..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


معادلة صعبة

طالب زعيان

كانَ الطالبُ يحلُّ المعادلة, فقال له المدرِّس: توقف إنَّها صعبة، فضحكنا جميعًا, فقالَ لنا: أعرف حلَّها، لكن طريقتها معقَّدة, ثمَّ قلْنا في داخلنا بذلك الوقت، مدرِّسنا لا يعرف حلَّها ولكن بعد أنْ اشتعل الرأس شيبا، وأصبحَتْ حياتنا معقَّدة, ومصائبنا تتوالى علينا كالمطر، تذكَّرْنا حقًا أنَّ المعادلة صعبة، وأنَّ مدرِّسنا يعرف حلَّها, فالحلُّ موجودٌ لكنَّ الوصول إليه صعبٌ؛ هكذا هي حياتنا اليوم عندما تسأل طفلًا ما هي أمنيتك في العام الجديد؟، يقول لك أتمنَّى الموت، والقسم الأكبر من الأطفال لا يدري ما هي أمنيته وأحلامه، وهذا شيء خطير عندما تموت الأحلام في زمن الطفولة، وعندما تسأل عن أمنيات الآباء هل تحلمونَ أنْ يصبح أطفالكم أطباءَ ومهندسين؟، يقولون لا , نحن الآن خائفون عليهم من الموت، هكذا أصبح الموت مروِّعًا فينا. لنعد إلى المعادلة الصعبة لماذا أصبحَتْ الحلول بعيدة عنَّا، ونحن سادة الأقوام وعقلاؤهم؟، هل صارت النزاعات والخلافات شيئًا متمسكًا بنا من الصعب التخلص منها بدلًا من الحوار ولغة التفاهم؟, كلُّنا ينادي بالحلِّ, ولكن دون جدوى لعدم وجود إرادة حقيقية صادقة، وهنا لا بدَّ أنْ نسألَ أنفسنا لماذا اختفتِ الإرادة الحقيقة والحلول؟، لأنَّنا أصبحنا نفكر ونعمل حسب ما تريد أنفسنا ورغباتها الخاطئة على كيفية الحصول على مال وشهرة ومنصب مهما كلَّف ذلك، حتى ولو على حساب الآخرين، المهم هي سعادة أنفسنا فأصبحنا أناسًا أنانيينَ نحبُّ أنفسنا ونتجاهل الآخرين ونقضي على أحلامهم بطرق لا يعرفونها ممَّا أصبحنا في مفترق الطرق والأمور توسَّعَتْ والأوراق تبعثرَتْ وزمام الأمور فقدَتْ، فبعد أنْ كنَّا نأكل من قدر واحد ونسكن في شارع واحد ونسمع مذياعًا واحدًا وأغنية واحدة وقصة واحدة تدور في شارعنا وشجرة واحدة من الزيتون في كلِّ بيت وساحة واحدة يلعب فيها الأولاد والبنات. يا لها من مصيبة ...، كلُّ هذا سببه أنَّنا ابتعدْنا عن العقل لأنَّ الأمور لا تُحَلُّ إلا بالعقل بعيدًا عن الأهواء حتى الإيمان بالله وكتبه ورسله كان عن طريق العقل وليس عن طريق النفس، فربُّنا يقول: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ) فكيف نطيعُ أنفسنا ونترك عقولنا؟، بالعقول توحدَتْ أممٌ ومذاهب وقوميات، كانت العرب عندما يشتدُّ أمر فيهم يذهبون إلى أصحاب العقول النيرة التي تميِّز لهم الصواب من الخطأ، بعيدًا عن مغريات النفس التي يعتبرونها عارًا على صاحبها, وبعيدًا عن السجال والمشاجرات, بلْ كان منطق العقل والحوار سائدًا بينهم صغيرهم يوقر كبيرهم, وكبيرهم يعطف على صغيرهم, بلْ تعدى ذلك أنَّهم يحملونَ في داخلهم العفو والتسامح الذي بقي شعارًا لهم في ديمومة حياتهم، هكذا تقاد الأمور, وهكذا تحلُّ، لا فخر لإنسان عندما يحلُّ مشكلة، بلْ الفخر لمَن يمنع وقوعها، فمن أخطائنا اليوم هو أنَّنا لا نحلُّ المشكلة إلا بعد وقوعها، وهذا يجعلنا نخسر أشياء كثيرة عند وقوعها سواء بالكلام أو المال أو النفس إضافة إلى بقاء آثارها سنوات عدَّة، ممَّا تخلق شيئًا من الابتعاد والكراهية. أذن نحن بأيدينا جعلنا المعادلة صعبة والحلُّ بعيد عنَّا، لانَّ السين والصاد متشاجران، كلُّ منهم يريد أنْ يكون في المقدِّمة، ونسوا أنَّ الناتج لا يتأثَّر في تقديمهما أو تأخيرهما بلْ يتأثر بالعلامات التي تقع بينهما والأقواس الداخلية والخارجية وما أكثر أقواسنا في يومِنا هذا.

طالب زعيان


التعليقات




5000