..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السيمرغ / قصة قصيرة جدا

فرج ياسين

بعد أن أعادوا بناء بُرجهِ المُهدّم ..  

   أرسلوا روّادهم للبحث عنه ، بحثوا في كل مكان مسجلين إشارات ضئيلة غامضة في رقائق قلوبهم العاشقة ، ثم انتشروا في الحقول والشواطئ التي كان يؤمها باحثاً عن صغار الأسماك والضفادع وشوارد الحشرات الذائبة بين الحصيات والطحالب . توسلوا بالنجوم لتثبيت ساعات الفيضان والعواصف ومواعيد السموم ودرجة الانخفاض القصوى لحرارة أيام الصيف .   

   فتحوا كتبهم وقرأوا في فوح صلواتهم وأدعيتهم وأورادهم وتهويماتهم وشطحاتهم . صَلّوا مرات كثيرة تحت أقدام الجبل ، وصرخوا بأصواتهم المرقّشة بالخشوع . نادوا عليه باسمه متخيلين أن الصدى لما يزل صديقاً كالأمس ! لكن أحداً لم يرد عليهم ، لا الجبل ولا همس أوهامهم الحار . وفي يوم أحضروا خرقاً مختلفة الألوان من بيوتهم ، وعيداناً وقشاً من مواقدهم ومرابط دوابهم ، جعلوها كومة عند سفوح برجه العالي ؛ غدت كثبانها ، يوماً بعد يوم تشبه قباباً متجاورة تحوم حول هياكلها المتحجرة أنفاس أدعية تتردد أصداؤها في الآفاق .  

 

لكنه لم يأت لكي يعيد بناء عشه القديم !

   بعد جيل صار غيابه ، يؤلف أحلامهم ويحلق فيها ، وصار الحنين إلى لقائه في الزمان هو وحده الذي يسوّغ عذابات الانتظار الطويل ، لذلك أعادوا مرة بعد مرة ترميم برجه القديم ظناً منهم بأن كل لحظة في المستقبل سوف تُهرع إلى استقبال طلعته الراجعة من أجمة المستحيل . ومع أن كل من في المدينة ظل يحلم بعودته . إلاّ أن أعماق الجميع كانت تهمس برفض تلك العودة : كيف تراه سيكون بعد كل تلك السنين . ثمة ما يجعلهم يعتقدون بأن أشياءً كثيرةً لم تعد كما كانت عليه . أن يكون - مثلاً - قد فقد مرونة جناحه الملكي الباذخ الطيران ، أو أنه لم يعد محتفظاً بصلابة ذلك العنق الطويل المتماوج الألوان وتلك الساقين الباسقتين بزغبهما الحريري ، أو أن يكون قد كف عن روح الدعابة التي كانت له مع الأطفال خاصة ، أو أنهم قد لا يجدون ريشته الذهبية التي نسجوها - من دون أن يدري - عبر أعوام الرجاء البطيئة ونبتوها في موضع التاج من رأسه .

 

* السيمرغ : ملك الطيور في منظومة ( منطق الطير ) لفريد الدين العطار .   

 

فرج ياسين


التعليقات

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 11/05/2008 20:49:02
ها انت ياصديقي الجميل تبزغ مرة اخرى في روحي
ها انت تشاطرني الفكرة والحلم والمواقف وكأن الزمن لم يمر .شكرا لرأيك ولفهمك المتقدم لهذه القصة وغيرها . هذه القصة ضمن مجموعة رماد الأقاويل وجميع قصص هذ المجموعة كتبت ونشرت قبل نهاية القرن . تحياتي ومحبتي واريد ان التقيك على هذا النحو دائما.

الاسم: صباح خطاب
التاريخ: 11/05/2008 13:33:04
قصة رائعة بكل المقاييس حتى انها تقترب من ان تكون علامة لمستقبل قادم .. براعة فرج ياسين القصصية تظهر بوضوح في هذه القصصة والقصص الاخرى التي نشرها في مواقع مختلفة .. لا يتمنى المرء ان يكون من منتظري السيمرغ لكننا واقعا ننتظره دون ان نعترف للآخرين بهذا السر ..وفرج ياسين طرد السيمرغ الى الأبد ..




5000