..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صباح الرجل الكسيح

فرج ياسين

يحصل أحيانا أن يسمع ما يشابه صوت صنبور ماء نسي مفتوحاً الى النصف ، فيفكر بان ذلك يتعلق بفأل ما ، لكنه ما أن يتلمس عكازتيه المركونتين الى جانب السرير ن حتى ينكشف له ما كان قد نسيه تماماً . تأخذ الأشياء بالاقتراب منه ، نعاله ومنشفته ونظارته ، وبعد لحظة، الخزائن تفتح أبوابها ، والأوراق تتململ في الأدراج ، وثمة أصوات كثيرة تسمع في المطبخ والغرف والحمام والممرات ، حينئذ فقط يعرف ما ينبغي له أن يفعله ، يرخي جسده ويسبل جفنيه مستنيما إلى سلسلة أحلامه الناعمة . أول الأمر يوحي بفتح النافذة ، ويستنشق نسيما صباحياً منسباً ، ثم يبدأ باستحضار حياة الصورة الفوتوغرافية المثبتة - قبالته- على الجدار بركة واسعة تحف بها أشجار الغرب والطرفاء ، وهو في سن السابعة عشرة ، يقف وحيداً في الماء الذي لا يكاد يبلغ ركبتيه ، يضع فوق رأسه قبعة واسعة واقية من الشمس ، ويرفع وجهه قليلا متأملا يعيني صياد فتيتين سربا من البط يوشك على الهبوط فوق الحافات المعشبة .

   بعد قليل ، يسمع شيئاً ينصل ويهوي على البلاط في جرس مكتوم ، أشبه بسقوط طائر لم يكتمل ريشه على كومة من هشيم . حيت يفتح عينيه لا يجد في الصورة غير الفراغ الأسود المحبوس في مستطيل الإطار الخشبي ، فلا يخامره الشك في أنه قد ترجل من صورته ، أرخى أطراف دشداشته المعقودة حول خصره ، وألقى بقبعته الواقية من الشمس على الشاطئ ونزل الى أرض الغرفة .

   ها هو الآن يدلف الى المطبخ ، ويبدأ بإعداد الفطور . بيضتان معمولتان بالزيت ، وكأس من حليب محلى ، ورغيف من الخبز الرقيق المرقش بفقاعات محترقة . حين عاد من المطبخ - حط بصره مصادفة على ساعة الجدار العاطلة ففكر بنزع غطائها الخشبي واستعارة أصابع ساعاتي ماهرتين ، من أجل الدخول في صلب الدقائق المغدورة ، لكنه ما إن رأى الرجل منصرفاً الى فطوره حتى هرع مسرعاً الى الحديقة ، وأحضر باقة من أزهار النرجس ، قام بقطع سيقانها بسكين المطبخ ونشرها على الخوان قبل أن يذهب ليبحث في المذياع عن صوت فيروز في كل المحطات العربية ، ثم ناداه قائلاً هل تريد أن أسخن لك الشاي ؟ وهو يحمل قطارة الزيت البلاستيكية الصغيرة ، ويقوم بسكب بضع قطرات على كل واحدة من المراوح السقفية بعد أن ارتفع بمنضدة عالية ، جعلت هامته توشك على ملامسة السقف . 

   وما أن تم له ذلك حتى ذهب لتفقد الصالون وغرفة الاستقبال والمكتبة ، ثم عاد وهو يحمل المكنسة ، فسأله عن سبب خلو الثلاجة من الفاكهة واللحم ، وعن ستارة القطيفة الناصلة في غرفة المكتبة ، وعن كومة القمامة المتنامية في أركان البيت الاربعة . 

   حين يقوم الفتى بتنظيف زجاج الصور الكثيرة ، المنتشرة على الجدران بمنديل مائدة كتاني، يصادف أمشاجاً من أيامه التي عاشها الرجل الكسيح بعده ، في خلال سنين طويلة .

 

فرج ياسين


التعليقات




5000