.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الضرورة العملية: عندما تُنسخ القداسة بالقداسة

د.حازم خيري

لسنا أصحاب
حضارة عادية! حقيقة لم يعد مقبولا التعامي عنها أو حتى المراوغة بشأنها. باءت جميع
محاولات التنوير عندنا بالفشل، وأظن أن محاولات التخريب الخلاق هي أيضا مُرشحة
للفشل! حضارتنا - بالمعنى الأنثروبولوجي - مُحصنة بالقداسة، على الأقل في نقاط
محورية .. لا يُستهان بنفوذها ولا بمردودها على مصائرنا ومجتمعاتنا.

الدولة -
أو المُلك - مثلا هي تمكين للإسلام والذي هو شريعة والتي هي بدورها أسلوب حياة. والمرأة أيضا، لملابسها وصوتها
وجسدها وعلاقتها بالرجل - خاصة الأسرية - وضعية شديدة الخصوصية والتأطير تتقاطع مع
نصوص قرآنية وتعاليم نبوية شديدة الرفق بضعف المرأة، تنظر إليها في رقتها كقارورة
توشك أن تنكسر في الأيدي.

الثروة هي
الأخرى مكون حضاري محصن بالقداسة، فملكية الإنسان الخاصة مُصانة، لا يظلم الانسان
حين يحكم فيها كونه مستخلفا فيها من الله. مروءة منه وفريضة عليه أن يُخرج من ماله
حقوق غيره، على نحو في الممارسة العملية لااجباري. ولقضية الربا وضعية مماثلة، هي
شأن اقتصادي مُحصن بالقداسة، من جهة تحريمه.

العقوبات
هي أيضا محصنة بالقداسة ومنصوص عليها بوضوح وتفصيل شديدين في القرآن. في معظمها
تقبل بالعقاب البدني لمُرتكب الجرم حين تُنتهك حُرمات بعينها.

المواريث
هي أيضا محصنة ومنصوص عليها بدقة عبقرية في القرآن، تراعي في مجملها مسئوليات
الرجل الاجتماعية وقوامته "المراوغة" على المرأة .. قوامة من الصعب
القول بتعارضها مع فكرة التكامل بين عنصري الحياة، ولو أنها مُشبعة بمزاج شرقي..

حتى الوعود
في حضارتنا يُمكن أن يُحصنها "أصحابها" بسياج من القداسة!!

بالصدفة ..
وبينما أستمع في الصباح إلى الراديو المصري الحكومي، وجدت المذيع الشاب والذي
يحاول جاهدا في برنامجه الخفيف أن يملأ صباح مستمعيه بوهم البهجة وسط أجواء فضائح
تنسج خيوطها حول الوطن والناس منذ انقلاب 30 يونيو.

المهم، خصص
مقدم البرنامج الحلقة لمناقشة مسألة الوعد والوفاء به. إلى هنا ولا مشكلة، غير أني
فوجئت به يجيب على أحد المتصلين والشاكي - على ما يبدو - من إدمانه التقاعس عن
الوفاء بوعود يقطعها على نفسه لزوجته! المذيع الشاب وبصياعه مصراوي لا تخلو من
استظراف نصح السائل بما معناه: "سهلة قوي، فقط اجعل وعدك مصحوبا بعبارة إن
شاء الله، فإن وفيت فبها ونعمت. وإن لم تف تستطيع وقتها ببساطة إرجاع الأمر لمشيئة
إلهية أبت عليك الوفاء بهكذا وعد لزوجتك أو غيرها، سهلة يعني"!

كم من
الوعود في مجتمعاتنا نراها اليوم تُخلف باسم "إن شاء الله" ..

من هنا، أقول
إن طريقة التفكير الفلسفي تمنح صاحبها جرأة التخريب الخلاق لهكذا حضارة إسلامية
محصنة في معظم نقاطها المحورية بالقداسة، وهو ما يغرى البعض بالتجرؤ على القداسة، على
نحو ربما لا يوجد في غير حضارتنا. الأنسني يرى حضارته طفلا معاقا لا يملك أن ينكرها
أو أن يستبدل بها حضارة أخرى. هو منها وهي منه. واجبه أن يناضل لأجل الارتقاء بها وصونها،
يناضل بلامصلحة وبلا خوف، وهو يراها تترنح تحت وطأة صدئها وعجزها بل واضطرارها في
أحايين كثيرة وكما نرى اليوم لإفساح المجال أمام غرس يد الغير الحضاري كلما أجبرتها
الضرورة العملية على هذا!

"الضرورة
العملية" وحدها اليوم في حضارتنا من تنسخ القداسة باسم القداسة

د.حازم خيري


التعليقات




5000