.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل هناك ضرورة لبقاء مجالس النواب وماهو البديل الأفضل

غازي الجبوري

عندما قرأت قبل أيام خبر تخصيص ( 100) مليون دولار لتغطية نفقات إجراء انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي في العراق توقفت كثيرا عند هذا الرقم وبدأت أخمن بالحد الأدنى المبالغ التي تخصص لانتخابات مجلس النواب والرواتب التي يتقاضونها أعضاء المجالس كافة مع شمولهم بالتقاعد بعد انتهاء الدورة الانتخابية فضلا على تكاليف مقراتهم ونفقات إدامتها والنفقات الإدارية الأخرى فتوصلت إلى مبالغ خيالية تكفي لتغطية خطط أعمار العراق لسنوات طويلة أو إطعام وإسكان وعلاج الملايين من فقراء بلدي وتعويض المتضررين منهم جراء الحروب المتواصلة .

وعند مقارنة هذه المبالغ مع قيمة الخدمات التي تقدمها هذه المجالس للشعب لوجدنا بونا شاسعا بينهما بحيث ليس هناك مجال للمقارنة بل على العكس من ذلك فان ماتقوم به تلك المجالس يكون أحيانا ضارا وليس نافعا . ولكي نقيم أهمية ودور مجالس النواب في خدمة الشعب تقييما موضوعيا نعود إلى أسباب نشوئها وبيان مدى الحاجة إلى بقائها من عدمه والبدائل الأفضل. فالشعب كما هو متعارف عليه في المجتمعات الديمقراطية يجب أن يدير شئونه بنفسه فيعقد الاجتماعات الدورية لمناقشة تلك الشئون واتخاذ القرارات المناسبة بصددها عن طريق تبني رأي أغلبية الحاضرين .

أي انه يجب أن يجتمع أفراد الشعب البالغين والمؤهلين كافة لهذا الغرض ويمارسون تلك الأعمال ،بيد أن ذلك غير ممكن من الناحية العملية دائما إلا على مستوى قرية مثلا لأنه من الصعب جمع حتى أبناء المدينة الواحدة من المدن الحديثة فكيف الأمر مع جميع أبناء البلد . لذلك ابتكر المفكرون السياسيون طريقة الإنابة أي أن تختار كل مجموعة من المواطنين على أساس جغرافي وعددي شخصا مناسبا يرونه قادرا على أن يمثلهم وينوب عنهم في المناقشات العامة وفي اتخاذ القرارات وتشريع القوانين ورقابة العاملين في خدمة الشعب ومحاسبة المقصرين منهم . غير أن التجارب الواقعية أثبتت عجز مثل هذه المجالس عن أداء دورها المنشود في الوقت الذي يتكبد الشعب خسائر باهضة لتمويلها لدرجة انتفاء الجدوى من بقائها لأنها أصبحت عملية غير اقتصادية بل وخاسرة على كل المستويات . إن الأفكار المناسبة حول إيجاد البديل المنشود كما نعتقد كثيرة ، إلا أننا نرى إن أفضلها تلك التي يتم تشكيلها من مؤسسات الرأي العام ، حيث هناك إمكانية تشكيل مجالس الشعب من رؤساء الاتحادات والنقابات المهنية والفعاليات والنشاطات الشعبية الثقافية والاجتماعية لتتولى كافة اختصاصات السلطة التشريعية .

وعلى هذا الأساس يتم تشكيل مجلس النواب أو المجلس التشريعي في العراق من رؤساء النقابات والاتحادات المهنية في القطر بحيث يكون رئيس كل نقابة أو اتحاد عضوا في هذا المجلس إضافة إلى ممثل آخر من الجنس النظير عن كل نقابة واتحاد فإذا كان رئيس النقابة أو الاتحاد رجل فيجب أن يتم اختيار امرأة معه لتمثيل المرأة تمثيلا متساويا وبالعكس إذا كان رئس الاتحاد أو النقابة امرأة فيجب تعيين رجل معها وبذلك يكون لكل اتحاد أو نقابة ممثلان اثنان رجل وامرأة إضافة إلى رئيس مجلس شيوخ عشائر العراق ورؤساء مجالس العشائر في المحافظات ورئيسة اتحاد نساء العراق ورئيسات الاتحادات النسوية الفرعية في المحافظات وينسحب ذلك على مجالس الوحدات الإدارية الأدنى في المحافظات والاقضية والنواحي أما منظمات المجتمع المدني فهي أيضا شكلا آخر من أشكال الفساد المالي لذا نرى أن الجدوى منها معدومة بل ضارة أيضا شانها في ذلك شان المجالس التشريعية الحالية . إن هذه التشكيلة تمثل الشعب تمثيلا حقيقيا فقد روعي فيها التمثيل المهني والجنسي إضافة إلى تمثيل جميع المحافظات تمثيلا جغرافيا بعيدا عن القومية أو الدين أو الطائفة أو الأحزاب السياسية التي لآياتي منها سوى المشاكل فضلا على الوفورات المالية الكبيرة التي تحققها هذه الآلية للشعب . وعند ذاك فقط يستطيع أن يمارس الشعب سلطاته بفعالية كبيرة وبشكل حقيقي لانتفاء المصالح الشخصية والفئوية لدى أعضاء المجالس المقترحة .

 

غازي الجبوري


التعليقات




5000