..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مرآيـــا ق . ق . ج

حسن هادي الشمري

مــــــرآة أولى ..

وقف أمام المرآة المؤطرة بإطار من خشب الصاج المركونة في الزاوية البعيدة من غرفته منذ زمن طويل والتي بنت العناكب بيوتها بكثافة فوقها وتراكمت عليها الأتربة , أطال النظر في صورته التي كان يراها بصعوبة ، تزاحمت في رإسه الأفكار نظف سبابة يده اليمنى بلعاب فمه رسم بواسطتها خارطة للوطن على سطحها بخطوط أنيقة ، بعد أن أكملها تهشمت المرآة وسقطت الخارطة شظايا من الزجاج .

 

مــــــرآة ثانية ...

خطرت في رأسه فكرة وهو الحاصل على شهادة البكلوريوس قسم الفلسفة والعاطل عن العمل منذ أكثر من عشرين عاماً , والذي يعيش عزوبية مزمنة إذ لم يتمكن من الحصول على وظيفة الأمر الذي أدى الى تخاذله في ركوب قطار الشر الذي لابد منه ، وهي أن يمارس مع نفسه نوع من الجهاد أسماه جهاد العاطلين عن العمل وقف أمام المرآة بعد أن لبس بلوز الصوف الكاكي الذي كانوا يسمونه العسكريون ( الجرسي ) والذي بقي محتفظاً به مع ملابسه الرثة منذ أيام وجوده في الجيش وحتى تسريحه بعد أن وضعت حرب الخليج الأولى أوزارها ... ثبت وبجنونه الفيلسوفي عدد من البطاريات المنتهية الصلاحية عليه وربطها بأسلاك كهربائية وأوصل نهاياتها بزر مستهلك كصاعق وقف أمام المرآة أطال النظر الى نفسه فيها توهم إنه فعلاً من هؤلاء الذي يطلقون على أنفسهم بالمجاهدين من الذين يمارسون ما أسموه بجهاد تفجير النفس أو جهاد النكاح إزدحم رأسه بالأمنيات والأحلام والذكريات التي تعفنت فيه لتقادمها في الزمن ضغط على الزر إنفجر هو في المرآة تساقطت شظاياها زجاج بلون الدم ورائحة البارود.

 

مــــــرآة ثالثة ...

كان أصدقائه يسمونه بالفيلسوف المجنون لكثرة ما تخطر في باله من أفكار عجيبة لم تأت على بال أحد غيره ... قرر مع نفسه أن يضع مرآة أمام مرآة ليتأكد هل يمكنه رأية أحداهما في الأخرى , وضع مرآتين متقابلتين ووقف هو في المنتصف .... أكتشف إنه لم يرى غير فيلسوفين مجنونين بوجه واحد يشبه وجهه وجسدكجسده النحيف , وحينما ينظر الى صورته في أحداهما ينظر الآخر الى نفسه في مرأته إستمر هو بالنظر بجنون ذات اليمين وذات الشمال حتى أصاب المرآتين الدواروالإعياء فسقطتا وتهشمتا وتناثرت شظاياهما وأصابتا ظليه بجروح عميقة ونزف هو من رأسه أفكاراً من دم .

حسن هادي الشمري


التعليقات




5000