.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(ارض الله الغليظة) للشاعر ثامرسعيد ال غريب

ريسان الفهد

 جغرافية الجنون والحب والشعر


تعود معرفتي بالشاعر والكاتب المبدع  ثامر  سعيد ال غريب الى سنوا ت عدة،
قد لااكون قريبا جدا منه، ولكن اقرب اليه انسانيا ، يمتلك روحا مرحة
واحساسا بصريا لذيذا ودماثة الاخلاق..
في منجزه سيرة مكان (سياج الجهنميات الطويل) الذي اهدانياه وكتبت عنه في
جريدة المدى ، وجدته يكتب بشغف عن مدينته البصرة، ويدخل في زوايا لم
يتلفت اليها احد قبله ، لانه اختارها بعناية ، بعين مصور ،واحساس شاعر
،اغلب ابطاله كانوا مهمشين لم يلتفت احد اليهم، قد يكونون فقاعات في
المجتمع ،تظهر وتختفي، لم تترك اثرا ،الا في عقل الشاعر والكاتب ال غريب
،الذي صنع منهم نجوما ،قد يصلحون ان  يكونوا ابطال افلام على غرار قصص
نجيب محفوظ ـ الذي اختار ابطاله من قاع المدينة.
في مجوعته الشعرية (ارض الله الغليظة) وهي اخر اصداراته وليست الاخيرة
طبا ،  وجدته مسكونا او مجنونا في هذه المدينة ، فكانت كل قصيدة  عبارة
عن سيرة مكان او استذكارات لشاعر عاشق ..
كنت اتمنى عليه ان يضيف تعريفا لاسماء الامكنة التي وردت فيها حتى يعرفها
الاخرون  من خارج المدينة، وحتى البصريون من جيل  لم يعش بما يكفي في
مدينته  بعد ان شغلته الحروب والتكنولوجيا..
وكان لي هذا الحوار مع شاعر ارض الغليظة ومجنونها ثامر سعيد ال غريب :
** لماذا أرض الله الغليظة
- أرض الله الغليظة ، هي المدينة التي سكنتني ، تشبثت بها وتشبثت بي أكثر
من نصف قرن ، هي جنّة آدم وجحيمه بلا قصائد ، هي في القلب والذاكرة
والأرض التي أتحدث عنها هي أكثر أراضين الله غناً وتناقضاً ، تجلى هذان
الأمران في فكرها وشعرها وبشرها وجغرافيتها ومناخها وامتدّ إلى الأسماء
التي سميت بها وهي جد كثيرة ، سأترك الحديث عن مدارسها الفكرية واللغوية
وأحوالها البشرية والمناخية وما فيها من دهشة وعجب فقد أطنب غيري في
الحديث عن هذه المواضيع وأسهبوا وسأحدثك باختصار عن التناقض والاختلاف في
شعرها وأسمائها وحسب .
ففي هذه الأرض أسست قوانين الشعر العربي ودوزنت موسيقاه وفق بحور صافية
ومركبة ، وفيها أول من تمرد على هذه القوانين وفضّ قدسيتها وصرامتها فأسس
ريادة الشعرية العربية الحديثة ( أقصد الخليل والسيّاب ) ، أما أسماءها
فالحديث عنها متناقض وطويل ، فمنهم من قال الأرض الغليظة لشدتها وغلظتها،
فيها حجارة صلبة تقطع حوافر الخيل ، ومنهم من قال الأرض البيضاء ومنهم من
قال الأرض السوداء الصلبة ومنهم من قال الأرض الرخوة وجميعهم مصيبون
لأنها كذلك ، ولم يقف الأمر عند هذا فقديما سماها الكلدانيون تدمر وتردم
واليونانيون طريدون ، وسميت أيضا بصر وبصريا وبصيري وباصرا وبسيراه
وبصرياثا والخريبة وأم العراق وخزانة العرب وعين الدنيا وذات الوشامين
والعظمى والزاهرة والفيحاء والرعناء وأسميتها أنا جنّة آدم وعين الله
الشاخصة على البحر والمخنوقة بملح القبائل وأرى ( الغليظة ) أنسب الأوصاف
لها لبقائها حاضرة للثقافة والأدب ، فوسمتُ هذا الكتاب الشعري بهذه
اللفظة تحديدا .
** تحدثت في الكتاب عن نبوءتك ، ماذا أردت أن تخبرنا عن هذه النبوءة ؟
-هواجس التي تختلج في روح الشاعر والخوف والقلق من متوالية الخراب
المستمرة تحدثه عن أشياء كثيرة ... هي التي تشكل نبوءته ، وهذه النبوءة
خطاب إلى غارس أول فسيل في البصرة ( عبد الرحمن بن أبي بكرة ) منذ أكثر
من ألف سنة وبضع قرون ، وما آل إليه اليوم حال فسائله بعد طاحونة الحروب
.
**ما هي الرؤيا التي وجدتها في باب الحلم ؟
-وجدت الفراشات والطيور المهاجرة والأنهار ، وجدت طفلة عاشقة تنثر خفقات
قلبها على الستائر في غرفة الرؤيا ونخلا مبتلا بالمواويل وسفنا بتوابل
وبخور ، في باب الحلم دخلت عليّ الرؤيا بغتة بأغاني البحر وبنات نعش
وملكات الليل وغابات المشمش والنارنج والنجوم والغاقات والأعشاش والشوارع
التي كانت لا تصحو إلا في الليل . تستطيع أن تقول أني وجدت كل شيء .
** حينما واجهك مضيق الشيطان ، هل لجأت إلى الخورة أو إلى مكان آخر ؟
-مضيق الشيطان هو الممر الذي عبرت إلينا خلاله كل شياطين الأرض ،
المحتلون القدامى والجدد عبروه إلينا بمتاريس الخراب وقاذفات الموت ، هو
مكان حقيقي وليس متخيلا ، لكن المخيال اشتغل في صياغة القصيدة ، القصيدة
التي تحمل العنوان ذاته ( يقولون : أن إبليس هبط قريبا من البصرة / في
دستميسان /فدسّ بين الناس سراياه !/ وأقول : أن إبليس هبط بين الشمشومية
وأم الرصاص / منتظرا إلينا زاحفيه ) . وحين يمرّ هذا المكان في ذاكرتي
فليس ثمة مكان الجأ إليه سوى الذكريات ، كثير من الأماكن التي تجدها في
قصائد الكتاب لم يكتب عنها شاعر قبلي .
** الفراهيدي والجاحظ والأصمعي ، شخصيات بصرية ، ما الذي استوقفك عندها ؟
-الذي استوقفني عندها هو ثقلها المعرفي والإنساني وما حققته من فعل فكري
وأدبي في هذه المدينة وما أنجزته من فتوح أغنت الحضارة العربية
والإنسانية وقتذاك ، حاولت أن أتصفح الحاضر بعين الماضي خلال شخصيات
المدينة الأولين ، لكني كتبت عن شخصيات معاصرة رحل عنا بعضهم لكنهم وشموا
حياتنا بأوشام عميقة .
**في قصيدة ( سرب ملائكة ) عن أيّ ملاك تبحث ؟
سرب الملائكة الذي خلقته في القصيدة التي قرأتها أنت هو ( المنقذ ،
المهدي المنتظر أو المسيح المنتظر ) الذي ينتظره كل يائس ومهزوم ، هو
القوة التي أرنو كغيري من مواطني هذه المدينة السائرة إلى غدها برؤوس
دائخة إلى مجيئها لتطهير المدينة من حمقاها ( سرّاقها وفاسديها ) .
** كتبت عن جسور البصرة ، في أيّ الجسور وجدت ملاذك الجميل ؟
-كل الجسور التي ربطت ضفتي المدينة لي ذكريات عذبة وموجعة معها ، فعلى
جلاليبها المرقشة بالسنين المواويل كالندى تهطل ... فترسم الدهشة أوجاعها
بالمجاديف . هذه الجسور ما زالت تحنّ إلى الحالمين الذين عبروا على
ظهورها وإلى العذارى اللائي يشعلن أحلامهنّ تحت أضلاعها الهرمة وإلى
الماء القديم .

ريسان الفهد


التعليقات

الاسم: ثامر سعيد
التاريخ: 2013-12-27 21:27:31
بوركت سيدي الفاضل




5000