هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة - للحب جذور

أيسر الصندوق

رحل الوقت بسرعة البرق قبل الغروب يلاحق الليل هنا فالحادث غريب وعدد من الضحايا في غيبوبة لم يكن من كلام يدور فالجميع في سيان مع الموت

هناك من يسرع بخطواته يتجه نحو الحادث عسى ان ينقل احدهم ويوصله الى المستشفى كان يلهث أنفاسه ويقول :

ستصل بعد قليل سيارة الاسعاف

جثث متناثرة ومن ضمنهم طفل جريح يلهث أنفاسه الأخيرة ملقى على بعد أمتار من الحادث على الرغم من روعة الحدث فملامح وجهه كما هي ترتسم الطفولة بين عينيه كان بعمر الاربع سنوات ينازع بعيداً عن أمه التي كان برفقتها وهم ينون الذهاب الى الاب حيث كان محتجزاً في السجن بتهمة منسوبة اليه هو القدر

وصلت سيارات الاسعاف وتم نقل المصابين والجثث والطفل قد فارق الحياة كانت حياته رحلة بين طريق وآخر والأم باقية على قيد الحياة

وصلوا الى المستشفى القريب والغيبوبة تأخذ الأم الى عالم آخر ساعات وآخرى أعاد الوعي لها ملامح ابنها فتحت عينها تسأل عليه والجروح تملأ جسمها والكدمات تغطي جبينها تبعث للألم والخوف من القادم تقول كيف حالي سيكون ؟ لكن أين هو ابني ؟

لقد كان بقربي باحضاني , لم اشاهده .. اخذت تجهش بالبكاء كأن صوتاً قريباً

من أجابها بموته لم تتحمل صدمة الموقف وعادت في غيبوبة أخرى

هناك من أهتم بها حتى اخوتها ومن قريب لها من اهلها وبدأ الليل موحشاً فقصصه تفيض بعناوين غريبة ووجوه لقصص غريبة انها البداية ما رددته الام ولم اعرف الى اين تسير بي الامور تتمتم قائلة :

كيف واسير على خريطة اغتراب سنيني في هذا الزمان والمكان لم يبق لي من وقت لأنظر ملامح زوجي المحتجز وابني الذي رحل وجروحي التي تملأها الاهات

الاهل يلملمون اهاتها والاخوة يحملون الاجوبة لأقناعها ان غداً سيكون افضل وسيكون زوجها على ما يرام وان الاخبار جيدة فهناك وعن قريب سيتم اخلاء سبيله هذا ما كانوا يقولونه ولم يكن فيه خيوط من الصدق ولكن كان ردا

لأقناعها بعذابات اليوم الذي يمر عليها بين الأم كثيرة تبدأ بأحدها وتنتهي بأخرى

تجلس ليلها وتخطط لكلماتها كيف تسير وكيف وماذا ستقول لزوجها اذا سأل عن الطفل ؟

كل يوم تنتظر حتى تعود لزيارته في الحجز ايام باردة تحمل صدف الوقت الذي يحل دون انتظار لأي حدث في هذا الزمان

تمسي وتلقي برأسها على معترك الليل يؤنسها صدى الأصوات فكل حال هو شر الحالات التي يمر بها تبسط كلماتها بلوعة على مسامع من هو قريب اليها فالجميع يعرضون عن حزنها ينفرون مما هي عليه وهي تطلب من الروح ان ترضى بما هي عليه وتكفكف ما تعانيه ناكرة احزانها وتخفيها خلف طباع اكتسبتها من جديد كي تصدق ما يقول قلبها :

دعي الماضي , دعي حنين الروح لنفحات الشوق فما عاد شىء يعود اليوم كل شخص يذهب الى زوجها يعود بقصة غريبة منه حيث لم يفهم من ذلك الزوج اي حديث او معلومات صادقة وآخرون يذهبون ويستقبلون طباعه بشكل جديد ويتكلم بلهجة جديدة مما دعى الجميع ان لايذهب اليه ويبتعدون عنه مما دعى اخاه في صباح يوم ان يذهب اليه ليرى مما هو عليه حاملاً اليه القليل من الطعام والباس وما يحتاج اليه المحتجز وكما هو الحال في الزيارات السابقة ينتظر الزائرون لساعات في الساحة القريبة من البناية حتى يتم احضار الزوج بعد ساعات

ها وقد حضر الاخ يجر خطاه بعينين غائرتين وقلب معصور لم يحمله شعوره ان يتكلم اي جملة تفهم وبين مما هو عليه يقول :

أنني اتذكركم ولكن ابني وزوجتي اين هم ؟

يأخذ بيد اخيه يلوح بالكلام المبهم ويتكلم ولكن بحركات ساذجة وبلغة اخرى كأنها لغة انسان غائب يتقمص ادواراً لم نألفها وشخصيات بعيدة عن المجتمع

يتسائل الاخ ما الذي أثر عليه هل هو بعد زوجته وابنه فهذا امره لايسر عدواً ولا صديقاً

لم تعلم الزوجة بكل ما يدور فهي تهتم بعذاب قلبها المكسور المخفي وراء مشاغل اليوم الذي لايعرف الأكتفاء بساعات محدودة تحمل قلباً معذباً بظمآناً لايرتوي تستحضر صور الماضي زوجها وابنها تقول :

لاشىء يشبه الامس تصطف الأحزان وتقر بحزنها بين اجفان الغد أعجز عن الذهاب الى اي مكان انني لامخيرة في ذلك الجميع يبدون اراءهم واوامرهم علي ولكن ما العمل ؟

خبر وفاة ابنها ذلك الخبر الفاجعة بالنسبة للزوج وجروحها التي لاتلتئم بعدة اسابيع كان لها الاثر الكبير فلم تقم بزيارته الأ بعد اشهر مما دعى احد الاصدقاء الى اخباره بخبر الحادث ووفاة ابنه وليكف السؤال عنهم مما دعاه الى ان ينام ويستفيق بين احزان ودموع تملأ حدقات عينيه تفتش عن كثير من الأسئلة وتقول لماذا حصل هذا الحادث وكيف ؟

عاد يوماً وارسل الى العائلة خطاب من احد الاشخاص يدعوهم الى ان الزوج سيخلى سبيله بعد وقت قريب , علمت الزوجة بالخبر وكان الصبح يملأ يومها وبصدى وفرحة شاهقة يسير بساعاته ويترك نبضات الفرح بين ضيائه لتملأ قلبها تتساءل قائلة :

هل سيعود القلب ينبض في هذه الحياة وسر وجودها هذا ما اتمناه-؟

اجتمع الاهل والاقرباء وانتهت ساعات النهار وقربت الى المساء وبعد اتصال من احد الاقرباء يدلى به انهم في طريق الى البيت وبرفقة زوجها

دخل الجميع ومعهم الزوج يسير بخطوات الترحيب والاشتياق ولكن فقده لطفله بعث نظرات تائه

تترقب الزوجة نظراته وتمعن فيما يقول وتتساءل :

كيف هي حالته وانا تركته اربعة شهور اثناء فترة علاجي

لم يكن هو على هذه الحال

تركت عدة ايام تمر وموقف الزوج كما هو يقضي يومه في النوم ويستيقظ طوال الليل ولم يبال لكثير من امور الحياة ساعات واخرى لم تتشابه هذا ما خلق الشك والخوف في نفسها والسؤال فأخذت تتصل بكل من هم الاقرب اليه هو وصديقة ومن كان يتردد عليه في الحجز فأجابها :

كان لخروجه من الحجز سبب دعاهم الى ذلك وهو تعرضه الى مرض نفسي ادى الى اضطرابات في جهازه العصبي وهذا هو السبب وعدم اكمال الدعوى ضده وما حدث وبتقارير طبية ومختبرية تثبت ذلك نتيجة لما تعرض له من مأساة نفسية في الحجز مرددا :

هو على هذه الحال

كيف هو القرار ولحبها له جذور تتعثر بسطوة الخوف والشفقة والحنين ...

 

أيسر الصندوق


التعليقات

الاسم: يوسف عبود جويعد
التاريخ: 2014-02-19 16:24:03
قصة مشحونة بالاحداث المؤلمة من صميم واقعنا وما يدور في بلدنا الحبيب احسنت ست ايسر

الاسم: ايسر الصندوق
التاريخ: 2014-02-18 23:41:33
شكرا لمرورك الكريم استاذ داود الماجدي ..تحياتي

الاسم: داود الماجدي
التاريخ: 2014-02-18 21:43:52
الله عليك ياست ايسر وعاشت ايدك




5000