هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انتصاراً للمرأة العربية .. الحلقة الأولى

كريم مرزة الأسدي

 المرأة والرجل بين التوازن المطلوب والغزل المحبوب في  الزمن المنهوب

 

رويدك لا ترميني بحجارة من سجيل، فأنا ذلك الإنسان الظليل ، الذي يركع لإبداع الجليل ، ويهوى خلقه الجميل ، ولم يضل السبيل، ولن يضله ، ولكن هذا العصر العربي العميل ، والجاهل العليل منذ زمن طويل - ولا أخصّ بلداً بعينه -  بظلامه وظلمه قد فرض واقعاً ظلامياً مريراً ، يتوجب فيه على المفكرين والمثقفين والشعراء والأدباء ، أن يزيحوا الغمة عن هذه الأمة ، لذا أدعو لسدّ الخلل الاجتماعي العربي  الخطير الذي وضعنا في أدنى الركب الإنساني حضارة ، وأفرغنا من محتوى الذوق الجمالي للأمة وحضارتها وتراثها الزاهي ...، حتى وجد الآخرون منه ثغرة للإساءة إلينا ، بل والاشمئزاز منا بتحريض ومبالغة في إبراز السلبيات من قبل وسائل إعلامية عالمية، وما نحن بغافلين عنها   ، وهذه ليست دعوة للتبرج الجهول ، وإنما للتفهم المعقول ، وللتماهي بجمال الخلق والخلقةّ !! ، نعم ليس بالتبرج ، ولكن بالعفة الواثقة بنفسها ، وجرأتها ، والمتفهمة لحقوقها وواجباتها  ، ولذائقة وأناقة وجمالية إنسانيتها وذاتها ، كما أنجبتها الطبيعة ، وأرادتها مشيئة الله  ، والرجل عندما يلبّي دوافع غريزته صدقاً وحقاً ، قولاً لا فعلاً إلا وفق ما أقرته الشرائع والقوانين والأعراف السليمة، لتنظيم العلاقات الاجتماعية ، وتثبيت أحقية النسل والإرث ، وصلة الرحم ، وإلا فالتلطف لطيف ، بالقول العفيف ، والمليح الطريف   كما يقول الجواهري العظيم في(جربيني))- سنأتي عليها -:

فقربيني من اللذاذة ألمسها*** أريني بداعه التكوين

فيهما دافع الغريزة يغريني** وعدوى وراثة تزويني

    الجواهري هنا لا يركن للخيال الشاعري ، وإنما يدلي بمعلومة كمنت في السرالخافي ليشهرها بالإعلان  الظاهري سيان ببداعة تكوينها ، أوإغراءغريزتها ، أو عدوى وراثتها ، والشعراء الشعراء في لحظات الإلهام الشعري ، قد يجهرون وبإباحية  بما يكمن في أنفسهم ، وبما يكتم غيرهم  تحت ستار الفضيلة المزيفة ( من برة هالله الله ، ومن الداخل يعلم الله ههههه!!) ، كم تاجر بعفتك أيتها الفضيلة الجميلة المنافقون والمخاتلون والدهاة المحتالون  ، واللذين يفعلون ما لا يقولون  ، ويقولون ما لا يفعلون ؟!! على مَن تعبّرون ، ولله عيون وعيون ، ولا أظن الشعراء الكبار وعباقرة الفنون الجميلة بقادرين على  إخفاء ما يكتمون من أحاسيس جمالية  ، ولك ولي  أن أقول   عندما يفتح العهر أمامك كل أبوابه  ، والظلم  يسيّدك بجميع قدراته ، والمال يمنحك جلّ مغرياته   ، ولا تسقط  بهاوية ضلال الشيطان   ، وتصمد  بجبروت الإنسان الإنسان ، وتحترم ضميرك ، قبل أن تخاف ربّك  ، تلك هي الفضيلة !!      

  مهما يكن من أمرك وأمري ، والله يدري ، وأنا وأنت لا ندري حتى بما نحن ندري !!  المرأة يرضي الثناء  غريزتها زهواً ورقةً  بالإعجاب ، أ والغزل البريء العفيف  ، فستزداد تماهياً ، وثقة بالنفس،وبالتالي عطاء للنوع والحياة والحضارة  ، يقول أحمد شوقي من (خفيف) غزله:

خدعوها بقولهم حسناـــــء*** والغواني يغرهن الثنــــاء
جاذبتني ثوبي العصي وقالت *** أنتم الناس أيها الشعراء
فاتقوا الله في قلوب العذارى ***فالعذارى قلوبهن هــــواء

هذا هو الحال ، الغواني والثناء ، والناس والشعراء ، والقلوب الهواء ...!! بل هذا شأن الطبيعة كلها ، يقول العبقري الخالد ابن الرومي  ، وهو أول من ربط بين الطبيعة والمرأة قائلاً   :

ورياضٍ تخايل الأرض فيها*** خُيلاء الفتاة في الأبرادِ

وكأنما أراد أن ينبهنا  أنّه أول من أكتشف هذا الربط بين مخلوقات الله الحية النباتية والحيوانية ، ولِمَ لا يكون قوس قزح تبرجاً كونياً  بألوانه الزاهية ، مهما يكن  نرجع لابن الرومي وإلحاحه على توليد المعاني والصور ، وتقليبه إياها من جميع النواحي حتى يستنفذها تماما ، ولايدع لك ولنا مطمعاً فيها ، على حد  قول ابن رشيق في (عمدته) ، وابن خلكان في ( وفياته)، اقرأ لابن الرومي وربطه مرّة ثانية وثالثة بين الرياض الزاهر ، والفتاة الزاهرة  :

تبرّجتْ بعد حياءٍ وخفرْ *** تبرج الأنثى تصدت للذكرْ

ولما يصف العنب ، يشببهه بالقراط  ( التراجي) :

لو أنّه يبقى على الدهور *** قرّط آذان الحسان الحورِ

وحتى في الرثاء يلح في هذا التشبيه متقصداً ، ففي رثاء يحيى بن عمر الطالبي المقتول 250 هـ  في عصر المستعين على يد عبد الله بن طاهر يقول :

لمن تستجد الأرض بعدك زينة ***  فتصبح  في أثوابها تتبرجُ ؟

منذ العصر العباسي الثاني (232هـ ) ، أي من أيام هذا ابن الرومي  البغدادي  ، بدأ التخلف الاجتماعي والفكري والحضاري والمدني والديني ( بروز ظاهرة الطائفية) ، ينخر في جسد الأمة ، إذا اسثنينا عصر المعتضد العباسي ( 278 هـ - 288 هـ) ، وتوالت النكبات ، ووضعت المرأة في غياهب النسيان ، كمجرد نسوان ، وهيمن التسلط  الذكوري على مقاليد   القيادة في جميع المجالات ، والطبيعة تأبى الخلل في توازن عناصرها ، وأي خلل يؤدي إلى مآسٍ رهيبة ، وكوارث رهيبة ، لا يعلم مداها إلا الله ، من هنا أدرك الإنسان بدليل التجارب ، والمشاهدات الدقيقة  لظواهرالطبيعة ، ما يسبب الخلل في توازن المواد الغازية والسائلة والصلبة ، بل حتى التواازن بين وجود الحيوانات وأنواعها فيما بينها من جهة  - كي لا ينقرض أحد الأنواع  -  وبين أنواع  النباتات من جهة ثانية ، وبين أنواع النباتات فيما بينها ،وبين الكائنات الحية ، والمواد الطبيعية غير الحية،ولهذه الدورات ، شبكة من ( التوازن الطبيعي) الدقيق في الحياة والكون ، وما المرأة والرجل - كجزء من هذا الوجود - إلا متكاملان ، متوازنان، وإن أيّاً منهما يتخذ قراراً انفرادياً سيان على المستوى الأسري ، أو الجمعي، سيؤدي حتماً إلى عواقب وخيمة لا يعلمها ‘لا الله ، ومن هنا تُشن الحروب ،وتُنهب الأموال ، وتخلق الفوضى ، وتنعدم الرحمة ، مشورة الرجل للرجل ، والمرأة للمرأة ، لا تكفيان ، فبأيّ آلاء ربّكما تكذبان ،   

"إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ  وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ" ولله الأمر من قبلُ ، ومن بعدُ ...  

كريم مرزة الأسدي


التعليقات

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2014-01-14 13:27:40
عزيزي الشاعر الكبير السامي الجميل
السلام عليكم مع باقات من الزهور والياسمين
والله مثل ما قلت ، وقال شاعرنا وأديبنا القدير الساعدي ، موضوع المرأة حساس ، وحساسيته ، واختراق عالمه لا يخيفنا ، ولا يحد من توحهاتنا ، ولا يقلل من وضوح رؤيتنا ، طغاة العرب ، وحكامهم المتسلطون ، لم يسفحلوا كا الحيوانات - على حد تعبيركم - على النساء ، بل تعودوا وانحرفوا على الرجال !! وفعلوا ما فعلوا من حروب وتمير واسهتار ... وهؤلاء يعتبرون الرجال أندادهم ، فلا يقبلون بنصائحهم ، بل يزدادون حقدا عليهم ، أما المرأة خلقها الله لتخفف من حدة تهور الرجل ومقامراته ومغامراته بأنوثها ، لأنها تكمله ، لا تنافسه - كما يتخيل ، أو كما هو واقع ، فتستطيع عمل الكثير لو كانت القرارات السياسية والعسكرية والتعليمية والصحية والثقافية بالاتفاق والتكامل ، الغرب سبقنا بمراحل ، ثم لماذا تشويه الجمال ، وقتل الذوق بالتعصب الأعمى ... الكثير الكثير ، بقينا آخر الأمم في حين الإسلام قام بأموال خديجة ، وأمومة فاطمة ، وروايات عائشة ... شكرا عزيزي السامي ، أتفهم جدا تفتحك الذهني الكبير نحو الجمال والفكر الحر ، وعبقرية الإنسان شكرا مع الاحترام

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 2014-01-14 08:25:19
رائع رائق شائق هو هذا الموضوع وطريقة تناوله
هذه الطريقة التي تنطلق بحميمية وخفة ظل من التراث
شعراً ومواقف وأحداث وتحليلات
ها وقد كتبتُ لك بالأمس تعليقاً يليق إلا أن النت ابتلعه ، النت الجائع !
ويبدو في صدد موضوع المرأة أن الكثير الكثير من الرجال عندنا لم يعودوا يقيمون فرقاً بين الرجولة والفحولة !
الفحولة وهي السمة المشتركة بين الإنسان والحيوان أما الرجولة فتعني الشهامة والنبالة والأصالة
موضوع المرأة من أعقد المواضيع عندنا وأشدها إلحاحا
دام ألقك وحرصك أستاذ كريم مرزة الأسدي أيها الكبير

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2014-01-14 07:53:54
الأستاذة الفاضلة الشاعرة والأديبة والإعلامية رفيف الفارس المحترمة
السلام عليكم مع أطيب الأمنيات بالسنة الجديدة
أشكرك جداً على مرورك الكريم ، وهذا الإيجاز الوافي والكافي روعة ، وشمولية ، كل شيء كتبتيه بحسبان ، لله درّ احتراماتي وتقديري

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2014-01-14 07:48:04
الدكتور الأديب والناقد الرائع عصام حسون المحترم
السلام عليكم والرحمة
أشكرك جداً على مرورك الكريم ، ورأيك السديد ، نعم : القرآن الكريم ثبت حقائق مهمة في الحياة والكون ، منها : إن كلّ شيء قد خلق بحسبان وقدر ، ومنها ثنائية الأشياء في الكون والوجود والحياة ، وتكفي سورة الإخلاص دلالة " قل هو الله أحد ..." وما عداه ليس بأحد ، وأتيت أنت باستشهادات قرآنية مهمة ، مداخلة قيمة للتذكرة والإثراء ، احتراماتي ومحبتي

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 2014-01-14 04:54:20
استاذي القدير
كريم مرزة الاسدي
من المقامة الى المقالة الى الشعر
قدمت اجمل صورة للتعامل الانساني
والحق الشخصي

بورك قلمك المميز

الاسم: د.عصام حسون
التاريخ: 2014-01-13 22:56:09
الشاعر والباحث المتألق كريم مرزه الاسدي !
أرق التحايا لكم.....
جاء في القران الكريم والارض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيئ موزون وفي أية أخرى.....وماننزله الا بقدر معلوم صدق الله العظيم. أعتقد ان البشريه وعبر عقود طويله أخلت بهذه المنظومه العجيبه المتزنه في كل مفاصلها ومضامينها,ففي الفضاء على سبيل المثال يتسع ثقب طبقة الاوزون بسبب تلوث البيئه الذي سببه الانسان والذي أضر بصحة الانسان في نفس الوقت وبعدم تحقيق الامن الاقتصادي الذي أنحسر تأثيره الايجابي ومنافعه على الافراد والمجتمع ,وبسبب الاهمال المستمر لعوامل القدره الذاتيه وتأثير العوامل الخارجيه بسبب ضعف الداخل, تتحسر دول المنطقه اليوم على أستقرار الامن واحلال السلام الذي أصبح هدفا صعب المنال, فانعدام الحوار وسلب الحريات سواء على صعيد الافراد او الاجناس أو الدول والتهميش والاقصاء في كل المجالات السياسيه والاجتماعيه والاقتصاديه هي من حرف التوازن الطبيعي عن جادة الصواب ولتصبح الحياة خاويه من مضامينها الانسانيه وقيمها الروحيه والجماليه المتمثله بحب الانسان لاخيه الانسان, فالحب هو هبة الله الغفور الرحيم للانسان ليحيا من خلالها وليرد هذا الحب بالطاعة والشكر لله من جهه وليمارس هذا الحب بما يسعد الانسان على الارض ويرضي الله والحياة الاخره من الجانب الاخر....تحيه لمقالتكم الهامه الساعيه لاصلاح الخلل البنيوي في منظومة التوازن الخاص والعام...
مع فائق حبي ومودتي!

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2014-01-13 20:43:45
الأستاذ الفاضل الإعلامي فراس حمودي الحربي المحترم
السلام عليكم مع أطيب الأمنيات بالسنة الجديدة
أشكرك على مرورك الكريم وهذه الكلمات الرائعة التي تعبر عن مدى تفهمكم لثائية الكون ، والله الواحد الأحد ، احتراماتي ومحبتي

الاسم: فــــــــــراس حمــــــــــودي الحــــــــــربي
التاريخ: 2014-01-13 18:38:08
كريم مرزة الاسدي

........................ /// محاضرة مهمة وقيمة سيدي الكريم الاسدي تستحق الوقوف والاهتمام والمطالعة
................ تحـــياتي " فــــراس حمــــودي الحــــربي ........................

قـــلم عراقــــــي عربــــي حر ............................... رئيـــس تحـــرير وكالــــــة أقــــــلام ثقــــــــافية لـــــــلإعلام الحر ...

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2014-01-13 16:13:35
الشاعر القدير الأستاذ جميل حسين الساعدي المحترم
السلام عليكم مع أطيب الأمنيات
أشكرك جدا على مرورك الكريم ، ومداخلتك الرائعة ، والله هو الموضوع حساس ، ولكن من مجريات الأحداث في الوطن العربي ، نرى الرجال تمادوا في تجاهل العنصر النسوي ، فأصبحوا طغاة مجرمين ، دعاة حروب وتدمير ولصوصية واستهتار ، كلها قد انبعثت من تسلطهم ، أو قل تسلط الجنس الذكوري على النسائي ، ثم انسحب تسلط الذكور على الدكور ، فسالت الدماء ، ودمر العمار ، وسرقت الأموال ، لووالمرأة الخاسر الأكبر بفقدان زوجها أو ابنها أو أخيها أو أبيها دون أن يكون أي دور لها ، والتوازن ضرورة حياتية ملحة في كل الوجود ،طبعا ـن أتكلم عن تسلط العقل الجمعي الذكوري ، وإلا الطغاة جدا جيدون مع بناتهم وزوجاتهم واخواتهم !!! نعم خرج السجع دون تكلف لتغيير نمط الكتابة ، والتباين جميل ، احتراماتي ومحبتي

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2014-01-13 14:14:22
الشاعر والباحث الأديب الثر كريم مرزة الأسدي
موضوع المرأة حسّاس جدا خصوصا في مجتمعاتنا العربية.. قديما وحديثا. ولو أن المرأة قي مجتمعاتنا الحديثة قطعت شوطا بعيدا على طريق نيل حقوقها, لكونها النصف الثاني ليس للمجتمع فحسب بل للحياة عموما.المشكلة التي لاحظتها, عند الكثير من نساء مجتمعاتنا.. وبالذات المثقفات منهن, أنهن ـ وإلى هذه اللحظة ـيحاولن أن يصلن إلى المرحلة, التي تجاوزتها المرأة في المجتمعات الأوربية منذ فترة طويلة. مشكلتنا الكبيرة ذكورا وإناثا , حتى في أوساطنا التي تعتبر نفسها واعية ومثقفة, أننا ما زلنا مصابين بعلة التقليد والمحاكاة للأخر المتفوق بشكل يكاد يكون اعمى.. وهذا هو سبب تعثرنا وكبواتنا المتلاحقة, وتشرذمنا وتناحرنا لأتفه الأمور.ما زلنا نعاني من حالة تغييب العقل والمنطق في تعاملنا مع أنفسنا ومع الأخرين . أسلوب التجريح والتهجم , يكاد يكون صفة ملازمة لنا.كثير ممن نصبوا أنفسهم بانفسهم أعلاما وقادة فكريين, لا يتعاملون مع ما يطرح من آراء وأفكار على أساس مقاييس النفع والإستفادة والصحة.. بل المهم أن يثبتوا بأي شكل من الأشكال أن الأخر مخطئ وهم على صواب.. وهذا حاصل على كل الصعد سياسيا وفكريا وثقافيا وأدبيا واجتماعيا أيضا.
أعود إلى نصك أخي كريم.. هناك نقطة أشرت إليها, وهي إزدواجية التفكير والتصرف.. وهذه الحالة كانت قائمة وما زالت موجودة.. وقد تطرق لها الأستاذ علي الوردي في الجزء الرابع من كتابه (لمحات من تاريخ العراق الحديث).
مقالك جدير بالقراءة, ومما لاحظته فيه على صعيد المعايير الفنية والأدبية, أنك أدخلت فيه شيئا من السجع أو شيئا من أسلوب كتابة المقامات.
تمنياتي لك بالمزيد من الإبداع الفكري والأدبي
مودتي الدائمة مع التقدير




5000