.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ركام من الرماد .. قصة قصيرة

يوسف عبود جويعد

صيف ساخن . حر شديد . رياح حارة تلفح الوجوه . الارض ساخنة جداً . والعرق يتصبب من جبيني ومن كل اعضاء جسمي . ملابسي  مبللة منه . وهذا حال العائلة جميعها . بعد عناء من هم الايجار تقدمت بطلب الى المدير العام وقد وافق لي وخصص لي كرفان يحتوي على غرفتين كبيرتين ومطبخ . كان على ارض كبيرة مزروعة من كل الثمرات والخضروات الصيفية . الرقي . البطيخ . الخيار . الطماطة . اللوبيا . الباميا . بستان صغير جميل والثمر فيه يانع وريان وفيه خير وفير . كنت بعد ان ارتاح واتناول غذائي وبعد القيلولة .اذهب واتنقل داخل هذا البستان الصغير واحوي الثمر في اواعي صغيرة وكانت تكفينا حتى انني احياناً اوزع منها الى كرفانات مجاورة لموظفين دفعتهم الظروف المالية العسيرة الى ذلك . دلفت داخل الكرفان هارباً من الحر الشديد الى حر اقسى منه . وجدت اسرتي في خضم بوتقة من النار . احتفال ولغط كبير ومرح وضحك عند قدوم التيار الكهربائي . واحد يشغل المبردة . الاخر يشغل المروحة . الاخرى تشغل التلفاز . امتلأ الكرفان بالضجيج ودخلت البرودة الى داخلنا . ونعمنا بساعتين من الراحة . حملت منشفتي ودخلت الحمام لازالة هذا العرق والملوحة من جسمي . صببت الماء البارد على جسدي وانتعشت بهذا الجو الممتع . فجأة صراخ من داخل الكرفان . الصراخ يزداد . لااعرف ما هو السبب . الا ان في داخلي شيء ما . خوف منذ ان استيقظت صباحاً . كأن شيئاً ما سيحدث . همهمات وركض وصراخ .اخرجوا .احرجوا . خرجت من الحمام مذعوراً وجدت النار تلتهم الكرفان بكل قسوة والم . النار من كل مكان . النار كائن قاسي  ظالم لايرحم احد . تصاعد الدخان الى عنان السماء وخرجت النيران من النوافذ اشتعل الكرفان دفعة واحدة بسبب وجود عوامل تساعد على الاشتعال . لا هم لي سوى البحث عن اسرتي . اين زوجتي . اين اطفالي .قبل هنيهة كانوا وسط هذا الكرفان يضحكون اين هم الآن . تجمع الناس واندفاعهم لاطفاء الحريق حجب عني رؤية العائلة .اين هم ؟. في أي مكان اجدهم. المياه الدخان الطين الصراخ الالم بكاء بعض الناس وهم يشاهدون منظر النار وهي ترتفع باسنتها اللاهبة بكل قوتها وجبروتها وطغيانها وظلمها  وهي تلتهم كل شيء . تلتهم الملابس . تلتهم الاثاث . تلتهم الاوراق . تلتهم تاريخ من السنين والتعب . ولا حول ولا قوة لاحد لاطفائها لانها صارت اكبر من ان يقوم الناس باطفائها الاتصال برجال الاطفاء .صافرات مدوية تخب عنان السماء . اربعة مركبات كبيرة وصلت الى مكان الحريق وبدأت فوهاتها تصب الماء . اين اسرتي . ياناس . ياناس . اين زوجتي واطفالي . هل هم سالمين ؟ . هل هم احياء . واين اجدهم . الحريق دخل اعماق نفسي . احسست بأنني اشتعل . النار في قلبي وغصة تخنقني , وهذه النار الظالمة تأكل مازرعت . لم يكن هين علي جمع هذا البيت . فقد عانيت الامرين لجمع كل شيء فيه . ديون واقساط من هنا وهناك . والنار تاكله بكل شراهة . بكل قوة . بكل قسوة . جاءت احدى النسوة تحمل بيدها ضماد للحريق وهي تفتش عنا . اين اسرتك . لاادري . امرأة اخرى في مكان اخر صاحت . ابو وسام زوجتك واطفالك بخير . هم هنا اطمئن . كانت هذه الكلمات بمثابة الثلج الذي اراح سريرة نفسي وشعرت بالاستقرار .شعرت بان الخسارة اهون الا انني لازلت انظر الى النار بكل كراهية . بكل اساً وحزن .صار الكرفان ركام من الرماد . نار لم تبق ولا تذر . نار حرقت كل شيء . حتى اوراقي وكتبي وكل مااملك . ذهبت اتفقد اسرتي . خرجوا حفاة . نظرت اليهم وابتسامة خفيفة تعلو وجوههم . حمداً لله على السلامة . حثثت خطاي لاتفقد ما ال اليه الكرفان . وجدته ركام من الرماد . لاشيء واضح المعالم فيه . ضممت عائلتي وقبلتهم واخترقنا الدخان والطين والماء والزرع الملوث بالدخان والرماد ورحنا نحث الخطى من حيث اتينا .ذهبنا حفاة لانحمل مايثبت اصلنا . علينا ان نبدأ من الصفر .   

يوسف عبود جويعد


التعليقات




5000