هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التصويت الالكتروني في المرحلة الانتقالية

سعد الراوي

من خلال متابعاتي للشؤون الانتخابية ومراقبتها ونزاهتها ومنذ سنتين ولا زلت اتابع واكتب في ذلك ولي تواصل مع شخوص معنيه بهذا المجال في بلداننا العربية وغيرها فقد وصلني قبل فترة وعبر الاميل من تونس طلب بيان رأي مقتضب وقصير لا يتجاوز عدة اسطر في موضوع مهم جداً وهو (التصويت الالكتروني الآمن لباحثيين تونسيين) فهذا شيء رائع ان نجد في بلادنا من يتصدر لمثل هذه التقنية الحديثة في الانتخابات فقد اوجزت لهم رأيي المتواضع بهذا الصدد وبأسطر معدودة وحسب ما طلبوا.. عليه وددت ان اكتب هنا شيء عن استخدام التقنية الالكترونية في المرحلة الانتقالية وبالأخص في بلادنا العربية والتطرق الى بعض الاشكالات التي ترافق استخدام هذه التقنية وما هي اهم ايجابياتها وقبل ذلك فلنبدأ باستخدامات  هذه التقنية في مجالات عديدة في الانتخابات منها:-

1.    قاعدة بيانات سجل الناخبين (قوائم الناخبين) وطريقة تحديثها. فأحد اهم ركائز الانتخابات النزيهة هو وجود سجل للناخبين دقيق وموثوق فيه.

2. المراقبة الانتخابية. فقد تكون مراقبة الكترونية سواء على الاجهزة المستخدمة او مراقبة الكترونية لمتابعة كل اجراءات العملية الانتخابية من بداية تسجيل الناخبين الى الفرز واعلان النتائج

3. في التصويت. حيث الكثير من الدول تستخدم نظام التصويت الالكتروني وفيه انواع عديدة.

4. الفرز والعد وأعلان النتائج.

وقد تكون نسبة النجاح وضمان ثقة الاطراف المتنافسة مختلفة في هذه الاستخدامات السالفة الذكر ولكن اكثرها حساسية  واثارة للجدل هو (التصويت الالكتروني/ جمع وأعلان النتائج الكترونيا).

   ليكن بعلمنا جميعاً بأن من اكتسب الخبرة ويستخدم التصويت الالكتروني هو عدد محدود من الدول مثل (سويسرا / النرويج / استونيا) وهذه الدول استخدمته في جميع انتخاباتها فهو امر مألوف وطبيعي ومصدر ثقة في تلك البلدان، وهناك بلدان اخرى تستخدم التصويت الالكتروني لكن بشكل اقل مثل (الهند، بلجيكا، البرازيل  وفنزويلا والمانيا..)

      الا انه في معظم الدول الديمقراطية لا تستخدم التقنية الالكترونية  في الانتخابات الا في نطاق محدود رغم وجود  ثقة ووجود خبراء التصويت الالكتروني فقد حدثت  الاشكالات في بعض البلدان ومنها امريكيا وغيرها... وأما في بلداننا العربية فلا ينصح معظم الخبراء في هذا المجال استخدام هذه التقنيه وحتى خبراء الانتخابات للاسباب التالية:-

1-   عدم وجود ثقافة الثقة لدى الناخب في العملية الانتخابية برمتها عموماً وبالتصويت الالكتروني خصوصاً  فنسمع الكثير من الشكوك بان الامر محسوم لاحزاب الدولة وان الانتخابات ستزوّر. فقد نحتاج لسنين طوال لتكريس ثقافة الثقة واطمئنان الناخب.

2-   هناك ازمة ثقة بين الاطراف المتنافسة في الانتخابات فترى كل الكيانات المتنافسة وحتى الفائزة في الانتخابات تطعن وتشكك فيها وهذه الازمة تنعكس سلبا على واقع الحياة في تلك الدولة.

3-    عدم أكتمال القوانين الانتخابية في معظم بلادنا العربية أو جميعها. فنحتاج قانون حرية  وسائل الاعلام، قانون احزاب مفصل. والاهم هو (قانون انتخابات مفصل كما في الدول الديمقراطية ففي استراليا قانونها اكثر من 500 صفحة بينما قانون الانتخابات الجزائري لم يصل الى 30 صفحة وقانون الانتخابات العراقي اقل من ذلك وهذا مما يعطي للجهة المنفذة والمشرفة على الانتخابات باصدار انظمة مكملة او يعطي مجال لتفسير وتوضيح هذه القوانين المعقدة بشكل لا يليق للكثير).

4-   صعوبة مراقبة التصويت الالكتروني من قبل منظمات المجتمع المدني ومراقبي الاحزاب السياسية والمرشحين.

5-   قد يؤدي الى مردود سلبي بسبب عدم ثقة الاحزاب السياسية او حتى التي تثق بهذه العملية وبمن يقوم بها ((المؤسسة التي تقوم بالانتخابات وتشرف عليها سواء هيئة مستقلة او جهة حكومية)) بسبب الخسارة التي حصلت عليها بعد اعلان النتائج ولم تحصل على ما كانت تتوقعه.

6-   العيب الاساسي في استخدام نظام التصويت الالكتروني هو التلاعب في نتائج الانتخابات الكترونيا عن طريق فيروس يمكن للهكر من التحكم في عدد من الاصوات وتوجيهها لصالح قائمة معينة او مرشح بحد ذاته. لذلك تعتبر هذه الاشكالية سبب رئيس في عدم أطمئنان الناخب والمرشح على حد سواء للوثوق بهذه الطريقة من التصويت.

       

    ولكن بالرغم من كل ما تقدم من اشكالات استخدام التصويت الالكتروني الا انه فيه العديد من المزايا نذكر أهمها:-

1-   الدقة والسرعة في الفرز واعلان النتائج.

2-   اقل تكلفة بكثير من التصويت الورقي حيث سيستغنى عن كثير من العاملين في مراكزالاقتراع وكذلك الغاء التعامل الورقي بعدم طبع اوراق الاقتراع حيث تكون بمواصفات خاصة وبتكاليف باهظة الثمن.

3-   أقل خطورة من الاخطاء البشرية او الميكانيكية.

4-   زيادة نسبة الاقبال على التصويت وبالاخص تصويت الخارج وتصويت ذوي الاحتياجات الخاصة.

5-   توفير الراحة للناخبين فهو يتيح التصويت في بعض الانظمة من اي مكان عبر الانترنت فتزداد نسب المشاركة في الانتخابات.

  يبقى التصويت الالكتروني مثار جدل في معظم الدول وهناك دول لم تستخدمه الا بعد ترسخ الثقافة الديمقراطية بأكتمال المنظومة القانونية وترسخ ثقافتها. وتكريس الثقة بين الناخبين من جهة وبين القائمين على الانتخابات من جهة اخرى وكذلك رضى كل الاحزاب المتنافسة في الانتخابات والمرشحين بكل العملية الانتخابية ونتائجها ومن يقوم بها. واما الدول الحديثة العهد في الديمقراطية وبالاخص التي لا تزال في المرحلة الانتقالية نادرا ما تجد خبير أنتخابي ينصح بأستخدام التصويت الالكتروني.

   أخير نأمل بأن نرى بلادنا استوفت كل مستلزمات الديمقراطية واسرعت قبل غيرها باستخدام الوسائل الحديثة والتقنية العالية في التصويت الالكتروني.

سعد الراوي


التعليقات




5000