي بان اكون مغنيا لامعا.

مع كل ما ذكرت في تلك الحقبة، قمنا ببعض الاضرابات عن الطعام ارغمنا فيها السلطة على تلبية مطالبنا وكان الحزب يدعمنا بتظاهراته وبياناته واتصالاته مع الاحزاب الوطنية والصحافة التقدمية.

 

 

وعود انتخابية

جاسم الحلفي

اعاد المتنفذون طرح برامجهم ذاتها التي اطلقوها في الانتخابات السابقة، وهي عينها في كل انتخابات جرت في العراق، كما رددوا نفس الشعارات، و اعطوا ذات الوعود الانتخابية!، لم يتغير شيء في محتوى وعودهم وبرامجهم وشعاراتهم، الا في بعض الصياغات والتزويق اللغوي، كما انهم هم نفس الشخوص التي اطلوا علينا بها في كل الانتخابات، مع بعض الاستثناءات!

يطيب للمتنفذين اللعب على عاطفة المواطنين، مرة بالشحن الطائفي، ومرة بشراء الاصوات، كذلك عبر زرع المخاوف المتبادلة عبر التلويح بمخاطر زعماء هذا المكون او ذاك، ومرة اخرى في اللعب على ذاكرة المواطن عسى ان ينسى بؤس الاداء، وانعدام المنجز!

لا اظن ان ذاكرة المواطن تنسى بهذه السرعة عمق الازمة التي اوصلت العراق الى حافة الهاوية، وها هي تدفع به الى المجهول، بسبب نهج المحاصصة الطائفية و الاثنية الذي سار عليه المتنفذون، هذه السياسة التي انتجت جملة من التداعيات الخطيرة بالنسبة الى مصير البلد ومستقبله، اذ رافق ذلك، الفشل في جميع الملفات وفي المقدمة منها الملف الامني والملف الخدمي والتلكؤ في الاعمار وانعدام التنمية.

اي منجز يمكن للمتنفذين عرضه امام الناخبين والتباهي به، غير الجروح التي سببوها للعراقيين، بعد ان وفرت صراعاتهم من اجل مصالحهم الضيقة، جوا للارهاب كي يعبث بأمن العراق ويهدد العملية السياسية، حيث احتل مساحات واسعة من ارض العراق، كما ان هذه السياسات وفرت بيئة مناسبة للفساد، وحمت الفاشلين وغير الكفوئين، حيث اصبح الاصرار على احلال الفاشل في مواقع مهمة من مؤسسات الدولة علامة فارقة للاداء الاداري للحكومة.

من منع المتنفذين من تنفيذ برامجهم وتحقيق شعاراتهم والوفاء بوعودهم الانتخابية؟ غير صراعهم على السلطة، ليس بما تعنيه من تقديم خدمات للمواطنين، بل بما تدره عليهم من مال ونفوذ وصفقات.

ان الذين لم يستطيعوا تنفيذ برامجهم طيلة السنوات السابقة التي مرت على العراق، لن يتمكنوا بالتأكيد من تحقيق منجز يتطلع اليه العراقيون، سيما وان المتنفذين لم يغادروا لغاية هذه اللحظة منهجهم الذي اوصل العراق الى هذا الحد من الازمة.

نعم لقد غسل الواعون من المواطنين اياديهم من المتنفذين في كل اشكالهم و الوانهم ، فقد اصيبوا بالإحباط من سوء الاداء، ولم يعودوا يصدقون ما يطرح من قبل المتنفذين، لكن هذا لا يكفي لاصلاح الاوضاع، انما يحتاج المواطن خطوة اخرى، هي الخطوة  التي يعيد فيها حساباته، ويقدم على اختيار البديل، و اساس هذه الخطوة هو البرنامج الذي يعتمد اعادة بناء العملية السياسية على وفق المواطنة المتساوية، حيث يكون العراق لكل العراقيين، وهذا ممكن عبر انتخاب مرشحي التحالف المدني الديمقراطي.

 

التحالف المدني الديمقراطي: نسعى لإيصال برنامجنا الانتخابي الى أوسع شرائح المجتمع

عبر التحالف المدني الديمقراطي، يوم أمس، عن تخوفه من تحريف إرادة الناخب العراقي، من قبل القوى المتنفذة في السلطة،

وفيما أكد أنه يعمل على إيصال برنامجه لأوسع شريحة من المجتمع في عموم العراق، شدد محلل سياسي على ضرورة أن يتوفر الاستقرار الأمني والسياسي لضمان بيئة سليمة للانتخابات.

ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد 30 نيسان الحالي، في ظل أجواء بالغة التعقيد سياسيا وأمنيا، وهو ما يدفع الكثيرين للخشية من تأثير هذه الأوضاع على سعة المشاركة في الانتخابات ونتائجها.

وفي حديث لـ "طريق الشعب" أمس الأربعاء، قال رئيس التحالف المدني الديمقراطي د. علي الرفيعي إن "الانتخابات البرلمانية ستجري في موعدها رغم القلق من الظروف الأمنية غير المستقرة، ولاسيما في بعض مناطق الأنبار وديالى ونينوى"، مشيرا إلى أن "حملات المرشحين بدأت، والمفوضية والكتل السياسية، على ما يبدو، عازمة على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر".

وبشأن تكافؤ الفرص لجميع القوائم الانتخابية في الحملة الدعائية، أوضح الرفيعي أن "هناك كتلا سياسية متنفذة في السلطة تستحوذ على مواقع الإعلان وقنوات فضائية وصحف عديدة، بفعل إمكانياتها، وبعض هذه الكتل لا تتورع في استخدام إمكانيات الدولة للترويج لمرشحيها".

وأضاف أن تحالفه، وبحدود إمكانياته، سيسعى إلى الوصول ببرنامجه ورسالته السياسية، إلى أوسع جمهور من الناخبين"، معبرا عن خشيته "من سعي بعض الكتل المتنفذة للعمل على تحريف إرادة الناخب البسيط وخاصة في المناطق الشعبية والنائية، كما حدث في الانتخابات السابقة".

ودعا رئيس التحالف المدني الديمقراطي، المواطنين إلى "المشاركة الواسعة في الانتخابات واختيار البديل المدني، بعدما فشل المتنفذون طيلة السنوات الماضية، وانتخاب من يثقون به من المرشحين".

من جانبه، رأى قاسم حنون، المحلل السياسي أن "الانتخابات المقبلة تواجه تحديا سياسيا وأمنيا في ظل توتر العلاقة بين القوى المتنفذة، وتراجع أمني ملحوظ في بعض المحافظات"، مشددا على ضرورة أن تتوفر أجواء مستقرة خلال الانتخابات، ليتمكن الناخبون من اختيار من يمثلهم بشكل صحيح"، وقال حنون في حديث لـ "طريق الشعب" أمس، أن "التجارب السابقة في الانتخابات، أثبتت انه ليست هناك نزاهة مطلقة، بل قدر معين من النزاهة"، موضحا ان "الكتل السياسية التي تدخل في المشهد الانتخابي تختلف بإمكانياتها وقنوات الوصول للمواطن، من حيث المنابر الإعلامية والمؤسسات والنفوذ التي تستعملها في الدعاية الانتخابية".

وأكد حنون وجود تخوف من استمرار بعض القوى المتنفذة  في استخدام إمكانيات الدولة، في الدعاية الانتخابية للتأثير على رأي الناخبين في اختيار ممثليهم.

 

 هذه.. حقيقة ما حصل في بهرز !

في الصباح الباكر كعادتهم توجه مزارعو مدينة بهرز الى بساتينهم، ولاحظوا وجود عدد من المسلحين في المنطقة، وهم بعدد أصابع اليد الواحدة|، كان ذلك صباح 15 آذار المنصرم،  ولاحقا بدأت اعداد المسلحين تزداد، وقام  بعض  المزارعين بأخبار الجهات الامنية بما شاهدوه، فيما بدأوا يترددون في الذهاب الى بساتينهم مع وجود هؤلاء الغرباء، (ومعلوم ان بهرز شهدت استقرارا امنيا نسبيا  منذ تطهير محافظة ديالى من مجرمي القاعدة عام 2008).

ودفع تزايد اعداد المسلحين الجهات الامنية الى التحرك، وبدأت المدفعية الثقيلة وطائرات الهليكوبتر بقصف البساتين! واشتد القصف ايام الثلاثاء والأربعاء والخميس، اي 18 و19 و20 من آذار الماضي.

وفي مساء يوم الجمعة 21 فوجئ المصلون في جامعي ملا روزي وابو الغيث وهم يؤدون صلاة المغرب، بدخول مسلحين يطلبون منهم اخلاء هذين الجامعين الواقعين في السوق الذي يتوسط ناحية بهرز، واخذ المسلحون يكبّرون وأعلنوا انهم لن يمسوا الناس العاديين، وطلبوا من افراد الشرطة والجيش من أهل بهرز ترك عملهم وإلا عرضوا أنفسهم لعقاب شديد، علما ان هؤلاء الإرهابيين قتلوا شرطيين من اهالي بهرز كانا في طرف السوق.

أثار ذلك كله الرعب والذعر بين الناس، خصوصا في البيوت القريبة من السوق، فبدأوا يتركون بيوتهم مع عوائلهم مشيا على الأقدام، متوجهين الى أقاربهم او أصدقائهم، ثم توسعت ظاهرة هجرة البيوت لتشمل المناطق البعيدة عن مركز السوق، حيث ساد الاعتقاد بان مجابهة عسكرية ستحصل بين هؤلاء المسلحين والقوات الامنية، وتدرك الناس من خلال خبرتها في السنوات العجاف السابقة ان نيران الطرفين قد لا ترحم الناس المدنيين، وانهم سيجدون أنفسهم بين مطرقة القوات الامنية وسندان مجرمي القاعدة وداعش.

لم يسجل الناس أية ردة فعل من جانب القوات الامنية حتى صباح يوم السبت، فلم يسمعوا أصوات أطلاقات نارية تدل على مواجهة شديدة بين الطرفين، وإنما كان هناك تحليق لمروحية تطلق نيرانها بين فترة وأخرى وعلى فترات متباعدة، كما كانت هناك أطلاقات متفرقة من رشاشات كلاشنكوف، لا تدل على حصول مواجهة قوية بين الطرفين.

وكان عدد المسلحين الذين دخلوا البلدة، وكما رآهم عدد كبير من اهالي بهرز، حيث كانت السوق لحظتها والمقاهي المحيطة به وعددها اكثر من خمسة، تضج بالناس اضافة الى عدد كبير من المصلين في المسجدين، كان عددهم يتراوح بين 25 و30 مسلحا، ويبدو أنهم انسحبوا من المنطقة الى البساتين الموجودة في الجانب الآخر من نهر ديالى، وان من يعرف جغرافية المنطقة يدرك ان هؤلاء المسلحين يمكن لهم ان يتفرقوا بشكل طبيعي بعد ان يخفوا أسلحتهم بكل سهولة في اتجاه بغداد او خان بني سعد او الراشدية او الخالص، والعديد من المناطق الاخرى.

صباح يوم السبت بدأت قوات ترتدي الزي الرسمي للقوات العراقية بالدخول الى بهرز والتوجه الى منطقة السوق، وأكد بعض الناس المدنيين الذين كانوا بالقرب من السوق، اثناء محاولتهم التوجه الى مناطق اخرى بعيدة وأكثر أمانا، ان تلك القوات لم تكن من ديالى، وذكر شهود العيان ايضا انها كانت تحمل قناصات ومسدسات مزودة بكواتم للصوت، وان منتسبيها كانوا يلوحون بتلك الأسلحة في وجوه الأهالي، على حد قول بعض المدنيين.

على ان اللافت للانتباه في ذات الوقت، وهذا ما أظهرته أشرطة الفيديو التي بثتها بعض الفضائيات، هو دخول عناصر ترتدي ملابس مدنية وتتصرف وكأنها مليشيات مسلحة، وصورت اللقطات التي عرضت، عناصر منهم ترتدي  التراكسوتات وتقوم  بتدمير المحال وسرقتها ومن ثم إشعال النار فيها.

وذكر مواطنون مطلعون من اهالي بهرز انه كانت هناك شبكة كاميرات تراقب السوق بأكمله ومن جميع الجهات، وهي مربوطة مركزيا بأحد محال بيع الاجهزة الالكترونية، وقد تم تركيب هذه المنظومة بمشاركة اصحاب المحال في السوق، بعد ان كانت القوات الامنية قد أمرتهم بتركيب تلك الكاميرات لحماية محالهم، وحسب المعلومات فان العناصر الغريبة الوافدة الى المدينة، قامت بتدمير تلك المنظومة بعد سرقة محتويات المحل الموجودة فيه، ولكن يبدو انها لم تلحظ كاميرات اخرى في المحال الواقعة في اماكن اخرى خارج السوق، والتي صورت الكثير من عمليات السرقة والحرق والقتل، التي ارتكبتها تلك العناصر التي تصرفت كميليشيات منفلتة، غير منضبطة، وهنا حدث ما لم يخطر ببال الأهالي، حيث بدأ القتل العمد الطائش - حسب شهادات المواطنين - الذي استهدف كل إنسان يشاهد في الطرقات، فيما قامت عناصر ميليشاوية السلوك والتصرف باقتحام البيوت وإطلاق النار على من فيها ومن ثم سرقتها وإحراقها، كذلك قاموا - وفقا لأقوال المواطنين - باعتقال بعض الأشخاص الذين لم يتركوا بيوتهم خلال الأحداث واقتادوهم الى مكان آخر خارج بيوتهم، وهناك تعرضوا للقتل بالرصاص، او الضرب بآلات حادة حتى التأكد من مقتلهم، حسب شهادات أبناء المدينة.

وتؤكد المعلومات، المستقاة من مصادر عدة،  ان عدد من استشهدوا من اهالي بهرز يزيد على 30 شهيدا، اغلبهم قتلوا بإطلاق النار على رؤوسهم، وان الصور التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لسبعة شبان مقيدي الأيدي الى الخلف ومرميين على بطونهم، انه تم اطلاق النار على رؤوسهم وظهورهم، فيما قتل عدد آخر قليل بآلات حادة وبطريقة يندى لها الجبين، وتدل على وحشية القائمين بها، الذين قاموا بعد ذلك باستعراض مع عجلاتهم في ناحية ابي صيدا، استخدموا فيه سيارات اهالي بهرز التي سرقوها.

 انها الجرائم التي تتكرر كل يوم بحق الانسان العراقي، من جنوب الوطن الى شماله، القائمون بها تتعدد أسماؤهم، حصيلتها واحدة: إزهاق أرواح الناس البريئة، وهذه جريمة لا تغتفر، ولا بد من إدانتها، ومن طرف الكل وبأعلى الأصوات، ولا بد كذلك من ملاحقة مرتكبيها قانونيا وإنزال القصاص العادل بهم.

رسالة الحزب الشيوعي العراقي


التعليقات




5000