..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مبارك آذار الصابرات

راهبة الخميسي

لقد سئمنا تكرار الحديث عن مظالم المرأة واتي أصبحت واضحة للجميع، ومللنا من الرجاء بتحقيق آمالنا المؤجلة التي ذوى خطبها شيئاً فشيئاً، وسنة فأخرى.
فما بين ماجدات الحكم البائد ومجاهدات الدواعش ضاعت الصابرات!!
وبقيت المرأة العراقية بين مطرقة صدئة وسندان عفن تنتظر الفرح وكأنها تستجدي ضوء الشمس الآفلة ليجلي ضباب الحياة وغيومها الملبدة.
لقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى، ولم يعد للمرأة العراقية الصابرة إلا أن تنتفض وتصرخ صرختها في مجتمع سرق منها مكانتها وحقوقها قسراً، وحول المجتمع منذ زمن بابل نبوخذ نصر الحديثة، الى سلطة ذكورية بإمتياز، ومنذ ذلك الزمن حسم الأمر للرجل ليفرض سلطته على المجتمع.
ولم يفرز الانتصار الذكوري سوى الانكسارات المتلاحقة للمرأة في بلاد الرافدين، والمتزايدة جيلاً بعد جيل.
رغم كل معانات المرأة وصراعاتها خلال دهر طويل، لم يثنى عزمها على نيل حقوقها بالحياة شأنها شأن أخيها الرجل، فبقيت تناضل وتكافح بكل جرأة لتثبيت حقها في المجتمع وفق أسس العدالة والقوانين الدولية، لكن من الذي أنصفها؟ وأية سلطة في بلدنا سمعت صوتها منذ حكم الديكتاتور المقبور ومروراً بالسنوات المعتمة الاحدى عشر بعده !!!
وهكذا بقيت المرأة العراقية عرضة للقمع في البيت وخارجه، وضحية لغسل العار، وخادمة دون  أجر، أو تعاني البطالة والعوز، ومربية دون مقابل مادي أو معنوي، وأرملة دون معين، أو ثكلى تتوحد مع الحزن والحداد، أو ضحية لممارسات متخلفة كالختان،  وتعدد الزوجات، أو الذبح لغسل العار،أو شتى الإعتداءات المختلفة، أو يتيمة دون راع
عانت الفقر، عانت النظرة الدونية وقصر العقل، قبعت زمناً طويلاً  تحت ظل الحكومات الشمولية والديكتاتورية الانفرادية، مكممة الفاه في عراق تتراكم فيه ملفات الفساد فوق بعضها ويخاف فيه القضاء من مواجهة الحاكم، شهدت التصفيات المريعة بكواتم الصوت والتفجيرات المدمرة، شهدت زمن الاختطافات والاعتداءات الجنسية على يد الفاسقين، قبعت في أقبية السجون، الزواجات المبكرة بعمر الطفولة، والتي باركتها الفتوات الخائبة، فقدت الاب، فقدت الابن، فقدت الأخ والزوج والحبيب، تحملت رياح الحروب المسمومة التي زج فيها عراقنا الحبيب قسراً دون أي مبرر، ألقيت على كاهلها مسؤوليات الحياة الاسرية....
ناهيك عن القرارات الغريبة التي يبتدعها أفراد تسلطوا ومسكوا زمام التحكم في مقدرات البلاد ومواطنيها، بدولة متهالكة على حافات الانهيار.
وبقي الرفض مستمراً من قبل المرأة، وبقيت المعانات تتزايد لإجهاض المظالم الاضافية التي فرضت وتفرض عليها، والتي كان آخرها قانون الاحوال  الجعفرية.
وعلى الرغم من توقيع الحكومات العراقية على الاتفاقات الدولية والعالمية المناهضة للعنف ضد المرأة، كتوقيع العراق على إتفاقية سيداو على سبيل المثال لا الحصر، لاتزال المرأة تعاني من  الاقصاء والتهميش الاجتماعي في أغلب مفاصل الحياة وترضخ تحت سطوة من لايرحم، دون أي التزام بالاتفاقية من قبل الحكومة.
ولقد كان لصعود التيارات الاصولية في العراق تأثير شديد لإعاقة تطوير النظام السياسي في العراق، ووضع المرأة العراقية تحت عبودية جديدة تعرضت من خلالها لحملة سياسية وفكرية، وأغتصب كيان المرأة الانساني، وسلبت حقوقها وتسلطت عليها كل أشكال الخنوع والطاعة العمياء.   
وتقف المرأة اليوم أمام السيناريو الأسود في ظل أوضاع مزرية، حيث يلقي هذا السيناريو بظلاله على واقع المجتمع ككل. الا أن للمرأة الحصة الأكبر فيه، عبر الاختطاف والإرهاب الواسع النطاق، وفرض الحجاب عليها تحت ظل التهديد بالطرد من العمل والحرق والقتل، وصاحب هذه الظاهرة حملات العصابات الدينية المتطرفة بترويع النساء وفرض الحجاب عليهن بالقوة في الشارع والمدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية، ثم شيوع ظاهرة المتاجرة بالأجساد  تحت تسمية زيجات المتعة،، وصاحبتها  حملة المجازر الصامتة وباسم الأعراف والتقاليد الاجتماعية المقدسة، ففرضت قولبة جديدة لحياة نساء العراق تطالب بها القوى والجماعات الدينية والقومية والعشائرية المتطرفة.
من خلال هذا الاستعراض المقتضب لمعاناة المرأة العراقية، يمكننا أن نقول أن إختزال معاناة المرأة في نصوص وقرارات هزيلة تقفز بين حين وحين من هنا أو هناك وتعيق تطور المرأة وتمكنها من إسترداد حقوقها ومنزلتها الحقيقية في المجتمع، ووحدة وجودها مع الرجل لتحقيق مبدأ الشراكة والألفة على الطريقة السليمة، لا أن تعتبر أداة لمتعة الرجل وماكنة لتفريخ الأطفال حسب.  
فإن للمرأة العراقية تاريخ ودور، وإن لها ماض وحاضر، لها فكر ووعي، ولها ممارسة ومعاناة، يحتم إبعادها عن النزعة التسلطية الاستبدادية وأساليبها العنيفة، وأبعادها أيضا عن الخوف والخنوع والسلبية التي تمسخ الشخصية الإنسانية التي تتفرد بها المرأة الأم أو الزوجة أو الأخت ، وهذا يقتضي من الجميع عدم المرواحة بين المواجع، بل الصحو في فضاء صحي يعزز  تأسيس حقيقي لحياة الشراكة الحقيقية مع المرأة، اذ لايمكن تصور عراق ديمقراطي بدون مساهمة فعلية من المرأة، وإن تعنيفها و تهميشها وإقصاءها عن ساحة الفعل اليومي الثقافي, يعطل البناء الاجتماعي ويسبب العجز في أداء الدور المطلوب، كما ان العمل على تغيير البنية الثقافية في المجتمع, من شانه ان يعيد تفحص الخلل في العلاقة التراتبية بينها وبين الرجل.
يتوجب رد الاعتبار للمرأة العراقية الصابرة، وهذا لا يأتي من خلال عملية تغيير في تشريعات الدستور فقط، أو وضع عدد قليل من عناصر نسائية في سدة الحكم ذراً للرماد في العيون، بل يجب إرساء دعائم جديدة في العمل التربوي والأسري، فتحرير المرأة العراقية يبدأ بإعادة النظر في جوهر المناهج التربوية المبنية أصلا على أسس ومفاهيم ذكورية لا تعترف للمرأة بحقوقها الإنسانية, بل تضعها في الصف الأخير من المجتمع.  
على المرأة أن تستلم مفاتيح الإرادة الحرة في اختيار حياتها ومنظماتها وإنسانيتها وخطابها في أي مفصل  من مفاصل الحياة. وبالتالي مشاركتها ومسؤوليتها المتساوية بدون إثارة حروب او معارك، وأن تمنح حق التصويت الحر وكافة الحقوق المتعلقة بكل جوانب الحياة، علينا تفعيل طاقة اكثر من نصف المجتمع المعطلة بعد إخراجه من أدواره الأولى, الى الإسهام في الشأن الاجتماعي والثقافي، علينا ان نحقق نهضتنا المنشودة بانتشال المرأة من حالة التهميش والتغييب والتعنيف والدونية.  
وبمناسبة يوم المرأة العالمي، هذه دعوة لنساء العراق الصابرات بالوقوف وقفة جادة ضد القانون الجعفري  الرجعي الذي يدعو لتفتيت النسيج العراقي، وتحويله الى طوائف ومذاهب متشتتة، في حين أن قانون الاحوال الشخصية 188 الساري منذ سنة 1959 قد عالج الكثير من الاشكالات الاجتماعية ولم تبرز فيه حالات الطائفية داخل الاسرة العراقية الواحدة على الأقل.
ولقد رفضت بعض المرجعيات الدينية قانون حسن حلبوص السيء الصيت واعتبرته داع للفتنة والتفتيت الاجتماعي.
ودعوة أخرى جادة لحث كل النساء العراقيات للمشاركة في الانتخايات المقبلة، لاختيار الكفاءات المتنورة لإصلاح ماخربه المفسدون، وعدم فسح المجال لإبقاء العناصر التي ساهمت في تهشيم كيان البلاد، وإن غياب المرأة عن المشاركة الفاعلة للتأثير في صنع القرار هو المشكلة الحقيقية التي تعيق صنع مستقبل أفضل.
وقبل أن تنتظر المرأة التخلص من القوانين والقرارات الفاشية، وقبل أن تبنى مؤسسات ديموقراطية في البلد، قبل كل ذلك يجب عليها أن تحقق حريتها ومساواتها مع الرجل، لأن مجتمعنا المعاصر لايزال محكوماً عبر أزمة إنتقاله الحالي، بفكر إسطوري ضارب الجذور.
ويدرك الجميع أن العراق يمر الان  بأخطر مرحلة تاريخية، كما يدرك مثقفوه أجندة استحقاقات التقاليد الاجتماعية لهذه المرحلة العصيبة، تحتاج الى إعادة بناء المواطن العراقي حضاريا وخلق البيئة التي توفر له الثقة بنفسه وبمجتمعه ومستقبله، إضافة الى نظرة تنتقد وتستوعب وتحلل وتبتعد عن قدسية التقاليد والعادات المتخلفة. ونحن جميعاً ندرك أنه ليس من اليسيرالتخلي عن النظرة الرجولية التي تمتزج بالمخاوف التي عشعشت في العقول والتي سادت في الغالب على حساب العقلية المنطقية والقوانين الموضوعية، لذا من الصعوبة أن يتحرر الرجل إجتماعياً دون أن تخلق مؤسسات السلطة معطيات إجتماعية جديدة، لا أن يتوقف فيها التاريخ فالزمن هو وسيلة لاعادة البناء والتغيير، وإن تحرير الوعي عند الرجل يأتي أولاً لكي يستوعب عملية بناء حرية المرأة .
للمرأة العراقية الصابرة أمنيات بغد مشرق، وكل آذار والمرأة العراقية بألف فرح وسؤدد.

راهبة الخميسي


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 09/03/2014 08:33:39
" وإن تحرير الوعي عند الرجل يأتي أولاً لكي يستوعب عملية بناء حرية المرأة ."
+++++++++++++++++++++++++++
نحتاج الى برامج توعية واعلام مؤسسات المجتمع المدني .. بغاية التأسيس الى مجتمع صحي معافى.
رغم ان فصل الدين عن السياسة سيحل الكثير من هذه الأشكالية ويقلص فترة هكذاتوجّه لمشروع الوعي هذا.
لك عميق الأحترام والأعتزاز .. وعام اجمل بمنجزه الأنساني ..

الاسم: سامح عوده
التاريخ: 09/03/2014 08:20:07
معك في كل ما كتبتِ
المرأة ...
وطن بلا حدود
لحن ممتد عابر لحدود
لمسة دفئ ..
كالربيع ما ان نتقترب منه ...
حتى تخضر ايامنا وتنبت في اعماقنا الورود

( كل آذار وأنتن بالف خير )




5000