هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صور

جمال نوري

-1- 

تقطع الحافة اليسرى النصف الأيمن من وجه رجل مكتهل تشي ملامحه بتعب أزلي، تتدلى شفته السفلى لاستقبال حافة كوب الشاي المغيبة مع ذراعه ونصف جسده وبقية الأريكة القديمة، وفي الأعلى مباشرة ساعة حائط جدارية توقفت حركتها منذ سنين عند الساعة العاشرة، وإلى يمين المشهد ستائر مسدلة تخفي صوراً كبيرة لممثلات في أوضاع مثيرة، عند نهاية أقدامهن الناعمة رؤوس عديدة تتجه بذهول نحو شاشة لامعة تعرض صوراً في غاية الأهمية.. وخلف العيون المحلقة في مباهج الألوان أرائك أخرى انصرف أصحابها إلى حديث ساخن عن مشاغل يومية متعددة، وفي الجهة اليمنى قرب موقد النار امتدت أنامل رجل نحيف يرتدي أسمالاً بالية ، إلى طاولة قذرة اختلطت على رقعتها قطع من الخبز والتمر وقليل من اللبن.

ولم تكتف العدسة بما أمسكت من تفاصيل شاحبة بل صورت الرصيف الاسمنتي الذي احتضن مجرى المياه الآسنة القادمة من بقية الدكاكين المجاورة، ولم تكن محض صدفة أن تتوقف المياه بفعل عارض منع جريان المياه الآسنة..

  

-2-

الواجهة الخلفية أشبه بمكان معزول أو متروك أو مهمل يوحي بالقدم والخراب وبمكان لم يعد ينتمي إلى زماننا..أسفل ذلك كله يقتعد الرجل - ذو الملابس الرثة - دكة معزولة بين شفتيه سيكارة متقدة ملأت المكان قبل لحظات بدخان أبيض كثيف حجب جزءأ من ثوب زوجته الواقفة قرب رأسه ومع أن ثوبها كان قصيراً بعض الشيء إلا أنه لم يكن يظهر إلا ساقين نحيفتين تفتقران إلى الأنوثة.. خلفهما مباشرة ثمة أطفال ممزقوا الثياب يتقاذفون كرة حمراء هومت في الفضاء وكادت ترتطم برأس الرجل من الخلف إلا أن العدسة أوقفتها في اللحظة الأخيرة من الوصول إلى هدفها المنشود..

  

-3-

ثلاثة صور مقترحة لأن تكون على الأرجح ، آخر لقطة ظفر بها المصور.. الأولى يغمرها ظل داكن عدا بعض الضوء المسلط على رأس الرجل وهو يقترب من حافة نهر جارٍ.. كان يبدو من حركة وانحناء جذعه وكأنه يخوض في مياه ضحلة، أو أن نداء خفياً يستدرجه نحو أعماق النهر.. في الصورة الثانية تقصد المصور أن يوهمنا بحركة فنية مبتكرة، فجعل الرجل يقترب من دون وجل نحو حريق خرافي وما كان يؤكد ذلك أن الرجل لم يظهر أي رد فعل يشعرنا باقتراب إنسان من حريق هائل.. أما الصورة الثالثة فقد التقطت بمهارة أكبر حيث ابتعدت العدسة كثيراً لتحتوي مشهداً أوسع ضم حشداً كبيراً من البشر يدرجون نحو بوابة كبيرة تهدم جزء كبير منها، ولم يكن من السهل العثور على وجه الرجل الممتقع بين تلك الوجوه الشاحبة..

  

-4-

مع أن نظرات الرجل ذي الملابس الرثة كانت تتطلع أحياناً إلى عدسة المصور إلا أنها لم تحفل بتلك المتابعة الذكية للمصور الذي التقط كل هذه الصور.. ولا بد أنه قد تجشم عناء ملاحقة مدروسة ليظفر بالنتيجة بتلك اللقطات المذهلة، وقد يخيل للبعض إن ما ظهر في تلك الصور ما هو إلا تعاون مقصود بين الرجل والمصور الذي استطاع أن يوزع شخوصه بذكاءٍ موظفاً لذلك توزيعاً أذكى للأشياء التي تحف بالموضوع.. ورغم كل ذلك لم أفهم حد هذه اللحظة كيف وصلت تلك الحزمة من الصور إلى صندوق بريدي المرقم - 10 - . 

 

جمال نوري


التعليقات

الاسم: جمال نوري
التاريخ: 2008-04-30 15:56:54
thanks my dear cousin yours ja mal noori

الاسم: سعد الصالحي
التاريخ: 2008-04-26 14:49:23
This was really so great & impressing.

Yours
Dr.Sa'ad F.Hariz
Tikrit - IRAQ




5000