.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشعر في المنظور الاسلامي

عباس مهدي

كنت في احدى الجلسات مع بعض الشباب الواعي المؤمن اذ كنا نناقش بعض المسائل التي ما ان ابديت رأيي فيها الا وأستشهدت بأبيات شعر عليها حتى قال احد المؤمنين الجالسين انك بشعرك  تخالف النظم والتعاليم الاسلامية لان الشعراء يتبعهم الغاوون وهذا مانص به القران الكريم .

الحق اقول لكم احبتي هذه الحادثة لاعجب فيها فالمتزمتون اليوم ينظرون بهوه ضيقه تكاد ان تحجب انظارهم عن افاق واسعة من وجهات النظر الاسلامية التي قيدها اولائك المتعصبون وجعلوا لها حدودا ما انزل الله بها من سلطان فهم كمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعضه .

عندما جاءت المفاهيم الاسلامية وانجلت الى حيز الوجود اخذ البعض ينتقي منها ما يدرك او بالأحرى ما يريد ان يدرك وألا فشريعة السماء سمحاء على المرء ان يتعامل معها بالجملة كونها موضوعات متناسقة احدهما يكمل الاخر .

كثير من مؤمني عصرنا تتخلل عقولهم بعض الافكار المشوبة التي اسيئ فهمها ومن ضمنها فن الشعر ذلك الفن الذي كان ولازال سلاحا ذو حدين يفرض اثره البالغ على كثير من الموضوعات والأغراض ولا يكاد الشعر ان يتطرق الى موضوع حتى جرى لأخر فالشعر لم يترك سبيل الا وخاضه ولا ميدان الا وأدركه  ولا فنّاً إلا وولج فيه ، ولست هنا بصدد الدفاع عن هذا الفن الاثري الذي عرف به العرب منذ الزمن البعيد بقدر ما احاول ان اتناوله من وجهة نظر اسلامية ، فالبعض ينتقدون الشعر والشعراء بصورة ً اجمالية وهذا يرجع الى الفهم السائد  عندهم لقوله تعالى ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) .

ان الشعر سواء كان في عصرنا الحديث او في العصور المتاخره كان سلاحا فتاكا له ثقلا في مجلات متنوعه وكان محط اهتمام كثير من الحكام والسلاطين فلا ننسى ان مالئ الدنيا وشاغل الناس ابي الطيب المتنبي سقط صريعا وهو يهجو احدهم بشعرة .

ومن جملة الادلة التي تشير الى ان الاسلام لم يقف بالضد من هذا الفن هو ان المعصومين اجازوا الشعر ورددوه على السنتهم ولا يخفى على الجميع قول الاعرابي الذي دخل على الامام الحسين بن علي ع :

لم يخب الان من رجاك ومن         حرك من دون بابك الحلقة

انت جــواد وانت معتمــد             ابوك قد كان قاتل الفسقة

لولا الذي كان من اوائلكم            كانت علينا الجحيم منطبقة

فاعطاه الامام الحسين اربعة الاف دينار وانشا :

لو كان في سيرنا الغداة عصا                امست سمانا عليك مندفقة

لـكن ريب الزمــان ذو غير                والكـف مني قليلة النفقــــة

وذكر السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره) في تعليقة على هذه البيات الشعرية (( ان الحسين انشا الابيات على البديهة فان كان الاعرابي قد حظر أبياته فان الحسين لم يحظرها قطعا ))

وفي هذ التعليق دلالة واضحة على ان الامام الحسين كان شاعرا متضلعا في الشعر من حيث انه جاء بأبيات من نفس الوزن والقافية لأبيات الاعرابي هذ من جانب ومن جانب اخر ان الشعر لا أشكال فيه والا لما انشد الحسين عليه السلام أبياته .

والشعر معروف عند اهل البيت عليهم السلام وديوان الامام علي عليه السلام اكثر من ان يعرف ولا ننسى كيف زعزعت ابيات دعبل الخزاعي عرش المأمون العباسي بمرئى ومسمع من الامام الرضا ع حتى انه سلام الله عليه اضفا لشعر الخزاعي بعض الابيات .

حري بنا ان نفتخر بان بعض علمائنا لهم باعا واسعا في هذ الفن كالشريف المرتضى والشريف الرضي والشيخ البهائي والسيد محمد سعيد الحبوبي والمرجع السيد محمد محمد صادق الصدر الذي له ديوان من الشعر تحت مسمى اشعار الحياة .

لذلك اقول للمتزمتين عليهم ان يراجعو فكرهم وعقولهم وان ينظرو لأي فن بموضوعية كما اننا لاننكر القول بان للشعر مضار ومنافع وترجيح احدهم على الاخر امر نسبي متعلق بموضوعه وغرضه ولكن بوصفة فنا خالصا مجردا عن منابعة الفاسدة نستطيع القول بانه وسيلة بالغة الاثر في نقل مضمون أي رسالة مهما عظمت وكما قال الشاعر :

            ما الشعر الا شعور تهيج فيه العواطف

                              وخيره ُ ما تراه عن الحقيقة كاشف

عباس مهدي


التعليقات




5000