..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الغائب الذي حط بيننا مجددا

جواد المنتفجي

في الذكرى السنوية لرحيل الشاعر كمال سبتي 
في الذكرى ألم .. وفي ألم الذكرى لذة


إلى روح ( كمال سبتي ) ...
والى كل من يعود من منفاه ليدفن بعز في ثرى الوطن.. العراق الأشم
اليوم ، وبعد ساعات من الآن:
ستطرق قلوبنا ..
ذكرى أليمة ،
فها نحن فد انكفأنا متذكرين ( كمال )
منذ ساعات وداعه الأخيرة !
ومثلما كان يفعله الآخرون :
ابتدأت استرجع ثمة من ذكريات رغم أنها كانت حزينة ، حيثما جلست وبضع من رفاق رحلته الأدبية الطويلة ، مستشهدا في وجوه أحبته بعض من رؤاه ، حيثما كان يفترش القلوب عندما كان ينادمنا في مقهى الأدباء ، متأملا طوابير ممن ودعتهم ، فأتذكره هو بالذات .. أتذكره كغائب راح خياله يدنوا مني، تاركا يقيني نائم هنا قربي .. يقينا كان يروج لي فكرة الحديث عن ( كمال ) ، والذي كان قد سبقه حدث أخر ألا وهو إقامة معرض فقيدنا الراحل ( احمد الجاسم ) في نفس المكان وبين أروقة المركز الثقافي ، والذي مات هو الآخر مغبونا بغربته ، فغدت تلوح في فضاءات الفكر والأدب عودتهما إلينا ثانية.. غانمين.. منتصرين على شبح غربتهما التي نخرت فيهما كل شيء ، فلم نعد نلمس منهما ألان غير تلك العظام الخاوية وهي تئن من الغربة.. لاشيء تبقى منهما سوى الذكريات .. ذكريات تحكي لنا مسيرة ظافرة سطرتها أنات ريشة ( احمد الجاسم) ، وإبداعات قلم ( كمال ) ..وذي هي أنفاس حروفه، وشهيق كلماته ، وأرثه المملوء بالعزة والمجد والتي باتت حكايات، فأحاجي للأجيال القادمة .. لتثبت للجميع بأنه كان ولا يزال صرحا حضاريا تزوق قصائده بوابات وواجهات مدينته السومرية السرمدية .. الناصرية الفيحاء الأبية ، بدأ من مجموعته الموسومة ( وردة البحر ) عام 1980 ، وانتهاء بـ ( صبرا قالت الجهات الأربعة ) عام 2006 .
ومثلما تمر الأيام ، وبساعاتها تلك الرتيبة ، تنساب لنا الفصول مرتدية زهو روحه المفعمة بالحب والأمل .. تلف من حولنا .. تنداح ما بين خلايا فكرنا ، ونحن غدونا مثل طيور متعبة وكأنها عادت للتو من وكرها في الماء .. كنا قد نفضنا ريشنا للتو .. لنجلس هنا لنتحدث في هذه اللحظة بالذات عن ما تركه لنا أديبنا الرائع( كمال ) ، بعد أن آلم بنا فراقه الطويل الأبد، وغادرات أيامه التي جعلته يقبع خالدا ليدفن في ( النجف ) بعد أن أصرت عائلته على أن تجلب جثته ليدفن في الأرض التي أنجبته ، العراق الأشم ، والذي لطالما افتخر زهو برجاله ، حاملين معاناة تابوته لمسافات طويلة، وها نحن أيضا يحف بنا الألم مرة أخرى ، على فقدنا إياه ، فمنذ أن تعايشنا معه ، منذ أن كنا نمرح بانتشاء في حقول الطفولة والصبا ، كنا نخوض جميعنا معانات غمار ذلك الزمن .. الزمن الذي مضى من عمرنا ..عمرنا الذي تآكلت هياكله النافقة لثلاثة عقود خلت ، وكأنها كانت رحلة ألف عام ، بعد أن تراكمت على رفوف سنواتنا أكداس رمال بعده ، وغبار المسافات التي كانت تفصلنا يوم كان يلوذ بين مثالب منفاه :
- كم يا تراها قد غيرت تلك السنين ما في دواخلنا من أشياء ؟
- وكم يا ترى قد اعشوشبت فيما حولنا طحالب البعد والفراق ؟
ومنذ ذلك الحين .. ونحن نبحث عن جواب شافيا.. نفتش بين أحاديثه حينما كنا نتنادم في جلوسنا أليه.. لنحصي الأيام المترعة بالحزن .. الحزن الذي كان يقفر ملتهما غباره شوارع مدينتنا السومرية .. الناصرية الفيحاء الأبية .. يومها وعندما عاد بعد سقوط الصنم ، كان قد أصر على أن يلف غياهب أزقتها القديمة مشيا على الأقدام كدية يدفعها ليرى كم تجملت مدينته ؟ كم صارت شوارعها حلوة بعد أن فارقها مضطرا لعقود ، بعدما كان يدخلها سرا في حلم كان طويل الأمد ، يومها كانت شمس الحرية لا زالت مختفية في محاجرها ، حيث كانت تأبى هي الأخرى أن تبزغ بعد ، ولكننا ولسوء حظنا كانت قد تأخرت كثيرا عند منعطفها الأخير .. فلم يغمض لنا جفن قط على الملامة ، ومن منا كان يظن أن يحدث كل هذا ؟ فالقدر كاد أن يكون اكبر منا ... كاد أن يبتلعنا رغم انه ابتلع الكثير منا .. رغم أن وجهه البشع كان شاحبا وبدون مساحيق ، يومها كان الصحو من شبح الغربة كالغيم الذي ينتشي بمطره ليبلل الكلمات المنزوية بين سطور وأوراق وصور أصدقائه المزدحمة والتي راح يخفيها في مدرجه السري بعيدا عن أيادي قطاع الطرق ورجال الأمن .. إذ ذاك تغتال مطايا المسافات ما ظل لنا من بسمة ، بسمة تحمل لنا عودة ( كمال ) منتصرا بعد أن فصلت فيما بيننا ما تكسر من جبال، وبعضنا ممن لم يعد يتحمل طول بعاده، يوم كان يفر نحو جزر السكون ، وأنا كنت واحدا منهم ، حيث أنشدت له وبحلم أثير متذكرا صفاء عيونه قبل أن يموت غريبا عن وطنه ، ووطنيا في غربته:
وأنت تدري :
انك منذ أن شددت العزم
على الفراق ،
ومجامر مذاق الأشياء
حريف من لعق تفاحة حواء ؟
والعيون تدري:
كم الدموع هي عزيزة
والتي ذرفناها على أطلال
تلكم الذكريات ..
في بوحها نخشى الملام !
في طي كتمانها ..
لا زلنا نتيمم بقسط آلامها
لعلها تغتسل مع خبب الجرح بالماء !
وأنىّ منذ أن ودعناك
في محطات عزّ بريتك
كنا نحسب ملامات الوداع جمرا
مثلما كنا نفعله في كل لقاء !
وأنت تدري:
كلما لفت من حولنا
حيرة وحشتك ؟
كم ارتاعت قلوبنا
بخفق تلكم الذكريات ؟
وأنت تدري:
كم دق النسيان أبوابنا..
لتظل العيون من بعدك
ترتشف دموعها
من إناء جفاء محنتك
على طول هاتك المسافات !
وأنت تدري :
كم أدمنا في ذكراك وجدا
يوم طالت علينا غربتك..
والتي قضيتها في مدن
الصراع من اجل البقاء
مثلما الآن نحن حيارى
من تثاءب أفيون الهجر
في صندوق هذه الحياة !
وأنت تدري:
كم شغفنا الحب منذ صغرنا
مثلما كنا نغرس رياحين الهوى
حصاده كان ملمس
من مفاتن تلك الرثاءات ؟
وأنت تدري:
كم تنفسنا الآه أيام بعادنا
من مثالب صعداء هذه الحياة؟
وأنت تدري :
كم كان بودنا..
أن خلع غمامة ثيابنا
وان تفطم مآقينا
من نثار محيطات البكاء ؟
وأنت تدري:
أن دفق محبتنا
من مدارات محبتك،
وكرز ألفتنا
من ملح مودتك
فلماذا صارت الأشياء في بعادك:
حرّيف من لعق شطري تفاحة حواء؟
فنم قرير العين يا فقيدنا الغالي ..وستبقى ذكراك ألم ، وفي ألم ذكراك لذة .. فأليك المجد والخلود يا ابن مدينتي البار ..
الناصرية الفيحاء الأبية

 

جواد المنتفجي


التعليقات




5000