.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بين التغريدات والتوقيعات

سالم الفلاحات

مع أن تغريدات البعض خطبة طويلة طويلة، وقد تكون أي شيء إلا التغريد!!

والتغريد لا يكون إلا قصيراً وبليغاً وهادفاً وجميلاً.

لكنك تجد شَبَهاً يستحق التوقف بين التغريدات الجادة وبين التوقيعات السياسية في القديم.

التوقيعات لون من الأدب الراقي والجواب المختصر الشافي، عبارة عن كلمات مختصرة جداً وقد تكون حرفاً واحداً رداً على رسالة أو استفسار من أحدهم للخليفة أو الأمير، فيضيف حرفاً لكلمة فيها وتكون جواباً شافياً، وقد تكون وضع نقطة فقط تفصل بين كلمتين فتأتي بمعنى جديد.

وقد تكون بعض آية أو بيت شعر أو حكمة جارية، او مثل مشهور وهي من الفنون الأدبية القديمة الراقية ولها فرسانها المشاهير.

منها على سبيل المثال:- كتب احدهم إجابة على شكوى: "من لك بأخيك كله. والسلام".

واخرى "طهر عسكرك من الفساد يعطيك النيل القياد".

"قد كثر شاكوك وقل شاكروك فإما اعتدلت وإما اعتزلت".

"قيمة كل امرىء ما يحسن. والسلام".

ووقع معاوية رداً على طالب مالِ من البصرة ليبني له بيتاً قال: أدراك بالبصرة أم البصرة في دارك؟

واليوم تجد مغردين تطرب لتغريدهم فبسطر واحد يغنيك عن صفحة أو صفحات من القول ولهم كل التقدير.

وفي المقابل:

تجد من يفتح هاتفه الذكي ويستعرض قيل وقال وما يستحق وما لا يستحق وهو متكئٌ أو ربّما يأكل، وقد يقود سيارته وقد يحادث جليسه فيكتب تغريدته وليته لم يكتب.

يا أيها المغرد.. أمسك قلمك ودقق فيما تقول وتريد كتابته وراجعه ونقه من الغث والخبث ثم اكتب واستحضر النية الجادة..ولا تكن مهذاراً فمن كثر كلامه كثر غلطه ولغطه ومن كثر غلطه قل حياؤه وكثرت سقطاته.

أحصِ حروف كلمات تغريداتك على الورق وراجعها قبل أن تكتبها على هاتفك، والتحدي في اختيار ما يستحق وترك ما لا ينفع ثم بحسن اختيار الكلمات.

تصور نفسك بحضرة السلطان الفقيه الأديب السياسي قبل أن تكتب تغريدتك.

ومن عد كلامه من عمله المسؤول عنه في الدنيا والآخرة فاز وربح ومن صف الحروف كيفما انفق فقد خاب وخسر، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالاً يمكن أن ترفعه أو أن تضعه، فإحرص على الإرتفاع واحذر التردي والسقوط فحسن النية لا يكفي فالناس تقرأ ما تكتب لا ما تنوي.

والله القائل.. "اتقوا الله وقولوا قولا سديداً". والسلام.

 

24/3/2014م

 

سالم الفلاحات


التعليقات




5000