..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنا وبائعُ النخيلِ

طالب زعيان

بحلولِ موسم الربيعِ بثوبِه الجميلِ الملوَّنِ بأنواعِ الوردِ والأزهارِ, يهبُّ أغلبُ النَّاسِ لزراعةِ النخيلِ والأشجارِ، سواء من أجل زينتِها أم مِن أجلِ ثمارِها وخصوصًا في الحدائقِ المنزليَّةِ، وقد فكَّرْتُ في شراءِ نخلةٍ لزراعتِها في منزِلي, لتطالَ سقفَه في طولِها كأنَّها علمُ بلادي, وأطفالي يلعبونَ حولَها، ويتساقطُ عليهم التمرُ كسقوطِ المطرِ على أرضِ قفراء بفرحتِها, وسعفُها الأخضرُ يتمايلُ مثلُ امرأةٍ حسناء تتمايلُ في عنفوانِ شبابِها, وأتخيَّلُ ظلَّها كظلِّ الأمِّ بينَ أولادِها، مليءٍ بالحبِّ والحنانِ, فالنخلةُ كأجمل ضيفٍ لا يُمَلُّ، والأجملُ أنَّها ضيفٌ كريمٌ يُطعمُنا، فهي كالملكِ العادلِ لا يفرِّقُ بينَ رعيتِه وحاشيتِه, وحنينُها حنينُ الإبلِّ التي لا ترحلُ إلا بمماتِها, وتموتُ وهي واقفةٌ, فيا أيَّتها النخلةُ: شأنُك عظيمٌ شأنُ القمرِ في ليلةِ الظلماءِ يذهبُ الظلام والخوفَ, ومقامُها كبيرٌ كمقام جدَّتي التي كانتْ تجلسُ على عتبةِ بابِ البيتِ, وهي تقصُ لنا حكايةً جميلةً ونحن صغار. مرَرْتُ على بعضِ بائعة النخيل فوجدْتُ النخيلَ بأسعارٍ مختلفةٍ حتَّى في النوعِ الواحدِ، وقد استغربْتُ من ذلك, إلى أنْ أرشدني أحدُ المارَّة إلى أنَّ هناك بائعاً يسمى ( الحجي )، لديه خبرةٌ طويلةٌ في أنواعِ النخيلِ فذهبْتُ إليه مسرعًا, وبعد التحيةِ, وجدته بشوشَ الوجهِ رغم أنَّ أسعارَهُ مرتفعة, فسألتُهُ وأنا مبتسمٌ يا حاجُ - حفظك الله - أسعارُك مرتفعة عن بقيةِ الباعةِ، أجابنِي، بصوتٍ عالٍ: هؤلاءُ لا يعرفونَ أمَّهاتِ نخلاتهم، أنا أعطيُك نخلةً أعرفُ أمَّها حقَ المعرفةِ، قلْتُ له: ما علاقتِي أنا بأمِّها قالَ: كيف؟!، أنتَ عندما تريدُ أنْ تخطبَ فتاةً ألا تسألْ عن أمِّها؟، هناك مَنْ يغشكَ مِنْ الباعةِ، فيقول لك: إنَّها من نوعيَّةٍ ممتازةٍ, وفي النهايةِ تجدها نوعيَّةً رديئةً، لأنَّهم لا يعرفونَ أمهاتِهُنَّ, وأنا صادقٌ منذ شبابي مع النَّاسِ إلى أنْ أشتعلَ رأسي شيبًا, وما الشيبُ ألا رسالة تخبِّرُنا بأنَّ الأجلَ أصبح قريبًا, رحلَ السوادُ وحلَّ البياضُ، بياضُ النقاءِ والوقارِ. بعد ذلك جلسَ ليروي لِي قصةً قصيرةً عن أحدِ الباعةِ، فقالَ لي: هناك رجلٌ أشترى نخلةً على أنَّها من نوعيَّةٍ جيدة, فزرعَها وبعد عدَّةِ سنوات طلعَتْ النخلةُ ذكراً، ولمْ تحملْ, فذهبُ الرجلُ إلى صاحبِ النخلةِ, وقال له : نخلتُكَ لمْ تحملْ شيئًا لِمَ هذا الغشُ؟، فضحَك البائعُ, وقال له: أنا كنت أعرفُ أنَّها لنْ تحملْ, ولكنَّي توقَّعْتُ أنَّها ستموتُ, أو أموت أنا أو أنتَ، أي واحدٌ منَّا سيموتُ في هذه الفترةِ، ولكن ياللأسفِ بقينا ثلاثتنا أحياء، فيا ولدي , معرفةُ الأمِّ ضروريَّةٌ في كلِّ شيءٍ, وقدرُ البنتِ مِنْ قدرِ أمِّها، كثيرٌ مِنْ البناتِ تحطمَتْ أحلامَهُنَّ وتدمَّرَتْ حياتَهُنَّ بسببِ أمهاتهِنَّ, وهناك العكسُ مِنْ الأمهاتِ رفعْنَ قدرَ بناتِهِنَّ, وجعلْنَ لهًنَّ شأنًا في الحياةِ, فشراءُ البنتِ هو شراءُ للأمِّ في الحقيقةِ.

طالب زعيان


التعليقات

الاسم: جابر خليفة جابر
التاريخ: 05/04/2014 13:18:19
موضوع جميل وقصة معبرة : سلمت




5000