هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


6 - المتنبي عبقري بالقوة الفكرية والشعرية ، ولهذا تلاقفه الدهر ....!!

كريم مرزة الأسدي

 

عجيب أمر  هذا المخلوق المتنبئ  يريد أن يجمع النقيضين بين  يديه ، والدنيا تأبى هذا الأمر  لأبنائها ، بل هي عاجزة على أن تحوزه لنفسها ، فكيف تمنح لغيرها ما لا تملك لنفسها !! :

أريدُ من زمني ذا أنْ يبلّغني *** ما ليس يبلغه من نفسه الزمنُ

يا عمي على كيفك ، ورّطتنا يا أبا الطيب !!  - راح نحكي معك بالعراقي الفصيح - الدنيا لا يستقيم فيها هذا الحال ، من يومك وما قبل ، وإلى يومنا وما بعد حتى السرمد  ، من سيء إلى أسوأ ، تعال وشوف يا حبيبي !! ، وأنت سيد العارفين ، و ها قد اعترفت أنت بنفسك  ، وهذا الدعبل ابن كوفتك الحمراء نفسها ، وقد حلّ بالديار قبلك  بأكثر من مائة عام  - وهو مثالنا العربي الآخر لموضوعنا السائر - وجرب الأمر ذاته ، ورغم أنه  سلك نهجاً واحداً ، واتّخذ موقفاً ثابتاً على درب الحياة المعارضة  ، ما رأى هذا الدعبل  ؟!

ما أكثر الناس ، لا بل ما أقلهمُ *** اللهُ يعلمُ أنــــي لم أقلْ فندا

إنّي لأفتح عيني حين أفتحهــا ** على كثيرٍ، ولكن لا أرى أحدا

ويكرر في قصيدته التائية الخالدة هذا المعنى السامي في اختلاف الرؤى بين الشاعر الملهم الذي تتوضح له الصورة النقية الواضحة  الساطعة لنهج الحياة ، ودربها الوعث ، وبين الإنسان العادي الذي يتراكض وراء اللذات الآنية ، والشهوات المرحلية ، والمنافع المصلحية على حساب عواقب الأمور السيئة للمجتمع ذاته ، أو للأجيال المقبلة ، وهي في غياهب غيبها تدفع ضريبة لغيرها ، اقرأ ما يقول :

سأقصرُ نفسي جاهِداً عن جِدالِهم ***كَفانــي مــا ألقــى مــن العَبَــرَاتِ
أُحـاولُ نقلَ الشمسِ من مُستقرِّها ***وإسمـاعَ أحجــارٍ مــن الصَّلـَدَاتِ
فمــن عـارِفٍ لــم ينتفِع ، ومُعانِدٍ ***يَــميلُ مــع الأهــواءِ والشَّهــواتِ

والناس وما أدراك ما الناس ، إذا وقع بين أيديهم عبقري موسوس كابن الرومي مثلاً ، ، يلعبون به ( شاطي باطي) ، يستصغرونه ، ويعيبون شعره ، ويعبثون به ، وينفرون منه ، وهو يصرخ شاكيا أمره لله وللأجيال :

عابوا قريضي ، وما عابوا بمنقصةٍ *** فلن ترى الشمس أبصار الخافيشِ !!

أو يستغيث بصيحة مؤلمة موجعة ، عندما طلب منه الفراسي والزجاج _ وهما من علماء النحو واللغة - أن يغادر مجلس الوزير القاسم بن عبيد الله ، لأنه عامر بالزوار والضيوف قائلاً :

يا لقومٍ أأثقل الأرض شخصي***أم شكت من جفاء خلقي امتلاءا

أنا من خفّ واستدق فما يثْــ*** ــقلُ أرضاً ، ولا يســــــدُّ فضاءا

وشارل بودلير الفرنسي لم يكن أسعد حالاً بين أفراد مجتمعه الباريسي من ابن الرومي وأفراد مجتمعه البغدادي ، وقد سبقه إلى الحياة بألف عام ، اقرأ ما يقول هذا البودلير في (أزهار شرّه) :

الشاعرُ أشبهُ الأحياءِ بأمير ِ الجواءْ

يقتحمُ العواصمَ ولا يبالي الرماة ْ

وهو في أوج ِ السّماءْ

ولكنـّه في الأرض ِ غيره في السّماءْ

غريبٌ طريدٌ..موضعُ ازدراءِوعرضة ُاستهزاءْ

إنّه متعثر الخطوات لأنَّ جناحيهِ الجبارين

يعوقانه عن المشي

  وقد عقبت على هذا المقطع البودليري ، عندما تناولت غربة المتنبي وتغربه بقولي: حقـّاً عاقاه عن الإندماج مع خلق الله ، فعاش تعيساَ بائسا منكسرا ، لم تكن لديه همة المتنبي وتحديه وصراعه ،  لاختلاف عصريهما ومكانيهما ونفسيتهما ، ودور الشعر في بيئتيهما وتوجهاته ، ولكن بعد  عشرين عاماَ ، أعيد الأعتبار للرجل ،حتى أصبح اسمه الحد الفاصل بين مرحلتين من الشعر العالمي. انتهى

والحقيقة حتى ابن الرومي خدمه الزمن للبروز ، فتلاقفه عباقرة آخرين من بعد وفاته بكثير ليظهروه  مرة ثانية كأكبر عباقرة الأمة ، وإلا لسحق ، كما سحق غيره ممن لا نعرفهم !! ولكنّ المتنبي ودعبلاً فرضا نفسيهما بالقوة خلال حياتهما .

نعود للمتنبي والعود أحمد عن أحمد ، ماذا تتوقع من شاعر يشمخ  مراراً وتكراراً بنفسه وأناه المتضخمة عن حق ملموس ، لا كذب موهوم ، ويتحدى بمناسبة ودون متاسبة زاهياً مفتخراً ، إليك ، ونكمل بعد ما لديك :

إذا رأيتَ نيوبَ الليثِ بارزةٌ ***  فلا تظُنَّن أن الليثَ يبتسِمُ

أي أنياب هذه يا سيدي ، ويروى في إحدى غزوات سيف الدول ، وقد انهزم جيشه علي يد الروم ، فرجع (السيف ) إلى غمده مسرعاً خائباً مع ثلة من أصحابه ، وكان المتنبي العظيم من بينهم ، فعلقت عمامة المتنبي بغصن شجرة ، فجرّد المتنبي سيفه ، وصرخ : ويحك يا علج ، فعقب ( سيقه) مبتسماً : أي علج يا أبا الطيب ، هذا مجرد غصن علق بعمامتك !! وكأني بالمتنبي ضحك بعد أن تذكر بيته :     
وضاقت الأرضُ حتى كان هاربهم *** إذا رأى غير شيءٍ ظنه رجلا

دعناعن هذا ،وتعال معي لنأخذ هذا البيت  الشهير:

وإذا أتتكْ مذمتي من ناقصٍ*** فهي الشهادة لي بأني كاملٌ

عن أي كمال يتكلم متنبينا ، والكمال لله وحده ، ومما خصصت له فصلاً في كتابي ( للعبقرية أسرارها ...) ، موضوع أخطاء العباقرة ، العباقرة أحيانا يسهون ، أويصيبهم الشرود الذهني ، وقد ينسون أسماء أقرب مقربيهم ، وقد يرتكبون أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية  سهواً ،قد لا يرتكبها التلاميذ الصغار  وأنا أتكلم عن عباقرة الدنيا كلهم ، لذلك يقول غوته في خطاب له وحهه إلى أكرمان بتاريخ 28 مارس 1827 : "إذا اكتشف رجل من جيلنا خطأً وقع فيه أحد عظماء الرجال في العصور السابقة ،فإن من العدل والإنصاف ألا يتكلم عن ذلك الخطأ إلآ وهو راكع على ركبتيه" ، طبعاً الحق مع غوته ، لا يعرف العظيم إلا العظيم ، والحق مرّة ثانية ، أن المتنبي العظيم ، ما أراد هذا التخصيص الذي ذهبنا إليه ، وإنما قد أجليت الصورة للقارئ الكريم عن أخطاء العباقرة ، والحديث شجون ، والمتنبي في هذا البيت ضرب ضربة معلم من الطراز الرفيع ، وجهها إلى حاقديه أو مناؤييه، وله بيت آخر يجري على السياق نفسه:

ولم أر في عيوب الناس شيئا ****** كنقص القدرين على التمامِ

لار يب أن الأبيات من أروع الحكم الإنسانية ، ولا تتوقع مني أن أدخل معك في الغيبيات مرّة ثانية ، وإنما خرجت في الأول عن الاسترسال من باب الاستطراد ،ونستطرمرة ثانية  بروايتين لابن حجة الحموي يذكرهما في (ثمرات أوراقه) لنخرج بهما ومنها لمتنبينا العبقري بالقوة اقرأ رجاء :

 إن أبا العلاء المعري كان يتعصب لأبي الطيب المتنبي فحضر يوما مجلس المرتضى فجرى ذكر أبي الطيب فهضم من جانبه المرتضى فقال أبو العلاء لو لم يكن لأبي الطيب من الشعر إلا قوله: لك يا منازلُ في القلوب منازل لكفاه. فغضب المرتضى وأمر به فسحب وأخرج وبعد اخراجه قال المرتضى هل تعلمون ما أراد بذكر البيت قالوا لا قال عنى به قول أبي الطيب في القصيدة:
وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ ***  فهي الشهادة لي بأني كامل
ومثله قصة السري الرفاء مع سيف الدولة بسبب المتنبي أيضا فان السري الرفاء كان من مداح سيف الدولة وجرى في مجلسه يوما ذكر أبي الطيب فبالغ سيف الدولة في الثناء عليه فقال له السري أشتهي أن الأمير ينتخب لي قصيدة من غرر قصائده لأعارضها ويتحقق الأمير بذلك أنه أركب المتنبي في غير سرجه فقال له سيف الدولة على الفور عارض لنا قصيدته التي مطلعها:
لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي ... وللحب ما لم يبق مني وما بقي
قال السري فكتبت القصيدة واعتبرتها في تلك الليلة فلم أجدها من مختارات أبي الطيب لكن رايته يقول في آخرها عن ممدوحه:
إذا شاء أن يلهو بلحية أحمقٍ*** أراه غباري ثم قال له الحق
   فقلت والله ما أشار سيف الدولة إلا إلى هذا البيت.

 وهذا البيت هو مرادنا أن المتنبي لا يعرف أن يعيش إلا بالقوة ، وإذا أردت المزيد ، فإليك إصرار المتنبي على موقفه المتماهي بقدرته وعبقريته دون الخضوع بمستنقع التواضع الضعيف ، وأمام هذا السيف الدولة ، وفي أروع قصائده يجابهه  :

 وَمــا الدَّهـر إِلا مـن رُواةِ قَصـائِدي**إِذا قُلـتُ شِـعراً أَصبَـحَ الدَّهـرُ مُنشِدا
 فَســارَ بِــهِ مَـن لا يَسِـيرُ مُشـمِّراً*****  وغَنَّــى بِــهِ مَـن لا يُغنّـي مُغـرِّدا
 أَجِــزْني إِذا أُنشِــدتَ شِـعراً فإنّمـا  ****بِشِــعري أَتــاكَ المـادِحُونَ مُـردَّدا

    بل كان يلقي شعره جالسا في بلاط أميرحلب دون أنْ يجرؤ شاعر آخر بمثل هذا ، إضافة إلى أنه كان  يتقاضى أضعاف ما يتقاضاه أكابر الشعراء ،فتولدت علاقة حميمية بينهما ،  مما أثار حفيظة هؤلاء الكبار  ، فدارت حول شاعرنا دوائر الحقد والحنق والغضب والتآمر ، وتمكنت من الوصول إلى قلب أمير السيف ، فأهمل أمير الشعر وجفاه حتى بادر الأخير بقصيدة عتاب من روائع قصائده ، ولا أخال أحداً لم يمرّ عليها لشهرتها ، وروعتها ، وإليك بعض شموخها وقوة نفسية شاعرها ، وهو المطلوب :   

سيعلـم الجمع ممن ضم مجلسنا  ***باننــي خير من تسعى به قـــــدم
انا الذي نظر العمى إلـــى ادبــي **** وأسمعــت كلماتي مَن بهِ صممُ
انام ملء جفوني عن شـــواردها*** ويســـــهر الخلقُ جرّها ويختصمُ

إذا رأيتَ نيوبَ الليـــــــثِ بارزةٌ ***  فلا تظُنَّن أن الليــــــــــــــثَ يبتسِمُ

وكررنا البيت الأخير لكي تصل إلى البيت التالي ، أليس هو القائل :
و جـــاهل مده في جهله ضحكي*** حتّى أتته يدٌ فراسةٌ وفمُ

طبعاً لم يقصد المتنبي أنه ليث على الليث ، بل رمى به من كان يحسبهم ثعالباً وذئابا ،أطلت المقام معكم ، والمتنبي إجمالاً ، فرض نفسه بالقوة ، وشاع ذكره للقوة ، ودفع الغوائل والضغائن والدسائس بالقوة ، وقال ، وصدق القول :     

مازلت تدفع كل أمر فادح *** حتى أتى الأمر الذي لا يدفع

والسلام على أهل السلام ، ومزيداً من الحبّ والاحترام

ملاحظة : الحلقة الأخيرة ستكون بعنوان (المتنبي عبقري بالقوة ، وجزماً ليس بابن للإمام المهدي المنتظر...!!)

كريم مرزة الأسدي


التعليقات

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2014-01-03 21:30:30
عزيزي الرائع الشاعر والناقد الأستاذ سامي العامري المحترم
السلام عليكم مع أطيب أمنياتي القلبية بالعام الجديد
شكراً على مداخلتك القيمة حول الشاعر الكبير شارل بودلير ، نعم من حيث مآسيه لا يقارن بالمتنبي مطلقا ، سوى أنا المتنبي قتله العراقيون من نسبي ههههههههه ولا حتى بابن الرومي ، ولكن مع فارق البودلير كان عاشق نساء ولا ندري بأسرار ابن الرومي سوى قصيدته الرائعة بوحيدة المغنية ، ولكن ال النصين يختلفان ، النص الذي أنا أوردت يتكلم فيه عن خصائص العباقرة من الشعراء للفارق الفكري الهائل بينه وبين أفراد مجتمعه ، وفي النص الذي أوردته خصص من هذه الفوارق التغرب النفسي الذي يعيشه الشاعر على المستوى الذاتي وما يعانيه ، والعامل الموضوعي بينه وبين أفراد مجتمعه ، والحقية هذه الخصائص وهذا التفرب يعاني منه كل مبدع حقيقي ، بمن فيهم أنا وأنت ، وأنا أتفهم الأمور جيدا أخرجت هذه من عوالمي الذاتية والموضوعية بالتمرد المقصود لرمي الحجر على قاذفيه وليكن ما يكون ، وقد أوردت عبارة في تعليقي على نصك الفائت ، ولم تفتك ، واقتبستها ، وأرجعتها لي هههههههههههههههههههه رائع عزيزي السامي كن لبوساً لأي حجم 42 ، 44 ................. ولا تبالي احتراماتي ومحبتي لأروع سامي

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 2014-01-03 13:49:31
أما أنا فبعد استمتاعي بهذا الإستطراد البديع الثري وبعد التحيات النديات لأستاذنا الكبير الأسدي فأحب الوقوف قليلاً مع هذا العلم الفرنسي الي طالما استوقفني بغرابة شعره الذي يجمع بين الفكر المجدد ورهافة الصورة الشعرية وقدرتها على الإدهاش وأعني صديقي بودلير السكير الحشاش المعذَّب والذي منزلته بتقديري منزلة المتنبي والسياب في الشعر العربي وقد أحسنت الإقتباس :
ولكنـّه في الأرض ِ غيره في السّماءْ

غريبٌ طريدٌ..موضعُ ازدراءِوعرضة ُاستهزاءْ

إنّه متعثر الخطوات لأنَّ جناحيهِ الجبارين

يعوقانه عن المشي

ــــ
وأتذكر مما قاله أيضاً عبر ترجمة راقية :
أنا منفي داخل نفسي وخارجها
مبصر أعمى
ميت حي
في حوار أبدي أخرس في رحلة الليل والنهار
ـــ
وحيث أن كان رساما مرهفاً أيضاً
لهذا فقد لاقى من الألم الكبير ما لاقى لأن عصره ظلمه فهو عاش معدماً رغم مواهبه ورغم قدرته التجديدية ولكن ربما أن عزاءه أنه لاقى مجداً أثيلاً رغم أنف عصره
عندي ديوانه الآخر والذي هو نثر بهي وينطوي على أفكار خلاقة : الجنان الإصطناعية ، أفتحه وأنهل منه بين الحين والحين وهو يعني بالجنان الإصطناعية من بين ما يعني الخمر والمخدرات ففي يتفلسف بحرية راقية وببراعة ومن جانب آخر كم أساء له الكثير من أدعياء الحداثة عندنا إذ حاولوا الكتابة وفق ما يظنون أنه أسلوبه وكم أساء له الكثير من المترجمين من غير المتخصصين بالشعر وإنما يجيدون اللغة الفرنسية العادية دون الإيغال في روح اللغة عند بودلير التي قرأت عن مدى اختلافها عن الفرنسية في مجال الإجتماع والعلم والمعارف الإنسانية الأخرى
أطلتُ عليك
تقبل فائق الود والتقدير

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2014-01-03 03:57:56
شاعرنا القدير الأستاذ جميل حسين الساعدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله ، مع أطيب الأمنيات بالسنة الجديدة

اشكرك جدا على مرورك المتألق بالمعرفة ، والشواهد ، ولكن أرى أن الشعر ابن لحظته ، وليس من باب التناقض ، والشعر المتعالي من الشموخ الذي طبعته جبلته فيه ، ولكن معك كل الحق في الشعر الذي قيل فيه وبنبؤته مدسوس عليه ، كان للرجل أعداء كثيرون لشموخه الجبار ، وزهوه وتماهيه ، ولحظوته ، وتقديره لذاته ( والدرّ درٌّ برغم منجهله ، مداخلة رائعة شيقة ، تقبل احتراماتي ومحبتي

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2014-01-03 03:39:16
الشاعر والأديب القدير الصديق عبد الوهاب المطلبي المحترم
السلام عليكم والرحمة ، كل سنة وأنت بألف خير
شكرا على مرورك الكريم ، والحديث شجون ، وكلما يكتب الإنسان عن المتنبي العظيم ة، يجد نفسه مقصراً ، تقبل تحياتي واحتراماتيى ، وإعجابي ، لقلمك البديع ، وخلقك الرفيع

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2014-01-03 02:17:07
الدكتور الفاضل الأديب الرائع عصام حسون المحترم
السلام عليكم ورحمة الله ، سنة سعيدة ، وأيام مباركة
شكرا لمرورك الكريم ، ووجهة نظرك ، ما ذهب ابن رشيق صائب جداً ( المتنبي مالئ الدنيا وشاغل الناس) ، ، وما زال ، وسيبقى ، عزيزي العبقري بشكل عام ، وخصوصاً الفنانين ، والشعر أبو الفنون ، يتحركون بغرائزهم لا عقولهم ، وللغريزة عقلها الخاص - كما يقول شوبنهور أو إدلر ، لاأتذكر الآن- وهو رأي صحيح تماماً ، والشعراء لا يحدهم زمان ولا مكان طبائعهم واحدة ، تتحكم فيها الوراثة الجينية والعصبية ، وتصقلها البيئة ، والثقافة المكتسبة ، لا يجد هذا العصر ، وذلك العصر بالغرائز ، والمفكرون والمصلحون شأنهم شأن الشعراء العظام ، يحاولون بإصرار أن يقفوا بمواجهة العقل الجمعي وتغييره نحو الأصلح ، من هنا يختلف الناس حول العباقرة ، طبعا هذه وجهات نظري ، سيان لحضرتك أو للأخوين الحاج عطا والأستاذ جمال مصطفى ، تقبل احتراماتي ومحبتي

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2014-01-03 01:56:43
عزيزي وأخي الشاعر المطبوع الرائع الحاج عطا الحاج يوسف منصور المحترم السلام عليكم ، وسنة جديدة مليئة بالخير والبركة
أشكرك جدا على مرورك الكريم ، ورأيك المحترم ، عزيزي : كثير من النقاد العرب يؤاخذون المتنبي العظيم على غروره وكبريائه وشموخه وزهوه ( أي عظيم أتقي ...) ، (الخيل والليل ...) ، , ( سيعلم الجمع ...) ، و ( أصبح الدهر ...) ، والحقيقة هؤلاء يتكلمون بعقلية العلماء والمحللين والناظمين والشعراء الصغار ، الشاعر الشاعر ، بل الفنان بشكل عام الزهو والشموخ والتحدي والكبرياء من جبلته وطبعه ، وإلا يفقد خصوصيته كشاعر عظيم ، التواضع من شيم العلماء لا الشعراء ، هكذا البقية الكبار ( أ}لئك أبائي فجئني بمثلهم ...) ، ( وإني وإن كنت الأخير ...) ، ( ألا في سبيل المجد ...) ، ( أنا حتفهم ...) ، لذلك يقول غوته ( الشاعؤ أزهى بني الإنسان ...) ، وقرأت قول شارل بودلير ... أبدا كان الحق مع المتنبي ، لا جنون عظمة ولا بطيخ ، لأن الرجل يضيف لـ ( أناه ) إضافات حقيقية ، وما هي بغقدة عظمة ، ولا بعقدة نقصر ، كأنما الطبيعة منخته لسان الأمة ليتكلم به ، لذلك كان إنساناً بالقوة ، وخلده الدهر ، احتراماتي ومحبتي

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2014-01-02 23:28:23
الصديق الفاضل الشاعر والأديب الثرّ كريم مرزة الأسدي
بحث شيق عن شخصية أدبية مهمة في تاريخ الشعر والأدب العربي.. مما لا شك فيه أن المتنبي تعرض لحملات هدفها تشويه الرجل وأن تنسب إليه أمور , ليس له علا قة بها.. مثلا ادعاء النبوة, حيث ورد في شعر أحد خصومه وحسّاده البيتان التاليان:
يا لعنةَ اللهِ صبّي
في لحيةِ المتنبي
إنْ كنت أنتَ نبيي
فالقردُ لا شكَ ربّــي
كل معروف محسود, هذا ما أثبته التأريخ قديما وحديثا
لا شك أن شخصية المتنبي لا تخلو من التناقض والإزدواجية في التفكير
فهو القائل:
الليلُ والخيلُ والبيداءُ تعرفني
والسيف والرمحُ والقرطاسُ والقلم
لكنه في موضع آخر يقول:
الرأيُ قبل شجاعةِ الشجعانِ
هوَ أوّلٌ وهي المحلّ الثاني
فلو أنه تصرف على ضوء ما قاله في البيت الثاني لنجا هو وابنه وخادمه من الموت , حين تعرّض لهم فاتك الأسدي مع رجاله, لكنه آثر القتال, وهو يعلم أن الطرف الأخر غالب لا محالة.
مديحه لكافور لقرض أن يمنحه الولاية على أحد الأمصار, وحين لم يتتحقق له غرضه , هجا الأخير هجاء مقذعا
شخصية المتنبي كشاعر, هي في القمة إبداعا, لكن كشخصية اجتماعيةو فهي شخصية متعالية فخورة بنفسها إلى حد تحقير بني البشر
أليس هو القائل:
أيّ مكانٍ أرتقي
أيّ عظيمٍ أتقي
وكلّ ما قد خلق
الله وما لم يُخلقِ
محتقرٌ في همتي
كشعرةٍ في مفرقي
أتمنى لك عاما جديدا حافلا بالمسرات
مودتي الفائقة مع التقدير

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 2014-01-02 18:59:53
الأديب الرائع والباحث والشاعر المبدع كريم الأسدي
أرق التحايا الى إستاذي الكريم..أنا سألت الطرافة والإسلوب فكانت الإجابة تصفيقا لأديبنا كريم..وقد هالني إنسابية الموضوع وتحليله المبدع وتقبلني قارءاً بشوق ماكتبت لشاعر ٍ عاش عظيما ومات عظيما بسبب شعره( الليل والخيل......الخ
لك تقديري ومحبتي

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2014-01-02 18:32:59
الشاعر والناقد الرائع جمال مصطفى المحترم
السلام عليكم والرحمة
بادئ ذي بدء أشكرك على هالمرور الكريم وهذه العواطف الجياشة حول رمزنا الشعري الأول ، ولكن تعلقنا بالمتنبي العظيم لا ينفي تحليلنا العلمي الدقيق ، النسب مفروغ منه جزما هو ليس بابن الإمام المهدي ولا يتصل بنسبه إلى الإمام الرضا ع ، وخصمه اللدود أبو الفراس الحمداني لو يعرف شبه بسيطة بعلاقته بالإمام لجلّه إجلالاكبيرا ، وأبو مراس معاصره وجليسه وابن عم سيف الدولة والدولة الحمدانية شيعية اثنا عشرية ، وقبورهم مع البويهيين في صحن الإمام علي قرب باب الطوسي ، بل أبو فراس غير ميميته الشهيرة بإنصاف العلويين ضد العباسيين ، له قصيدة يائية يعدد فيها الأئمة االاثني عشر حتى الإمام المهدي ، كيف المتنبي ابنه ، أو هنالك إشارة جدا بسيطة ، ويتجاوز عليه أبو فراس الحمداني ، وكيف للحاتمي الشيعي ابن بغداد يرزله ويؤنبه بقسوة ، راجع كتاب الحاتمي !! ، كيف علوي وابن الإمام وليس له قصيدة واحدة بحق النبي ولا الإمام ع !! والعصر عصر شيعي ، ما لك شغل بالدعايات الجاهلة الشيعة ما حكموا حتى المالكي هههههههههههه طبعا الضحكة على المقولة الجاهلة ، أما الاشتباه بعلج أراد النيل منه ، ما فيها شيء هم قد انهزموا من معركة ، ولابد سيف الدولة كان مستهدفا ، ويمشي أمامهم كزعيم ، فقد خطر بباله رجل يلاحقه وجرد سيفه كوسيلة للدفاع عن النفس ، أين المشكلة ، وبيت الشعر الذي أوردته صحيح هو الذي مرّ بالتجربة وعممها ، والشعر تجارب ، والذي خرج من معركة رهيبة غير الجالس ببيته ويخاف من لا شيء ، عندما تضع الأمور في نصابها الصحيح تجدها معقولة ، وأنا أكثر شاعر معجب به ، وأعتبره الرمز الأول هو المتنبي العظيم ابن كوفتنا كالجواهري ، شكرا تثيرني وتجعلني أسرد سردا دون أن أرى متابتي ، ومرات أكتب ربع ساعة ، لو يطلع فراغ ، لو حروف لاتينية ، احتراماتي ومحبتي

الاسم: د.عصام حسون
التاريخ: 2014-01-02 18:04:06
الاديب والشاعر المتالق كريم مرزه الاسدي !
تحايا الحب والموده..
سيدي الفاضل, يمكن القول بان المتنبي شاعر مقتدر بلاشك في امكانياته الشعريه, يتصف بجنون العظمه وبانزياحات جميله ورائعه في صورها الشعريه تتوائم والزمن الذي عاشه المتنبي,ولكنها كثقافه تتقاطع مع ما نتطلع اليه اليوم على أرض الواقع من ثقافه مغايره عن عصر المتنبي, الا نخشى من أعجابنا بهذه الخصائص أن نتلبس ونتقمص شخصية المتعالي والمتكابر على حساب قدرات الاخرين ضاربين عرض الحائط ثقافات الناس الاخرى وحاجاتهم ورغباتهم؟؟
المتنبي قوي في أفكاره ولكنه متعالي على الطبقه الشعبيه وهمومها, فهو شاعر السلطة ومغرياتها .
أعتقد أن الاوان لنغربل كل التراث ونستخلص منه الغالي والنفيس ليخدم مسيرتنا الحاضره صوب الاهداف الانسانيه النبيله...
تحيه لاشتعالكم الراقي مع فائق تقديري ومودتي !

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 2014-01-02 17:18:32
أخي الاديب الموسوعي الشاعر كريم مرزه الاسدي

سلامٌ عليكَ ورحمةٌ وبركات
لا أُريدُ الدخول في نسب المتنبي ولا بشأنِ
شجاعته أو جبنه ولكني لَمستُ في قراءتي لشعر المتنبي ما هو الرائع البديع وخاصةً فيما قاله في سيف الدوله والكثير مما قاله في غير سيف الدوله فيه السخرية والاستخفاف
وهذا إن دلّ على شيئ فإنّما يدلُ على طبعٍ غير
سويّ وكثير من العُنجهية التي مردُّها الى
نسبه المغمور،أقول المغمور لأنّ النسب لا
يخفى على أحد،وإذا ما خفي فلا بُدّ أن يظهر
من وجود أهله وذويه ولو بعد حين .
أمّا عن بيت المتنبي الذي يقول فيه [ وإذا
أتتكَ مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني
كاملُ ] فهو كلام مردود على المتنبي لتناقض
الشهاده مع الشرع والقانون والعقل لأن الناقص العقل أو الناقص في عرضه أو أخلاقه
غير مؤهل للشهادة فكيف يشهدُ للمتنبي بكماله وكلام الناقص هو مجروح أصلاً ولو افترضناأنّ ناقصاً مدح المتنبي فماذا سيقول
المتنبي عن مدحه له ، هذا يدلُّ على حقيقة
قولكَ أنّ للعظماء شطحات لا يرتكبها الانسان
البسيط .

تحياتي المعطرةأهديها لكَ في عامنا الجديد متمنياً دوام الصحة والسلامة .

الحاج عطا

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 2014-01-02 17:06:50
أخي الاديب الموسوعي الشاعر كريم مرزه الاسدي

سلامٌ عليكَ ورحمةٌ وبركات
لا أُريدُ الدخول في نسب المتنبي ولا بشأنِ
شجاعته أو جبنه ولكني لَمستُ في قراءتي لشعر المتنبي ما هو الرائع البديع وخاصةً فيما قاله في سيف الدوله والكثير مما قاله في غير سيف الدوله فيه السخرية والاستخفاف
وهذا إن دلّ على شيئ فإنّما يدلُ على طبعٍ غير
سويّ وكثير من العُنجهية التي مردُّها الى
نسبه المغمور،أقول المغمور لأنّ النسب لا
يخفى على أحد،وإذا ما خفي فلا بُدّ أن يظهر
من وجود أهله و

الاسم: جمال مصطفى
التاريخ: 2014-01-02 14:34:25
الأستاذ العزيز كريم مرزة الأسدي

ودا ودا

استرسال جميل وممتع هذا الحديث الشيق حول المتنبي

ولكنك استبقت حديثك في الحلقة القادمة حول نسب المتنبي

أقول استبقت ذلك بالنفي القاطع , هذا ليس محل تعليقي

الآن ولكنني استغرب كيف انك تصدق ما يقول خصوم المتنبي

عنه . بصراحة , انا اعتقد ان هذه القصة عن الغصن الذي

علقت به عمامة المتنبي , أقول هذا غصن مختلق وما اكثر

ما اختلقوا على المتنبي من قصص تصغر من شأنه .

لو صحت بعض اقوال خصومه فمعنى هذا ان المتنبي مصاب

بانفصام الشخصية ولا أظن ذلك صحيحا , اقول هذا استنادا

الى شعر الرجل , وفي الحقيقة والواقع كل هذا اللبس

مصدره الأول ضياع نسب الرجل ومنه تفرعت الألغاز

والألتباسات . لا اثق يا استاذي العزيز بالكثير الذي

قرأناه عن المتنبي . والمسألة بحاجة الى العمل

بافتراضات أخرى , تنطلق اولا وبادىء ذي بدء من ارجاع

نسبه ايا كان ذلك النسب .

دمت للحقيقة مستجليا في ما تكتب استاذنا .




5000