.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كن أخلاقيا وإلا سحقتك

د.حازم خيري

فى آتون الثورة الفرنسية كان الفرنسي يقابل أخيه، فيبادره بما معناه: [كن أخلاقيا وإلا سحقتك]. تمكين للفضيلة وانفاذ لسلطتها، تنتصر لهما صرخة كهذه. المقصود طبعا ليس الأخلاق الشخصية، فلكل حريته ما لم يتجاوزها إلى حريات الغير. المقصود هنا الأخلاق العامة. حين تتشابك وتتصادم المصالح لم يرض الفرنسي بغير قيم ومُثل عليا معيارا للتعامل.

تطرف أخلاقي خلاق كهذا غائب عن ثوراتنا، ولا تزال نفوس مواطنينا يُلطخها بالعار ذلك التعايش اللاأخلاقي بين التدين الشديد والتواطؤ بدم بارد على الظلم والفساد. التدين وحده لم يعد يكفى لصون شرف المجتمع وعلو همته، لا لعيب في التدين ذاته، وانما لتعقد حيواتنا.

نمط وحيد للتطرف عرفته مجتمعاتنا بل وربما حضارتنا ككل هو التطرف الدينى، وقد تأوج في السبتمبريين وهجماتهم الدموية في 11سبتمبر2001 ضد
الولايات المتحدة الأمريكية عاصمة قوى السوق الكونية، والحالمة بتوحيد العالم في ظل إلهها الرقمي وشريعتها العولمية.

التطرف الديني نجح - وهو نجاح مُلطخ بالدماء -، في اجبار العملاق الأمريكي على تغيير استراتيجياته تجاه منطقتنا بل وحضارتنا الاسلامية. تخلت أمريكا
وحلفاؤها عن دولة العسكر والملكيات المستبدة، وهاهم اليوم يساندوا بحكوماتهم الخفية صعود الاسلام السياسي لرقعة الشطرنج، على أمل أن يضع الاسلام السياسي نهاية
لنضاله العنيد، ولمسيرة حضارة عريقة، لطالما تمردت على سنن كونية، تقضى باحترام الحريات وحماية الفكر الذى نُبغض.

التطرف عادة ما يستفز المجتمع ويمزق ركوده، رهاب التطرف يضرب مجتمعاتنا بقوة، لكننا اليوم وفي محنة جاهليتنا الأخلاقية لا بديل لنا عن السماح إلى جانب الاسلام السياسي بتطرف أخلاقي خلاق، ، يُساهم في تزخيم الوعظ الاسلامي، بتربية أخلاقية وبناء للضمائر.

القبول بهكذا رأي يفتح الطريق أمام أنماط شتى من التطرف الخلاق لم تعرفها مجتمعاتنا قبلا، كونها تتواجد في المجتمعات الراقية فحسب. الأصولية البيئية مثلا تدعو لحماية الانسان من ادمان مستحدثات التكنولوجيا وصون الانسانية والطبيعة. فلو ساد مثلا تحكم التكنولوجيا الحيوية والآلات الروحية - المكائن -..الخ.
لن يبق من انسانيتنا شيئ، ولا قيمة وقتئذ لحياة.

تطعيم حضارتنا بهكذا أنماط من التطرف الخلاق يعنى اعلان فشل التنوير التقليدي في مجتمعاتنا، وأعنى به المحاولات السابقة لتطعيم أصحاب التفكير الفقهى بشذرات من التفكير الفلسفي وهو ما أربك وجدانهم. نجد هذا في علم الكلام، هو صحراء ملآى بالعظام اليابسة!
 
التنوير القادم أتصوره طريقة تفكير فلسفي/لاغائي/نقي يُسمح لها بموطيء قدم في حضارتنا، يسير أصحابها جنبا إلى جنب، في خط مواز لأصحاب التفكير الفقهى الغائي. يُكملان جهود بعضهما البعض ويحرصان على صدام خلاق، يتجنب أخطاء التنوير التقليدي وتورط رواده في مسائل فقهية شائكة، أكسبتهم عداءا قويا نُظر له في كتاب تهافت الفلاسفة

د.حازم خيري


التعليقات




5000