.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لنجرب الظمأ وقد أذلنا الرواء

د.حازم خيري

نحن باحثون جيدون عن الرواء، وليس الظمأ!..
 
الإنسان عندنا لديه جرأة استيراد الأفكار كما السلع، تحت الحاح الضرورة العملية، ولا شيء في ذلك، لولا أنه عادة ما يتم وسط كبرياء مزيف، وانكار هائل ومُربك لوطأة الاحتياج، ومزاعم طارئية الاضطرار والتى عادة ما يُغادرها الحرج وتتحول لأمر واقع وقضاء لا راد له.
 
خذ مثلا فكرة "اللاعنف" وهي إحدى ثمار التفكير الفلسفي، لها روادها ومُنظريها من خارج حضارتنا، تجد توطينها اليوم في ثقافتنا العربية، بل وحضارتنا الاسلامية، إنما يجري وسط انكار هائل لضعفنا الفكرى وادعاء وقح لعبقرية تطبيق تجب - عندنا - عبقرية التنظير، فضلا عن تبرير الأخذ باللاعنف بأنه أقوى من الرصاص، وأنه الأجدى في مواجهة عسكر مُسلحين، نصرهم في استدراج خصمهم إلى العنف، حيث اليد العليا لهم، ويد غيرهم السفلى. 
 
أمر مُربك حقا، والاصرار عليه أكثر ارباكا. لم أقرأ لأحدهم يناقش إشكالية كهذه، الكل يوغل بقوة في التطبيق ونقد التطبيق والتباهى بعبقرية مُتخيلة ما أنزل الله بها من سلطان. آفة حضارتنا هى نقد تطبيق الأفكار، وليس نقد البنى النظرية للأفكار ذاتها، وهو ما ينتهى عادة إلى وهن وعجز مستدام عن التطوير. لأنه لتطوير جاد، لابد من نقد وتخريب خلاق للأفكار. 
 
من هنا، أتوقع أن تظل مجتمعاتنا في هكذا دائرة جهنمية، أن تظل كببغاء تردد مقولات غاندى وجين شارب ومارتن لوثر كينج وغيرهم، من دون أن يكون لها اسهاما نظريا يُعتد به.
 
أنا لا أعتب على شبابنا الثائر في هذا، كون التطوير ليس دورهم على الأرجح، هو دور مفكرينا وأساتذة الجامعات وباحثينا. ليس مقبولا منهم رصد وتحليل لا يتجاوز القشور بكثير. 
 
وقوفنا في استيراد السلع والأفكار عند حد الاستفادة العملية بها والاكتفاء بنقد التطبيق وليس نقد البنية النظرية لما نستورده. فلا فرق عندنا بين نقد لموبايل نستورده ونعترض على أمور به ونقبل بأخرى. وبين نقد لفكرة كاللاعنف، واعتراضنا على أمور بعينها وقبول بأخرى.
 
ما هكذا تُورد الابل أيها المستوردون ..

د.حازم خيري


التعليقات




5000