..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هجرة القطط

وليم عبد الله

في كانون الثاني بدأ بسبوس بممارسة الرياضة ساعتين يومياً تحضيراً لمهرجان القطط السنوي وعند الظهيرة كان يذهب لملاقاة صديقته قطقوطة التي كانت لا تزال قاصراً فيسير إلى جانبها ويلعبان سويةً في قمامة المدينة وأحياناً كانا يبتعدان إلى حاوية مجاورة لمنزل مدير شركة في المدينة حيث كانا يستمتعان بالأنواع العديدة لهياكل الأسماك وحتى بعض شرائح اللحم التي كانت تميّز وجبتهم في أغلب الأحيان... وما أن يشعران بالتخمة يعودان ببطء إلى زقاق طفولتهما ليحلمان سويةً بمستقبلهما معاً.

اقترب شهر شباط وبلغت قطقوطة سن المراهقة ولكن هذا لم يسمح لبسبوس بأن يخلّ بالأدب معها لأن عاداتهم وتقاليدهم تحول دون ذلك... مع حلول شهر شباط بدأت القطط باحتفالها السنوي وانتشرت الثنائيات في كل مكان وكانت الحاويات محجوزة مسبقاً لحساب بعض القطط الراشدة... أمام هذا الازدحام وقف بسبوس حائراً في ممارسة طقوس هذا الاحتفال مع قطقوطة، إذ لطالما كان بسبوس يحب الكلاسيكية في قصة حبه، لذلك اصطحب قطقوطة إلى مكان بعيد عن هذا الاحتفال وهناك اعترف لها بحبه وبرغبته الجنسية الجامحة وهذا ما كانت تنتظر قطقوطة سماعه أكثر من سماع قصة حبه... بعد قيام بسبوس بمغازلة قطقوطة أراد مضاجعتها وما أن همّ بذلك، صدح صوت قوي بالقرب منهما ولم يشعرا إلاّ والتراب ينهمر عليهما بكثافة فركضا مُرْعَبين من هذا الحدث.

بلغا مكاناً أكثر راحة من المكان السابق فأعادا المغازلة ببعضهما وعندما وصلا إلى ذروة الغريزة اهتزت الأرض تحتهما وبدأت قطع زجاج تتطاير في كل مكان حتى كادت قطعة زجاجة أن تقطع رأس بسبوس في ليلة مجامعته مع قطقوطة.

حزم بسبوس أمره وقرر أن يغادر كل البلاد فلم يعد هناك مكان آمن في هذه البلاد... اصطحب قطقوطة إلى مكان إقامتهما وحزما على ظهريهما بعض رؤوس السمك وعلب السردين الخالية إلاّ من بعض زيت السمك كمؤونة لهما في طريق سفرهما البعيد... بعد أن ابتعدا عن المكان اكتشفا بأن جميع القطط تهاجر مثلهما، فانضموا إلى الجميع وتابعوا طريقهم إلى أن استوقفهم قط كان يسير في المقدمة.

صاح القط بأنه يسمع صوت مواء بعض القطط خلف تلك التلّة... تقدمت القطط بهدوء حذر لترى ماذا يحدث خلف التلة وإذ بهم يروا حاجز لقطط سوداء قد ألقت القبض على قافلة قطط مهاجرة، ولم تسمح لأحد بالتقدم إلاّ بعد نطق المواء مرتين كدليل على أنه أصبح ينتمي إلى قوم القطط الجديد.

ارتعبت القطط من هذا الأمر خاصة عندما رأت القطط السوداء كيف قتلت قط صغير لم ينطق المواء مرتين دون أن ينتبهوا إلى أنه أخرس... جنّ جنون القطط وبدأت بالركض يمنياً وشمالاً هرباً من هذا المنظر المخيف، ومنذ ذلك الوقت لم يعرف أحد مصير القطط المهاجرة إذ تاه بعضها في الصحراء ومنها من مات جوعاً ومنها من بقي متشرداً لا يعرف من أين أتى ولا إلى أين يذهب.

وليم عبد الله


التعليقات




5000